رغم كورونا.. انتخابات النواب تؤكد قدرة الدولة على تأمين الاستحقاقات الديمقراطية    نائب محافظ قنا يحتفل بالمولد النبوي في موسسة الفتيات الأيتام    "الري": لدينا سيناريوهات وآليات للتعامل مع سد النهضة إذا فشلت المفاوضات    حماية المستهلك: تحويل 3 مدارس دولية لنيابة الشئون المالية لعدم ردها مصروفات الباص.. فيديو    جماعة الإخوان الإرهابية.. 90 عاما من الدم    أسعار النفط تسجل أدنى مستوى في 3 أسابيع مع مخاوف الموجة الثانية للوباء    عبرالفيديو كونفرانس .. وزير الطيران المدني يشارك في مؤتمر إطلاق تقرير حالة المناخ في أفريقيا لسنة 2019    محافظ القليوبية: تلقينا 182 ألف طلب تصالح وتحصيل مليار و27 مليون جنيه حتى الآن    وزيرة التجارة» :وقف اجرءات اطرح الأراضي الصناعية لحين إتمام مراجعتها    القباج: السيسي أكد ضرورة إعفاء أبناء أسر تكافل وكرامة من دفع المصروفات الجامعية    احمد موسي: قطر تواجه فضيحة كبرى بسبب الكشف عن عذرية أستراليات    فرنسا ترد على دعوة أردوغان لمقاطعة منتجاتها    الجيش اليمني: مقتل 30 مسلحًا حوثيًا شرقي صنعاء    الكرملين يتهم بايدن بنشر الكراهية ضد روسيا    البرهان: السلام مع إسرائيل يبعد عن السودان شبهة التمييز الديني والعنصري    بعد فرض الصين عقوبات عليها.. أسهم شركات الدفاع الأمريكية تسجل انخفاضا    إصابة 240 عراقيا غالبيتهم من رجال الأمن خلال الاحتجاجات في بغداد    نتجه نحو القارة السمراء .. وزير الرياضة: لدينا 37 مقرا لاتحادات أفريقية في مصر    إحباط تهريب أقراص مخدرة و"شعر طبيعي" في مطار القاهرة    بسنت شوقي بإطلالة جديدة من مهرجان الجونة    "طلع البدر علينا" تنير مسرح ساحة الهناجر    "فجأة افترقنا" لتامر حسني تقترب من 5 ملايين مشاهدة على "يوتيوب"    وائل الإبراشى: قاطع المنتجات الفرنسية.. ولكن لا تسمح لأحد باستخدامك سياسيا    وزير السياحة والآثار يتابع آخر الأعمال بمتحف كفر الشيخ تمهيدا للافتتاح الوشيك    كنائس الإسكندرية تمنع أى رحلات كنسية بسبب فيروس كورونا    حملة مرورية مكبرة لرصد المخالفين وتحرير محاضر فورية بقها    قبل المحاسبة.. أحمد موسى يطالب بدعم ماسبيرو ليعود أفضل من الأول 100 مرة    هيلاري كلينتون: التفكير في ولاية ترامب الثانية يجعلني أشعر بالغثيان    تعاون بين عربية التصنيع والهجرة استعدادا ل"مصر تستطيع بالصناعة" والاستفادة من خبرائنا بالخارج    نجم بايرن ميونخ ينصح جريزمان بالرحيل    تشكيل توتنهام لمواجهة بيرنلي في الدوري الإنجليزي    وزير الرياضة يجتمع بلجان تفتيش الوزارة لمتابعة سير العمل    غدا قطع المياة عن مدينتي الباجور وسرس الليان بالمنوفية    أمير طعيمة يُطالب برسوم كاريكاتيرية مهينة للرئيس الفرنسي وتداولها بالدول العربية    جامعة حلوان: مشروع تطوير كفر العلو يهدف لتطوير مستوى المعيشة وتحقيق التنمية بالمنطقة    سيتي سكيب يسلط الضوء على الأصداء الإيجابية لتوجهات سوق العقار المصرية    رئيس جامعة طنطا: إجراء 50 عملية حقن مجهري بالمستشفى التعليمي بنسبة نجاح 95%    مستشار الرئيس: يجب الاستمرار فى الوقاية والحرص من كورونا    أحمد عمر هاشم: الاحتفال بالمولد النبوي أمر مشروع ومحبوب (فيديو)    محافظ بورسعيد يوجه الشكر لمدير الأمن بعد كشف غموض اختفاء فتاة    التصريح بدفن شخص لقي مصرعه في حريق شقة بالشرابية    ستيفانى صليبا: أظل 16 ساعة بدون أكل يوميا لأنه مفيد صحيا    أفضل أنواع أبواب الخير التي تقرب إلي الله؟    القوات المسلحة تهنئ السيسي بمناسبة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف    محسن جابر يطرح «يا عاشقين» للمنشد محمود هلال بمناسبة المولد النبوي    رئيس جامعة المنيا يفتتح أعمال تطوير مكتبة "التربية الفنية" بمعرض "رؤية"    قبل المواجهة المرتقبة.. 10 ملايين يورو فارق القيمة التسويقية بين الزمالك والإسماعيلى    محافظ القاهرة يوجه برفع المياه المتراكمة نتيجة كسر بماسورة مياه بسكة الوايلي    برومو أغنية الجو جميل لعمرو دياب يتصدر يوتيوب    وزير الأوقاف: حرمة الدول كحرمة البيوت لا تُدْخَل إلا بإذن    القبض علي أكبر مروج للحشيش بحلوان    الداخلية تكشف تفاصيل فيديو توقف طالبة أمام مدرسة ومنعها من الصعود لفصلها    تجديد حبس شاب متهم بنشر الرزيلة وترويج فيديو جنسى يجمعه بفتاة فى العياط    أسترا ‬زينيكا البريطانية: لقاح أكسفورد يحفز استجابة مناعية لدى الشبان وكبار السن    ضبط المتهمين بالتعدي علي طالب لسرقته بالحسينية    وزير الرياضة الإيطالي: هناك تحقيق جار بشأن رونالدو.. وموقف الدوري    فلامنجو ضد إنترناسيونال وتعادل مثير فى قمة الدورى البرازيلى(فيديو)    دعوة سيدنا إبراهيم فى القرآن    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الإستعباد الفكري..أو حرب العمامة و الطربوش
نشر في شباب مصر يوم 10 - 09 - 2019

(من خلال كتاب حصوننا مهدّدة من داخلها للدكتور محمد محمّد حسين)
تجمع الدراسات على أن ازدواجية اللغة كانت السبب في تخلف العرب العلمي و الثقافي، الذي حال بينهم و بين التفوق و النبوغ، وكان أنصار اللهجات السوقية ودعاة تطوير العربية الفصحى من غربيين و عرب مستغربين هم من حركوا هذه القضايا، فزعموا أن العرب يقرأون و يكتبون بغير اللغة التي يتكلمون بها ، هذا ما جاء في كتاب الدكتور محمد محمّد حسين في كتابه بعنوان "حصوننا مهددة من داخلها" و الدكتور محمد حسين كما روي عنه، تعرض عدة مرات للإغتيال بسبب كتابه بحيث كشف حقيقة الغرب و ما يخططونه لمحو الإسلام، كما رسم فيه صورة سوداء للعرب و غفلتهم عمّا يدس لهم من سموم غربية من أجل قتل الشخصية العربية و محو مقوماتها و تدمير تفكيرها و تسميم ينابيع الثقافة فيها
الكتاب الذي صدرت طبعته الأولى عام 1967 عن مؤسسة الرسالة، أعيد طبعه لثامن مرة عام 1983 عن نفس المؤسسة، لأهميته ، و لعل إعادة قراءة هذا الكتاب يجعل القارئ يعيد النظر في كثير من المسائل التي ركنت في زاوية النسيان، و يقارن بما جاء في الكتاب و الوضع الذي آلت إليه الشعوب العربية و هي تعيش الثورات و الحروب الأهلية بسبب إهمالها القيم العربية و الإسلامية الأصيلة وقد انتقد الدكتور محمد محمّد حسين في كتابه مواقف كثير من الكتاب، لاسيما المقالة المتعلقة ب: "مستقبل الثقافة في المجتمع العربي" للدكتور كامل عياد ، الذي انتقد الأديب طه حسين حينما تحدث عن "مستقبل الثقافة في مصر"، و ما جاء به كذلك عبد الرزاق السنهوري عن القانون المدني العربي، حيث دعا هذا الأخيرإلى تبديل الشريعة الإسلامية، و توحيد القانون المدني في سائر البلاد العربية ( مصر، سوريا، لبنان،تونس، الجزائر، المغرب و العراق) كون هذه البلدان تمزج بين الشريعة الإسلامية و القوانين الغربية، ماعدا اليمن و الحجاز اللتان تطبقان الشريعة الإسلامة قبل ثورة التغيير طبعا أو ما سمي بالربيع العربي أو ظهور داعش .
فالكتاب يدعو إلى مراجعة النفس ، لعل و عسى تسترجع الأمة العربية شيئا مما فقدته من مقوماتها، فقد انتقد الكاتب دور جامعة الدول العربية، خاصة في الجانب المتعلق بترجمة الكتب الأجنبية إلى اللغة العربية، و تحدث عن مسألة الروحانية و علاقتها بالصوفية التي حاربها بعض الكتاب عن جهل، و قالوا أنها مذهب غير إسلامي، و هي لا تخرج عن مفهوم الزهد الذي عرف عن بعض الصادقين من الصالحين في صدر الإسلام ، كما أنها تتعارض مع التفكير العلمي القائم على المشاهدة الحسية و التجربة العلمية، ثم قضية التغريب westernisation و الجماعات الداعية إلى بناء المجتمع من جديد أو بناء المجتمع الجديد من خلال هدم القديم، فكثير من الباحثين كما يشير الدكتور محمد محمّد حسين وقعوا في الخطأ عندما انكبوا على البحث في أمور الدين و العقيدة و اللغة العربية باسم الدراسات الإسلامية، ما كشفه كتاب "حصوننا مهددة من داخلها" هو أن الدراسات الإسلامية تسمية أوروبية، فهي ترجمة حرفية للأقسام التي أنشاتها الجامعات الأوروبية لتضم دراسات تتعلق بالمسلمين في تاريخهم و آدابهم و مجتمعاتهم، بكل ما تتسع له هذه الكلمة من معاني الدين و العلوم و الفنون و العادات و التقاليد و البيئة، الهدف منها خدمة المصالح الإستعمارية في تعاملها مع البلاد الإسلامية و المساعدة على التخطيط لها، و من وجهة نظر الكاتب، وجب المقارنة أو التفريق بين الدراسات الإسلامية و العلوم الإسلامية، هذه الأخيرة هي علوم التفسير و الحديث و الفقه، و تقوم على أولويات لابد من تحصيلها منها حفظ القرآن ، و بدون هذه الأولويات لا يمكن أن نبني دراسات إسلامية صحيحة، و لذا وجب على المتخصصين في الدراسات الإسلامية حتى لو كانوا غير مسلمين أن تكون لم أسس أولية حول الإسلام و الكتاب المقدس للمسلمين ( القرآن).
يقول صاحب الكتاب أنه وجب اليوم أن تحاط العلوم الإسلامية بالعناية حتى لا تتعرض للإنحراف، لأن بعض الدراسات الإسلامية تساير الحضارة الغربية و هو ما حدث مع طه حسين في كتابه مستقبل الثقافة في مصر، و الذي أوقع الطلاب في الخطأ بل قادهم إلى الجهل، و فقدوا الإعتزاز بشخصيتهم العربية، و الدليل ما حدث في العشرينيات و أوائل الثلاثينيات فيما سمي ب: "ثورة العمامة و الطربوش"، أرادت جماعة من طلاب الأزهر أن تنسلخ من صفتها الدينية و أن تباعد بينها و بين من يربطها بهذه الصفة، و فضلت الطربوش على العمامة، وكثر الكلام عن لصحاب العمامة، و صعوبة اللغة العربية و في الإزدواج الذي تعيش فيه الشعوب العربية، التي تفكر بلهجتها العربية و تكتب آدابها و علومها بلغة أجنبية، و حدث ما حدث من اختلاف و خلافات حول النص القرآني ، حينما نشرت إسرائيل مصحفا محرفا بين المسلمين في بعض البلاد الإفريقية في فترة من فترات الإضطراب و الفتنة، لأن بعض المسلمين كانوا يعتمدون في قراءة القرآن على المكتوب دون الرواية أو كما سماها بعض العلماء ب: "الوِجَادَة" .
في الكتاب سلط محمد حسين الضوء على بعض المصطلحات، مثل مصطلح العصور الوسطى و قال أنه تعبير أوروبي يقترن في أذهان أصحابه بالتخلف و الهمجية، و العصور الوسطى يقابلها عصر الرسالة المحمدية و كانت أزهى عصور الإسلام، و هم بذلك يريدون التشهير بأن الإسلام دين عنف و استعباد و عصر ظلم و ظلام، و في كل مرة يرددون هذا الكلام، لأنهم يدركون أنهم في كل مرة يخاطبون جيلا جديدا غير الذي سمعهم من قبل، و لكي يستمروا يعملون على ترقية أفراد عصابتهم إلى المناصب العليا و مراكز تسمح لهم ترويج دعاويهم، و السيطرة على الصحافة و الإذاعة و التلفزيون و القنوات الفضائية، حيث استدرجوا الناس و بخاصة الشباب بتزوير الكلام و تحريفه، و تقويل ما لا تقوله المعارضة، و عرفوا كيف يخدعون االصيد بإخفاء الشراك.
قراءة علجية عيش


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.