الرئيسية
السياسية
الاقتصادية
الدولية
الرياضية
الاجتماعية
الثقافية
الدينية
الصحية
بالفيديو
قائمة الصحف
25 يناير
الأخبار
الأسبوع أونلاين
الأهالي
الأهرام الاقتصادي
الأهرام العربي
الأهرام المسائي
الأهرام اليومي
الأيام المصرية
البداية الجديدة
الإسماعيلية برس
البديل
البوابة
التحرير
التغيير
التغيير الإلكترونية
الجريدة
الجمعة
الجمهورية
الدستور الأصلي
الزمان المصري
الشروق الجديد
الشروق الرياضي
الشعب
الصباح
الصعيد أون لاين
الطبيب
العالم اليوم
الفجر
القاهرة
الكورة والملاعب
المراقب
المساء
المستقبل
المسائية
المشهد
المصدر
المصري اليوم
المصريون
الموجز
النهار
الواقع
الوادي
الوطن
الوفد
اليوم السابع
أخبار الأدب
أخبار الحوادث
أخبار الرياضة
أخبار الزمالك
أخبار السيارات
أخبار النهاردة
أخبار اليوم
أخبار مصر
أكتوبر
أموال الغد
أهرام سبورت
أهل مصر
آخر ساعة
إيجي برس
بص وطل
بوابة الأهرام
بوابة الحرية والعدالة
بوابة الشباب
بوابة أخبار اليوم
جود نيوز
روزاليوسف الأسبوعية
روزاليوسف اليومية
رياضة نت
ستاد الأهلي
شباب مصر
شبكة رصد الإخبارية
شمس الحرية
شموس
شوطها
صباح الخير
صدى البلد
صوت الأمة
صوت البلد
عقيدتي
في الجول
فيتو
كلمتنا
كورابيا
محيط
مصراوي
مجموعة البورصة المصرية
مصر الآن
مصر الجديدة
منصورة نيوز
ميدان البحيرة
نقطة ضوء
نهضة مصر
وكالة الأخبار العربية
وكالة أنباء أونا
ياللاكورة
موضوع
كاتب
منطقة
Masress
يضم 15 من قادة العالم وملادينوف بديلا ل بلير، تفاصيل مجلس سلام غزة قبل إعلانه رسميا
ترتيب هدافي الدوري الإنجليزي بعد مباريات الأربعاء
أمطار رعدية ورياح مثيرة للأتربة وشبورة، الأرصاد تحذر من طقس اليوم الخميس
بعد أزمة بغداد، وائل جسار يتألق في مهرجان الفسطاط الشتوي بحضور كامل العدد (فيديو)
وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصى والأوكرانى الأوضاع الإقليمية
السيطرة على حريق نشب في منطقة زراعية بمحيط معبد كوم أمبو
بسبب نص جرام دهب| الشيطانة.. قتلت الطفلة «صفاء» لتسرق حلقها
ليندسي جراهام: ترامب يوافق على مشروع قانون العقوبات على روسيا
كيف تلاعب "عيدروس الزبيدي" بجميع الأطراف باليمن وصولاً إلى إعلان "هروبه"؟
شركة النفط الفنزويلية: محادثات مع إدارة ترامب لتخفيف انتقائي للعقوبات
اعمل حسابك في هذا الموعد، انقطاع المياه عن بعض المناطق بالجيزة لمدة 8 ساعات
مؤتمر فليك: هذه الطريقة التي أريد أن نلعب بها.. وغياب لامال ليس للإصابة
مدرب بورنموث: لسوء الحظ سيمينيو خاض آخر مباراة معنا
مصطفى شكشك: أتمنى إتمام الانتقال إلى الأهلي فى يناير
عبر المكبرات.. المساجد تهنئ الكنائس والمسلمون حاضرون في أعياد الميلاد بقنا
رئيس الوزراء الأردني يؤكد تعزيز الشراكة مع البنك الأوروبي لدعم مشروعات التنمية
غيبوبة سكر.. أمن القاهرة يكشف ملابسات العثور على جثة مسن بمصر الجديدة
رئيس المجلس الأوروبي: الاتحاد يدعم جرينلاند والدنمارك ولن يقبل بانتهاك القانون الدولي
محمد زهران بعد خسارته: الناس زعلانة فى المطرية لأنى كنت هخدمهم وأجيب حقهم
الطفل ريمون توفيق يوضح كواليس مشاركته فى the blind date show
محافظ سوهاج ومدير الأمن يختتمان الجولة بتهنئة الأخوة الأقباط بعيد الميلاد
كيف تصدى القانون لجريمة التحرش في وسائل النقل؟.. القانون يجيب
البابا لاون الرابع عشر يفتتح الكونسيستوار الاستثنائي بالفاتيكان
محمد بركات: خبرة لاعبي منتخب مصر حسمت مواجهة بنين
عضو اتحاد الكرة: تريزيجيه يسابق الزمن للحاق بمواجهة كوت ديفوار
محاكمة مسؤولي اتحاد السباحة بعد وفاة السباح يوسف .. اليوم
أمم إفريقيا - منتخب الجزائر يستضيف ويكرم مشجع الكونغو الديمقراطية
وزير الإسكان يُعلن طرح حزمة من الفرص الاستثمارية بمدن العبور والعاشر من رمضان وطيبة الجديدة
اتحاد منتجي الدواجن: المخاوف من وصول الأسعار إلى 90 جنيهًا قبل شهر رمضان مبالغ فيها
القصة الكاملة لواقعة رئيس مدينة مع بائع طعمية بقنا
مصرع طفلة رضيعة بمركز طهطا بسوهاج فى ظروف غامضة
رئيس جمعية الرفق بالحيوان بالقاهرة يحذر من تفاقم أزمة الكلاب الضالة ويطالب بحلول عاجلة
صراخ وتجمهر.. التفاصيل الكاملة لمشاجرة بين أهالي مريض وأمن مستشفى كفر شكر
بعد انهيار عقار القناطر الخيرية.. فصل المرافق عن العقار المنهار
الاتحاد الجزائري يكرم مشجع الكونغو المعروف بالتمثال البشرى
البيت الأبيض: ترامب يوجه بالانسحاب من 66 منظمة دولية
إحالة رؤساء القرى والجمعيات الزراعية بالطريق الزراعي بالقليوبية للتحقيق
"مراد وهبة" فارس معركة العقل في الثقافة العربية الحديثة
مفاجأة بشأن طلاق محمد عبد المنصف لإيمان الزيدي.. تعرف عليها
البيت الأبيض يعلن إعادة ضبط شاملة للسياسة الغذائية الفيدرالية لتعزيز الصحة العامة والوقاية
سلامة الغذاء: منتج حليب الأطفال سما غير مسجل بمصر.. والسحب الاحترازي لمنتجات نستله المتداولة
الصحة: الخدمة في مراكز علاج الإدمان الحكومية المرخصة مجانية.. وبيانات المرضى سرية
نقابة الصيادلة عن سحب تشغيلات من حليب نستله: المشكلة تكمن في المادة الخام
القس أرنست نادي يكتب: صوت من المذود.. كرامة الإنسان وهُويته الأصلية وسط معايير مُغلوطة
ضبط سيدة تنصب على المواطنين بدعوى توظيف الأموال
مدير مستشفى أمراض الباطنة بطب قصر العيني تتابع جاهزية الأقسام خلال إجازة عيد الميلاد المجيد
حمدي قوطة يتقدم بأوراق ترشحه رسميًا فى انتخابات رئاسة حزب الوفد
متحدث الكنيسة القبطية: زيارة الرئيس للكاتدرائية رسالة قوة ووحدة للنسيج المصري
ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب
هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب
عبور الوعى إلى تخوم المعرفة
تحت شعار «صناع الهوية».. وزارة الثقافة تكرم رموز العمل الثقافي في مصر
طريقة عمل البسلة والجزر باللحمة بمذاق رائع
هل يفضل طاعة الوالدين على السفر والعمل؟.. "الإفتاء" تًجيب
خبير اقتصادي يحذر رئيس الوزراء من مبادلة الديون بأصول الدولة
بمناسبة عيد الميلاد المجيد.. توزيع ورود وحلوى على المحتفلين بكنيسة مارجرجس بدسوق| صور
وزارة الأوقاف تحدد خطبة الجمعة بعنوان " قيمة الاحترام" "والتبرع بالدم"
المحافظ يشارك أقباط مطروح قداس عيد الميلاد المجيد
شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.
موافق
إستعارات جسديَّة (2)
نمر سعدي
نشر في
شموس
يوم 19 - 11 - 2017
ماذا سأكتبُ بعدَ صوتكِ
ذلكَ الصوتِ الذي فتَّحتهُ بيديَّ مثلَ الأقحوانةِ
أو شمَمتُ ثيابهُ مثلَ النسيمِ؟
كأنني قارورةٌ لهوائهِ ولمائهِ
لندائهِ الكليِّ والعاري على الأشياءِ..
صوتكِ ضٌمَّةُ المطرِ الحزيرانيِّ
أو عبقُ الغيومْ
وتعرُّقٌ لأصابعِ العُشَّاقِ
مكحلةٌ جمعتُ سرابها من أبعدِ الأزهارِ عن نزقي
عصا سحري / ندى ناري
تردُّدٍ موجةٍ في وصفِ نهدَينِ
إحتواءاتُ الطبيعةِ للأنوثةِ
والخريفِ لسيِّداتِ الأرضِ في الشِعرِ القديم
*
لم أكن أعرفُ أنَّكِ جميلةٌ كلَّ هذا الجمالِ
فقط اليومَ عرفتُ ذلكَ بسببِ شجرةِ حزنٍ قلَّمتُ أغصانها
وبسببٍ رسالةٍ يقولُ صاحبها لي فيها: غيِّر موضوعَكَ..
رددتُ عليهِ بتحويرٍ شعريٍّ لجميل بثينة
لكلِّ حديثٍ بينهنَّ عذوبةٌ
وأيُّ حياةٍ غيرهنَّ أريدُ
لو أنَّ صحراءَهنَّ تتبعني إلى آخرِ البحرِ
فأنا وحيدٌ كديكِ الجنِّ الحمصيِّ
وكلُّ امرأةٍ أراها
هي (وردُ) التي تسكنُ مرآتي
لا يفصلُ بيننا سوى لوحٍ من ظنونِ الماءِ
*
هل نحلةٌ قلبي وجسمكِ أبعدُ الأزهارِ؟
هل مطريَّةٌ روحي ونثركُ أوَّلُ الصحراءِ؟
أقطفُ عن أصابعكِ الندى المهتاجَ
أرفو معصميكِ بقُبلةٍ
وأُحيطُ خصركِ بالينابيعِ الصغيرةِ والبراعمِ
سيِّدَ الغاوينَ كنتُ ولا أزالُ
ولستُ أُشبهُ في اعترافاتي
ولا بهوايَ مولانا جلالَ الدينِ
وابنَ الفارضِ المجروحِ بالندمِ السماويِّ..
الغناءُ يقودني في الليلِ أو في الزمهريرِ
كأنَّ حُبَّ الراقصاتِ يشيلُ عن جسدي الأغاني
*
لا علاقةَ للبيتِ بالنجمةِ الحالمةْ
لا علاقةَ للوردِ بالمزهريَّةِ
أو بنسيمِ الترابْ
لا علاقةَ لامرأتي بالسرابْ
لا علاقةَ للذئبِ بالظبيةِ النائمةْ
لا علاقةَ للمُشتهى بالجسَدْ
لا علاقةَ للماءِ بالشجرِ
(السروُ يولدُ من ظلِّهِ)
لا علاقةَ للقهوةِ العدنيِّةِ
بامرأةٍ ضيَّعتْ قلبها بينَ وصلٍ وصَدْ
لا علاقةَ لي بالعبارةِ
سيَّانِ رؤيايَ ضاقتْ عليَّ
أو أتسعَّتْ كلماتُ الأبدْ
لا علاقةَ للطيرِ بالنافذةْ
لا علاقةَ لا…
*
لا أقرأُ الشِعرَ القديمَ ولاالحديثَ
وأكتفي بتأمُّلِ الأشياءِ من حولي
أرى بينَ السطورِ قصيدةً رعويَّةً
تمتدُّ حتى أبعدِ الخلجانِ
من حجرٍ جليليٍّ عليهِ
نقوشُ مزمورِ الحنينِ إلى الفراغِ..
عناقَ شخصينِ استقالا من هواءِ المستحيلِ
مجرَّةً زرقاءَ في لغتي المضاءةِ بالرمادِ
مسلَّةً ضوئيَّةً
عنقاءَ
كحلاً للضفيرةِ أو لموسيقى المساءِ
يقولُ صوتٌ داخليٌّ فيَّ:
لا تقرأ سوى عينينِ تائهتينِ
لا تقرأ سوى حزنِ الجمالِ الأُنثويِّ
على الفراغِ أو انطفاءاتِ الظلالِ
*
السعادةُ نسبيَّةٌ كالمحبَّةِ ليست تُباعُ ولا تُشترى
هي ما لا ترى
فيكَ من أنجمٍ في مياهكَ تسبحُ أو في الثرى
السعادةُ نسبيَّةٌ كالمسافةِ بينَ وضوحِ الهوى وسرابِ النزقْ
وبينَ الحياةِ وبينَ القلقْ
هي ليستْ شفاءَ الفتاةِ الجميلةِ من نورسٍ خائفٍ في العنقْ
والسعادةُ ليستْ أصابعَ موشومةً بالحبقْ
وليستْ زواجكَ بامرأةٍ تشتهيها
وليستْ رماديَّةً كغيومِ الخريفِ
وليستْ حياديَّةً كالجمالِ الطفيفِ..
السعادةُ منكَ وفيكَ وضوءٌ خفيفٌ يضيءُ النفقْ
وزهرةُ لوزٍ على فمِ أحلى النساءِ
تضيئكَ من داخلٍ في الظلامِ ولا تحترقْ
*
بحيرةِ طفلٍ يُفكِّرُ كيفَ سيهربُ من غرفةِ الدرسِ
في الغدِ.. كيفَ سيفلتُ من خوفهِ وامتحانِ العلومِ..؟
أفكِّرُ.. أو يحلمُ الآنَ شخصٌ غريبٌ هنا بالنيابةِ عني
بعينينِ مفتوحتينِ على ليلهِ النرجسيِّ..
وتتركُ سيِّدةٌ حلمَها في السريرِ
وتخرجُ في الليلِ يتبعها ظلُّها بالنيابةِ عني..
هنا إمرأةٌ كالحديقةِ تحمي زنابقها بيديها.. هنا
شتاءٌ يغمغمُ: لا..
لا فكاكَ من التبغِ بعدَ هوى الأربعينَ ولا..
لا شفاءَ من الحُبِّ..
ماذا أقولُ؟!
بحيرةِ طفلٍ أُفكِّرُ..
كيفَ ستملأُ جرحي الأغاني؟
وكيفَ سأقبضُ يوماً
على ما يُسمَّى هواءَ الحنينِ؟
*
نعانقُ أنفسنا في الرواياتِ
كالنادمينِ على خطأٍ عابرٍ ما اقترفناهُ
إلَّا لننسى اعترافاتنا وهبوبَ الشمالِ على لوزنا..
لم نقل أننا معدمونَ
ولم نتكحَّلْ بمرودِ أسمائنا..
نشتهي نسوةً لا يقفنَ على نأمةٍ في صباحِ الخريفِ
ولا يتألَّمنَ من وجعِ الانتظارِ
ولا يتأوَّهنَ في ذورةِ الانكسارِ..
نعانقُ أشباهنا في الحياةِ
ونتركُ دمعَ حبيباتنا في ندى القمحِ..
أو في شقوقِ الجدارْ
*
التبغُ موسيقايَ..
موسيقايَ سيِّدةٌ لهذا الليلِ
فاتنةٌ أُعانقها على عجلٍ
وأذهبُ دونَ أن أدري إلى أينَ..
النساءُ حدائقي والتبغُ موسيقايَ
ها أنذا أعودُ إليهِ منتشياً كعصفورٍ
أطيرُ على سحابتهِ
فليسَ التبغُ عندَ سوايَ موسيقى
وليسَ سفرجلاً وضبابةً في القلبِ عندَ سوايَ
موسيقايَ هذا التبغُ
روحُ النايِ في قلبيِ وسرُّ هوايَ..
فاكهتي الأخيرةُ / نزوتي
صلصالُ آدمَ فيَّ
من فصلِ الشتاءِ إلى الشتاءِ يعودُ
*
سيدلُّني وترٌ على جرحِ الكلامِ
لأنَّ ما في النصِّ من مائيَّةِ الألفاظِ لا يكفي
لكيْ أنسى الغيابَ..
ولا لينكسرَ السرابُ على رذاذِ الضوءِ
قلتُ: لعلَّ في المعنى طباقاً لا يُفسَّرُ
واكتفيتُ من التباريحِ الصغيرةِ بالإيابِ وبالقصائدِ..
قلتُ: أتبعُ ظلَّ هذا الليلِ كالصعلوكِ
وامرأةَ الزنابقِ في المنامِ..
وفي معلَّقةِ الغرامِ الجاهليّْ
عيناكِ نرجستانِ نائمتانِ
قلبكِ آخرُ الأصدافِ لو ضيَّعتهُ..
سيدُّلني قلبي عليهِ
يدُّلني قلبي عليّْ
*
اليومَ تسألني الجميلةُ إيزميرالدا: كيفَ أنتَ..؟
أنا؟! وحيدٌ وافتقدتكِ منذُ عامينِ.. افتقدتكِ منذُ راحَ الصيفُ..
منذُ قصائدي الأولى.. افتقدتكِ واشتعلتُ من الحنانِ
أو انطفأتُ من الحنينِ إليكِ..
يا ليمونةً غجريَّةَ الأغصانِ والأزهارِ
يا زيتونةً عربيَّةً
تحتارُ بينَ صدى أبيها أو رهافةِ أُمِّها..
يا إيزميرالدا لا تغيبي بعدَ موتِ أبيكِ عن عينيَّ
يا أحلى صبايا المغربِ العربيِّ
يا ابنةَ أضلعي..
لا تذهبي مني ولا تتمنَّعي
عنِّي…
أُحبُّكِ.. كم أُحبُّكِ..
هل دمائي من دمائكِ؟
هل دموعكِ من بقايا أدمعي؟
*
الشاعرُ سندبادٌ ضالٌّ
يستعيرُ ثيابهُ من قصائدِ شمسِ التبريزيِّ
ويدخِّنُ سجائرَ الأرق
يجهلُ الطريقَ التي تُفضي إلى الأسماءِ
وحينَ يسألهُ الآخرونَ: من أنتَ؟
يجيبُ بأنهُ نسيَ إسمهُ في سريرِ إمرأةْ
*
منذُ سنواتٍ طويلةٍ وأنا أركضُ
وراءَ قصيدةٍ رعويَّةٍ لسركون بولص
قصيدةٍ تشبهُ كحلَ الوردةِ السوداءِ
أو غبارَ الفراشةِ الفضيَّ
أقبضُ عليها كمن يقبضُ على طائرٍ ليشمَّهُ
أو على صوتِ امرأةٍ آشوريَّةٍ
مُشبعٍ برائحةِ زيتٍ مقدَّسٍ
وحجارةٍ بطعمِ الحليبِ الجبليِّ
والعسلِ البريِّ
منذُ سنواتٍ والقصيدةُ تنأى عني
كلَّما طاردتها كولدٍ متشرِّدٍ
وشممتُ فراغها في كلتا يديَّ
*
ثمَّةَ فزَّاعةٌ للمعاني
لا تريدُ الكلامَ ولا الإنصرافَ
وثمَّةَ أسئلةٌ لا إجابةَ عندي عليها..
لعلَّ الخريفَ يؤرِّقنا
ولعلَّ المسافةَ ما بينَ أرواحنا وخطانا
ستحملُ عنَّا قصائدنا دونَ قصدٍ وتتسِّعُ اللهفةُ البشريَّةُ
حتى أرى آخري فيَّ ينحازُ للصيفِ
أو يتمرأى بعينينِ من أُقحوانٍ وبُنْ
كيفَ يصغي الرخامُ لأنَّةِ إحدى النساءِ إذنْ
لا لأنَّ الملالَ يدبُّ بروحينِ تنفصلانِ دبيبَ الجرادِ؟
ولكن لأشياءَ أُخرى إضافيَّةٍ
كهشاشةِ أُغنيةٍ عن ليالي الحصادِ
وأشياءَ أُخرى ضروريَّةٍ
كابتسامةٍ سيِّدةٍ في الصباحِ بلا سببٍ
وكطعمِ النعاسِ..
فلم يعُدِ الحُبُّ أرجوحةً
تتدلَّى من السقفِ في غرفةِ النومِ..
لم يعُدِ الحُبُّ منفىً ولا وطناً
لم يعدْ سكنَ اثنينِ في جسدٍ واحدٍ..
فهل للأنوثةِ أيضاً خريفٌ
وللاشتهاءِ ذبولٌ جميلْ؟
*
إلى أيِّ نوعٍ من الوردِ والجلَّنارْ
ينتمي فمُكِ المتأوِّهُ؟
لا.. لن أقولَ بأنكِ مثلُ الحديقةِ مقفلةٌ
ومعي.. أو بقلبي مفاتيحها كلُّها..
لن أقولَ بأني نسيتُ كتابَ القصائدِ
حينَ تذكَّرتُ نثركِ
فوقَ الوسادةِ كي يستريحَ
من الشغفِ الآدميِّ قليلاً
وكيْ لا يغارْ
*
انقر
هنا
لقراءة الخبر من مصدره.
مواضيع ذات صلة
إستعارات جسديَّة (1)
مجازاتُ وردةِ الحيرة.. ثلاثون قصيدة
مجازات مؤجَّلة 1
أصحو وبي خدَرٌ
التناص وأشياء أخرى في " نقوش على جدران الذاكرة"
أبلغ عن إشهار غير لائق