اللغة مفتاح الشعب وأداة التعبير الكلامي عن الفكر ومرآة الحضارة ووسيلة التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع وبين الحيوانات في نفس الوقت في جميع ميادين الحياة ، لكن أصوات الحيوانات وعلى عكس أصوات لغات الإنسان تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، لأنها ترتبط في تناسق مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية ، ولأن قوى التطور قامت بتشكيل أصوات الحيوانات لكي تمكنها من مواجهة الكوارث الطبيعية . ولكن أصوات اللغات المختلفة التي يتحدث بها البشر والتي تكون معظم الكلمات لا تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، لأنها لا ترتبط في تناسق مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية والثقافية والسياسية ، ولأن قوى التطور قامت بتشكيل أصوات البشر لكي تمكنهم من مواجهة بعضهم البعض . ولذلك كان التناقض كبيرا بين السلطة السياسية وسلطة اللغة ، لأن اللغة سلطة في ذاتها والسياسة هي السلطة في ذاتها ولذاتها . وهذا يعني أن اللغة قيمة مطلقة في الوجود وقيمة مقيدة في السياسة ووظيفة متحكمة في الإعلام ، يستخدمها السياسي في الكذب على المواطن ، وفي تثبيت السلطة ، وفي تغييب أهداف السلطة الحقيقية عن المواطن حتى يزداد غيابه عن الفعل وتزداد غيبوبته عن أهداف السلطة ويزداد انفصاله عن الواقع السياسي والثقافي والاجتماعي . ولذلك نرى السلطة تستخدم مصطلحات في غير موقعها ولا تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، ومن ابرز هذه المصطلحات في السياسة الفلسطينية مصطلح الانقسام الفلسطيني . والسياسة في مفهوم السلطة الفلسطينية هي فن حكم الناس عن طريق خداعهم ، وفن توجيه الناس في البحث عن السياسة من خلال اللغة السياسية ، واللغة السياسية لا تجسد صلة حقيقية بين الواقع والسياسة . وهكذا يكون مفهوم الانقسام الفلسطيني مفهوم لا يجسد صلة حقيقية بين الكلمة والواقع ، وهو مفهوم خنفشاري اخترعه بعض السياسيين الخنفشاريين الذين يعتقدون أن السياسة سوبر ماركت يوجد فيه كل شيء ولكن دون ان يربط أي شيء بأي شيء أي شيء غير أنها تستظل بسقف واحد وهو السقف الأميركي وتمر من خلال صندوق واحد وهو صندوق الدول الأوربية المانحة . لأن مفهوم الانقسام في اللغة يعني التماثل بين الأجزاء ، وهذا مفهوم لا يصدق على الواقع الفلسطيني ، لأنه لا يوجد حالة من التماثل بين فتح وحماس لا في الاختيارات ولا في التحالفات ولا في الإستراتيجية ولا في المرجعية . لأن فتح حسمت خياراتها وتحالفاتها وإستراتيجيتها ومرجعيتها ، وحماس حسمت خياراتها وتحالفاتها وإستراتيجيتها ومرجعيتها ، وخيارات فتح تختلف عن خيارات حماس لأن خيارات فتح المفاوضات ولا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات لأن المفاوضات حياة والحياة مفاوضات ، وخيارات حماس المقاومة بلا سقف لأن المقاومة فعل إنساني غير قابل للتوقف وبدون سقف فعلي يمنع تطورها أو اتساعها لأنها ترتبط بالظاهرة الإنسانية والحياة الاجتماعية . وتحالفات فتح تختلف عن تحالفات حماس لأن فتح تعكس رأي المجموعات الاقتصادية الفلسطينية التي ترتبط بعلاقات مع الكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية وتتحالف مع النظام الرجعي العربي في مصر والأردن والسعودية ، وحماس تعكس رأي الشعب الفلسطيني وتتحالف مع قوى المقاومة العربية والإسلامية والدولية في لبنان وسوريا والعراق وإيران وتركيا وفنزويلا وكوبا والبرازيل والأحزاب الديمقراطية وحركات التحرر العالمية . وإستراتيجية فتح تختلف عن إستراتيجية حماس لأن إستراتيجية فتح أوسلو تختلف عن إستراتيجية فتح المنطلقات العقائدية ، وإستراتيجية فتح انابوليس تختلف عن إستراتيجية فتح أوسلو ، لأن إستراتيجية فتح المنطلقات العقائدية هي تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر ، و إستراتيجية فتح أوسلو هي إستراتيجية الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وقيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة في حرب حزيران والتنسيق الأمني والدوريات المشتركة ، وإستراتيجية فتح انابوليس هي إستراتيجية دايتون وتبادل الأراضي ، وإستراتيجية حماس تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر . ومرجعية فتح أوسلو وفتح انابوليس هي الولاياتالمتحدة الأميركية ، ومرجعية حماس هي فلسطين . ولذلك لا يوجد حالة تماثل بين فتح وحماس وهذا يعني ان الحالة بين فتح وحماس لا يمكن وصفها بالانقسام ، لأن الانقسام في الطبيعة يعني انشطار الجسم إلى أقسام مع احتفاظ هذه الأقسام بخصائصها الطبيعية ، والانقسام في الحالة الإنسانية يعني انشطار الجسم إلى أقسام مع احتفاظ هذه الأقسام بخصائصها الاجتماعية والسياسية . وهذا يعني ان يكون الانقسام في الصف وليس في الهدف كما هو الحال في اليسار الفلسطيني ، لأن الانقسام في اليسار الفلسطيني انقسام في الصف وليس انقسام في الهدف وهو انقسام تكتيكي وليس انقسام استراتيجي ، ولا يستطيع احد ان يقول ان الجبهة الشعبية ليست جبهة ماركسية أو أن الجبهة الديمقراطية ليست جبهة ماركسية أو أن حزب الشعب ليس حزبا ماركسيا ، كما لا يستطيع احد ان يقول ان حركة حماس ليست حركة إسلامية أو أن حركة الجهاد ليس حركة إسلامية ، وهذا يعني أن الانقسام في اليسار الفلسطيني وفي الإسلام السياسي الفلسطيني انقسام ميكانيكي وليس كيميائي لأنه انقسام في الصف وليس انقسام في الهدف ، ولأنه انقسام لم تتغير فيه الخصائص الكيميائية لهذه الفصائل والحركات . لكن الحالة في فتح تختلف لأن الانقسام هنا انقسام ميكانيكي وكيميائي وتكتيكي واستراتيجي ، انقسام ميكانيكي لأنه أدى إلى انقسام في الوحدة الوطنية وانقسام كيميائي لأنه أدى والى تغيير الخصائص الكيميائية في حركة فتح ، وانقسام هذه طبيعته لا يمكن ان نسميه انقسام ولكن خروج عن الصف الفلسطيني والهدف الفلسطيني . وأخيرا أرجو ان أشير إلى مسألتين أساسيتين ، الأولى مسألة المقاومة وهذه مسألة تدخل في إطار الترويج إلى فكرة التماثل المشبوهة بين فتح وحماس لأن من يروجون إلى هذه الفكرة المشبوهة يدعون انه لا توجد مقاومة في الضفة أو في غزة ، وهذا ادعاء يقتل الحقيقة ومن يقتل الحقيقة يقتل العقل نفسه ، لأن المقاومة العسكرية في غزة لم تتوقف وهي واجب يومي لكل فلسطيني في غزة سواء كان في الحكومة الفلسطينية أو في كتائب القسام أو كتائب سرايا القدس أو كتائب أبو على مصطفي أو كتائب العودة أو الألوية أو شهداء الأقصى أو غيرها من الأجنحة العسكرية ، وقد امتدت هذه المقاومة إلى الخليل ، خليل عيسى البطاط وعبد الحليم الجيلاني وعطا الزير ومحمد جمجوم وفهد القواسمي والى رام الله ، وسوف تستمر المقاومة في الضفة وغزة وداخل فلسطين بقيادة حماس وفصائل المقاومة في فعل تصاعدي وليس في فعل انفعالي وقد رأينا ذلك في تشكيل غرفة العمليات المشتركة ، ونحن الشعب الوحيد في العالم الذي يمسك عدوه من قلبه من طولكم وقلقيلية وجنين وكل الضفة ولكن من الذي يمنع اليد الفلسطينية من الوصول إلى قلب الكيان الصهيوني غير أجهزة فتح ولكن رحمة بفتح أقول أجهزة مجموعة المصالح التي ترتبط بالكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية ، وأنا هنا أوجه نداء إلى هذه المجموعة وأقول لهم إذا كانت أهدافكم أهدافنا وكرامتكم كرامتنا وشرفكم شرفنا وقضيتكم قضيتنا ومصيركم مصيرنا وأملكم أملنا ووجعكم وجعنا ارفعوا أيديكم عن المقاومة ، هذا عن الجانب العملي في المقاومة أما عن الجانب النظري في المقاومة فالشعب الفلسطيني كله وفي كل مكان يقاوم لأن عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني مقاومة والثبات على الثوابت مقاومة والحياة في ظل ظروف غير طبيعية مقاومة ، وخاصة في غزة المحاصرة من الأعداء الأعداء ومن الأشقاء الأعداء ، الكل يقاوم حكومة ومقاومة وشعب وحتى الأجنة في بطون الأمهات تقاوم هذا الحصار الذي لا سابق له في التاريخ . والمسالة الثانية وهي مسألة قبول حركة حماس فكرة الدولة الفلسطينية في حدود ما قبل حرب حزيران وهي أيضا تدخل في إطار الترويج إلى فكرة التماثل المشبوهة بين فتح وحماس ، لأن من يروجون إلى هذه الفكرة المشبوهة يدعون ان حماس تتبنى نفس إستراتيجية فتح وهذا ادعاء أيضا يقتل الحقيقة ومن يقتل الحقيقة يقتل العقل نفسه ، لأن حماس وهذه حقيقة وافقت على إقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل حرب حزيران وهذا هو الحل الممكن أو العدل الممكن أو الحق الممكن في ظل اختلال موازين القوى ، لكن حماس اشترطت ان تكون هذه الدولة دولة نظيفة من المستوطنات والمستوطنين ، وان تكون ذات سيادة مطلقة ، وان تكون القدسالشرقية عاصمتها ، وأن يعود اللاجئين إلى ديارهم ، ولكن دون الاعتراف بالكيان الصهيوني لأن الحل الممكن لا يلغي الحل المطلق والعدل الممكن لا يلغي العدل المطلق و الحق الممكن لا يلغي الحق المطلق ، فالحل المطلق والعدل المطلق والحق المطلق هو حق الفلسطينيين في كل فلسطين ، وفي حق الفلسطينيين في المقاومة بلا سقف أو حدود ، وهكذا يكون الحل الممكن خطوة على طريق الحل المطلق والعدل الممكن خطوة على طريق العدل المطلق والحق الممكن خطوة على طريق الحق المطلق وهو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ، وهكذا يكون التكتيك خطوة على طريق الإستراتيجية وليس بديلا عن الإستراتيجية ، لكن فتح وهنا أعود وأقول ليس فتح ولكن مجموعة المصالح في فتح والتي ترتبط مع الكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية والتكرار يعلم الحمار كانت قد اعترفت بحق اسرائيل في الوجود وهذا يعني ان لا حق للشعب الفلسطيني في فلسطين فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد نبذت العنف ووصفت العمليات الفدائية بالعمليات العبثية والعمليات الاستشهادية بالعمليات الحقيرة فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد قبلت مبدأ تبادل الأراضي دون أن تستثني القدس فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد نسقت امنيا مع الكيان الصهيوني فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد شكلت الدوريات المشتركة بين أجهزة السلطة وقوات الاحتلال الصهيونية فأين التماثل بين فتح وحماس ، والحقيقة أن القائمة تطول ولكن يكفي ان أقول أن مجموعة المصالح في فتح شكلت سلطة وأن هذه السلطة كانت سلطة نسيج وحدها في الفساد والانحلال والانحلال لا يقاوم الاحتلال . لغة سياسية لا تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها الانقسام الفلسطيني - الفلسطيني أبو سفر اللغة مفتاح الشعب وأداة التعبير الكلامي عن الفكر ومرآة الحضارة ووسيلة التفاهم والاحتكاك بين أفراد المجتمع وبين الحيوانات في نفس الوقت في جميع ميادين الحياة ، لكن أصوات الحيوانات وعلى عكس أصوات لغات الإنسان تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، لأنها ترتبط في تناسق مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية ، ولأن قوى التطور قامت بتشكيل أصوات الحيوانات لكي تمكنها من مواجهة الكوارث الطبيعية . ولكن أصوات اللغات المختلفة التي يتحدث بها البشر والتي تكون معظم الكلمات لا تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، لأنها لا ترتبط في تناسق مع بيئتها الطبيعية والاجتماعية والثقافية والسياسية ، ولأن قوى التطور قامت بتشكيل أصوات البشر لكي تمكنهم من مواجهة بعضهم البعض . ولذلك كان التناقض كبيرا بين السلطة السياسية وسلطة اللغة ، لأن اللغة سلطة في ذاتها والسياسة هي السلطة في ذاتها ولذاتها . وهذا يعني أن اللغة قيمة مطلقة في الوجود وقيمة مقيدة في السياسة ووظيفة متحكمة في الإعلام ، يستخدمها السياسي في الكذب على المواطن ، وفي تثبيت السلطة ، وفي تغييب أهداف السلطة الحقيقية عن المواطن حتى يزداد غيابه عن الفعل وتزداد غيبوبته عن أهداف السلطة ويزداد انفصاله عن الواقع السياسي والثقافي والاجتماعي . ولذلك نرى السلطة تستخدم مصطلحات في غير موقعها ولا تجسد صلة حقيقية بين الكلمة ومعناها ، ومن ابرز هذه المصطلحات في السياسة الفلسطينية مصطلح الانقسام الفلسطيني . والسياسة في مفهوم السلطة الفلسطينية هي فن حكم الناس عن طريق خداعهم ، وفن توجيه الناس في البحث عن السياسة من خلال اللغة السياسية ، واللغة السياسية لا تجسد صلة حقيقية بين الواقع والسياسة . وهكذا يكون مفهوم الانقسام الفلسطيني مفهوم لا يجسد صلة حقيقية بين الكلمة والواقع ، وهو مفهوم خنفشاري اخترعه بعض السياسيين الخنفشاريين الذين يعتقدون أن السياسة سوبر ماركت يوجد فيه كل شيء ولكن دون ان يربط أي شيء بأي شيء أي شيء غير أنها تستظل بسقف واحد وهو السقف الأميركي وتمر من خلال صندوق واحد وهو صندوق الدول الأوربية المانحة . لأن مفهوم الانقسام في اللغة يعني التماثل بين الأجزاء ، وهذا مفهوم لا يصدق على الواقع الفلسطيني ، لأنه لا يوجد حالة من التماثل بين فتح وحماس لا في الاختيارات ولا في التحالفات ولا في الإستراتيجية ولا في المرجعية . لأن فتح حسمت خياراتها وتحالفاتها وإستراتيجيتها ومرجعيتها ، وحماس حسمت خياراتها وتحالفاتها وإستراتيجيتها ومرجعيتها ، وخيارات فتح تختلف عن خيارات حماس لأن خيارات فتح المفاوضات ولا بديل عن المفاوضات إلا المفاوضات لأن المفاوضات حياة والحياة مفاوضات ، وخيارات حماس المقاومة بلا سقف لأن المقاومة فعل إنساني غير قابل للتوقف وبدون سقف فعلي يمنع تطورها أو اتساعها لأنها ترتبط بالظاهرة الإنسانية والحياة الاجتماعية . وتحالفات فتح تختلف عن تحالفات حماس لأن فتح تعكس رأي المجموعات الاقتصادية الفلسطينية التي ترتبط بعلاقات مع الكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية وتتحالف مع النظام الرجعي العربي في مصر والأردن والسعودية ، وحماس تعكس رأي الشعب الفلسطيني وتتحالف مع قوى المقاومة العربية والإسلامية والدولية في لبنان وسوريا والعراق وإيران وتركيا وفنزويلا وكوبا والبرازيل والأحزاب الديمقراطية وحركات التحرر العالمية . وإستراتيجية فتح تختلف عن إستراتيجية حماس لأن إستراتيجية فتح أوسلو تختلف عن إستراتيجية فتح المنطلقات العقائدية ، وإستراتيجية فتح انابوليس تختلف عن إستراتيجية فتح أوسلو ، لأن إستراتيجية فتح المنطلقات العقائدية هي تحرير فلسطين كل فلسطين من البحر إلى النهر ، و إستراتيجية فتح أوسلو هي إستراتيجية الاعتراف بحق اسرائيل في الوجود وقيام دولة فلسطينية في الأراضي المحتلة في حرب حزيران والتنسيق الأمني والدوريات المشتركة ، وإستراتيجية فتح انابوليس هي إستراتيجية دايتون وتبادل الأراضي ، وإستراتيجية حماس تحرير كل فلسطين من البحر إلى النهر . ومرجعية فتح أوسلو وفتح انابوليس هي الولاياتالمتحدة الأميركية ، ومرجعية حماس هي فلسطين . ولذلك لا يوجد حالة تماثل بين فتح وحماس وهذا يعني ان الحالة بين فتح وحماس لا يمكن وصفها بالانقسام ، لأن الانقسام في الطبيعة يعني انشطار الجسم إلى أقسام مع احتفاظ هذه الأقسام بخصائصها الطبيعية ، والانقسام في الحالة الإنسانية يعني انشطار الجسم إلى أقسام مع احتفاظ هذه الأقسام بخصائصها الاجتماعية والسياسية . وهذا يعني ان يكون الانقسام في الصف وليس في الهدف كما هو الحال في اليسار الفلسطيني ، لأن الانقسام في اليسار الفلسطيني انقسام في الصف وليس انقسام في الهدف وهو انقسام تكتيكي وليس انقسام استراتيجي ، ولا يستطيع احد ان يقول ان الجبهة الشعبية ليست جبهة ماركسية أو أن الجبهة الديمقراطية ليست جبهة ماركسية أو أن حزب الشعب ليس حزبا ماركسيا ، كما لا يستطيع احد ان يقول ان حركة حماس ليست حركة إسلامية أو أن حركة الجهاد ليس حركة إسلامية ، وهذا يعني أن الانقسام في اليسار الفلسطيني وفي الإسلام السياسي الفلسطيني انقسام ميكانيكي وليس كيميائي لأنه انقسام في الصف وليس انقسام في الهدف ، ولأنه انقسام لم تتغير فيه الخصائص الكيميائية لهذه الفصائل والحركات . لكن الحالة في فتح تختلف لأن الانقسام هنا انقسام ميكانيكي وكيميائي وتكتيكي واستراتيجي ، انقسام ميكانيكي لأنه أدى إلى انقسام في الوحدة الوطنية وانقسام كيميائي لأنه أدى والى تغيير الخصائص الكيميائية في حركة فتح ، وانقسام هذه طبيعته لا يمكن ان نسميه انقسام ولكن خروج عن الصف الفلسطيني والهدف الفلسطيني . وأخيرا أرجو ان أشير إلى مسألتين أساسيتين ، الأولى مسألة المقاومة وهذه مسألة تدخل في إطار الترويج إلى فكرة التماثل المشبوهة بين فتح وحماس لأن من يروجون إلى هذه الفكرة المشبوهة يدعون انه لا توجد مقاومة في الضفة أو في غزة ، وهذا ادعاء يقتل الحقيقة ومن يقتل الحقيقة يقتل العقل نفسه ، لأن المقاومة العسكرية في غزة لم تتوقف وهي واجب يومي لكل فلسطيني في غزة سواء كان في الحكومة الفلسطينية أو في كتائب القسام أو كتائب سرايا القدس أو كتائب أبو على مصطفي أو كتائب العودة أو الألوية أو شهداء الأقصى أو غيرها من الأجنحة العسكرية ، وقد امتدت هذه المقاومة إلى الخليل ، خليل عيسى البطاط وعبد الحليم الجيلاني وعطا الزير ومحمد جمجوم وفهد القواسمي والى رام الله ، وسوف تستمر المقاومة في الضفة وغزة وداخل فلسطين بقيادة حماس وفصائل المقاومة في فعل تصاعدي وليس في فعل انفعالي وقد رأينا ذلك في تشكيل غرفة العمليات المشتركة ، ونحن الشعب الوحيد في العالم الذي يمسك عدوه من قلبه من طولكم وقلقيلية وجنين وكل الضفة ولكن من الذي يمنع اليد الفلسطينية من الوصول إلى قلب الكيان الصهيوني غير أجهزة فتح ولكن رحمة بفتح أقول أجهزة مجموعة المصالح التي ترتبط بالكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية ، وأنا هنا أوجه نداء إلى هذه المجموعة وأقول لهم إذا كانت أهدافكم أهدافنا وكرامتكم كرامتنا وشرفكم شرفنا وقضيتكم قضيتنا ومصيركم مصيرنا وأملكم أملنا ووجعكم وجعنا ارفعوا أيديكم عن المقاومة ، هذا عن الجانب العملي في المقاومة أما عن الجانب النظري في المقاومة فالشعب الفلسطيني كله وفي كل مكان يقاوم لأن عدم الاعتراف بالكيان الصهيوني مقاومة والثبات على الثوابت مقاومة والحياة في ظل ظروف غير طبيعية مقاومة ، وخاصة في غزة المحاصرة من الأعداء الأعداء ومن الأشقاء الأعداء ، الكل يقاوم حكومة ومقاومة وشعب وحتى الأجنة في بطون الأمهات تقاوم هذا الحصار الذي لا سابق له في التاريخ . والمسالة الثانية وهي مسألة قبول حركة حماس فكرة الدولة الفلسطينية في حدود ما قبل حرب حزيران وهي أيضا تدخل في إطار الترويج إلى فكرة التماثل المشبوهة بين فتح وحماس ، لأن من يروجون إلى هذه الفكرة المشبوهة يدعون ان حماس تتبنى نفس إستراتيجية فتح وهذا ادعاء أيضا يقتل الحقيقة ومن يقتل الحقيقة يقتل العقل نفسه ، لأن حماس وهذه حقيقة وافقت على إقامة دولة فلسطينية في حدود ما قبل حرب حزيران وهذا هو الحل الممكن أو العدل الممكن أو الحق الممكن في ظل اختلال موازين القوى ، لكن حماس اشترطت ان تكون هذه الدولة دولة نظيفة من المستوطنات والمستوطنين ، وان تكون ذات سيادة مطلقة ، وان تكون القدسالشرقية عاصمتها ، وأن يعود اللاجئين إلى ديارهم ، ولكن دون الاعتراف بالكيان الصهيوني لأن الحل الممكن لا يلغي الحل المطلق والعدل الممكن لا يلغي العدل المطلق و الحق الممكن لا يلغي الحق المطلق ، فالحل المطلق والعدل المطلق والحق المطلق هو حق الفلسطينيين في كل فلسطين ، وفي حق الفلسطينيين في المقاومة بلا سقف أو حدود ، وهكذا يكون الحل الممكن خطوة على طريق الحل المطلق والعدل الممكن خطوة على طريق العدل المطلق والحق الممكن خطوة على طريق الحق المطلق وهو تحرير فلسطين من البحر إلى النهر ، وهكذا يكون التكتيك خطوة على طريق الإستراتيجية وليس بديلا عن الإستراتيجية ، لكن فتح وهنا أعود وأقول ليس فتح ولكن مجموعة المصالح في فتح والتي ترتبط مع الكيان الصهيوني والامبريالية الأميركية والأوروبية والتكرار يعلم الحمار كانت قد اعترفت بحق اسرائيل في الوجود وهذا يعني ان لا حق للشعب الفلسطيني في فلسطين فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد نبذت العنف ووصفت العمليات الفدائية بالعمليات العبثية والعمليات الاستشهادية بالعمليات الحقيرة فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد قبلت مبدأ تبادل الأراضي دون أن تستثني القدس فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد نسقت امنيا مع الكيان الصهيوني فأين التماثل بين فتح وحماس ، وكانت مجموعة المصالح في فتح قد شكلت الدوريات المشتركة بين أجهزة السلطة وقوات الاحتلال الصهيونية فأين التماثل بين فتح وحماس ، والحقيقة أن القائمة تطول ولكن يكفي ان أقول أن مجموعة المصالح في فتح شكلت سلطة وأن هذه السلطة كانت سلطة نسيج وحدها في الفساد والانحلال والانحلال لا يقاوم الاحتلال .