وزير الخارجية الأمريكى: الرسالة «حجة مكتوبة بشكل جيد» وسألتقى من كتبوها.. و«داعش» يجبر قوات النظام وحلفاءه على التراجع خارج «الرقة» فى إشارة لما يبدو أنه دعم من رئيس الدبلوماسية الأمريكية لرسالة دبلوماسيين أمريكيين دعت إلى شن ضربات أمريكية مباشرة ضد النظام السورى، قال وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى مساء أمس الأول إنه قرأ الرسالة ووجدها «جيدة جدا». ونشر 51 من الدبلوماسيين الأمريكيين الأسبوع الماضى رسالة تدعو إلى توجيه ضربات عسكرية أمريكية مباشرة لإجبار نظام الرئيس السورى بشار الأسد على التفاوض للتوصل إلى سلام، هو ما عد خروج عن سياسة الرئيس الأمريكى باراك أوباما، واعتبرت هذه الدعوة انتقادا لنهج أوباما الحذر حيال الأزمة السورية. وردا على سؤال، فى فاعلية عامة لطلاب جامعيين حول ما إذا كان قرأ رسالة الدبلوماسيين التى سربت إلى الصحافة الأسبوع الماضى، قال كيرى «نعم.. إنها جيدة جدا.. سالتقيهم». وذلك بعد أن صرحت وزارة الخارجية بأن الدبلوماسيين لن يواجهوا أى عقوبات بسبب تصريحهم بآرائهم. وبعد ذلك، قال جون كيربى المتحدث باسم كيرى، إن الوزير الأمريكى لم يبد تأييدا علنيا للرسالة، لكنه وجد أنها «حجة مكتوبة بشكل جيد». وقال كيربى: «من المؤكد، مهما كانت وجهات النظر، فإن المشورة أو الاقتراح الذى سيقدمه للرئيس، يجب أن يبقى سرا». وأضاف «ولكن لم يخف كيرى حقيقة أنه ليس راضيا عن الوضع الراهن فى سوريا.. نحن لسنا راضين عن الوضع الراهن فى سوريا». وفى العلن بقى كيرى مواليا لأوباما فى سياسته بشأن الأزمة السورية المستمرة منذ خمس سنوات، ويسعى فى هذا السياق إلى تطبيق خطة أمريكية روسيا مشتركة لدفع نظام الأسد ومقاتلى المعارضة إلى التفاوض. الا أن رد كيرى المتوازن على الرسالة يدعم الرأى السائد فى واشنطن ومفاده ان وزير الخارجية يشعر بالإحباط. ودعا الدبلوماسيون فى رسالتهم إلى «الاستخدام المدروس لأسلحة بعيدة المدى وأسلحة جوية»، أى صواريخ كروز وطائرات بلا طيار وربما غارات أمريكية مباشرة. إلى ذلك، تراجعت أمس الأول قوات النظام السورى وحلفائهم إلى خارج محافظة الرقة، المعقل الأبرز لتنظيم «داعش» فى سوريا، إثر هجوم مضاد يشنه مقاتلو التنظيم منذ يومين. وقال المرصد السورى لحقوق الإنسان إن التنظيم تمكن من طرد قوات النظام من كامل الحدود الإدارية لمحافظة الرقة إثر هجوم عنيف بدأه ليل الأحد. وبدأت قوات النظام ومقاتلون من قوات «صقور الصحراء» موالون لها ومدربون من موسكو، هجوما مطلع الشهر الحالى بدعم جوى روسى وتمكنت من دخول محافظة الرقة معقل «داعش».