غدًا في عظة الأحد.. البابا تواضروس يهنئ بعيد العذراء ويتحدث عن الاستعداد للسنة القبطية الجديدة    محافظ الجيزة يكلف بإزالة أثار الدعاية الانتخابية من الشوارع    محلية النواب: 3 ملايين مخالفة بناء صدر لها قرارات إزالة    حملات لمراجعة اشتراطات الحماية المدنية والسلامة بالمنشآت الحيوية بأسيوط    "غازتك": الانتهاء من تشغيل 23 محطة تموين بالغاز.. و5 أخرى قريبا    أكاديمية علوم الطيران تتوقع انخفاض أرباحها بسبب فيروس كورونا    «التجارى الدولى» ينجح فى تنفيذ ثانى صفقات توريق «راية القابضة» بالسوق المصرية    وزير قطاع الأعمال: نسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتي بدلا من الاستيراد    5 % تخفيضًا في أسعار منتجات «تكنو موبايل»    الرئيس اللبناني: كل الفرضيات لا تزال قائمة في سبب انفجار مرفأ بيروت    إسرائيل تندد بقرار مجلس الأمن عدم تمديد حظر السلاح على إيران    مصطفى الكاظمى: لن نسمح لأحد أن يحرم المواطن العراقى من حقوقه    الجزائريون يعودون إلى المقاهي والشواطئ والمساجد بعد 5 أشهر من الإغلاق    بث مباشر| مباراة مانشستر سيتي وليون في دوري الأبطال    زيدان سبب موافقة أوديجارد على العودة إلى ريال مدريد    الدوري التونسي.. الترجي يخطف تعادلا قاتلا من النجم الساحلي بالكلاسيكو    القبض على دجالة ومساعدها بعد تخديرهما سيدتين وسرقة كيلو ذهب فى سوهاج    السيطرة على حريق فى عقار سكنى بحدائق الأهرام    اصطدام قطار بسيارة نقل خلال عبورها السكة الحديد بالمنوفية    «مكافحة الإدمان»: 1.8% نسبة تعاطى المخدرات بين موظفى الحكومة    برقم الجلوس.. 4 خطوات للاستعلام عن نتيجة تظلمات الثانوية العامة    الإحصاءات العامة الأردنية: نستخدم 500 ألف كمامة يوميا بسبب كورونا    الإسكندرية السينمائي يختار اسم عزت العلايلي لدورته ال 36    نيللي كريم تشوق جمهورها بصورة مع آسر ياسين عن الجزء الثاني ل"100 وش"    يضم 11 أغنية.. روتانا تطرح ألبوم جنات "أنا في انتظارك" على يوتيوب    طلقت زوجتي طلقة أولى رجعية فهل يجوز إقامتها معي والخلوة بها؟.. البحوث الإسلامية يوضح    انخفاض جديد فى أعداد الإصابات والوفيات ب«الفيروس»    مصر للطيران تطالب الركاب الأجانب بتقديم تحليل "PCR" قبل السفر    تسجيل 14 إصابة جديدة بفيروس كورونا في طبرق الليبية    رأس حربة القوة المصرية    الأكاديمية الوطنية للتدريب    وزير الري الأسبق: زيارة رئيس الوزراء المصري للسودان مثمرة    موت عصام العريان.. وقنبلة المتأخونين في النقابات    هل تنتهي عدة الحامل المطلقة أو المتوفى عنها زوجها بوضع الجنين.. اعرف الرأي الشرعي    التنمية المحلية: 7613 حالة إزالة تعدي على أراضي الدولة خلال شهر    ارتفاع حالات الإصابة بكورونا في الولايات المتحدة إلى 5.31 مليون شخص    بعد عودته من الإجازة.. خالد أبو بكر يستضيف رانيا علواني الليلة    جهاز المخابرات ينعى وفاة "سمير الإسكندراني"    قرارات جديدة من النيابة بشأن العثور على جثة خفير مقتول داخل جراج    5 أطعمة تساعدك في الحصول على قلب صحي    "اليوم"الشباب والرياضة تبدأ تسليم دراجات المرحلة الثانية من مبادرة " دراجتك صحتك "    "صحة الإسماعلية": الضباط والجنود المصابون في حادث تصادم نفق تحيا مصر حالتهم جيدة    فيديو .. الشاب خالد يطرح برومو أحدث كليباته إسمها بيروت    وزيرة الصحة تعقد جلسة ثنائية مع نظيرتها السودانية لبحث تعزيز التعاون    أوس أوس يشيد بأداء نجوم "مسرح مصر"    آلاف المتظاهرين ينظمون مسيرات لليوم السادس على التوالي في الشرق الروسي    سفير مصر بالخرطوم يعلن عودة المنح الدراسية والتدريبية المصرية للسودان    بدء فعاليات دورة إعداد المعلم الجامعي بكلية تربية قنا    الأنبا توماس عدلي يلتقى الأسر الشابة بمنطقة ابني بيتك    رئيس جامعة الأزهر يتفقد امتحانات الدراسات العليا بنات بالإسكندرية    السيطرة على حريق داخل مخزن فى الأزبكية دون إصابات    موعد استئناف نصف نهائي بطولة كأس خادم الحرمين الشريفين    بالفيديو| علي جمعة: علاج القسوة بتشغيل العقل حتى يلين القلب    الأوقاف: انتهينا من دراسة العودة التدريجية لصلاة الجمعة    القناة الإعلامية ل«مونديال اليد - مصر 2021» تستقبل طلبات الصحفيين لتغطية قرعة البطولة    عبد الحفيظ عن رحيل رمضان صبحي: البطولات لا تأتي بالأموال    المفتي يكشف سبب إطلاق لفظ «خوارج العصر» على الإخوان.. فيديو    تقرير- أرقام كارثية.. برشلونة يتلقى 8 أهداف في مباراة للمرة الأولى منذ 1946    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شيوخ ورجال المليارات أين هم من بناء الاوطان ؟
نشر في شباب مصر يوم 21 - 11 - 2018

الفقراء والمحتاجين في العالم العربي والإسلامي يتألمون كل يوم من غلاء الأسعار في جميع السلع الغذائية والطبية والكهربائية والسلع الخدمية من مياه وغاز وكهرباء وشقق سكنية ومصاريف دراسية وعمليات جراحية وموبليا وملابس وغير ذلك ورغم فإن الأغنياء أصحاب الملايين والمليارات وما فوق هذه الأرقام لا يحسون بمعاناة هؤلاء الآدميين وهذه المبالغ المذكورة وما فوقها أعطاها الله لهم ليمتحنهم فإذا صرفوها في وجوه الخير
والمنفعة للناس ولهم كانوا من السعداء في الدنيا والآخرة وإذا بخلوا بها حسابهم الله تعالي في الآخرة وهؤلاء الأغنياء منهم الشيوخ ورجال الأعمال وغيرهم.
وقد ظهرت طائفة كبيرة من شيوخ الدولارات اقصد شيوخ الملايين والمليارات من الجنيهات يحفظون أموالهم في البنوك الأجنبية والعربية أو استثمارها في مشاريع خاصة بهم لا احد يعلمها إلا الله تعالي وهذه الأموال جمعوها من برامج الفضائيات الدينية المربحة وأيضا شركات الحج والعمرة والتي تبيض لهم ذهبا وأيضا شيوخ
المنابر في المساجد والأئمة في الصلوات الخمسة وشهر رمضان في كل عام وأيضا شيوخ التلاوات القرآنية في الإذاعات العربية والإسلامية والمأتم الكبرى التي تقام للمشاهير من الناس سواء في العزاءات أو الأربعينات أو السنويات أو عند افتتاح المحلات والشركات الكبرى والتي يتم دعوتهم فيها لتلاوة بعض آيات الذكر الحكيم وتسجيل شرائطهم من الخطب والتلاوات القرآنية والتجارة بها لحساب الشركات المتخصصة للصوتيات والمرئيات في الفضائيات والمحلات التجارية وغيرهما وهؤلاء الشيوخ قد كشفت وسائل الإعلام العالمية مؤخرا بعضهم وأخبرت عنهم بأنهم يمتلكون الملايين والمليارات وذلك حسب الترتيب الأبجدي أو الرقمي وهؤلاء الشيوخ قد انتفخت كروشهم من الطعام وجيوبهم بالدولارات سواء كانوا يعملون علي الفضائيات أو التلاوات أو المأتم أو خطباء علي المنابر أو أئمة في المساجد لا يتورعون في أعمالهم المتنوعة من كثرة هذه الأموال والثروات والعقارات والممتلكات الضخمة والتي يمتلكونها من دم الشعوب العربية والإسلامية ولكن ما يجزنيي أن كل هؤلاء الشيوخ والوعاظ يرهبون الناس في خطبهم وفتاويهم وتلاوتهم فكل خطبهم وفتاويهم وأعمالهم هي عن عذاب النار لكل من يستمع لهم أو يشاهدهم وكأن دين الإسلام جاء للناس بالعذاب والنار وكان الأولي أن يحترموا أنفسهم ويجعلوا هذه المواعظ لهم ولأولادهم وأزواجهم كما يجعلوها علي كافة الناس وهؤلاء الشيوخ الجبارين الذين تجمدت في قلوبهم الرحمة والإنسانية لم يفكر واحد منهم إلا من رحم ربي تعالي بعمل مشروع تجاري ليفيد الناس بعيدا عن التجارة بالدين أو يساعد في بناء مصنع للشباب العاطل أو يساعد الناس في عمل العمليات الجراحية التي يحتاجون لها وتحتاج الآلاف من الجنيهات بدلا من أن يتألمون أو يموتون أو مساعدة المديونين من الناس أو بناء شقق سكنية وتأجيرها بسعر مخفض أو بيعها بسعر في متناول الفقير أو تعليم الأطفال الذين فقدوا أسرهم لوجه الله بدلا من تشردهم في الشوارع وتحولهم إلي مجرمين فيما بعد ونقول لهم أين واجبكم نحو أوطانكم في وقت المحن والمجاعات؟ فكان من الأولي لكم وغيركم من رجال الأعمال الوقوف مع الوطن وحل مشاكل كثير من الناس والنهوض بأحوالهم الصعبة وغير ذلك من أمور أخري لا تحصي ولكن هؤلاء المشايخ ورجال الأعمال إلا من رحم ربي تعالي
لا يفعلون ذلك لأنها تبلدت قلوبهم فأصبحت كالحجارة أو اشد لأنهم لا يفكرون إلا في أنفسهم فقط وجمع المزيد من الأموال والعقارات وبناء الشاليهات في الداخل والخارج والحج والعمرة كل عام وفي النهاية يأمرون الناس المعدومة بالصبر علي الآلام وربط البطون بالأحجار والشباب علي الصوم طوال عمره حتى الوفاة ولا يفكرون في يد المساعدة للوطن والمواطن المطحون طوال عمره رغم انه يعمل ويجد ولكن ما يأخذه لا يكفي الضروريات طوال أيام الشهور
والسنين أيها الشيوخ ورجال الأعمال أقول لكم كما فال الرسول صلي الله عليه وسلم لانتزع الرحمة إلا من شقي
والله تعالي يقول في كتابه الكريم بسم الله الرحمن الرحيم
[ أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ] سورة الروم الآيات 37 و38
وقال تعالي أيضا في كتابه الكريم [ لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عليم ]
سورة ال عمران الآية 92
أن هذه الآية هي علاج عملي تقوم بتحرير الأنفس من عبودية جمع المال وتخزينه في الدنيا بعيدا عن فعل الخيرات للناس.
وليعلم هؤلاء الأغنياء أن بذل المال في أعمال الخير في الأوطان ومساعدة الناس المحتاجة هو طريق موصل إلى رضا الله تعالي وجنته قال تعالي [ وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ] وجعل أول صفة لهم فقال
[ الذين ينفقون في السراء والضراء، والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس، والله يحب المحسنين]
سورة آل عمران الآية 133
وفي النهاية نقول إن عمل الخيرات لوجه الله تعالي ولصالح الأوطان والناس هو من الأعمال الطيبات في الدنيا والمنجيات يوم القيامة.
------------
بقلم/ عبد العزيز فرج عزو
كاتب وباحث مصري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.