- هناء تحفظ القرآن بعد تلفيق اتهام بالشروع فى القتل.. وخادمة إيمان دست لها كوكايين فى حقيبتها.. وولاء ضحية زوجها تاجر المخدرات نساء يتشحن بالملابس البيضاء.. بعضهن يجافى النوم عيونهن ندما على التورط فى جرائم يدفعن بسببها أعواما من حياتهن خلف أسوار عالية.. وآخريات اعتدن على الحبس بعدما صار السجن أرحم من بشر لا يغفرون خطاياهم.. وقلة استلهمن من مآساتهن روحا من التحدى لتحقيق النجاح فى مجالات مثل الدراسات العليا أو تعلم مهنة أو حرفة.. هذه نماذج من المسجونات فى سجن النساء بالقناطر التقت بهن «الشروق» على هامش احتفالية وزارة الداخلية بيوم اليتيم. «هناء» 32 عاما من محافظة الشرقية تزوجت من قريب لها إلا أنه سرعان ما حدثت خلافات بينهما انتهت بالطلاق ثم تقدم لها رجل مطلق ومعه أطفال وطلبها من والدها فوافق وعاشت مع زوجها وأطفاله ثم بدأت الخلافات تدق باب منزلها نتيجة «شقاوة» الأولاد، مشيرة إلى أنه ذات يوما خرج زوجها للعمل فخرجت لتشترى بعض الاحتياجات وعادت لتجد أحد أبناء زوجها قلب المنزل رأسا على عقب. وأضافت: بعد أن عاد زوجى من عمله نشب بيننا خلاف ثم ذهبت إلى منزل والدى غاضبة وبعد أسبوع فوجئت به يحرر ضدى محضرا بالشروع فى قتل نجله وحكم على ب10 أعوام بعد تلفيق تهم لى عن طريق شهود، وتم القبض علىّ وأنا حامل ووضعت طفلى فى السجن، ومنذ أن دخلت الحبس عزمت على حفظ القرآن والانتظام فى الصلاة». فيما قالت «إيمان» 30 عاما وهى تحمل طفلها «أحمد» الذى لم يبلغ العامين: «عشت حياة مستقرة مع أسرتى بحى الدقى بالجيزة ثم تخرجت فى كلية الهندسة وعملت بإحدى شركات المحمول وتزوجت بزميل لى بالعمل بعد قصة حب وعشنا معا فى «فيلا» صغيرة بمنطقة الدقى». مشيرة إلى أنها منذ شهرين نشبت بينها وبين خادمتها خلافات، وتطورت الأمور إلى تشابك بالأيدى وتدخل زوجها لإنقاذ الموقف وتم التصلح ونسيت الأمر إلا أن الخادمة لم تنس إهانتها لها وانتظرت حتى حانت لها الفرصة بمساعدة أحد معارفها ووضعت 6 جرامات كوكايين بحقيبتها دون علمها وأبلغت الشرطة، وتحرر محضر إتجار مخدرات وحكم عليها ب6 أعوام. مشيرة إلى أن زوجها لم يتخل عنها فى محنتها لأنه يعلم أنها بريئة وتقدم بطعن على الحكم. فيما بدأت «ولاء» 30 عاما حكايتها بصوت حزين وقالت: «زوجى هو سبب سجنى». وكشفت عن أن القدر أوقعها فى الزواج من تاجر مخدرات وحاولت الطلاق منه أكثر من مرة إلا أنها فشلت، وتم القبض عليها بعد ضبط كمية من مخدر الحشيش فى شقتها، وتم تحرير المحضر باسمها وحكم عليها ب3 أعوام. وأشارت إلى أنه منذ أن تم تحرير المحضر عام 2014 لم يأت أى شخص لزيارتها حتى زوجها مع أنها كانت حامل فى طفلها هشام الذى وضعته بعد أول 6 شهور بالسجن مشيرة إلى أنها محت أميتها داخل السجن وتعلمت أمور دينها. أما «الوزيرة» 27 عاما فقالت إنها دخلت السجن فى قضية سرقة عام 2013 وأكدت أنها ولدت داخل أسرة فقيرة تتكون من 7 أفراد وأب وأم ويعيشون فى غرفة فوق أسطح أحد المنازل القديمة بإمبابة، وتوفى والدها والدتها فى عام واحد وبعدها اتجه شقيقها الأكبر إلى الاتجار بالمخدرات بحثا عن المال إلا أنه لم يستمر شهورا وسقط فى قبضة الأمن وأصبحت هى المسئولة عن أسرتها وكانت تجوب شوارع المهندسين وتطلب من الأغنياء مساعدتها على تربية أشقائها وكانت تتعرض لمضايقات ومعاكسات ثم تعرفت على سيدة بموقف للسيارات فى البداية ساعدتها وكانت تقاسمها ما تتحصل عليه، وبعد فترة قالت لها إن مصدر أموالها «النشل» وأقنعتها بسرقة المنازل والسيارات حتى تم القبض أثناء سرقتها لمنزل بمنطقة فيصل وتم تحرير حكمت المحكمة عليها بخمسة أعوام. كانت مصلحة السجون أقامت احتفالية بيوم اليتم بسجن النساء بالقناطر الخيرية بإشراف اللواء مجدى عبدالغفار وزير الداخلية وبحضور اللواء حسن السوهاجى مساعد وزير الداخلية لمصلحة السجون واللواء محمد على نائب مدير المباحث المصلحة بمشاركة عدد من السجينات وأسرهم وتم توزيع هدايا عليهم. بدأ الاحتفال بعروض من الفنون الشعبية والاستعراضات، وتم تكريم نحو 85 من الأمهات والأطفال اليتامى، و14 طفلا من دور الرعاية البالغين سن العامين، وتوزيع الهدايا عليهم.