بعد 1086 عامًا من تأسيسه، كيف حافظ الأزهر على مكانته كأكبر منبر للوسطية في العالم؟    توقعات جديدة للذهب، جي بي مورجان يحدد الرقم المرتقب للسعر العالمي    رئيس الوزراء يستعرض ملفات المشهد الإقليمي والدولي ..ويؤكد: مطلوب منّا أن نقرأ المتغيرات    وزير الاتصالات يشهد توقيع اتفاقيات بين «المصرية للاتصالات» و«إي آند مصر» لتنشيط الاستثمار وتحسين خدمات المحمول    الأربعاء الأسود، البورصة تخسر 75 مليار جنيه بختام تعاملات اليوم    موسكو تكشف إجمالي خسائر كييف منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية    صافحها بشدة ورفض ترك يدها، مودي يحرج سارة نتنياهو في مطار تل أبيب (فيديو)    اتحاد الكرة ينعى الإذاعي الكبير فهمي عمر    الاتحاد المصري لكرة القدم ينعي الإذاعي فهمي عمر    "الجزار بيبيعها ب 250 جنيه"، بيطري الأقصر يضبط 97 كيلو من لحوم بقرة مريضة    النادي الأهلي ينعي الإذاعي الكبير فهمي عمر    من "الكتبخانة" إلى الصرح العالمي.. ملامح تطوير الهيكل الإداري والتقني لمكتبة الأزهر    فعاليات الأوبرا الرمضانية، السيمفوني على المسرح الكبير وفرقة "بصمة" على المسرح الصغير    انطلاق مبادرة «رمضان بصحة لكل العيلة» بالإسماعيلية (صور)    تركيا: لن نقبل أي مساس بوحدة الصومال    الرسوم الأمريكية الجديدة تعزز تنافسية المنتجات المصرية في الولايات المتحدة    انهيار والدة فتاة بورسعيد ضحية أسرة خطيبها: "كنت عاوزه أفرح بيكي"    رنا رئيس وسوزان نجم الدين أوائل الحضور جنازة والد مي عمر    الوطنية للإعلام تنعي الإعلامي القدير فهمي عمر شيخ الاذاعيين    رجل الأعمال يكشف أمام المحكمة تفاصيل واقعة التعدي على فرد الأمن بالتجمع الخامس    احتفالية كبرى بمناسبة مرور 1086 عام على تأسيس الجامع الأزهر    ماركا: تشافي المرشح الأبرز لخلافة الركراكي في منتخب المغرب    الرئيس السيسي يجتمع مع مجلس أمناء الأكاديمية الوطنية لتدريب وتأهيل الشباب    السيسي يوجه باختيار الدراسين بالأكاديمية الوطنية للتدريب وفقاً لمعايير موضوعية دون مجاملات    وزير المالية عن تعديلات الضريبة العقارية: "اللى بيته ب9 مليون هيدفع 1400 جنيه"    الصغرى تصل إلى 7 درجات.. الأرصاد تحذر من الأجواء شديدة البرودة مساء    تراجع سعر اليورو اليوم الأربعاء 25 فبراير 2026 أمام الجنيه بالبنوك    ريال مدريد يجدد عقد فينيسيوس حتى 2030 مقابل 22 مليون يورو سنوياً    تموين الأقصر تطبق مواعيد استثنائية لفروع المصرية لتجارة الجملة خلال رمضان    سفارة مصر باليونان تكشف أسماء الناجين من حادث غرق مركب الهجرة غير الشرعية    حقيقة ادعاء سائق بدفع «فلوس» لعناصر تأمين الطريق لتحميل أجانب بالأقصر    الليلة.. "مسيرة الحصري" في أمسية رمضانية بقصر الإبداع الفني    نائب رئيس حزب المؤتمر: «صحاب الأرض» نموذج للدراما الوطنية الداعمة لقضية فلسطين    «لفقولي قضية في المرور».. الداخلية تكشف حقيقة ادعاءات مواطن بالفيوم    الصيام المتوازن للمرأة العاملة، نموذج غذائي يمنع الإرهاق في العمل    فتاوى رمضان.. وقت إخراج زكاة الفطر وحكم إخراجها بالقيمة    السيطرة على حريق بمنزل دون إصابات بشرية في طما بسوهاج    سبورت: تحركات من برشلونة للإبقاء على راشفورد    الرعاية الصحية تطلق حملة لحماية مرضى السكري من مضاعفات القدم السكري بجنوب سيناء    كيفو: حاولنا فعل كل شيء لكسر تكتل بودو جليمت الدفاعي.. هم يستحقون التأهل    «مديرة المبادرات الصحية»: «المقبلين على الزواج» تطلق حزمة فحوصات لضمان صحة الأجيال| فيديو    اتصال هاتفي بين وزير الخارجية ووزيرة خارجية الفلبين    الطفولة والأمومة: خطة متكاملة لحماية الأطفال من المحتوى الضار إلكترونيا    جوتيريش يعلن تعيين مبعوث جديد للأمم المتحدة إلى السودان    جامعة القاهرة تنظم مسابقة "اللغة العربية.. هوية وإبداع"    الجناح الناعم ل«تنظيم الدم».. كيف كشف «رأس الأفعى» استغلال الجماعة الإرهابية للنساء؟    بث مباشر مباراة النصر والنجمة اليوم في الدوري السعودي.. الموعد والقنوات الناقلة والمعلق وتشكيل العالمي    وزير الصحة يبحث تفعيل تقنية الروبوت الجراحي لتعزيز المنظومة الطبية..والبداية من «معهد ناصر»    «كامويش» خارج حسابات الأهلي في الموسم الجديد    بشرى: المرأة قوية ولا تنتظر رجلًا ليقرر استقرارها    تصريح صادم من «ترامب» حول العاصمة الأمريكية: «خالية من الجريمة»    «ترامب»: أنهينا عصر الفوضى خلال عام واحد فقط    إدارة الأهلي تتحرك مبكرًا لصفقات الموسم الجديد قبل انطلاق الميركاتو الصيفي    حكم إلزام الطفل بصيام رمضان.. وما السن الواجبة لأداء الفرض؟    مع سابع أيام رمضان.. موعد أذان الفجر اليوم الأربعاء 25فبراير 2026 في المنيا    أمين البحوث الإسلامية يهنئ أحمد الطيب بالموافقة على إنشاء كلية القرآن الكريم للقراءات وعلومها بالقاهرة    أسرة عبد الرحيم علي في ضيافة نشأت الديهي.. عبد الرحيم علي: نجاحاتي جعلتني هدفًا للمتربصين وحملات التشويه.. وداليا عبد الرحيم: والدي يمتلك حجرات في قلبه لكل واحدة منا    كبار القراء ونجوم دولة التلاوة يحيون سابع ليالي رمضان بتلاوات ندية وابتهالات روحانية عطرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



((رحلة وجد على مرمى اليقين)) حوارية روحية في قصيدة (نونكِ الذي انتظرت) للشاعر الأستاذ:فائز الحداد
نشر في شموس يوم 03 - 09 - 2012

*للأصول في المنطق والتقديم حسابات لربما يجدها البعض مغالية الالتواء ...ومتباعدة المرامي والأهداف حين يمكن للغة ان تكون بشكلِ أوضح وأبسط قراءة....لكن لروح الشاعر أمامنا ولِمدياته وأبعاد خبرته المتراكمة :حَيف لا يمكن بأي كونُ أن تتخطاه الأبيات والسطور......وهنا حين نأتي وهذا الصرح من المنمق والمرايا المتألقة بأنوار تكاد تكون تشبهُ تركيبة زرقة البحر الهاديْ على أن يزهوَّ قاعه بشتى المراجين والدرر المستعارة من فيض روحيته المؤتلفة مع انسياب الطبيعة و الألوان الصارخة بنُضارة المعاني.......وأيضا :كل هذا الكم من الإحساس الذي نشعُر حين نقرأه...إننا ضمنِ و في ...بل يحتملنا سؤال لابد منهُ وهو .......إلى أين بنا نحن قراؤكَ يا (الحداد؟؟؟)
_إلى حيث يشاء الشعر بمأخذه وتجلياته وبمحاسنه وسيئاته بسلامه وجرائمه فالشعر عالم واسع ، لا تحده اللغة ولا الفلسفات ولا المعرفيات ولا المكانيات ولا الأزمان بل تستقي منه الدنيا ماء حياتها وأولها الثقافات والمعارف والعلوم ..
لأترك اندماجي والوحي ألا أُُسُهِبُ مع النص وأبدأ كما بَدَأَنا الشاعر....بعنوانٍ أرى فيهِ جميع أنواع الاستحضار الكمّي والنوعي لأجمل ما يمكن تصوره أن يكون في عنوان:(نونكِ)....ولأُدرجَ هنا ما يمكنني أن أتجرأ وأسأل شاعرنا.......
*هل يمكن للسؤالات حين اختزال كل جوارح امرأة بطي حرفٍ واحد؟!...لربما تتمكن به نعمْ من الوصول لنقطة الانسياب؟! ....ولكن....هل حقا تشعُرُ إنكَ بِحرف واحد تستطيع أن تلم شتات المرأة حيث أرسَيتَ بهاء رقتها كما هنا؟.......وهل لتلكَ الرقة من وجه ثانٍ تُخفيه عمدا؟ .... ولماذا
_نونك .. الذي انتظرتُ
قبل الجحيم :
` أتحرش بالنارلأنيفي المدخنة `
_أجل أنا في المدخنة الآن ..
هذا الحوار يبتعد عن إشكالية التقليد في أنساق وسياقات الحوارات المعروفة ، فهو ليس بحوار حاف بأدلجة الفكر الثقافي المحض ( كَسين وجيم )، بل أجده فلسفة حوار يجترح الأسئلة من خلال بواطن النص بترادف التحليل السائل _ وهنا الخطورة _ فعلي أن أرد على سمر بزهور المعنى كأجوبة ترقى إلى مستوى مختبر اسئلتها المحللة بعدما أغدقت على نصي بفيض اهتماما.. وحصنته ( بسور سليمان ابن داود وشموع الخضر وقلادة بسبع عيون ) .. لكنني ومن المدخنة أعلن عصياني على المرأة التي لا تجترحني بوابل عنادها المستفسر .. وهنا نحن نتقادح الأسئلة تعاكسا وأتمنى أن أبلغ مديات الفهم النوعي عند ناقدة وشاعرة طالما أحببت فكرها المتنور وشعرها المستنير بتجربة طالعة بوثوق الحرف المتميز..
*ثمّ يهل استدراك الهيام والانسياب الرائع مع الموجودات الآنية التي يمكن أن
يراها البعض كأشياء مؤقتة تظلم معنى المرأة بما شَبههُ شاعرنا ومن ناحية أخرى....تظهر جمال وشفافية ما يسُرد نبض الشاعر ورؤاه الدخان واللفافة حيث وجودها قيد الأنفاس........شيء رهيب !!.....ولأسأل روع الوهج من قصده ...
_الشعر كأسمى تعبير مثالي عن الحرية ، لا بد وأن يقوم على الشك أولا نحو يقينيات يستهدفها ولن يبلغها إلا بشك مضارع آخر كي تبقى جدلية الشعر قائمة .. والشك لابد وأن يجترح الإفتراض والإفتراض المعاكس لكي يأخذ المخيال مدياته البعيدة في نسج الصورة الجديدة والتي من المفترض أن تتوالد بجماليات استثنائية تنأى عن المباشرة صوب الرسم الشعريالجديدوهندسة البناء ، ابتداء من دور المفردة الحركي في البناء الرمزي ولا انتهاء بالاستعارات كشواهد تعزز الأيحاء والتصوير معناً داخل الجملة ذات المعنى المركب الذي يستهدف التأويل بعد التحليل العميق ، بعيدا عن التفسير المجرد فالشعر الحديث لا يفسر بأحادية قانطة اطلاقا..
*هل المرأة إدمان كما السجائر ووطنُ ضمن التنفس ..مِثلَ الدخان؟؟
وهل حين نُدمن ذاك الولَه أللذي يعتبره البعض تجني بحق كائن لا يمكن لأحدٍ ما أن يقيسهُ بمجرد قُبَلٍ أو بعض أسئلة باتت حائرة على الشفاه....فأينَ مدى كيان (المرأة) عند شاعرنا؟؟
_هل من إدمان جميل وقاتل كإدمان المرأة .. فمن هو الرجل بلا امرأة ؟ وهل بعد المرأة من إلهة ورمز قدوس بعد الله والرسل ؟ أما السيجارة فهي استعارة مصغرة
للمدخنة فأنا أحترق يا سيدتي في امرأة شظتني برحيلها رمادا على سفوح الأناضول .. الأناضول وذكريات شرخ الجوى وملاعب الهوى والحب الخمري والليل وأنفاس الشعر والموت أيضا .
نعم حب المرأة أكبر الإدمانات وأخطرها عندي وهي رمزي المقدس الأول .. فمدمن الكحول يتبرأ منه بعلاجات وزمن .. فهل سيشفى العاشق من إدمان الحب وهوالدنف في عشق حبيبته المضارعة له في الحلم والوهم على حدِّ سواء؟
_كوني لفافة تبغي،فأنفاسك نوافذي
إياك يستحيل السيجار وطنا ..
والدخان غابات نساء
لكِألفربيعفيغدارالقبل،،يعمّرخريفي
وعلى شفتيك سأطلق أسئلتي ..
بكيف،و بلا أين .. ستطلقين نوارس العبور؟
_كم حاولت عبور أزمتي القاتلة وأنا شاب عشرينيى وتناسيت باقتراني في الحياة ومزقت عشرات القصائد بغية النسيان ، بيد أن جرحي كان سابتا كما سبرته ويستعيد دموع دمه كلما تنالني الذكريات ..
آآآأه ٍ كم تشفع لي دموعي ليلا وتنام دمعاتي علي صدري بعدد مواعيدي المذبوحة
في أنقرة واستانبول وإزمير وبورصة ومرمريس ..؟ وعن الأناضول قلت :
" وشوارع أحصيت حتى النمل في أثقابها ، وسبرت ترياق النساء كيف يُخمر في القدور.. " .
*وهنا :اسمح لي بالمرور عبر راقي فصل الرقة في التقدم حيث أبدع الرب بقلبك أخي الشاعر ...وأقول......
أترى بِكفِ مدى الحنين يُعاجز الخلق الغرور
أم قد نموت بمَد الشوق يؤرقنا جوىَ يُبحِر بما تنحتُ على وجوهنا السنين
أم كان قولُ وانتفى...من قولنا عهدُ متين......
هي ذي وروحي ....غير حلمِ عابر أتلوه يا أيام رغمي والأنين ...،
ثم أرجع لقميصك اليوسفي المخضرم مابين الانحناء وبين الكَفّ عن كل فعل سوى الحب.......وهذا ما وجدته حيث احترامك....المبجل لدواعي المرأة الفسلجية الظاهرة جليا في هذا الفصل.....والسؤال
*فهل يا ذا القميص.....أأنصفتها هنا لان المواعيد بردت.....والعمر غادر بلا
توقف.......ولأن شرانق إزاره تقطعت من فرط ماتُسوِل الدماء .....وو....حيث تحاكي انفعالات الجسد فقط؟؟؟؟وما الهدف من كل ذلك؟؟؟؟
_وأترك هاجسي على ذمة أصابعك الذهب ..
تنال من مروءة القميص
فقد بردت سجادة مواعيدي ..
وتقطعت شرانق الأزرار
ودم الانتظار يسوّل الأسرار..
جرحا حافياعلى شباك حلمنا
سأبحث عنها بأعين شمالية تهزني كرعشة الشتاء ..
وأموت كالسائل على الرصيف !؟
أحلامنا تحوم فوق مسطبة الفراغ بألف احتمال ..
أتعرفين بعضها في مقاتِلنا
ولكنّ أين أنتِ ..
منخرز غيمتي، والفيروز الذي تملكين؟؟
أراها بأكف الدراويش تعلو بأذاي ..
على غابة كرزك المؤجل
فانفعالكِ المستديم،حبات كرزي..
أحس طعمها يؤلمني كإبرالنحل .. فلمن أتركها؟!
_إنك هنا يا سمر وبهذه القراءة السابرة لكنوز بحرها والغارقة في بحر معرفيات الأنا المتبادلة تقفين على قمة الجرح في اتجاهين النص وصاحب النص المقروء روحاً ..
نعم لقد توجتُ الجسد روحيا بتاج العرش .. فلا فصل هناك بين التاج وصاحبة العرش .. والروحانيات تبقى المثار الأوحد لتقصي معالم الجسد و ثورته التي تجتاج غابات الحلم عند الشاعر .. وكما تعرفين بأن الشاعر كإنسان إستثنائي هو من يعلم الحب للآخرين ويستشهد بما يقوله في صلاتين في محراب الحبيبة ومحراب الله لكنه مثل السمكة المأكولة والمذمومة في الانزياح كجاني الخُسرانات الدائمة ..
فقميص يوسفي لن تقدّه من قّّبلٍ بقُبل ِ إلا من تؤمن بالحب الذي لانقص فيه فلا يمكن فهم اللسان بلا نطق ولا لغة الماء بلا كأس بارد ٍ تترجم شفتي على شفة من أحب بهوس المجنون .
*ثم وببراعة تنتقل بنا من الملموس ألماضّ حد التجريح والغامق من التشبيه ..اعتبرتَ ذلك لزوما لتثبيت معنى موحد لا غيره هنا في هذه القصيدة ألا وهو (العشق الجامح قيد نفي الشروط وأي حاجز آخر)...........إلى الروحية الخالصة حين تتوقف عند عِتاب الذات في الشعور بذنبِ الشيب والاعتراف بالعجز الذي أثناه الهجر كما شاء.....لا كما يشاء الشاعر......حيث وصفت العبث بخلايا الذات وصفا مبرحا بل وأردفتّ تُكمل رحلة كأنه كان لابد لها من الحدوث...وذاك ظاهِرُ حين المواسم أجنحة السراب بخفة كاد أن يوهمّ الذات بالوجود حين الحلم....لقسوة سرعته.....الرحيل......هنا يا هنا:::كم أفخر بِذِكرِك هذه المواويل الحقيقية ولكن.........
4*هل كان لابد من جفاء الحبيبة لتشعر كل هذا السطوع من الإحساس......أو بمعنى آخر......أراك منسجما مع وحي الهجر أكثر مما كنتّ وأمض وأكثر حقيقية من فصلُك الماضي حيث كان التشبيه لا يتعدى: لفافة تبغ ودخان يهاجسك لترسم من خلالهما معنى لوطن لأمراة ؟؟فهل أجد هذا تناقضا.....أم ماذا
_دعيني أستل من مداخلتك الواخزة والمستفِزة هذا المفصل :
(العشق الجامح قيد نفي الشروط وأي حاجز آخر)........... وقبل ان أجيب عليه لابد من التطرق إلى ما وجدتيه تناقضا !؟ أقول :
_إن من أهم سمات النص الحديث هو تفوقه على الغرضية القانطة والسلبية المتحجرة كما في القصيدة العمودية .. النص ليس صناعة إلا بهيئة الاخراج والشاعر الحداثي ينبغي أن يكون مخرجا من الطراز الأول.. فالنص يحمل من الترادف ما يحمله من التعاكس والذي نجده مغايرا يحمل معنى المقاربة والتداخل أيضا .. وأعتقد أنني وضعت المدخنة مدخلا غير بريء لبوحي في النص وأردت من خلاله أن يكون قادحا لبوح شاسع يتعدى مفضيات ( النون ) كعلامة للمرأة التي
أقدس .. بمعنى أنا والج عالما أوسع في المرأة التي من معانيها الوطن وما يعاني هاذ الوطن من حرائق ، فهي حرائقكِ أنت قبلي التي يشتملك التعبير في إنتاجه الأمثل والأوسع .. ولابد أن يكون عشقي جامحا غير تقليدي بسماته الساذجة كحب رجل لمرأة ، فهو حب يتجذر أزليا في المعنى غير الشكلي وإنما المعنى الدلالي لا الإستعاراتي المجرد بل هو الحب التجادلي الذي يحمل سمتين متناقضتين في التكوين كسالب وموجب .. فالمرأة أوكسجيني وأنا هيدروجينها أو العكس ومفضيات اتحادنا زمزم قبلتها في الرضاب المشتغل .. ففي زيت شفتيها أوقد جمار رغبتي بها عبر أثير لسانها الذي لن أتنازل عنه إلا وتشتعل بفتيل لظاي الجاحم ، ولحظة استمراء رعشة البرد بي تساقط جمرا من حمم بركانها لتوقدني في قهوة لماها لنتحد كعاصفتين وننزل مطرا وبرقا ..
بقناعتي هو التضاد الجارح والمجترح الباطن الباطن في معناه العميق .. أما ظاهره فذلك التظاهر بأننا راضين عن أسبابنا وبلا سبب له وماضون في افتراض تناقضنا الذي يضعها في إمامة عتبتي حبيبة دائمة .. وصدقيني لا أثير يجمع بين الرجل والمرأة غير أثير الحب وأول هاجس له ضوع أنفاس المرأة .. فأنا أرى المرأة بأنفاسي لا عيني استنشق عطر من أحب عبر أميال وأثيرها يصلني قبل رنة الجوال الآلي ، لذلك أنا أكتب بهاجس المغمض العينين المهاجس للأشياء بتميمة شعري الذي لا ينام .
_يالعيب البياض الطارئ،حين تجف الأعين ..
وتغادرني المواسم سرابا بأجنحة السحاب
يا ما أيقظني وهمكِ على صباح أزرق ..
وأنا أتهجى بحرك بموجتي العاتية
تمنيت هدبك الثاكل سماء لأزهار قناديلي ..
يهمسني بأريج الحلم شبقافي مقتبل الطلع
وأوّد لو أناديك :
ياحلمةالماء أمطريني .. فرضاب كخراجي
لكن سرابك الزجاجي،يغرقني في التنهدات
الحب حقيبتي الغارقة بين بحرين ..
وقد يبغيان .. ويا لو يبغيان!!
كوني منافذي الخضراء،وسرّ دموع الحدود
لأعيش زمانك مغتربا فيك .. وعيونك روافد الجروح
التي تحملني لآخر شتاتك
لماذا كلماأناديك .. ياحلمةالماء ..
يترجل العشاق بأعين اللصوص،فينا لنيشكك؟؟؟
ترمقينني كطيرخائف العشق ..وتغادرين بدموع طفلة
وأصابع ككشوك الورد علىصدري !!
سأعود بكِ إليك هائجا ..
شلال طفولة بقطرتين من حليب الشهد
*يالله كم يسحرني هذا المقطع الاتي......
ثم ما اسم الحبيبين إن : كل الصفات انتحرتْ
ثم ماذا بعد أشواك العتاب حين رقراق المعُنّى قيد بعض من حروف الشوق فينا أُسَرَتَ
ثم هل يُجديَ الحب دون تجريح المواويل ُتلَوّحُ للقَدَر المحتوم في دنياَ أسَتْ
تَبكيَ الظِلَّ ولا تَدري بأيّانَ تكون كعبة الفكر وعلى رغم السنين كل السنين :إنحسرَت
وأقول:_وهو الأتي لامحالهُ....فخر الشعراء الأمل يتربع مزهوا على مجد أكتاف الكفؤ من المُدرِكين للحقيقة ومَن مسهم الحب فعرفوه.......شاعر عاشق حتى استباق الحلُم ...والتفسير...إلا ليكون بعض من حروف.....وكل حقيقة الذات الإنسان رغم كل طريق وكل وعورة الدرب وكل جميل وربما قبيح........يرتقي حلم الحقيقة وحقيقة الحلم ليصل بجذلِ لا أروع منه إلا الموت بأحضان الوطن الحبيب......تلك الكلمات التي كانت تنحسر بمعنى فسلجي بل أكثر من ذلك وكأنني أرى مرارة الخلق وملامة الحساد والجاهلين وهم يعضّون أصابعهم لكثرة ما ظنوا من بوح مفرِط........يُنهيها هنا ليُثبت.....أن لابوح للملاك....ولا ملاك إلا للحرية في
انسان يجتاز بعمق تدرجات اليقين كل درجات الرقي في التعبير بكل مكنون النفس سطورا....أو بيادر شجن وعتب وغزل ...وكل ذلك لنتوصل لمحوى دعائك الأخير....ألا وهو وصفك الآمر للحبيبة حين كانت وأمسَت.....وماهية كونها لِكل وما بعد الحياة.........والسؤال للأستاذ......
*هل يمكن للمُحب ..هكذا بكل بساطة أن يعيش مع صورة لحبيبه دون أن يعيش أو يشاركها الحياة ؟؟؟؟........وهل يمكن إدراج ذلك في خانة العقل.....أم الانفصال الذاتي للروح؟؟؟؟؟
لتغفوعلى ثغر كقبلة فراتي ..
قطرة نبيذ وسنبلة
فيا سحابةالندم في الديرالعتيق ..
لم أعد ظلال أجنحة الجدائل، ولابعض طيش هوى
براءتي أنت ِ .. من تُهم القوارير ِ
كحمامة بيضاء فوق بحرك الشاسع
لي أن أحلّق إلى فنارك ..
بقلب زهرة يهددها اليباب
وأغرق فيك حتى مغارب الشيب
فعلى سفح نهدك المراوغ ..
سأعتق نبيذي بصليبين
وأصرخياااااااااااااااا..
لنوال الزنابق في تلاوة الحرث
يا حلمةالماء ،يا تفاحتي الجارحة..
ستبقى بأهداب فيروزك مفاتيح نبوتي
تبارك تلاوتك الماطرة في سماء قرمزية
فزمانك مستعمرات نمل تجنّحت بالهباء ..
وآن لنحلي احتساء الجوى ..!!
_أجدك تقصدين هديل الصورة ربما بمغزاها التعبيري الهائل الذي لا تحدّه الاشكال والألوان كقراءة تشريحية فحسب.. الصورة عندي هي مركبة كالمعنى المركب في الجملة الشعرية وقراءتي لها تتجاوز الملحوظ والظاهري كسمات الجمال والقبح إلى مكنوناتها كتاريخ وذكريات وزمن ومكان وتفاصيل حب ومماحكات وبكاء
وزهور .. أنا أجد في عين أنثاي شواطئ الحلم الذي غادرني كبحر وأطفأ فناراتي على سواحله .. بهذا الوصف البسيط الملخص ما للصورة من خطورة في عقلي ووجداني .. فهو الرجع الدافق باتجاه الاعادة كالتغذية الراجعة حين تعيد الأشياء إلى حيزها ..
لقد تحدثت في أكثر من مناسبة كتابية عن شعرية اللوحة وكذلك الصورة التي تحمل من الشعر الكثير .. فما رأيك بأنني حين أرى صورة فارسين يتقاتلان أشعر بأن الفرسان يكرمون بعضهم بالقتل ولا منتصر هناك في النتيجة .. هكذا أتصور المسألة في برق السيوف وحوار الشفار وتقادح الأعين .. وعودة على بدء فأنك يا سيدتي قد تطرقت إلى أكثر من هذا في مقدمة هذا السؤال ..
نعم أنا أعيش حبيبتي الغائبة من خلال صورتها ففيها جل التفاصيل التي أبحث عنها وإن ارتداها التراب وليس هناك من انفصال ولا حتى انفصام نهائيا كما تتصورين ..
فيا سحابةالندم في الديرالعتيق ..
لم أعد ظلال أجنحة الجدائل،ولا بعض طيش هوى
براءتي أنت ِ .. من تُهم القوارير


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.