وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    "الأوقاف" تطلق دورات تدريبية لعمال المساجد والمؤذنين استعدادا لشهر رمضان    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    غرفة عمليات لمتابعة معارض «أهلًا رمضان»    صرف صحي الإسكندرية: إعادة تشغيل خط توشكي بالعامرية بعد إحلال وتجديد شامل    قطر تدين قرار إسرائيل بتحويل أراضي الضفة الغربية إلى ما يسمى أملاك دولة    إيران مستعدة لتنازلات نووية مقابل رفع العقوبات    كاف يكشف تفاصيل قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية    "الحريري" يعود للحياة السياسية ويعين عمته بهية نائبًا لرئيس تيار المستقبل اللبناني    زيزو وتريزيجيه يواصلان التأهيل.. وتوروب يحتوى غضب الجزار    الجيش الملكي يشكو جماهير الأهلي للكاف: سلوكيات غير رياضية    التحديات العاجلة تعانى البطء.. ومشاكل عالقة تترقب الحل    وفاة شاب دهسا تحت القطار أثناء عبور السكة الحديد بأسيوط    ارتفاع درجات الحرارة ونشاط مثير للأتربة.. الأرصاد تحذر من حالة الطقس غدا    هل الحسابات الفلكية تغني عن الرؤية الشرعية للهلال؟.. أمين الفتوى يجيب    «تيترات رمضان» بأصوات بهاء وإليسا.. واللون الشعبى الأبرز    كمال أبو رية: أقدم دور مدير الشركة التى يعمل بها البطل    جيهان زكى: أسوان بيئة ملهمة.. ونعمل على اكتشاف المواهب    رأس الأفعى يعيد علي الحجار لغناء تترات المسلسلات    عبد الغفار أمام « الشيوخ»: ميزانية الصحة زادت 9 أضعاف    شيخ الأزهر ناعيا الدكتور مفيد شهاب: كان له دور بارز فى الدفاع عن أرض طابا    عمر الرملى يتوج بفضية كأس العالم للجودو.. والوزير يهنئ    التفاصيل الكاملة لواقعة ارتكاب فعل فاضح بين عامل وفتاة داخل مدرسة بالقليوبية    جنايات بورسعيد تحجز قضية قاتل زوجته ببورسعيد للحكم الثلاثاء المقبل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محلية النواب توصي بتشكيل لجنة لفحص الأضرار الناتجة عن دفن المخلفات    تحت رعاية رئيس الوزراء..محافظ الجيزة يشارك في مؤتمر الجمهورية الخامس 2026    طريقة عمل أم علي بالجلاش في خطوات بسيطة    قائمة منتخب ناشئات الطائرة تحت 17 عامًا في البطولة الشتوية الدولية بإيطاليا    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    بيلد: قرارات حاسمة لبايرن ميونيخ في الصيف.. وتحديد أول الراحلين    جنايات دمنهور تحيل محاكمة المتهمين بقتل شخصين إلى الاستئناف بعد رد المحكمة    وزير الخارجية يؤكد أهمية القطاع الخاص في تحقيق التنمية المستدامة أفريقيا    معهد تكنولوجيا المعلومات يستضيف التصفيات المصرية لمسابقة Global Cyber Champion    اعتماد المخططات التفصيلية لحي الهرم ومنشأة القناطر وتحديث مخطط كفر الجبل    ماسبيرو 2026.. "حكايات نعينع" على شاشة التليفزيون المصري في رمضان    الكشف على 758 مواطنًا في قافلة طبية مجانية بقنا    ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي بسبب عدم العفو عن نتنياهو    "كيمياء مرتقبة بين نيللي كريم وشريف سلامة قبل عرض "على قد الحب"    CBS News: رسائل إبستين تظهر صلات قوية مع مبعوث ترامب الخاص توم باراك    قرار جديد ضد عاطل بتهمة قتل صديقه وتقطيعه في العياط    محافظ كفرالشيخ : جاهزية شاملة ل استقبال شهر رمضان    نائب بالجلسة العامة لمجلس الشيوخ: مكافحة الأورام قضية أمن قومى    الصحة العالمية: 115 دولة تدرج لقاح فيروس B لتطعيم الأطفال منذ الولادة    فلكية جدة تكشف موعد رصد هلال نهاية شهر شعبان    أشتوريل البرتغالي يتوج النسخة الثالثة من بطولة دوري زد الدولية للناشئين تحت 15 سنة    القبض على عاطل هتك عرض طفل بقنا    استمرار التقديم لمسابقة «زكريا الحجاوي لدراسات الفنون الشعبية» حتى 28 فبراير    تأجيل زيارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشمال سيناء بسبب سوء الأحوال الجوية    اتحاد الناشرين العرب يطلق مبادرة لدعم مكتبات وزارة الثقافة السورية    مصرع 3 عناصر شديدة الخطورة، الأمن يداهم بؤر إجرامية في قنا وأسوان وأسيوط    منطقة الأقصر الأزهرية تعقد فعاليات مسابقة الإمام الأكبر لحفظ القرآن الكريم    الدكتور حسام موافى: أنا بفضل الله وبحمده بصحة جيدة وكل عام وأنتم بخير    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشاعرة التونسية نبيهة باردي: الحرف صديقي الذي يخلع كآبتي ويستعيد معي بعض ما تخلّى عني
نشر في شموس يوم 11 - 04 - 2013

ضمن سلسلة اللقاءات والحوارات، الثقافية، التي أقوم بها، مع مجموعة من السيدات والشابات العربيات، من المحيط إلى الخليج، بهدف تسليط الضوء عليهن، وشحذ هممهن، وإظهار، رقيْهن، ومدى تقدمهن، فكرياً، وثقافياً، ومدى احترامهن للرجل، وخصوصيته، َأتناول في هذه الحوارات دور المرأة في المجتمعات، التي تعيش فيها، ومدى تقدُّمها، ونيلها لحقوقها الاجتماعية، والاقتصادية، والسياسية، إضافة إلى معرفة، الدور والنشاطات الشخصية، التي تقوم به، المُتحاوَرْ معها، على الصعيد الشخصي، والاجتماعي، وأفكارها، وهواياتها، وطبيعة شخصيتها، والمجال الذي تخدم فيه، وكتاباتها المتنوعة أيضا، وكيفية فهمها لواقعها المعاش، ووضع المرأة بشكل عام، في مجتمعها الذي تعيش فيه. وحقيقةً، طبيعة أسئلتي المطروحة، يتناسب مع مستوى، وعلم وثقافة وعمر، من أتحاور معها، وتجربتها بالحياة أيضا، كان لقائي هذه المرَّة، في هذا الحوار، مع الأستاذة والشاعرة التونسية نبيهة باردي، والتي تتصف شخصيتها بالذكاء، والصراحة والوضوح، والطموحات المتواضعة، والشخصية الراقية، والثقافة والوعي والانفتاح، لديها ثقة بالنفس، كعادتي مع كل من أحاورهن، كان سؤالي الأول لها هو:
@من هي نبيهة باردي؟؟؟
نبيهة باردي..هي سيدة تونسية من مواليد 1964م أم لثلاثة أولاد..ولدتُ في قابسَ..مدينةٌ َنوبيّةٌ ..تتهادى دلالاً بواحاتها الخضراء...وتختالُ شموخا بجبالِ مطماطة وتوجان..تراقصنا حبّاً أمواجُ بحارها من الزّارات إلى المطوية...وبسحر الصّحارى يهيم العاشق الولهانُ...حضنتني بكل وفاءٍ هذه المدينةُ من طفولتي الى أن بلغتُ من العمر عتيّا...معلمة بالمدارس الابتدائية للغتين العربية والفرنسية..أحب مهنتي كمربية لأنني أعتبرها عطاء بلا حدود وهي الأساس في بناء جيل سليم وعقلية متحضرة..أحاول جاهدة التوفيق بين عملي وبيتي وأحلامي التي تصارع لتجد لها طريق النجاح أكتب الشعر ولي بعض النصوص التي أتمني لها أن تري النور قريباً...كذلك أكتب القصة للأطفال...نبيهة الحالمة هي: نجمة حالمة في المدارات وحيدة ترسل الأشواق في حزن شريدة أين عنوان النجاة؟ أين مرساة الحياة، أين حلميَ مني، همسة في الدجن ضاعت. ومن أهم هواياتي المطالعة، ورياضة المشي بين أحضان الطبيعة..فالطبيعة عالم حبّ وجمال وسلام. أهديك هذه القصيدة من أشعاري أرجو أن تنال إعجابك: أحتاجك ..شمساً تشرقني، أحتاجك..نبعا يرويني، يدثر خوفي، يغطيني، يغازل سحري، ينثر زهري . يراقص عشقي، أعانقه ..يُحييني ويغني رخيم جفوني، أحببتك، اشتقت إليك حبيبي، فمتى تأتي تعطلت دورة تفكيري، ضاعت كلماتي وحروفي، ضاع مني تعبيري، وغاب في كأس مُدامي تدبيري حبُّكَ كلُّ الوطن، وفيكَ وطنٌ أُحبّه، أحتاجك...شمسَ وجودي، أحتاجك نجما يسبح تراتيل جفوني يلعق خوفي، يأويني، أُسكِنُه سحري، فيحيى نبض سنيني.
@ما هي القيم والأخلاق والمبادئ التي تؤمنين بها؟؟؟
أبدأ بقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه...متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً...إيماني الراسخ بالحرية والحبّ، هما كفتي الميزان، لمجتمع متماسك..قويّ..متقدّم.
@هل أنت شخصية قوية وجريئة وصريحة ومنفتحة اجتماعيًا؟؟؟
عندما أتأمل نفسي في مرآة الحياة، أجدني قوية وقد قلت في أحد نصوصي: أُصارعُ موجا يهدُّ كياني...ويحرف زهر الربا في مداري ومهما رمتني سهام الجروح...وأهدانيَ الدمعُ أكفان قبري ومهما رمتني رياحُ العواصف...فما اهتزّ وعدي وما غاب زهري وكنتُ كنخل بعاتقُ جما....وشمسا منيرا لبعث انتصاري بالنسبة للجرأة والصراحة والانفتاح هي أشياء في طبعي أراها تسكنني وأراني أتنفسها لأعرف معني الحياة رغم أن البعض لا يحبذها لكنني أحب رؤية مرآتي تبتسم لي وتهش لوجودي...أنا اجتماعية لأقصي حدّ..أحب الناس والحمد لله ومع هذا أفضل التعايش ضمن مجموعة معينة نحمل نفس الأفكار والقيم والمبادئ ليكون عطائي بلا حدود.
@ما هي علاقتك بالكتابة والقراءة؟ وهل لديك مؤلفات شعرية ودواوين وقصص وخلافه؟؟؟
رفيق الدربِ قلمي...فانا مهنتي التعليم...الحرف صديقي الذي يخلع كآبتي ويستعيد معي بعض ما تخلّى عني..معه أحظى بلحظات جميلة تعيد لي ذكرى سعيدة أو يصافح صمتي بعبق من لعِبرات..
تأخرت إصداراتي لأني كنت بعيدة عن الساحة الثقافية وعن الكتابة بسبب ظروف عائلية خارجة عن إرادتي..وما عدت لقلمي إلا في سنة2011م لي بعض نصوصٍ شعريةٍ ستصدر قريبا في مجموعة اسمها:(أريد وطنا كحضن أمي) وكذلك بعض قصص للأطفال، أذكر منها..وأشرقت شمس...صرخة بقرة..الفتي مصباح.
@ لمن تكتبين من فئات المجتمع؟ وما هي الرسالة التي تودّي إيصالها للقارئ؟ وما هي طبيعة كتاباتك.؟؟
لنسبة للقصة هي رسالة موجهة للطفل بالخصوص أدعوه فيها للتشبث بالعلم والأخلاق وحب الوطن أما عن نصوصي الشعرية فحرفي..للإنسان، لهذا العالم المتطاحن لأرضي المسلوبة لوطني الكبير الذي أحبه .
@هل أنت مع ظاهرة الصداقة والحبّ والزواج عبر شبكة التواصل الاجتماعي؟؟؟
الحب والصداقة هي قيم سامية في الحياة بل أجمل ما فيها...وأعتبر أن شبكة التواصل الاجتماعي أتاحت للصداقة كل الفرص لتنمو أما عن الحب فالواقع يكون له مدّا أكثر في استمراريته أو فشله لأنه إلى حدّ ما عالم افتراضي وقد يشوبه بعض الفشل الذي بدوره يكون سلبيا على ما ستنجر عنه هذه العلاقة.
@ما هو في رأيك أسباب ظاهرة ارتفاع نسبة العنوسة من الشباب والشابات في بعض المجتمعات العربية كتونس مثلا.. وهل هناك نسبة عنوسة بين الفرنسيات من خلال احتكاكك بالمجتمع الفرنسي؟؟؟
أرى أن العنوسة آفة خطيرة اجتاحت مجتمعاتنا منها أسباب اجتماعية واقتصادية وقانونية ونفسية وغياب الوعي الديني وضعف التربية الدينية السليمة والأخلاقية وانتشار الرذيلة ولا ننسى البطالة التي تغلق باب الأمل أمام الشباب لبناء أسرة وأيضا غلوّ المهر وتكاليف الزواج وتغير أنماط الاستهلاك وتحول الكماليات إلى ضروريات...وأيضا تحرر المرأة التي ترى أن الزواج قيدا كل هذا سبب في تفاقم هذه الظاهرة...بالنسبة للعنوسة في المجتمع الغربي..كانت من مخلفات الحرب ومازالت انعكاساتها تهيمن على المجتمع الغربي منها ظاهرة ألام العازبة..وتفشي الفاحشة..والحرية الجنسية..ومن هنا نتبين أن العنوسة لا يمكن أن تكون ظاهرة تهدد المجتمع الغربي.
@ماهي أسباب ظاهرة التحرش الجنسي بعض المجتمعات العربية بشكل عام وفي المغرب بشكل خاص على ضوء فهمك وثقافتك وهل هناك تحرش جنسي في فرنسا ام لا؟؟؟
التحرش الجنسي من وجهة نظري هو اغتصاب للإنسانية وقتل للأمان...هو شهوة حيوانية متوحشة متأججة سببه الانفلات الأخلاقي وتفكك المجتمع وضياعه ومن أهم أسبابه الأنظمة الرأسمالية الليبرالية التي تستهدف تحويل العالم الى رقعة صغيرة هشة اقتصاديا واجتماعيا وثقافيا لتفسح المجال لزرع ثقافتها التغريبية وقيمها المادية الإباحية ومن هنا تستهدف القاعدة الأساسية لكل مجتمع ألا وهى الشباب....ومن هنا تنفتح الأنا على الغرب انفتاحاً سلبياً، أساسه الافتتان والغواية والتفسخ الأخلاقي وانهيار القيم الأساسية للمجتمع العربي. التحرش الجنسي عشش في الغرب..ومازال.
@هل أنت مع نشر وتعليم الثقافة الجنسية بين الجنسين في المجتمعات العربية؟؟؟
الثقافة الجنسية، هي الإطار القيمي والأخلاقي المحيط بموضوع الجنس باعتباره المسئول عن موقف أطفالنا من هذا الموضوع مستقبلاً. تبدأ الثقافة الجنسية من تعرف الطفل على جسده وفهم خريطته، ومراحل النمو الجسمي وتغير الأعضاء، والفرق في ذلك بين الولد والبنت أو الرجل والمرأة فيما بعد، وإعطاء معلومات مبسطة وحقيقية عن حياتنا الجنسية حسب المرحلة العمرية والقدرة العقلية للطفل، فالتهرب من الأسئلة أو الارتباك وقت إعطاء المعلومة، يلفتان نظر الطفل بشكل أكبر، ويزيدان من فضوله الجنسي، ويرفعان من درجة الخيال السلبي لديه مما قد يتسبب في مشاعر الاضطراب والقلق والرفض مستقبلاً.أرى أهمية التربية الجنسية أو التثقيف الجنسي من خلال وسائط مختلفة ( تعليم..قصة.. كتاب علمي.. حوار حميم داخل الأسرة، تعليق على مشهد تلفزيوني أو خبر ما) فلا نعطى المعلومة دفعة واحدة كأننا نتخلص من عبء مزعج دون مراعاة رغبة الطفل في المعرفة، أو المرحلة العمرية، أو الظرف المناسب. إضافة إلى أهمية أن يكون الشخص القائم بالتربية الجنسية حيادياً في نبرة الصوت وحركة الجسد وعدم الاشمئزاز من الموضوع المطروح للنقاش لأن منع مدّ الطفل بمعلومة حول موضوع ما وخاصة عندما يكون مشغولا بها يصيبه بالهوس لتقصي المعلومة الجنسية بطرق خاطئة تؤدي لنتائج سلبية فيما بعد. فالجهل المطلق لا يوازيه ضررا إلا العلم السائب، لذا لابد من تقنين المعلومات الجنسية وتدعيمها بالوازع الديني والقيمي والاجتماعي حتى لا تنفلت الأمور.
@هل تؤيدين حق المرأة في لبس الحجاب والنقاب في أي مكان، وحقها في لبس المايوه على شاطئ البحر؟؟؟
الحجاب فرض على كل مسلمة وقد قال الله تعالي: وَقُل للمُؤمِنَاتِ يَغضُضنَ مِن أَبصَارِهِن وَيَحفَظنَ فُرُوجَهُن وَلاَ يُبدِينَ زِينَتَهُن إِلا مَا ظَهَرَ مِنهَا وَليَضرِبنَ بِخُمُرِهِن عَلَى جُيُوبِهِن، لكني لست مع لبس النقاب، لأنه لا يوجد نص قرآني يفرضه على المؤمنات، أما في ما يخصّ لبس المايوه يا سيدي الكريم، أنا أؤمن بالحريات، لكني أتمني أن تعرف المرأة أن جمالها ورشاقتها، ليس في التعري وفي إظهار جسدها بأي شكل، بل الجمالُ في العقل والروح والعطاء.
@هناك مقولة تقول: الرجل يملك جسده ملكية خاصة به، وهو حر به، يتصرف به كما يشاء ووقت ما يشاء، وكذلك المرأة، فهل أنت مع حرية المراة بهذا المجال؟؟؟
هذه المقولة حسب رأيي تدعو للفوضى، التي من شأنها أن تسبب في كوارث أخلاقية واجتماعية وحتى صحية..الحرية، حق وواجب ومن هنا أقول جسدي من حقي....لكن من واجبي الحفاظ عليه. الحرية بالنسبة لي كالهواء للإنسان...بلا حرية لا يكون هناك تقدم أو عطاء لكن كيف نرى لحرية وكيف نؤمن بها هنا تكمن المشكلة...فحريتي تنتهي عندما تبدأ حرية الآخر المجتمع قوامه المرأة والرجل ولا أرى أن هناك فرق في الحرية، في الواجب..في الجسد كلاهما عليه احترام القيم والأخلاق وإلا تكون الفوضى والهمجية أعتبر الحرية هي الوطن ان أزهرت كان الوطن روضا عبقا وأن أنبتت شوكا كان عدما..والمرأة المقيدة لا تعطي وطنا لكن عليها أن تذرك فقط كيف تكون حرّة لا عبدا وفي هذا قلتُ:
هلّا عرفت أيا أنت يا امرأة شيدت في قلبها معبدا وجثت بالدمع تتعبدُ أيا أنت يا من أحرقت أوراق الورد بالقبل مزجت بخور العنبر والند أيا أنت يا من بالشوك تمزقت نسجت بالحب وفاء للعهد مزجت دموعك بالزبد أيا أنت هلا عرفت..هلا صرخت..هلا جعلت قلبك معبوداً لا عبداً.
@هل يمكن سيدتي توضيح..أسباب الخيانة الزوجية في الأسرة العربية بين الزوجين؟؟؟
أعتبر الخيانة أحقر عمل يقوم به الإنسان ضد شخص يكن له كل الحبّ والإخلاص....وهى حسب اعتقادي مرض لعدم قدرة الخائن على السيطرة على الرغبة الحيوانية التي تأسره في الرذيلة...ومن أسباب الخيانة مرض أحد الطرفين لدرجة عدم قدرته على أقامة علاقة جنسية انعدام القيم والمبادئ الدينية والإنسانية..إهمال أحد الطرفين لجمالها وهيئته اضطراب الشخصية..رفاق السوء.. كثرة الخلافات..سوء معاملة الطرفين لبعضهما وعدم احترام احد الطرفين للآخر والتقليل من أهميته ورغم هذا لست مع الخيانة لأنها رذيلة.
@ما هو رأيك في مسببات الطلاق والطلاق العاطفي بين الزوجين وما بترتب عنه من نتائج سلبية؟؟؟
مسببات الطلاق هي: انعدام الانسجام بين الزوجين أو سوء خلق المرأة أو الرجل وعدم السمع والطاعة لزوجها في المعروف ومنها سوء خلق الزوج وظلمه للمرأة وعدم إنصافه لها. ومنها عجزه عن القيام بحقوقها أو عجزها عن القيام بحقوقه. ومنها وقوع المعاصي من أحدهما والأسباب تطول في هذا...حسب اعتقادي إذا كان الميزان قد اختل فلا بدّ من تعديله بأنجع الطرق وليس الطلاق الحل السيئ بل في غالب الأحيان يكون هو الحياة...أما الطلاق العاطفي فهو موت يرافق الأحياء.
@قناعاتي الشخصية تقول أنه وراء كل عذاب وتخلف امرأة رجل .. ما هو تعليقك سيدتي؟
كل ما أريد قوله قد تقوله قصيدتي هذه:
هذه بعض نفسي....تشق عباب صمتي كيف تنسى حبي..كيف تنسى إخلاصي وودي كيف تنسى ابتسامة..رسمتها لك رغم جرحي نسجتها برحيق الورد لونتها باللآلئ والزبرجد وقطفت من الشفق الأحمر دفئا ليحميك من البرد كيف تنسى همساتي كلما عدت مساء كيف تنسى أغنياتي..رقصاتي
رغم حزني وأنين آهاتي.. كيف تنسى أياما عشتها لك كما تشاء حتى أني نسيت..من أنا كنتُ لك كلاّ..وكنتَ لي جزءا فاختل التوازن ومات الحب في الأثناء أنا...لا أسألكَ لتُجيبَ ولا لتكونَ لقلبي حبيبا يكفي أني .في ما مضى..كنتُ لك خيرَ مجيب أنني..لست حزينة ولا على الأطلال أرثي ذكرى أيام أليمة يكفي قلبي قد تعلم أن يحبَّ أن يعشقَ أن يذوب لوعا...دوت أن يتألم.
@هل أنت مع حرية وحق الشاذين جنسيًا من كلا الجنسين..بتواجدهم في المجتمعات العربية دون مطاردتهم والتضييق عليهم وإقامة جمعيات لهم تضمن لهم حقوقهم؟؟؟
الشاذ يحفظ ولا يقاس عليه..من هنا أقول قوام المجتمع الطبيعة المتوازنة وبهذا ألخّص رأيي في أن المجتمع العربي عليه بمعالجة هذا الشذوذ.
@كيف تصفين وضع المرأة العربية وثقافتها بشكل عام ؟؟؟
أثبتت المرأة العربية وجودها في مجتمعها في كل النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية وأجد أن هذا النجاح أثبتته المرأة بثورتها وكفاحها وقيمتها الفاعلة.
@ما هي الثقافة التي ترغب الاستاذة نبيهة نشرها في بلدها وفي المجتمعات العربية وما هو رأيها بالثقافة الذكورية المنتشرة في المجتمعات العربية؟؟؟
هو وضع المجتمعات العربية المتخلف نوعا ما يتحدث عن نفسه..فسيادة الثقافة الذكورية وتغييبُ هذا الكائن(المرأة) ومحاولة طمس حقوقه بحجة الدين والمعتقدات البالية لخير دليل على تأخر مجتمعاتنا أتمني لمجتمعاتنا العربية نشر ثقافة علمية..أخلاقية إنسانية...تعطي قيمة كبيرة للإبداع العلمي والأدبي.
@كيف تقيمين وضع المرأة في تونس وثقافتها ووعيها قياسا بالمرأة بباقي المجتمعات العربية ونظرة الرجل المغربي لها وهل أنت راضية عنها.؟؟؟
لا يختلف وضع المرأة في تونس عن باقي الدول العربية...فهي في صراع دائم لنيل حقوقها واثبات ذاتها..تعتبر مجلة الأحوال الشخصية في تونس مكسب للمرأة لكن لا أرى مستقبلا واعدا لها في ظل حكم نهضوي مستبد يستغل التشريع الديني لوأد حقوق المرأة وإرجاعنا لعهد الجهالة والتخلف..أنا راضية نسبيا عن وضع المرأة في تونس لأنها تشق طريقها بثبات في العديد من الميادين الاجتماعية والثقافية والسياسية...وأرجو نجاح المرأة العربية في كل الأصعدة ليستقيم المجتمع ويرتقي.
@ما هو رأيك بما يحدث في بعض أنظمة الحكم العربية من انتفاضات شعبية وتغييرات سياسية وهل أنت مع حكم الإسلاميين في بعض هذه المجتمعات؟؟؟
الكبت يولد الانفجار...والشعوب العربية عانت من الظلم والاستبداد وهيمنة حكام ما هم إلا أذيال الصهيونية الامبريالية...أعتبر ان حكم الإسلاميين موت للوطن العربي الكبير...فليس هو حكم أبي بكر رضيَ الله عنه..وليس حكم الفاروق..لأنهم يستغلون الدين للوصول لمآربهم الدنيئة..وقد قلت في قصيد لي....لبلادي تونس:
كيف يا حسناءُ عزا سلبوك كيف يا حسناء خوفا ألبسوك أوهموك عدلَ حكمٍ توَّجوك هل يكون التاجُ ذئبا فيك يعوي؟؟هل يكون الدين للظلم قناعا هل يغطي الثغر مكرا وخداعا؟؟؟ غاب فيك الحقُّ ازدادوا نزاعا انزعي ثوب الهوانِ...حان وعدي.
@ما هو رأيك لمؤشر السياسي لاغتيال شكري بالعيد في تونس؟؟؟
شكري بالعيد رحمه الله ورحم كل شهداء الوطن العربي ..لم يكن الأول ولن يكون الأخير..فهذا أسلوب الحكم الاستبدادي الديكتاتوري الصهيوني...والتاريخ لن يرحمهم.
@هل أنت مع تسلم السلطة من قبل الجماعات الإسلامية؟؟؟
لا، ولا، ولن أكون يوما معهم...فهم ليسوا أحفاد صلاح الدين، ولا أحفاد عمر بن الخطاب...الدين قناع السفاحين وسينكشفُ.
@ما هي طموحاتك وأحلامك التي تودي تحقيقها في 2013؟؟؟.
أتمني أن يصدر ديواني ويكلل بالنجاح وكذلك مجموعة القصص التي أكتبها للطفل كما أن لي مشاريع بالنسبة للطفل أو التلميذ أتمني لها أن تجد طريق النجاح هذه طموحاتي أما أحلامي...فهي الحب والحرية والسلام لوطني العربي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.