إلغاء نتيجة انتخابات مجلس النواب في دائرتي إدفو ونصر النوبة بأسوان    أسعار الخضروات والفاكهة اليوم الاحد30 نوفمبر 2025    سعر جرام الذهب صباح اليوم الأحد، عيار 21 وصل لهذا المستوى    أيمن الجميل: الزراعة المصرية تعيش أزهى عصورها والأراضي الجديدة تضاعف المساحة    سعر الحديد والأسمنت اليوم الأحد 30 نوفمبر 2025    التعاون الدولى: تعظيم الاستفادة من التعاون بين بلدان الجنوب والتعاون الثلاثي لتوسيع نطاق الحلول التنموية وبناء شراكات عابرة للحدود    الدفاع الروسية تعلن إسقاط 33 مسيرة أوكرانية فوق الأراضي الروسية والبحر الأسود    وزير الخارجية يستعرض في مقابلة إعلامية تطور العلاقات بين مصر وباكستان    استقرار نسبي في حركة المرور بالقاهرة الكبرى مع كثافات متقطعة اليوم    مركز المناخ يعلن بدء الشتاء.. الليلة الماضية تسجل أدنى حرارة منذ الموسم الماضى    مصرع صياد وإصابة 7 آخرين في حادث تصادم على طريق دمياط- المطرية    مات دافر: القسم الثاني من الموسم الأخير ل STRANGER THINGS خاص بذكريات "فيكنا"    بأسعار رمزية.. "فنون تطبيقية" حلوان تنظم معرضا خيريا لدعم الطلاب والعاملين    أمام وست هام اليوم .. محمد صلاح يسعى لتعزيز إنجازه التاريخي فى الدوري الإنجليزي    "حقوق حلوان" تنظم دورة تدريبية حول قضايا محكمة الأسرة    سوريا.. اشتباكات في السويداء واقتحام منزل مدير أمن المحافظة    انكماش النشاط الصناعي في الصين للشهر الثامن على التوالي في نوفمبر    اسعار الخضروات اليوم الأحد 30نوفمبر 2025 فى اسواق المنيا    تامر عاشور ووائل جسار يشعلان الشارقة بحفل غنائي مرتقب وباقة من النجاحات الجديدة    حركة القطارات| 45 دقيقة تأخيرًا بين قليوب والزقازيق والمنصورة.. الأحد 30 نوفمبر 2025    وول ستريت جورنال: ترامب هدد مادورو باستخدام القوة إذا رفض التنحي    وزير الإعلام السوري يعلق على هجوم بيت جن ويتحدث عن خطأ إسرائيل في الحسابات    بعد حكم الإدارية العليا بإلغاء نتائج الانتخابات، 30 مرشحا يتنافسون على 3 مقاعد ببندر أسيوط    دعاء الفجر | اللهم افتح لنا أبواب رحمتك واغفر لنا ذنوبنا    كشف ملابسات مقطع فيديو لشخص أجنبي يتهم شخصًا بالنصب    «الصحة» تحسم الجدل: لا صحة لتلوث المياه المعدنية بالفضلات    سكرتير عام الجيزة: «الكيوت» بديل «التوكتوك» بسعر 200 ألف جنيه توفر أمانًا وربحية أكبر    وزير التعليم العالي يُكرِّم نائب رئيس جامعة المنصورة    الإصلاح والنهضة يُشيد بقبول طعون مرشحيه ويستعد لانتخابات الإعادة بالمنتزة وأسيوط وأبو تيج والبلينا    أيتن عامر تكشف معاناتها بعد الانفصال في «صاحبة السعادة»    500 عريس وعروس.. حفل زفاف جماعي تاريخي في المخا اليمنية    لياو يقود ميلان للفوز على لاتسيو في الدوري الإيطالي    لضمان جودة الخدمات الصحية.. خطة لتلافي القصور في مراكز الرعاية بوسط سيناء    متحدث الصحة: لا يوجد في مصر حمى نزفية ولا أي فيروس مجهول    ثأر فيليبي لويس.. فلامنجو يهزم بالميراس وينفرد بعرش كوبا ليبرتادوريس في البرازيل    تعرف على الدوائر الملغاة فى أسيوط    الزمالك: عبد الرؤوف صاحب شخصية قوية.. ومعاقبة لاعب أخطأ دون إعلان التفاصيل    شاهد تحديا من نوع خاص بين على لطفى ومحمد بسام فى منتخب مصر    رويترز: المسؤولون الأمريكيون فوجئوا بإعلان ترامب إغلاق المجال الجوى الفنزويلى    منافس بيراميدز المحتمل.. فلامنجو بطلا لكأس ليبرتادوريس    الناقد أحمد سعد الدين ينتقد تجسيد منى زكي: كيف يظهرون كوكب الشرق بسيجارة؟    عرض مسلسل ميدتيرم بطولة ياسمينا العبد على on و watch it يوم 7 ديسمبر المقبل    الرئيس السيسى فى خطاب لأبومازن: الشعب الفلسطينى البطل لا يزال مرابطا على أرضه متمسكا بحقوقه ومتشحا برداء البطولة.. موقف مصر ثابت وداعم للقضية الفلسطينية.. وأدعو المجتمع الدولى إلى إعادة بناء ما دمرته حرب غزة    برنامج دولة التلاوة.. وماذا بعد؟    مرشح دائرة المنتزه صاحب واقعة فتح الصناديق" أحمد فتحي" يخوض انتخابات الإعادة بحكم من الإدارية العليا    إبطال انتخابات مجلس النواب في 5 دوائر بالمنيا    الصحة النفسية وإدمان مواقع التواصل الاجتماعي: خطر خفي يهدد توازن الإنسان    بعد تصريحات متحدث الصحة.. كيفية الحماية من الأمراض التنفسية؟    كونسيساو بعد اكتساح الشباب: الاتحاد عاد.. وقادرون على حصد لقب الكأس    انتشال جثمان قبطان بحري سقط من سفينة أثناء إبحارها من بورسعيد إلى دمياط    لأول مرة.. عمرو أديب يجرب السيارة "الكيوت" على الهواء: "الجن الجديد"    د.حماد عبدالله يكتب: عايز الناس " يحترموني " !!    ريال مدريد يحدد مارك جويهي بديلاً مثالياً بعد صرف النظر عن كوناتي    فوائد الحلبة، تعزز هرمون الذكورة وتنظيم سكر الدم وتزيد من إدرار الحليب    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    الاتحاد والشباب يلتقيان اليوم في ربع نهائي كأس الملك.. كل التفاصيل والبث المباشر ⚡    إطلاق النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم| الاثنين المقبل    تعرف على مواقيت الصلاة اليوم السبت 29-11-2025 في محافظة قنا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منجزات ثورة .. مكتسبات شعب
نشر في شباب مصر يوم 26 - 10 - 2013

تحول الشعب من ميادين التحريربعد خلع مبارك الى السب واللعن والتخوين ولم يقل واحدا شيئا ذا قيمة فى حياة المواطن بل صار الامر مركزا على ان نبنى مؤسسات الدولة اولا كالدستور ومجلس الشعب والشورى والانتخابات الرئاسية ثم نبدا فى النظر الى الاقتصاد والتعليم والصحة والنيل مصدر حياتنا والاعلام وما الى ذلك من امور ليست ذات اهمية لدى نخبتنا العظيمة تلك النخبة التى عقد الشعب عليها آمال عريضة انها قد آن الاوان لان تاخذ النخبة فرصتها بعدما تم تجريف العقل المصرى خلال سنوات مبارك الثلاثين ولكن واسفاة لم يجد الشعب صاحب الامر والنهى فى وطنه من نخبة تصدرت المشهد منذ 2011 سوى معسول القول الذى لا يغنى ولا يسمن من جوع وتحول معسول القول من النخبة الى تجارة اعلامية يسترزق منها الكل بدون استثناء وصارت نخبة لاتستحق ان تكون الا نخبة بلاليص ستان .. وما جنى الشعب من كل هذا الا الضياع
ولنفصل المجمل الى:
1/السياسة
***********
استولى على المشهد المصرى بعد خلع مبارك مجموعة من المنتفين الجدد الذين توارو خلال عهد مبارك فمنهم من داهن سرا ليحصل على ما يمكنه من البقاء ، ومنهم من نافق بكل انواع النفاق ليكن من السلطة بمثابة الذيل ومنهم من تمرغ تحت اقدام السلطة وقدم فروض الطاعة العمياء خادما مطيعا .. الثلاثة يشتغلونها !
ممن داهن ومن نافق ومن تمرغ فى وحل السلطة لم يكن منهم لسطة مبارك صادق واحد بل انهم مجرد خلع مبارك صار الثلاثة من لاعنى مبارك وعهدة وايامه وبدأ الثلاثة يتقدمون المشهد الحصرى لهم ليعلن المداهن انه كان ضد مبارك وفسادة وانه كثيرا ما نصح غير ان مبارك العنيد لم يستمع اليه !.....
ويعلن المنافق انه ظل طيلة عهد مبارك يدافع عن الحريات والشعب المطحون وكانت له صولات وجولات فى مجلش الشعب ضد الفساد ولكن لم يسمعه احد!
ويعلن المتمرغ تحت اقدام السلطة انه كان فى السلطة من اجل الشعب ولمصلحة الشعب ولم يشغلة سوى الشعب !!
هكذا سنوات مابعد الثورة مداهنة ونفاق وتمرغ رخيص من اجل الكرسى الا لعنة الله على هذا الملعون – الكرسى-!
تحولت السياسة الى فضائيات واعلام كل يدلو بدلوة فى ساحة لا رابط لها لتنتهى المأساة بتحول مصر الى شبة دولة وحينما تكون هكذا يسهل للمنتفعين وتجار الشطنة الاستيلاء عليها بسهولة ... وقد كان
ما كان لابد ان يكون لانه بدون ان يكون كنا سنظل اعواما اخرى تائهون بين مداهن ومنافق ومتمرغ تحت اقدام السلطة فكان لابد ان يحدث ما حدث من استيلاء تجار الشطنة على مصر وشعبها ولكن حقيبتهم هذه المرة لم يكن بها منتجات صينية بل كانت محشوة بمنتجات ما قبل بزوغ فجر الصين ، تجار مهرة فى كل شىء ملئوا حقائبهم بالمواعظ والحكم والامثال والتشبة بخير رجال مشوا على الارض محمد ( صلى الله عليه وسلم ) وصحابته الكرام ، شعب مصر فى حاجة ماسة لان يجد عمر بن الخطاب ، متعطشون لان يوجد بيننا من يقود البلاد والعباد الى العدل والحرية الى العٌلا ... فاذا بالمداهنون القدامى يحتلون الصدارة ولما لا وهم اول من رفع الشعارات التى تعبر عن شعب متدين ( الاسلام هو الحل) ( للقدس رايحين شهداء بالملاين) ( خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود) .... الخ
شعب متدين يلزمة حكومة متدينة تنقذة من براثن الجهل والتخلف والفساد فليكن حاكمة رجل هو صورة من الفاروق عمر وحكومته رجالها امثال ابو عبيدة وسعد وخالد .... الخ
اما كبيرهم فليكن مرشدا قابعا فى العلا تطوف مصر حولة تيمنا وبركة مقبلة يدية عسى ان ينال مقبل يدية بركة الحرية والعدل من جناب المرشد الهمام الذى عقمت النساء ان يلدن مثله !
وليكن خبير الاقتصاد الاول من هؤلاء القوم الذين لا يبحثون عن المال بل هم يعملون بكد يصلوا الليل بالنهار من اجل راحة هذا الشعب الذى به من الفقر والمرض والجهل الكثير والكثير
واطمئن الشعب الطيب ان هؤلاء القوم خير من يقوم بالامر، واستمع الشعب موقنا بهم انه لابد من نعم لدستور يبنى حياتهم على اسس صحيحة ثم اصغى الكل اليهم ليختار رئيسا منهم صوروه لنا انه الزاهد التقى الورع لنتقدم لاختيارة ، وقد كان ... ثم نعم لدستور هو الاول من نوعه فى العالم ، هو بداية لعجلة الانتاج ودورانها لتستقر مصر ويهنأ شعبها بما سيكون من خير واستقرار وصدق الشعب انه بمجلس الشعب – والملاين التى انفقت عليه- وبانتخاب الرئيس الزاهد الورع _ المداهن القديم لمبارك- وبدستورلا مثيل له فى العالم – حقا لامثيل له – صدق الشعب انه بذلك ياكل الجائع فلن نجد باحث فى القمامة عن لقمة خبز ولن نجد فى شوارع مصر متسولا وستكون المقاهى فارغة طيلة اليوم لان العاطلون قد ذهبوا الى اعمالهم .. اما المقاهى فلن تفتح الا للترويح عنهم فى المساء ولبعض الوقت حيث لا مجال للعب النرج او الخوض فى اعراض الناس او خدش حياء انثى تسير بالشارع!
خلال الحقبة الممتدة من يناير 2011 الى انتخاب المداهن _ تحول الى ورع وزاهد فيما بعد_ لم يجنى الشعب سوى الضياع اكثر مما كان ... ثم جاءت حقبة حكم تجار شنطة جدد ملىء بالمواعظ والحكم والامثال – تجار بيع الدين - فلم نجنى منها شيئا وكلما تقدمنا ذراعا ما نلبث ان نعود للوراء سبعون ذراعا !!
هكذا كانت السياسة طيلة الحقبة من 2011 الى 2013 فضائياتنا لا حديث لها الا فى السياسة ، صحف قومية ومستقلة حديثها وشغلها الشاغل سياسة .
تحول الشعب كله الى السياسة وهذا وذاك ومؤيد ومعارض ومع وضد ومظاهرات مؤيدة واخرة مضادة لها داعمة ومؤيدة ليسقط الضحايا فى اكثر من موقعة وفى اكثر من مكان وتسيل دماء بريئة حلمت فى يوم ما ان يقام الميزان بالقسطاس !
ما يقرب من ثلاثين شهرا دون ان نجد طريقا للخروج من المستنقع الذى نحن به .. لنظل فى حلقة مفرغة ما ان نصل الى نهايتها الا ونبدأ من جديد رحلة الدوران .. ما الحل اذن ؟ .................
هل ثورة يناير ثم ما اعقبها من موجة 30 يونيو ليس لها من مكتسبات سياسية سوى خلع مبارك ثم خلع مرسى ( الزاهد الورع)!؟ .. هل هاتان الثورتان المتلاطمتان كجلمود صخر حطه السيل من علٍ مجنينا سوى الدوران حول انفسنا بدون طائل ؟
العقل يكاد يتوقف نهائيا مما حوله من احداث .. كل شىء منهار لاامن ولا امان لا اقتصاد ولا تعليم لاصحة ولا عمل
ما الحل ؟ اليس فيكم رجل رشيد ؟ !!
لقد تحولت مصر خلال الثلاثين شهرا الى ساحة كبيرة لنخب اقل ما يوصفون به أنهم – نخب بلاليص ستان – اشباه نخب فما هم كانوا على مستوى المد الثورى فى 25يناير 2011 ولا التحقوا بمد 30يونيو 20113 ، بل ظلوا على حالهم الذى لم يستطيعوا الإفلات منه.
وهذا امر خارج عن ارادة بلاليص ستان لان المدى العقلي لديهم متوقف منذ ثلاثين عاما لأسباب عدة هم يعلمونها اكثر منا ولا ننكر الدور العظيم لمبارك وحاشيته خلال ثلاثين عاما من وقف اى عقل يمكن أن يخرج جديدا ليس فى مصلحة مبارك وحاشيته المقربون منه من المداهنون والمنافقون والمتمرغون .. لذا رضي المتخلفون بمقعدهم خلف مبارك من دون همس ولا همس يعلو فوق صوت مبارك !
إذا نحن إمام مشهد عبثي لمدة ثلاثين شهرا ولن ننجو من هذا المشهد إلا بالنظر بعين ثاقبة الى الشعب أولا لا إلى الدستور ومجلس الشعب والانتخابات أيا كان نوعها .. فالدستور ومعركته والانتخابات ومصارعها لن تغنى ولن تسمن ، بل سيزيد كل يوم السوق بمئات من العاطلين وسيتكدس المتسولون فى كل ركن فى مصر ..
معارك لا حصر لها بين نخب بلاليص ستان ما بين مواد الدستور تارة وما بين الانتخابات البرلمانية تارة أخرى ثم عما قريب تفتح حلبة المصارعة الروماني لمرشحي الرئاسة ...
خلاصة القول :
لقد قمنا بثورة فريدة من نوعها – مصر دائما هكذا تصنع كل فريد- ما جنينا منها إلا خلع رأس لنظام فاسد ولكننا لم نستطع ان نقيم نظاما عادلا تتحقق فيه مطالب الثورة من عيش – بدون صرصار ولا مسامير- وحرية – بدون ظلم بين فى اقسام الشرطة – وعدالة اجتماعية- بدون ان يحصل السادة على مليارات والبقية من الشعب لا تجد قوت يومها-
مطالب شعب لمدة ثلاثين شهرا لم يجد منها الا قبض الريح
هذه اولى مكتسبات الثورة وأهم منجزاتها ... سياسة عرجاء لا تغنى ولا تسمن من جوع !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.