ذكرت مؤسسة مؤشر الديمقراطية، في تقرير أعدته، أن السمة الأولى للعمل الصحفي خلال 2016 هي الملاحقات الأمنية للصحفيين والعاملين في الحقل الإعلامي، حيث رصد التقرير 68 حالة قبض وإيقاف واحتجاز أمني لصحفيين ومصورين ورسامين كاركاتير كلها تحت مسببات وحجج غير قانونية، أفضت جميعها لمنع هؤلاء من آداء مهامهم الصحفية والإعلامية، وتمثل أبرز تلك الوقائع في القبض على 47 صحفيا ومصورًا خلال يوم واحد في أحداث 25 أبريل أثناء تأديتهم لأعمالهم. ورصدت مؤسسة مؤشر الديمقراطية، في تقريرها الذي أعلنته اليوم الثلاثاء، 8 أحكام قضائية صادرة بحق 14 صحفيا أو عاملين بالحقل الصحفى خلال العام 2016، فضلا عن حجب المعلومات عن الصحفيين، حيث رصد التقرير 66 حالة تعمد اخفاء المعلومات أو مصادرها عن الصحفيين أو منع التغطية الصحفية؛ كانت الشرطة أول المتسببين بتلك الحالات بعدما قامت بمنع 56 صحفيا ومراسلا من تغطية فاعليات 25 أبريل. وأشار التقرير إلى اقتحام قوات الأمن لبعض المقار الصحفية، حيث رصد المؤشر حالة اقتحام مقر الموقع الإخباري «مصر العربية» من قبل الأمن كما تم مصادرة الأجهزة الموجودة بالمقر ويعد هذا الإقتحام الثاني لنفس الجريدة. ولفت التقرير إلى أن الاعتداء الجسدي واللفظي على الصحفيين ومعداتهم كان من أبرز الانتهاكات التي رصدها التقرير الذي رصد 21 حالة اعتداء جسدي ولفظي على الصحفيين منهم 13 حالة اعتداء جماعي، حيث تورط المواطنون الذين تجمعوا وتظاهروا ضد الصحفيين أمام نقابتهم لمواجهة احتجاجات الصحفيين في 10 حالات اعتداء جماعي على كافة الصحفيين والمتضامنين معهم. وأشار التقرير إلى "تورط مديري مستشفى وطبيب في 3 حالات اعتداء أخرى وتورط مجموعة من المواطنين في حالة اعتداء جماعي على الصحفيين امام محكمة زينهم أثناء تغطيتهم لفاعليات محاكمات 25 أبريل، ورصد المؤشر 7 حالات اعتداء فردي تعرض لها الصحفيون وأعضاء النقابة أهمها الاعتداء على مراسل جريدة الوطن من قبل نائب برلماني بالضرب، والاعتداء الجسدي بالضرب المبرح على الصحفي خالد داود من قبل مواطنين ممن تم حشدهم أمام نقابة الصحفيين". وبحسب التقرير، تعرض أكثر من 40 صحفيًا للفصل والاستبعاد من مؤسساتهم الصحفية خلال فترة الرصد، حيث رصد المؤشر 3 حالات للفصل الجماعي تضرر منها 40 صحفيا بالإضافة للعديد من الحالات التي لم يرغب الصحفيون في الإعلان عنها خوفًا من الإضرار بمستقبلهم المهني، رصد المؤشر حالة رفض جماعي من قبل نقابة الصحفيين لتقييد صحفيي موقع التحرير الإخباري بالنقابة في شكل يعكس المعاناة التي يواجهها مناخ العمل الصحفي وحقوق الصحفيين في الآمان الوظيفي والانتماء لنقابتهم. ورصد مؤشر الديمقراطية 10 حالات منع من السفر أو دخول البلاد وصدرت أغلبها بتنسيق أمني حيث مُنع الباحث عاطف بطرس من الدخول للبلاد، فيما تم منع كلا من جمال عيد وحسام بهجت من السفر على خلفية اتهامات وجهت إليهم في قضية التمويل الأجنبي، وتم منع الباحث السياسي محمد عادل مؤسس مؤشر الديمقراطية و محمد المصري أحد أعضاء فريق المؤشر من السفر بتنسيق أمني مصري مغربي دون إبداء أسباب المنع، كما تم منع الشاعر عمر الحاذق والمحامي الحقوقي رضا الدنبوكي والناشطة ايناس المعصراوي من السفر لدواع أمنية.