وزير التعليم العالي ينعى الدكتور مفيد شهاب    ماذا ننتظر من نائب رئيس الوزراء للشئون الاقتصادية؟!    أى وزير نحتاج الآن؟!    حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت..    وزير التعليم العالي ينعي الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق    أسعار الذهب اليوم 15 فبراير في بداية التعاملات    محمد عطية الفيومي يطالب الحكومة بإعداد خطة واضحة ومستهدفات قابلة للتطبيق    اسعار السمك في اسواق المنيا اليوم الأحد 15فبراير 2026    ارتفاع طفيف بسعر الدولار مقابل الجنيه فى بداية تعاملات اليوم    الأوقاف: وحدة تكافؤ الفرص تنظم معرضًا للسلع الأساسية بالتعاون مع «التضامن»    صندوق النقد الدولي يدرج مصر على جدول اجتماعاته يوم 25 فبراير    الفراخ البيضاء ب110 جنيهات والبلدى ب130.. أسعار الدواجن في الأقصر اليوم الأحد    الخارجية الإيرانية: مستعدون لمناقشة الملف النووي حال استعداد واشنطن لمناقشة رفع العقوبات    التفاوض بين أمريكا وإيران من أجل التفاوض هو الحل    أوكرانيا: ارتفاع عدد قتلى وجرحى الجيش الروسي إلى مليون و253 ألفا و270 فردا منذ بداية الحرب    ننشر نص كلمة الرئيس السيسي أمام القمة الإفريقية    على هامش مؤتمر ميونخ.. وزير الخارجية الصيني يدعو إلى تعزيز العلاقات مع كندا    السيسي: مصر تعتزم تنظيم قمة أعمال أفريقية خلال العام الجاري    تسريبات جديدة حول مقتل لونا الشبل.. ماذا كشفت؟    تشكيل الأهلي المتوقع أمام الجيش الملكي بدوري أبطال أفريقيا    هشام نصر: كنت في الإمارات لعقد شراكات تجارية ضخمة.. وبشرى سارة لجماهير الزمالك قريبا    هشام حنفي: كامويش ينقصه التأقلم.. وناشئو النادي يستحقون فرصة    قابيل الدقهلية، جنايات المنصورة تنظر محاكمة قاتل شقيقه اليوم    «الأرصاد»: ارتفاع في درجات الحرارة.. والعظمى بالقاهرة 29 درجة    ضبط متهم بقتل مدير مدرسة فى تجدد خصومة ثأرية بقنا    ال 10مسلسلات «المبشرين» بالتريند فى رمضان    "القومي للترجمة" يقدم 100 كتاب بخصم 50% في معرض جامعة العاصمة    أنا وقلمى .. قصتى مع حفيدتى.. و«عيد الحب»    «كولونيا» و«القصص» يمثلان مصر في مسابقة الفيلم الطويل بمهرجان الأقصر للسينما الأفريقية    مسلسل رأس الأفعى يتصدر تريند X قبل عرضه حصريًا على ON فى رمضان    وزيرة الثقافة تشهد حفل ختام سمبوزيوم أسوان الدولي للنحت وتؤكد: أحد أهم الفعاليات الداعمة للإبداع    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    أولاد حارتنا.. أسئلة فلسفية! (3)    نجاح تدخل جراحي عاجل ومعقّد لإنقاذ مريض مصاب بآلة حادة نافذة بالمخ بمستشفى طوارئ قصر العيني    شائعة جديدة تطال طبيب القلوب والعقول.. القصة الكاملة عن حسام موافي    أسعار الخضراوات اليوم 15 فبراير 2026    زكى رستم، عملاق التمثيل الذي أرعب فنانات مصر وهذه قصة رفضه لفيلم عالمي يهاجم العرب    اليوم.. نظر محاكمة 11 متهما بقضية داعش الهرم    بيان "نص الليل"، كواليس الصلح بين السيد البدوي ومنير فخري عبد النور    المصل واللقاح يحذر: الجديري المائي قد يسبب «التهاب قشرة المخ» و«الحزام الناري» في الكبر    شهداء ومصابون في قصف إسرائيلي على مخيم جباليا شمال غزة    مواقيت الصلاة الأحد 15 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    لغز الرحيل الصادم لفنانة الأجيال.. تفاصيل جديدة في مقتل هدى شعراوي ورسالة تكشف نية مُسبقة للجريمة    «كلموني عشان أمشيه».. شيكابالا يكشف مفاجآت بشأن أزمة عواد في الزمالك    أهداف اليوم العالمى لسرطان الأطفال    الصحة تنفي تقليل الدعم لأكياس الدم: الدعم زاد لضمان أمان الأكياس بما يقارب 4 أضعاف    رئيس حي غرب المنصورة يتابع أعمال الحملة المكبرة لرفع الإشغالات والتعديات على حرم الطريق    القبض على داعية سلفي بعد فيديو مسيء لوالدي النبي عليه الصلاة والسلام    بعد التأهل متصدرًا.. من يواجه الزمالك في ربع نهائي الكونفدرالية    صدارة الدوري.. سعود عبد الحميد يساهم في انتصار لانس بخماسية على باريس    صلاح: كنت تحت الضغط أثناء ركلة الجزاء.. والتتويج بالكأس يعتمد على سوبوسلاي    رد الهزيمة بسيناريو مماثل وتاريخي.. إنتر يفوز على يوفنتوس في الدقائق القاتلة    كواليس إحباط محاولة تهريب "تاجر مخدرات" من أيدي الشرطة بقويسنا    إصابة 4 أشخاص في انقلاب توك توك بطريق السلام في المطرية بالدقهلية    ضبط المتهم بفيديو سرقة دراجتين ناريتين بالقاهرة    مواقيت الصلاه اليوم السبت 14فبراير 2026 فى المنيا    هل طلاق الحامل صحيح؟.. الإفتاء تُجيب    علماء الدين والاقتصاد والتغذية يدقون ناقوس الخطر: الاعتدال طريق النجاة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حق المرأة في رئاسة الدولة الاسلامية لمحة تاريخية ( الجزء السابع)
نشر في شباب مصر يوم 12 - 01 - 2016


د / أحمد صبحي منصور
ما زال الحديث موصولا حول كتاب ( حق المرأة في رئاسة الدولة الإسلامية لمحة أصولية تاريخية ) للدكتور أحمد صبحي منصور ونقول الأتي :
ملكة زبيد اليمنية
---------------
وأختلف الحال مع أم الملك الناصر سيف الإسلام الأيوبي حاكم اليمن ، والتي كانت معاصرة لشجرة الدر في مصر، فقد توفى ابنها فقامت بأعباء الملك خير قيام إذ ضبطت أحوال زبيد وبعثت تستقدم أميرا من البيت الأيوبي ليحكم معها . وعثرت على سليمان شاه الذي كان مدعيا للتصوف في مكة فاستقدمته إلى زبيد وتزوجته، ولكنه ملأ البلاد ظلما ، ثم غدر بها وتزوج عليها ، وكان يحارب مع بني عمه الأيوبيين فانهزم ، واستولى على اليمن الملك المسعود بن الكامل . وبعث به وبزوجته ليعيشا في مصر (الوافي 15/391 ،392 ).
شجرة الدّر
------------
1 ونصل لشجرة الدر أشهر سلطانة في تاريخ المسلمين .
فهي سيدة بدأت حياتها بين سطور التاريخ ولكنها قفزت إلى عناوين التاريخ لتحتل مركزا فريدا في تاريخ المسلمين ، حيث ارتبط تاريخها بفترة حرجة ، إذ شهدت حملة لويس التاسع على دمياط وهزيمته وأسره فى المنصورة ، وشهدت انتقال الحكم من الدولة الأيوبية إلى الدولة المملوكية حيث كانت أول سلطانة أو بمعنى آخر أول من تولى الحكم في الدولة المملوكية.
بدأت حياتها جارية محظية للسلطان الصالح أيوب الأيوبي، وانتهت حياتها صريعة بنهاية مأساوية لا تتفق مع حرمة الأنثى ولكنها لعبة السياسة التي مارستها فلم ترحمها ، وماتت بنفس الكأس الذي أذاقته لغيرها.
2 كان السلطان الصالح أيوب مشهورا بالسطوة والوقار ولزوم الصمت والبعد عن العبث. وشخصية بهذه الصفات يكون من الصعب عليها أن تخضع للحب أو تستغرق فى الغرام ، ويكون من الصعب على جواريه أن تمتلك إحداهن قلبه وتتمكن من إقناعه بأن يعتقها ويتزوجها ،وذلك هو التحدي الذي نجحت فيه شجرة الدر ، دخلت قصره جارية تركية حسناء وما لبثت أن اقتحمت بجمالها وذكائها حصون قلبه فأعتقها ثم تزوجها ، وانجذبت له ولدا توفى وهو طفل اسمه خليل فصار لقبها الرسمي "أم خليل" .
3 وجاءت فرصة أخرى لذكاء شجرة الدر في وقت حرج ، إذ هجم الصليبيون ين على دمياط وهربت الحامية وتركتها خاوية للفرنج وملكهم لويس التاسع ، وحينئذ اشتد المرض على الصالح أيوب ويئس الأطباء من شفائه ، وقد تحرك الصالح أيوب بالجيش إلى موقع مدينة المنصورة حيث أنشأها لمواجهة الصليبيين . وأثناء هذه المحنة نهضت شجرة الدر فاستكتبت زوجها آلاف التوقيعات على أوراق رسمية بيضاء خالية ، وكونت لجنة لإدارة البلاد ومتابعة الاستعداد الحربي ، ومات الصالح ايوب فكتمت موته ، وبعثت لابنه الغائب توران شاه كي يأتي إلى مصر ليتولى السلطنة، وأخذت له البيعة، وواصلت جهودها حتى انتصرت على حملة لويس التاسع وأبادت جيشه وأسرته في دار ابن لقمان بالمنصورة.
4 ووصل توران شاه ليجد العرش والنصر فى انتظاره ، وبدلا من أن يرد الجميل لشجرة الدر والمماليك البحرية ، مماليك أبيه إلا أنه أغلظ لهم وبادر بتقديم مماليكه عليهم ، وطالب زوجة أبيه شجرة الدر بالأموال ، وتربص بها شرا ، فأشارت شجرة الدرعلى المماليك بقتله فقتلوه ، وبذلك بدأت شجرة الدر طريق التآمر وطريق السلطة أيضا .
5 فقد اتفق كبار المماليك على إقامتها سلطانة وأن يكون لها التوقيع على المراسيم السلطانية، وكانت علامة توقيعها" والدة خليل " ، وخطبوا لها على المنابر بقولهم " اللهم أدم سلطان الستر الرفيع والحجاب المنيع ملكة المسلمين والدة الملك خليل ". وبدأت سلطنتها يوم الخميس ، صفر 648هجرية ولبست خلعة السلطنة وهى خمار من الحرير المرقوم بالذهب ، وقام الأمراء بتقبيل الأرض أمامها حسب العادة .ولكن من وراء حجاب. وكان أول قرار لها هو التفاوض مع الملك الفرنسي الأسير ، وقد افتدى نفسه من الأسر بأربعمائة ألف دينار
5 واستنكر الخليفة العباسي المستعصم بالله تولى شجرة الدر السلطنة وبعث يعيّر المصريين ويقول لهم :"أعلمونا إن لم يكن عندكم رجال لنرسل لكم رجالا " ، فلما بلغ ذلك شجرة الدر تنازلت بنفسها عن السلطة. وتزوجت عز الدين أيبك ليصبح أول سلطان مملوكي .
6 والواقع أن تنازلها عن السلطة كان ظاهريا فقط ، إذ ظلت تحكم من وراء ستار ، وتجلى ذلك في اختيارها عز الدين أيبك زوجا لها ليتولى السلطة بالاسم بينما تمسك هي بمقاليد الأمور في يدها ، والواقع أنه كان أمامها مرشحان للزواج والسلطنة، وتنافسا على الفوز بها ، الأول الأمير أقطاى زعيم المماليك البحرية وحوله شجعان الفرسان المماليك ومنهم بيبرس الذى تسلطن فيما بعد، والثاني عز الدين أيبك كبير المماليك فى القصر السلطاني وأشهر أتباعه قطز الذي تسلطن هو الآخر فيما بعد.
وقد فضلت شجرة الدر واختارت أن تتزوج أيبك اعتقادا منها أن نفوذها سيستمر معه وأنه أسلس قيادا من أقطاى . وتزوجت أيبك وغضب أقطاى وتآمر عليهما وسلط أتباعه يسلبون وينهبون ، فكان أن تخلص منه السلطان والسلطانة بمؤامرة اغتيال ، وصفا لهما الجو ، ولكن ضاق أيبك بنفوذ شجرة الدر ودب النفور بينهما ، ترك أيبك لها القلعة وعاد إلى زوجته القديمة أم على ابنه ، وبعث يخطب أميرة أيوبية هي صاحبة الموصل كي يسكنها القلعة بدلا من شجرة الدر .
وجن جنون شجرة الدر، ومنعتها غيرتها من التفكير السديد فاحتالت على استقدام أيبك إليها وصالحته ثم قتلته ، ونسيت أن مماليك أيبك لن يرضوا بمقتل سيدهم ، وأن المماليك البحرية من أتباع أقطاى لن يتوانوا عن الانتقام منها إذا سنحت لهم الفرصة ، وهذا ما حدث إذ أنهم حين عرفوا بمقتل السلطان أيبك اعتقلوا شجرة الدر وسلموها إلى غريمتها وضرتها أم على ، وانتقمت منها أم على انتقاما هائلا ، إذ جعلت جواريها يضربنها بالقباقيب حتى ماتت ثم ألقوا بجثتها عارية خلف أسوار القلعة ، وفى النهاية حملوها فى قفة ودفنوها . !! (السلوك للمقريزي 1/361 ، تاريخ ابن كثير 13199 ، فوات الوفيات 16 120 ، الذهبي : العبر5 222 ، أبو المحاسن : النجوم الزهراء 7560 السيوطي : حسن المحاضرة 2 39 ابن العماد الحنبلي : شذرات الذهب 568 )
7 أي أن شجرة الدر هزمت الأمراء والسلاطين من الرجال ..ولم يهزمها إلا قلبها وضرتها .
وللحديث بقية
---------
بقلم الدكتور/ أحمد صبحي منصور
من علماء الأزهر سابقا


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.