السيدة انتصار السيسي: نُحيي تضحيات أبطالنا ونفخر باستعادة أرضنا الغالية    بسام راضي: مشروع مصري إيطالي لتوليد 200 ميجاوات من الطاقة الشمسية لدعم الصناعة    أفريقيه النواب: القمر الصناعى سبينكس نموذج متقدم لقدرات مصر فى مجال الفضاء    تعليم القاهرة تطرح أول نموذج هندسة استرشادي لطلاب الإعدادية| صور    «الثقافة»: المسرح في سيناء أداة فعالة لمواجهة التطرف وبناء الوعي    ياسر جلال ينفى تعرض الفنانة الكبيرة ميرفت أمين لأزمة صحية ونقلها للمستشفى    تسبب الوفاة.. معهد الأورام يحذر من اتباع مرضى السرطان للعلاجات البديلة والعشبية    آخر كلام، توروب يفاضل بين هذا الثنائي لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    تشكيل ليفربول المتوقع أمام كريستال بالاس في البريميرليج    آرسنال يتحدى نيوكاسل يونايتد لاستعادة صدارة الدوري الإنجليزي    السيدة انتصار السيسي: نفخر بتضحيات الأبطال في ذكرى تحرير سيناء    خلافات الجيرة وراء مصرع شخصين وإصابة 3 آخرين في المرج    حبس المتهمين بسرقة 2.7 مليون جنيه بانتحال صفة رجال شرطة بالعمرانية 4 أيام    أسعار النفط تنهي تعاملات الأسبوع محققة مكاسب بنسبة 16%    البترول: إنتاج 1.1 مليون طن ميثانول لتلبية احتياجات الصناعات والتصدير    لا يوم نصفتينى ولا يوم عرفتينى.. شيرين عبد الوهاب تتصدر التريند بالحضن شوك    "الوثائقية" تحتفل اليوم بذكرى تحرير سيناء بأفلام وطنية وعروض مميزة    محافظ جنوب سيناء من دير سانت كاترين: أعمال التطوير تنفذ وفق رؤية متكاملة    زاهى حواس يروى أسرار المدينة الذهبية وكليوباترا فى أكبر جولة ثقافية بإيطاليا    "تكافل وكرامة" يصل إلى أهالي سيناء، دعم نقدي ومشروعات تنموية لتحسين حياة آلاف الأسر    بمشاركة ممثلي 200 مستشفى.. «الصحة» تعقد اجتماعا لرفع كفاءة الخدمات الطبية    جامعة الإسكندرية تستضيف خبيرا أمريكيا فى جراحات قلب الأطفال بمستشفى سموحة    تجديد حبس عاطلين بتهمة تعاطي المواد المخدرة في عين شمس    رويز يواصل جولاته لتطوير الحكام.. ويعقد محاضرات فنية بمعسكر بورسعيد    السيسي: الحلول السياسية والمفاوضات السبيل الأمثل لتجنيب المنطقة مزيدا من الكوارث والدماء والدمار    في ذكرى تحرير سيناء.. مشروعات الري شريك أساسي في تنمية أرض الفيروز    يلا كووورة.. شاهد الآن ألأهلي السعودي يواجه ماتشيدا من ي نهائي دوري أبطال آسيا    وزير الخارجية يدعو إلى الحفاظ على حرية الملاحة الدولية    إعلام عبري: رصد إطلاق مسيَّرة من لبنان باتجاه شمال إسرائيل    وزير الخارجية الإيراني يلتقي قائد الجيش الباكستاني في إسلام آباد    اليوم.. طقس حار على اغلب الأنحاء نهارا ورياح مثيرة للرمال والعظمي بالقاهرة 32 درجة    حبس عاطل لسرقته 3 مراوح من مسجد بمنطقة فيصل في الجيزة    حالة المرور اليوم في القاهرة الكبرى، انسياب ملحوظ على أغلب المحاور والطرق الرئيسية    إصابة مسؤول بمديرية صحة الوادي الجديد و3 آخرين في حادث تصادم    نشاط الرئيس السيسي في قبرص (فيديو وصور)    اليوم، مصر تحتفل بالذكرى الرابعة والأربعين لتحرير سيناء    وزيرة التنمية المحلية والبيئة: نسعى لوضع تصور ونظام متكامل لاستراتيجية المتابعة والتقييم يتميز بالكفاءة والشفافية    «المواد الغذائية»: تراجع ملحوظ في أسعار السلع الأساسية.. والسوق يستعيد توازنه    منير أديب يكتب: دلالات غياب "فانس" و"قاليباف" عن مفاوضات الجولة الثانية في إسلام آباد    مصر تُدين الهجوم الذي استهدف مراكز حدودية بدولة الكويت الشقيقة    مواعيد مباريات اليوم السبت 25 أبريل 2026 والقنوات الناقلة.. «مانشستر سيتي وليفربول وآرسنال»    أحمد حسن: جمهور الزمالك هو بطل الدوري هذا الموسم    لأول مرة منذ 20 عاما.. انطلاق الاقتراع في انتخابات الهيئات المحلية الفلسطينية    مشروبات عشبية تحمي من الصداع    اقتراح ب خفض سن الحضانة إلى 7 سنوات| متخصص شئون أسرية يكشف    45 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات على خط «طنطا - دمياط».. السبت 25 أبريل 2026    سيناء في عيون الكاميرا.. كيف خلّد الفن بطولات المصريين من ميادين القتال إلى ذاكرة الأجيال    الصحة اللبنانية: 6 شهداء إثر غارات إسرائيلية على جنوب البلاد    سلطان مملوكي بناه بمكان سجنه| «المؤيد شيخ».. جامع المحاسن    مبابي | الغزال الفرنسي يُكمل مباراته رقم 100 مع ريال مدريد    "قف وتحدث"! … الصحافة الأوروبية تسخر من السيسي .. حاول حشد دعم أوروبي إضافي بابتزاز ملف الهجرة و(اللاجئين)    مسؤولة سابقة بالبنتاجون: تباينات أمريكية إسرائيلية بشأن استمرار الحرب.. والقرار النهائي مرتبط بترامب    الأعلى للشئون الإسلامية ينظم معرضًا للكتاب بمسجد السيدة نفيسة    «وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ»    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    دعاء يوم الجمعة لنفسي وأهلي وأحبتي في ساعة الاستجابة المباركة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يوميات معالج نفساني (2)
نشر في شموس يوم 13 - 09 - 2020


شجرة التوت
لم تكن مراهقتي صعبة أو مزعجة مستعصية، بل كانت رائقة حالمة، كانت مليئة بالحب والجد والطموح والإجتهاد والعمل والاحترام وطاعة الوالدين بشكل استثنائي ، كانت المدرسة لذيذة وكانت الدراسة أيام عمل وعشق وسهر وحب وطموح .
كانت المسئولية تنمو في كياننا وكانت المشاركة في أعباء الحياة مع الوالد والوالدة وكأننا نطبق نظرية منتسوري التعلم بالعمل حرفياً كما نعلمها لأولادنا وبناتنا الآن.
فكان اليوم يبدأ مع أذان الفجر، وكانت الطيور تسبق المؤذن وكان لدينا ديكاً غريباً عجيباً احتارت والدتي في أمره بسبب التبكير في الآذان قبل المؤذن تقريباً بنصف الساعة، وراودتها فكرة ذبحه عدة مرات وكنت أنا ووالدي نطلب له السماح والعفو من والدتي على أمل أن يتغير لا محاله وكأن خريطة برنامجه العصبي توقفت عند هذه المواعيد. بعد الصلاة والافطار تجد المنزل كخلية النحل كلُ في إتجاه عمله مباشرة. كنت احب المدرسة جداً، وكنت أحب أساتذتي وكانوا لي كأصدقاء لأنني كنت أحاول الاجتهاد والقراءة حتي في فسحة النشاط. وعندما أعود من المدرسة كان الغداء حسب الأحوال كان أفضلها جميعا طعام المحشي في فصل الشتاء الذي يشغل معظم العام الدراسي، كان لي معه عشق وسحر يغلبني دائما، ثم بعد الغداء أجد والدتي تسألني سؤال كنت أراه غريباً إتغديت؟ وكنت غالباً لا أجيب لأنه واضح من طبيعة الأمور والأشياء وأشباه الأشياء. الغريب في الأمر أنها لم تكن تنتظر الاجابة.
مباشرة تعقب قائلة : كتبك واتفضل من غير مطرود، ومعك هذا الجوال البلاستيك، وقبيل المغرب بوقت مطلوب منك أن تملئ هذا الجوال أو الشيكارة بأوراق شجر التوت الخضراء اللامعة.
أقول لها حاضر، وأخرج متجهاً مباشرة ببعض الكتب التي واجباتها تحتاج الى قراءة وفهم أو حفظ مثل النصوص أو اللغة الانجليزية. كنت أعرف جيداً أعداد شجر التوت في كل الطرق وكانت تشكل خريطة تحركاتي في المذاكرة .في الحقيقة كان عملاً يمثل خطورة، وهو تسلق الشجر وجمع الاوراق بهدوء دون ضوضاء، لأن هذه الاشجار في معظمها مثمرة، وثمارها له مذاق روعة، هذه الثمار إما سمراء أو بيضاء لكنها رائعة. كما أن هذه الاشجار تمثل مظلة للحيوانات في الصيف فكان جمع الأوراق يمثل مشكلة للفلاحين. لذلك كنت دائم التململ والشكوي لوالدي، فكان يشجعني ويصبرني بهذه العبارة البسيطة (قول له أنا إبن عطية خليل) وكان يقول هذه العبارة بكل ثقة لي وكانت العبارة هذه هي السند والعضد في المشوار. كنت اذكر نفسي من وقت لآخر، لو حد قالك حاجة قوله انا ابن عطية خليل فكانت
تقويني .وذات مرة خرجت عن الخريطة الى البلدة المجاورة، وانتهيت من المذاكرة وصعدت الشجرة وكانت شجرة أنثي كثيفة الأوراق. نزلت بكل ثقة وهدوء لأحمل كتابي وأغادر الى منزلي واذا بي أجد رجلاً قوياً مارداً عريض المنكبين واقفاً يستقبلني تحت الشجرة بكل هدوء. وقبل أن ينطق بكلمة، وأنا ألجلج في الكلمات (أنا أنا أنا ابن عطية خليل)، فوجئت أنه ليس من قريتنا ولا يعرف والدي جيداً. ابتسم مغتاظا وقال هيا أنا وانت الى والدك. وذهبنا وعندما دخلنا كان الوقت بين المغرب والعشاء، ومعظم البيوت في هذا الوقت كانوا يجهزون طعام العشاء، جلس الرجل وتعرف على والدي وقال له انه كان يخشي عليا أن أسقط من فوق الشجرة فقط. وتعشى معنا وكان طعام العشاء كشري وبطاطس.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.