قائمة بالجامعات الأهلية المعتمدة في مصر بعد فتح التقديم    انطلاق انتخابات نقابة المهندسين بالقاهرة على منصب النقيب (صور)    سعر الدينار الكويتي اليوم الجمعة 6 مارس 2026 أمام الجنيه    البترول: 524 مليون دولار استثمارات 2027/2026 بحقل ظهر لأعمال التنمية والتشغيل    تفاصيل اعتراض مسيرة قرب الرياض وإصابة 67 جندياً كويتياً مع تصاعد هجمات إيران    هدنة رياضية من الحرب الإيرانية.. ماذا قال ترامب عن الأهلى وميسى ورونالدو؟    الأهلي يستعيد جهود محمد هاني أمام طلائع الجيش    الأهلي يحصل على راحة من التدريبات قبل مواجهة طلائع الجيش    الأسبوع الثالث من رمضان.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس حتى الأربعاء    وكالة تسنيم: تدمير مسيرتين إسرائيليتين من طراز هيرون في أصفهان    وزير النقل الفرنسي: 50 سفينة فرنسية عالقة بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية    ترسانة إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة.. إلى متى تستطيع طهران مواصلة هجماتها على إسرائيل؟    إيران تنفي قيامها باستهداف السفارة الأمريكية بالسعودية    ترامب: الصواريخ الإيرانية دمرت إلى حد كبير    الرئيس السيسي يتوعد كل من يرفع الأسعار: محاكمة عسكرية بانتظاره    رأس الأفعى تحرق "السوفت وير" الإخواني هكذا تحولت كتب "سيد قطب" المسمومة إلى مشاهد مرئية داخل كل بيت    أسعار الخضراوات والفواكه بأسواق كفر الشيخ اليوم    الزمالك في مهمة تأمين قمة الدوري أمام الاتحاد    لماذا انخفض سعر الذهب على غير المتوقع بعد اندلاع حرب إيران؟ .. خاص    النشرة المرورية.. انتظام حركة السيارات بمحاور القاهرة والجيزة    ألسن قناة السويس تعلن انطلاق المؤتمر الثامن للبحوث الطلابية 14 أبريل    الأوبرا تفتح أبواب التاريخ للجمهور.. متاحف "عبد الوهاب" مجانًا احتفالًا بذكرى ميلاده    لعزومة مشرفة، طريقة عمل كفتة الحاتي في خطوات بسيطة    السعودية: اعتراض صواريخ تستهدف قاعدة جوية    المفتي: الحج أعظم شعائر الإسلام أثرا في بناء الفرد والمجتمع وتوحيد الصف    الأحد.. مجلس الشيوخ يستكمل مناقشة تعديل قانون المستشفيات الجامعية    عايدة رياض.. الملكة المتنوعة بين توحة وميمي في رمضان    أمين الفتوى يوضح حكم إجبار الغير على الامتناع عن الأكل في رمضان    مصطفى حسني: سورة الكهف حصن إيماني ضد الفتن.. وعلى المؤمن التعامل بالأدب مع أوامر الله ورسوله    30 دقيقة تأخير على خط «القاهرة - الإسكندرية».. الجمعة 6 مارس 2026    إيران: إطلاق 2000 طائرة مسيرة و600 صاروخ على أهداف أمريكية وإسرائيلية    برلمانية: توجيهات السيسي بتعزيز أمن الطاقة خطوة استراتيجية لحماية الاقتصاد    مسلسل رأس الأفعى الحلقة 16.. مجلات الإخوان قديمًا تروج للمظلومية وتعيد إحياء فكر سيد قطب.. الجماعة الإرهابية تغتال المقدم محمود عبد الحميد.. ومحمد كمال يوجه بالإعلان عن حركة حسم.. ومحمود عزت يخطط لانفلات أمنى    حلف الأطلسي يقرر تعزيز وضع الدفاع الصاروخي الباليستي    ضبط أحد المنافذ التموينية بالإسكندرية لتصرفه في سلع تموينية مدعمة    دعاء الليلة السادسة عشر من شهر رمضان.. نفحات إيمانية وبداية رحمة ومغفرة    "المتر سمير" يشعل محركات البحث.. ثنائية كريم محمود عبد العزيز ومحمد عبد الرحمن تخطف الأنظار    "صحة الفيوم": تطعيم الأطفال بجرعة "فيتامين أ" متوفر يوميًا بجميع الوحدات الصحية    الرئيس السيسي يطالب بإلغاء التخصصات التي لا يحتاجها سوق العمل: قولوا للناس دي آخر دفعة    ماهر همام: أفتقد روح الفانلة الحمراء داخل الأهلي    جولة مفاجئة لمحافظ الإسكندرية بالعامرية تسفر عن إقالة رئيس الحي    إثر أزمة قلبية مفاجئة.. وفاة معلم بعد الانتهاء من مباراة رمضانية بقنا    الفنانة الجزائرية مريم حليم تنفي زواجها.. ومحمد موسى يفاجئها بفستان العرس    بقيادة سعود عبد الحميد، لانس يهزم ليون ويتأهل لنصف نهائي كأس فرنسا    الصحة العالمية: تغيير عادات الأكل في رمضان يؤثر على مستوى السكر في الدم    وزير السياحة: المتحف المصري الكبير يستقبل 15 ألف زائر يوميًا ويعزز مكانة القاهرة عالميًا    ترامب ل ميسي: نحن نحتفل بالأبطال.. وتعادلتم مع أفضل نادٍ في مصر    حقيقة نشوب حريق بالنادي الأهلي في مدينة نصر    إبراهيم عبد الجواد: مخاوف في الأهلي من تجدد إصابة كريم فؤاد بالصليبي    الرقص مقابل "اللايكات".. ضبط صانعتى محتوى أثارتا غضب السوشيال ميديا    الفنانة الجزائرية مريم حليم: والدتي علّمتني العزة والكرامة والصبر على الحياة    جولة تفقدية لمساعد وزير الصحة ورئيس التأمين الصحي لتعزيز الرعاية بمستشفى «أطفال مصر»    عالم بالأوقاف: حروب المنطقة مفتعلة لاستنزاف الثروات وتكريس التبعية    عالم أزهري: احتكار السلع في وقت الحروب تخريب يضاعف الأزمات ويضغط على الدولة    حزب مستقبل وطن يختتم مبادرات رمضان ب«جبر الخواطر»    نقيب الأطباء يطالب بتعميم نظام أجور التأمين الصحي الشامل على جميع المستشفيات    ليلة رمضانية ثالثة للأسرة المصرية بمسجد مصر الكبير تحت شعار "رمضان بداية جديدة" (صور)    ما هي الخدمات التي توفرها السكة الحديد لكبار السن وذوي الهمم؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دوغما فكرية وسياسية فاضحة في خرق قرار المحكمة الاتحادية
نشر في شباب مصر يوم 16 - 08 - 2012

إذا كان مجلس النواب الذي يمثل مئات الآلاف من المواطنين العراقيين ويعتبر الجهة التشريعية الوحيدة التي تستطيع من خلال تشريعاتها سن القوانين لخدمة مختلف مكونات الشعب لا يحترم القانون ويخرق قرار المحكمة الاتحادية فلا تثريب على الذين لا يمثلون إلا أنفسهم ولا يحترمون لا القانون ولا الدستور، ماذا نقول؟ وكيف نفهم هذا الموقف الذي هدفه الهيمنة على أصوات مئات الآلاف ونقلها للأقوى بدون أي وجهة حق وهي باطلة من حيث تشريعها؟ لأن قانون انتخابات مجالس المحافظات الذي صوت عليه خالف قرار المحكمة الاتحادية، والدستور نفسه يخالف هذا التوجه الغير عادل من قبل المجلس النيابي وبخاصة تأكيد الدستور في مادته ( 94 ) على أن قرارات المحكمة الاتحادية ملزمة لجميع السلطات.
إن الذين صوتوا على قانون انتخاب مجالس المحافظات أما أن يكونوا عارفين جيداً بما سيؤول إليه من استيلاء على أصوات الناخبين بدون حق وبهذا كرسوا عن عمد مبدأ إلغاء الآخر والبقاء للأقوى على مثال ما جاءت به النيتشوية، أو هم من الهشاشة السياسية التي لا ترى المشكلة في جوهرها الحقيقي، وأنهم سيكونون في موقع تحاسبهم الجماهير عليه ولن تقبل منهم أي عذر، وان تصرفهم على شكل دوغما سياسية أو فكرية تحاول تمرير ما يراد تمريره، لكنه بالتأكيد سيكون وقتي وسرعان ما تنكشف معالمه وأهدافه المبيتة، فلا يوجد في عالم التطورات الحتمية والفكر العلمي من لا يقبل التشكيك على الأقل للبحث والتعمق وإيجاد الدليل العلمي، وعندما يعرف المواطن بحسه ووعيه الذي يتطور حتماً سر اللعبة ينقلب عنده السكون النسبي والاستياء الفردي إلى استياء عام وعندئذ يتحول شيئاً فشيئاً إلى سخط واحتقان جماعي، والحديث عن الديمقراطية من قبل الحكومة أو أي مسؤول كبير في الدولة يعنون بها الديمقراطية الملائمة للكتل الكبيرة المهيمنة حسب منهجية الدين السياسي ورؤيتهم للظرف الحالي ومدى الاستفادة القصوى منه، بدون الانتباه أن الحاضر القريب لا يمكن أن يبقى محصورا بل هو امتداد تاريخي وله ارتباط بما سيحصل للجماهير في المستقبل وللعملية المستقبلية، وقد يدرك أو لا يدرك البعض ممن وقع على قانون انتخابات مجالس المحافظات بأنهم خالفوا مع سبق الاصرار قرار المحكمة الاتحادية، ومن جانب ثاني وكأنهم ينتظرون ردة الفعل كي يجهزون انفسهم و كتلهم صاحبة المنفعة الكبرى إلى عدم تعديل قانون الانتخابات التشريعية العام المجحف وغير العادل ليسيروا بالاتجاه نفسه، استغلال القانون لمنفعتهم وتكتلاتهم لأنهم يريدون أن تستمر المعادلة في الاستيلاء وبصراحة " السرقة مع سبق الإصرار والترصد " ما ليس لهم به وهو ملك لغيرهم، والمعني أصوات المواطنين الذين يصوتوا لكتل وأشخاص يعتقدون أنهم سوف يمثلونهم بحق في البرلمان، ولم يتصوروا أن أصواتهم سوف تذهب إلى كتل أو أشخاص ليس لهم بهم أي ارتباط حقوقي ولا يمثلونهم بأي شكلٍ من الأشكال، وهذا ما حدث في الانتخابات التشريعية السابقة والذي اعتبر مخالفاً للدستور والمحكمة الاتحادية أعلنت عن موقفها القانوني بإصدار القرار بعد الانتخابات السابقة، ودون لبس ومن دون شك أن هذه العملية مخطط لها، ولكن مما يؤسف له ظهور حقيقة التضامن والتكاتف بين الذين اظهروا أنفسهم أنهم بالضد من عودة الدكتاتورية والتفرد والتجاوز على الدستور وغنوا للديمقراطية وأرادوا حجب الثقة أو استجواب رئيس الوزراء نوري المالكي فإذا بهم أول الموقعين وأول من تجاوزوا على قرار المحكمة الاتحادية ونعني بهم أكثرية القائمة العراقية التي تطالب بالاستحقاقات وعدم التمييز والدفاع عن الديمقراطية، والتحالف الكردستاني الذي عول عليه الكثير في مجال الحقوق القانونية وعدم انسياقه مع الآخرين ذوي التوجهات الاستحواذية، وكتلة الأحرار الصدرية صاحبة التصريحات النارية فوق العادة، لقد كان التوقيع على قانون انتخابات المجالس بدون التعديلات عبارة عن قفزة إلى الخلف ومهادنة مدانة في العرف الشعبي والديمقراطي لأنه يغمط حقوق الآخرين في الوقت الذي يدعي البعض منهم أنهم مع الحقوق المشروعة وعدم التجاوز على مصالح الجماهير فأي مصلحة في قانون آخر مجحف يغمط أصوات آلاف العراقيين الذي يشاركون في الانتخابات؟ .
من هذه الحقيقة التي لا تقبل الغش والشك والتحريف تبلورت وتتبلور العديد من علامات الاستفهام المهمة وفي مقدمتها مواجهة الحكومة بشكل صريح أما أن تناقش وكتلها المهيمنة ليس المناصب فقط وتوزيع المراكز والتحاصص بل واجهات بناء الدولة التعددية الديمقراطية الاتحادية وتبادل السلطة سلمياً، أي أما المسار الصحيح وفق الدستور ومصلحة المواطنين العراقيين أو الإعلان نحو توجه طائفي قومي ضيق علني وليس باطني تعتمد جهة واحدة وبهذا نحسم الأمر فيها، وعلى الحكومة أيضاً أن تناقش تبعيتها الداخلية هل هي فعلاً للمواطنة العراقية بكل أطيافها الدينية والقومية والعرقية؟ أم تبعيتها الخارجية لدولة معينة بأي حجة كانت؟ طائفية قومية دينية... الخ فإذا كانت التوجهات حقيقية لبناء الدولة التعددية الديمقراطية الاتحادية، وإذا كانت التوجهات لإلغاء الطائفية السياسية فيجب تعديل الدستور وفق هذا المسار وتعديل قوانين الانتخابات على أساس العراق دائرة واحدة وتبني النظام النسبي وسن قانون الأحزاب وإلغاء قوانين النظام السابق بما فيها قوانين تمنع العمل النقابي في المجال الحكومي ورفع اليد عن النقابات وعدم التدخل في شؤونها مثلما حدث قبل فترة في الانتخابات والاستيلاء على مقر اتحاد النقابات، وسن قوانين الأحوال الشخصية وقانون العمل والضمان وقانون النفط والغاز وغيرهما من القوانين التي ستكون قاعدة للدولة المدنية.
لقد أجمعت الكثير من القوى الوطنية والديمقراطية ومنظمات المجتمع المدني والنقابات وعدد غير قليل من النواب في المجلس النيابي ومئات الآلاف من المواطنين العراقيين على أن قانوني الانتخابات التشريعية ومجالس المحافظات لا يلبيان طموح أكثرية الناخبين الذين تستولي على أصواتهم والذين يأملون بانتخابات نزيهة بدون تجاوزات على حقوق الناخبين وبخاصة " الإبقاء على المادة 13 من قانون انتخابات مجالس المحافظات رقم 36 لسنة 2008 " لأن بقاء المادة بدون تغير يتنافى مع الديمقراطية والحقوق المشروعة ويعد خرقاً فاضحاً لقرار المحكمة الاتحادية وتجاوزاً علنياً على حق الكتل الصغيرة، ومثلما اشرنا هي سرقة للأصوات تحت غطاء قانوني ظالم يفقد الأمل بتجاوز الأزمة الحالية لتبقي المجتمع العراقي تحت وطأتها وثقلها ومخاطر توسعهاً، ومن ألأجدرلمجلس النواب عندما يطالب رئيس المجلس إسامة النجيفي ب " استحقاقات دستورية يجب أن تحترم " أن يحترموا الاستحقاقات الدستورية فيما يخص المحكمة الاتحادية ولا يكال بمكيالين فرئيس المجلس يطالب بالاستحقاقات لتحاصص وزاري بينما في الثانية لا يتفوه بكلمة عن إهمال قرار المحكمة لأنه يطالب بعدم سرقة أصوات الناخبين، وعلى المجلس النيابي وبالأخص من صوت على قانون انتخابات مجالس المحافظات أن يكون قدوة حسنة أمام الشعب وان يحترم قرار المحكمة الاتحادية لكي يخلق نهجاً وطنياً ديمقراطياً وقانونياً لباقي مؤسسات الدولة ومؤسسات القطاع الخاص والمواطنين عموماً، من الأجدر بمجلس النواب أن لا يخرق الدستور بتحدي غريب لأسس الديمقراطية وبالضد من مصالح المواطنين العراقيين وهو الذي يتحمل مسؤولية قانونية وأخلاقية للحفاظ عليه ، على المجلس النيابي مهمة مراعاة مصالح الناخبين والكتل الصغيرة لا أن يصوت على شرعنة السرقة العلنية من خلال قانون انتخابات مجالس المحافظات أو الانتخابات التشريعية لتضاف إلى تلك التجاوزات والخروقات وعمليات التزوير وشراء الذمم لجلب أشخاصاً غير مؤهلين ولا صالحين إلى المجلس النيابي إلا اللهم تلك الاتفاقيات العلنية والسرية لمحاصرة القوى الوطنية والسعي لحجب أصواتها ودفاعها عن مصالح الشعب الحقيقية، على كل الوطنين المخلصين أفراداً وجماعات القيام بحملة توعية وكشف التوجهات الخطيرة المضرة بالعملية الديمقراطية للقوى صاحبة القرار والتنديد بمن خرق قرار المحكمة الاتحادية العراقية وبالذات من وقع بكل تحدي وعدم احترام للدستور على قانون انتخابات مجالس المحافظات ، والسعي لفرض محاصصة فقهية طائفية وحزبية لعضوية المحكمة الاتحادية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.