انخفاض أسعار الذهب والبلاتين بعد تصريحات ترامب عن مضيق هرمز    الكهرباء تعزز قدراتها النظيفة.. مشروعات جديدة تدخل الخدمة وخطة موسعة لترشيد الاستهلاك    ترامب: دفعنا تريليونات الدولارات للناتو ولم يقف إلى جانبنا    قاليباف مخاطبًا ترامب: إن حاربتم حاربنا    إصابة جنديين إسرائيليين بعد إطلاق صواريخ من لبنان    إصابة جنديين إسرائيليين من لواء المظليين جنوبي لبنان    حريق هائل يلتهم معرض أجهزة كهربائية في قليوب.. والحماية المدنية تسيطر| صور    فرنش مونتانا يحيي حفل العين السخنة مع تامر حسني    «الصحة» توجه رسائل هامة: خطوات بسيطة تعزز الصحة النفسية    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 13 أبريل 2026 في القاهرة والمحافظات    الأرصاد تحذر: طقس الإثنين شديد الحرارة على هذه المناطق    فرص عمل متميزة بقطاع الصحة بالقليوبية.. اعرف التفاصيل    رئيس الوزراء الأسترالي: لم نتلق طلبًا من أمريكا للمساعدة في حصار مضيق هرمز    استشهاد 3 فلسطينيين جراء قصف للاحتلال الإسرائيلي على غزة    محمد علي خير: أزمة النفقة سببها ذكور وليسوا رجالا يمتنعون عن سداد حقوق أطفالهم    العثور على جثمان شاب مشنوقًا داخل منزله بقرية صدقا بالدقهلية    رويترز: تراجع الذهب أكثر من 2% في المعاملات الفورية    رئيس لجنة الطاقة بالشيوخ: الحصار الأمريكي لمضيق هرمز عقاب جماعي.. وسيؤدي لنتائج أسوأ    ليلة شم النسيم، الأمن يمنع المواطنين من حرق دمية "الألنبي" في الإسماعيلية (صور)    الأرقام صادمة.. لن تصدق أسعار تذاكر حفل عمرو دياب في الجامعة الأمريكية    محافظ الغربية يواصل المتابعة اليومية لتطبيق مواعيد غلق المحال    محمد علي خير يشيد بخدمات وزارة الصحة بعد اختبار الخط الساخن للصحة النفسية على الهواء: خطوة إيجابية    صحة المنيا: تقديم خدمات طبية ل 3284 مواطنًا خلال إجازة عيد القيامة    وول ستريت جورنال: ترامب يدرس ضربات محدودة لإيران والحصار البحري خيار مطروح    غرق سيدة بترعة اللوزامية بمركز ميت غمر بالدقهلية    شعبة الأسماك عن وصول الفسيخ ل 700 جنيه: زيادات البنزين وراء ارتفاع الأسعار.. والمستهلك يتحمل التكلفة    تعديل مواعيد رحلات قطار العاصمة "LRT" بمناسبة إجازة شم النسيم.. اليوم    محمد عبد الجليل: الأهلي يعاني من "اللاعبين المعلمين" وسيد عبد الحفيظ مخطئ    عامر العمايرة: لوائح فيفا لا تمنح الأندية حق الاطلاع على الVAR    عصام عبد الفتاح: يجب على أوسكار إعطاء دروس كثيرة للحكام فى حالات لمسة اليد    د.حماد عبدالله يكتب: فاقد الشىء لا يعطيه !!    تورام: رد الفعل السريع مفتاح المكسب.. والاسكوديتو لم يحسم بعد    السيطرة على حريق مخزن قطع غيار سيارات فى السلام دون إصابات    إصابة شخص صدمته سيارة أثناء عبوره للطريق فى العمرانية    الداخلية تكشف زيف "إضراب محجوز الشرقية": أكاذيب إخوانية لإثارة البلبلة    خبير لوائح: قانون كرة القدم يحصن قرارات الحكم ويمنع الاستماع لتسجيلات الفار    إبراهيم ضيف: الطاقة الشمسية سلاح السيادة في مواجهة حروب البترول    انقطاع المياه عن المنزلة وضعفها بالمطرية لمدة 16 ساعة الأربعاء المقبل    فخري الفقي: 1.1 تريليون جنيه عجز بالموازنة الجديدة يتم تغطيته بالاقتراض    الأنبا بولا: عيد القيامة رسالة حب وسلام وتجديد للرجاء في قلوب المصريين    أحمد عيد: محمود حميدة وزينة معايا في محطتى السينمائية المقبلة    شعبة الأجهزة الكهربائية تنصح: لا تشتروا إلا فى هذا التوقيت    مركز الأزهر العالمي للفتوى يطلق رسالة دعم نفسي عاجلة وخطا ساخنا للوقاية من الانتحار    منظور متطور للتعامل مع ذوي الإعاقة    نادر السيد: اسكواد الزمالك كفريق أفضل من الأهلى والأبيض الأقرب للدورى    سموحة يتقدم بشكوى ضد حكم مباراته مع الأهلي    قلة التركيز والحركة وانخفاض الصوت.. استشاري طب نفسي يوضح علامات مريض الاكتئاب    «بالألوان» تجليات الربيع فى رؤية صبرى راغب    "صحة المنوفية" تُشارك الإخوة الأقباط احتفالات الأعياد بفرق المبادرات داخل الكنائس    حين يتحول الألم إلى عرض مباشر: قراءة نفسية وأخلاقية في ظاهرة الانتحار العلني    التعليم في طريقه للتغيير.. حقوق الإنسان تدخل الفصول من أوسع أبوابها    محبة المصريين    امرأة جاءها الحيض قبل صلاة الوتر.. ماذا تفعل؟.. أمين الفتوى يجيب    رئيس الوفد يزور الكاتدرائية لتهنئة البابا تواضروس بمناسبة عيد القيامة    انطلاق فعاليات التدريب المصرى الهندى المشترك "إعصار-4"    بعد واقعة سيدة الإسكندرية، هل المنتحر خارج من رحمة الله؟ رد حاسم من عالم أزهري    «الصحة» ترفع الجاهزية بالمنشآت الطبية تزامنًا مع احتفالات عيد القيامة وشم النسيم    شاهد الآن بث مباشر مباراة مانشستر سيتي ضد تشيلسي اليوم في الدوري الإنجليزي لحظة بلحظة HD    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



محاكمة مبارك واعوانه .. ملفات مسكوت عنها
نشر في شباب مصر يوم 28 - 10 - 2013

ساد الاعتقاد خلال ثمانية عشر يوماَ فى ميدان التحرير فى الثورة العظيمة أن مبارك لن يفلت من العقاب الصارم لكل ما ارتكبه ونظامه خلال ثلاثة عقود منذ ان استولى على عرش مصر مع بداية الثمانينات من القرن الماضى ... لم نكن خلال ايام الثورة نشك مجرد الشك ان الثورة ستكون صاحبة القول الفصل فى مبارك ونظامه .. وربما ساد الاعتقاد حينها ان المجلس العسكرى ومعه النخبة الذين تصدروا المشهد لن يخونا الثورة ولن يحيدا عن الأهداف التى من أجلها قامت ...
يوم ان تركنا الميدان وقلوبنا قد امتلأت بفرحة لا مثيل لها بخلع مبارك كنا نتبادل التهنئة والدموع تملأ الأعين بما انجزناه ... أخيرا ذهب مبارك .. شىء لا يصدق ! بل اكاد اجزم ان البعض منا احس انها لعبة جديدة من ألاعيب مبارك وحاشيته .. غير ان الثقة فى جيشنا جعلتنا نصدق ان مبارك قد ذهب بالفعل..
وحدثما حدث بعد ذلك لنصل الى دوامة المحاكمات بعد الضغط الشديد على المجلس العسكرى بدات هزلية محاكمة مبارك .. كنت اتوقع ومعى الكثير ان مبارك سيحاكم على فساد سياسى ...تجريف العقل المصرى ..زيادة الامية ..ارتفاع معدلات البطالة فى عهده ..تفشى المرض بالشعب المصرى .. ازدياد العنوسة لارتفاع المهور.. نهب أراضى مصر من ابنائه وحاشيته.. اخياره للفاشلين ليكونوا وزراء ... أهمال الزراعة وتسول رغيف الخبز ... أهانة المصرى بالخارج.... حوادث القطارات وموت ابناء مصر لرخص دمهم... غرق العبارات واطعام الاسماك لحوم فلذات اكبادنا دون شفقة او رحمة....صداقته لليهود وعدم أهتمامة بالامن القومى المصرى... ارتفاع معدلات الفقر وكثرة العشوائيات وانتشار التسول بصورة غير مسبوقة على مدى تاريخ مصر الضارب عبر الزمن ...... ارتفاع معدلات الثراء لمبارك واولاده ووزراء حكوماته خلال عقود حكمه الثلاثة....
كنا نتوقع ان تكون محاكمة مبارك هكذا لان هذه هى الاولويات التى يجب معاقبته عليها .. خصوصا ان الصحف والنخبة صالت وجالت فى فساد مبارك وحكوماته المتعاقبة وظهر على صفحات الصحف جميعها مستندات وحكايات من الف ليلة وليلة عن مبارك ونظامه ... من هنا ساد الاعتقاد ان محاكمة مبارك مليئة بالكثير والكثير ..
غير أن الأمر بدأ مع الاعلان عن محاكمته بعنوان غريب ( محاكمة القرن .. مبارك والعادلى وستة من كبار مساعدى وزير الداخلية) التهمة ( قتل المتظاهرين بميادين الحرية) – الثورة- وعقد الجميع الامل على المحكمة الموقرة ان تكون على مستوى الثورة واهدافها ومبادئها ... الا ان السير بدأ عكس التيار .
نسى القائمون على الأمر كل ما يجب محاكمة مبارك ونظامة عليه وتعلقوا بواحدة من الف الف قضية ، ليبدوا الامر انه مكيدة لشعب مصر دبرت بليل .. وظل المحاكمة طيلة حقبة طويلة جدا تنعقد ثم تؤجل .. تعود ثم تذهب .. ومصر بين السندان والمطرقة بعدما استولى عليها كهنة معبد المقطم ( مكتب الارشاد الاخوانى) فى غفلة من الزمن .. ومما ساهم فى ان تكون محاكمة مبارك كما نرى هم نخبة بلاليص ستان الذين لم يكونوا على مستوى الحدث المبهر الذى هز العالم فى 25 يناير 2011 ... لذا ضاعت دماء شباب مصر ومعها ضاع الامل فى الغد الذى حلمنا به !
استطاعت نخبة بلاليص ستان ان تستولى على عقولنا بمعسول القول فى استعادة مليارات مبارك ورجالة من بنوك اوروبا .. وأن مبارك وابنائه ونظامة سيكون تحت مقصلة جادة فى قطع دابر هذا النظام الفاسد ..
لم تستوعب نخبة بلاليص ستان الثورة وأهدافها ومطالبها ، لذا توقف الكل عند ملف واحد من ملفات مبارك التى لا حصر لها ، توقفت النخبة فى ملف قتل المتظاهرين دون غيرة ...
ويلح سؤال هام وعاجل هل هناك من وقف حائلا ليمنع فتح كل الملفات ، وطمس معالمها كى لا يتم الاقتراب منها لذا ظل الكل بدون استثناء يدور حول ملف واحد داخل حلقة واحدة قتل المتظاهرين فى ثورة يناير ورفعت اسوار مانعة لمجرد الاقتراب من اية ملفات اخرى ام ماذا ؟؟؟!!!!
ومضى العام وتم الحكم على مبارك ومن معه بما نعلم من احكام وتم النقض وبدا المسلسل من جديد !
هزل ما بعده هزل ، نعم هذا هزل بين لا جدال فيه ... ان تعاد محاكمة على قتل متظاهرين ويحصل الغالبية من نظام مبارك على براءات .. ونضرب كفا بكف والاسئلة تكاد تخنقنا لعدم وجود اجابه شافيه لها... ومن الهزل أن الادلة لا توجد .. زد على ذلك دخول الاخوان المتاسلمين على خط فتح السجون وقتل المتظاهرين ... لتتشابك الخيوط عقدة حرير صعبة الفك من قتل من فتح السجون من افسد من اضرنا من تسبب فى هذا المشهد العبثى ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!
لا اجابة لا ممن بيدهم الامر ولا من نخبة بلاليص ستان ... وبين اولى الامر والنخبة تاهت حقائق وطمست وقائع وتحول الامر الى مسلسل عبثى هزلى وصل الى حد يصعب فهمه وامتعض الكل مما نحن فيه .. فلم نصل بثورتنا الى ما كنا نصبوا اليه من عيش وحرية وكرامة وعدالة اجتماعية بل صارالامر كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماء ..
ان مصر وشعبها لا يستحقون ان يصل الامر الى هذا بل لابد من وقفة ومصارحة جادة من اجل وضع حد لهذا المسلسل الهزلى .. فمحاكمة مبارك ليست قتل متظاهر فى ثورة ، محاكمة مبارك يجب ان تكون محاكمة لنظام كامل افسد ونهب وجرف مصر ام اننا نسينا قول مبارك ( دى –مصر- خرابة ) كان يجب ان تكون محاكمة نظام من راسة الى قدمية بدون استثناء ، اما اننا ناخذ من ملفات نظام مبارك ملف واحد – يستطيع محاميه الخروج به عبر ثغرات القانون- وندع كا اتخم به نظام مبارك من ملفات تفوق اى نظام أخر فهذا هزل ما بعده هزل ، الامر المشين فى حق الثورة ان شباب الثورة لم يكن على مستوى المسئولية بعد تنحى اوخلع مبارك بل ترك الميدان دون ان يحكم مما سهل للمتلاعبين الانتهازين المتسلقين الوصول الى ما خططوا له طيلة اعوام من خلف الستار وساعدهم فى ذلك قوى خارجية لتبقى مصر كما نراها اليوم .
كان يجب الا تكون محاكمة مبارك على قتل متظاهر بل الاولى محاكمته وابنائه وحاشيته على كل الملفات سالفة الذكر فى اول الكلام مما كنا نتوقعه عندما اعلن عن بدء محاكمة المخلوع وعصابته ..
الا يسمى ذلك بالخروج الآمن لمبارك وحاشيته ؟ الا يعد ذلك استهانة بشعب مصر وثورته العظيمة التى شهد لها العدو قبل الصديق؟ اليس هذا بمثابة ضوء اخضر لكل فاسد ان يفعل ما يشاء فالمثل امامه فى مبارك وحاشيته؟
ان الوصول الى تحقيق اهداف ومبادئ ثورة يناير 2013 ليس بمحاكمة هزليه لمبارك وغدا لمرسى وعصابة كهنة المقطم بل بتحقيق شاف يصل الى الحقيقة مع وضع الشعب فى عين الاعتبار والا يخفى عنه شيئا فما عاد الشعب طفل فى الروضة ... وإلا صار الكل قبض الريح.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.