توزيع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي بمستشفى بنها الجامعى    وزارة العمل تُعلن فرص عمل جديدة برواتب مجزية بمشروع الضبعة النووية    وزير الزراعة يبحث استقرار وتوازن أسعار الكتاكيت    حصاد عام 2025 بالشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.. 2.31 مليون شكوى    صعود المؤشر الرئيسي للبورصة بنسبة 0.75% بختام تعاملات الأسبوع    وزير التموين يوجّه بضبط الأسواق والأسعار ويؤكد الجاهزية الكاملة لشهر رمضان    محافظ قنا يعتمد حركة تنقلات جديدة لرؤساء الوحدات المحلية القروية    وزير الخارجية: مصر ترفض إعتراف إسرائيل بما يسمي إقليم أرض الصومال وتعتبره سابقة خطيرة    مدرب الكاميرون: مستعدون لتحدى المغرب والماضي لن يمنحنا الفوز    عبد الواحد السيد يعتذر عن الاستمرار مع البنك الأهلي    اليوم السعودية: الهلال أتم صفقة ضم لاعب الخليج    الاتحاد الإفريقي يعلن مواعيد الجولة الثالثة من بطولتي دوري الأبطال والكونفدرالية    التعليم تضع اجراءات صارمة لتأمين امتحانات الشهادة الاعدادية 2026    إحباط محاولة عاطل إغراق أسواق الشرقية بالمواد المخدرة    فتح باب تسجيل استمارات التقدم لامتحانات الثانوية العامة 2026.. الأحد    تحريات أمن الجيزة تكشف غموض خطف طفلة فى العمرانية    وفاة ابنة الموزع الموسيقي عادل حقي    وكيل صحة أسيوط يعقد اجتماعا لبحث احتياجات عيادات تنظيم الأسرة من المستلزمات الطبية    للأمهات| منتج أطفال شهير قد يسبب التسمم رغم التحضير الصحيح    مهرجان المسرح العربي يحتفي بعرض الجريمة والعقاب    تخصيص قطعتي أرض لتوفيق أوضاع عمارات إسكان اجتماعي بمحافظة جنوب سيناء    العراق يعرب عن قلقه من التطورات الأخيرة في حلب    السيطرة على حريق نشب في محل بأبوتشت بمحافظة قنا    مانشستر سيتي يقترب من حسم صفقة أنطوان سيمينيو بعد اجتيازه الفحص الطبي    إيكيتيكي ينافس نجوم مانشستر سيتي على جائزة لاعب الشهر في الدوري الإنجليزي    محمد منير يجري بروفات تحضيرية استعدادًا لحفله مع ويجز في دبي    اليمن.. تصعيد عسكري والجنوب يراهن على وحدة الصف    الأعلى للجامعات: 2025 شهد طفرة في الخدمات الرقمية وتطوير لائحة الترقيات    تعيين 49 طبيبا مقيما للعمل بمستشفى طب أسنان القاهرة    ضبط شخص بحوزته بندقية آلية لإطلاقه النار احتفالا بفوز مرشح انتخابى فى الدلنجات    رئيس مدينة السادات بالمنوفية يطمئن على الناجيين من انقلاب قارب بجزيرة أبو نشابة    «التنمية المحلية» تعلن تشغيل 4 مجازر جديدة لسكان 3 محافظات    وزيرة التنمية المحلية تعلن إطلاق مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة»    وزير الخارجية الأمريكي: للولايات المتحدة حق التدخل العسكري أينما تشاء.. وليس فقط في جرينلاند    تقديرا لدورهن في بناء الأجيال.. تضامن قنا يعلن مسابقة الأم المثالية 2026    لقاء الخميسى عبر فيس بوك: أى تصريحات بخصوص الموضوع المثار حاليا غير صحيحة    الحزن يسيطر على حسابات النجوم بعد إصابة لقاء سويدان بالعصب السابع    لجنة انتخابات الوفد تستقبل طلبات الترشح لرئاسة الحزب لليوم الأخير    التنس: نستفسر من الاتحاد الكينى عن مشاركة هاجر عبد القادر فى البطولة    "تغيّر المناخ" يحذر من شتاء أشد برودة وتقلبات حادة تؤثر على المحاصيل والمواطنين    الصحة تطلق حملة توعوية متخصصة في صحة الفم والأسنان لفحص 5671 شخصا خلال 10 أيام    جامعة بنها توزع الهدايا والورود على أطفال الغسيل الكلوي وأمراض الدم بالمستشفى الجامعي    وزير «الرياضة» يصدر قرارًا بتشكيل اللجنة المؤقتة لإدارة الاتحاد المصري للألعاب المائية    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بإسقاط الجنسية المصرية عن 5 أشخاص    اسعار المكرونه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى محال المنيا    تشكيل الهلال المتوقع أمام الحزم في الدوري السعودي    التعامل مع 9418 شكوى موظفين و5990 اتصالات خلال ديسمبر 2025    أكثر من مليون أسرة في أوكرانيا أصبحت بلا تدفئة ولا مياه    فيلم كولونيا يبدأ سباق شباك التذاكر من المركز الثامن    دار الإفتاء تحدد آخر وقت لصلاة العشاء: الاختيار والجواز والضرورة    المستشار حامد شعبان سليم يكتب عن : و يا لها من رفقة!?    مواقيت الصلاه اليوم الخميس 8يناير 2026 فى المنيا    رمضان 2026.. رياض الخولي وسامي مغاوري على قنوات «المتحدة»    وزير خارجية البحرين يبحث مع نظيريه القبرصي والأوكراني مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية    واشنطن تفرض إشرافًا صارمًا على إيرادات النفط الفنزويلي    رئيس كولومبيا: أطلعت ترامب على جهود مصادرة المخدرات في البلاد    هل تصح صلاة المغرب بين أذان وإقامة العشاء؟.. أمين الفتوى يُجيب    ما حكم أرباح الوديعة البنكية والإنفاق منها على البيت؟ أمين الفتوى يجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ما هو التحكيم وما هي طبيعته ؟
نشر في شباب مصر يوم 20 - 09 - 2015

التحكيم هو نظام أو طريق خاص للفصل في المنازعات بين الأفراد والجماعات سواء كانت مدنية أو تجارية عقدية كانت أو غير عقدية ، فالتحكيم قوامه الخروج على طرق التقاضي العادية فيعتمد أساسا ً على أن أطراف النزاع هم أنفسهم من يختارون قضاتهم بدلاً من الاعتماد على التنظيم القضائي للبلد التي يقيمون بها وتسمى
(هيئة التحكيم) وتتكون من محكم واحد أو أكثر حسبما يتفق الأطراف بمشارطة التحكيم أو في الوثيقة المنظمة للعلاقة التي يتناولها التحكيم.
ومما تجدر الإشارة إليه أنه يجوز الإتفاق على التحكيم في العقود النهائية ويجوز كذلك في الوعد بالعقد باعتباره عقدا ، بل إن بعض الفقه يرى أنه يجوز الإتفاق على التحكيم في مجال أوسع من هذا ، فليس بالضرورة أن تكون العلاقة المالية ناجمة عن عقد بل ربما تكون ناشئة عن أي مصدر آخر من مصادر الإلتزام المختلفة المعروفة ، كأن تكون ناشئة عن فعل ضار (عمل غير مشروع ) أو فعل نافع ( إثراء بغير سبب ) أو إرادة منفردة
(التصرف الإنفرادي) أو القانون ، لكن في كل هذه الأحوال يجب الإتفاق على إحالة النزاع للتحكيم ، على أن يتم ذلك بعد
نشوء سبب الإلتزام ، ولا يتصور غير ذلك عملاً.
نشأة التحكيم:
يعد وجود التحكيم قديم قدم وجود الإنسان وعرف التحكيم قبل الميلاد فقد قال أرسطو [1]عن مزايا التحكيم :
” أطراف النزاع يستطيعون تفضيل التحكيم عن القضاء ، ذلك أن المحكم يرى العدالة بينما لا يعتد القاضي إلا بالتشريع ” ، وقد عرفت العرب التحكيم قبل الإسلام وأشهر قضايا التحكيم في تاريخ العرب هي حادثة الحجر الأسود عندما حكم الرسول صلى الله عليه وسلم بين المتنازعين على وضع الحجر الأسود عندما كانوا يعيدون بناء الكعبة. كما أن الإسلام اجاز التحكيم بالدعوى المتعلقة بحقوق الناس ولعل ابرز صور التحكيم عند المسلمين هي التحكيم عند نشوب خلاف بين الزوجين قال تعالى في سورة النساء : ( وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا ( 35 ) )
والأدلة كثيرة في مشروعية التحكيم في الحياة السياسية والشئون الاجتماعية والعائلية والمالية ، ففي المسائل المتعلقة بالأموال قال تعالى : (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا (58) ) سورة النساء.
وأما الدليل على جواز التحكيم في الحياة السياسية قال تعالى : (فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما) [النساء:65]
كما أن الصحابة رضوان الله عليهم قد اجمعوا على صحة التحكيم لفض النزاعات ومثال لذلك ما حدث من نزاع بين سيدنا عمر بن الخطاب وأبي بن كعب حيث اتفقا على تحكيم زيد بن ثابت للفصل في النزاع.
تعريف التحكيم لغة
التحكيم لغة :مصدر حكم يحكم – بتشديد الكاف – أي جعله حكما ، والحكم – بضم الحاء وسكون الكاف – هو القضاء ، وجاء بمعنى العلم والفقه والقضاء بالعدل ، ومنه قول الله عز وجل : ” و آتيناه الحكم صبيا ” ، ومنه الحكمة بمعنى وضع الشيء في محله.
و الحكم – بفتح الحاء والكاف – من أسماء الله الحسنى ، قال القرآن : ” أفغير الله أبتغي حكما ” ، ويطلق على من يختار للفصل بين المتنازعين ، وبهذا ورد في القرآن الكريم في قول القرآن :
“و إن خفتم شقاقا بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها ”
والمحكم بتشديد الكاف وفتحها هو الحكم بفتح الكاف.
و يعرف التحكيم على أنه :
هو مسار خاص استثناء عن المسار العام لحل المنازعات (القضاء) إذ يتيح إمكانية مباشرة الفصل في النازعات يبن الأفراد من قبل أفراد عاديين لا يعدون من الجسم القضائي للدولة فالتحكيم هو عرض خلاف معين بين الأطراف المتحكمين على هيئة تحكيمه تتكون من الأغيار يتم تعين أعضاء الهيئة التحكيم من قبل أطراف النزاع وذلك وفق شروط يحددونها لتفصل تلك الهيئة بذلك النزاع بقرار يفترض أن يكون بعيدا عن التحيز لأي من أطراف النزاع. ومن المعروف أن التحكيم يطلق عليه بعض الفقهاء القانونيين ” القضاء الخاص ” وذلك لأنه لا يدخل في تشكيله أى في تشكيل محكمة التحكيم سلطان الدولة ونفوذها رغم تطبيق قوانينها ، فيرأس محكمة التحكيم محكمين وليس قضاه.
تعريف التحكيم في الاصطلاح القانوني
هو الاتفاق على طرح النزاع على شخص معين أو أشخاص معينين للفصل فيه دون المحكمة المختصة.
تعريف التحكيم بشكل عام ومن منظور فقهي
هو نظام أو طريق خاص للفصل في المنازعات بين الأفراد والجماعات سواء كانت مدنية أو تجارية عقدية كانت أو غير عقدية.
ويُعرَّف التحكيم بأنه إتفاق أطراف علاقة قانونية معينة عقدية أو غير عقدية على أن يتم الفصل في المنازعة التي ثارت بينهم بالفعل أو التي يحتمل أن تثور ، عن طريق أشخاص يتم اختيارهم كمحكمين ، حيث يتولى الأطراف تحديد أشخاص المحكمين أو أن يعهدوا لهيئة تحكيم ، أو إحدى هيئات التحكيم الدائمة أن تتولى تنظيم عملية التحكيم وفقا ً للقواعد أو اللوائح الخاصة بهذه الهيئات أو المراكز.
ويتجه فريق آخر من الفقه إلى تعريف التحكيم بأنه “نظام قضائي خاص ، يختار فيه الأطراف المتخاصمين قضاتهم ، ويعهدون إليهم بمقتضى إتفاق مكتوب ، بمهمة تسوية المنازعات التي قد تنشأ أو نشأت بالفعل بينهم بخصوص علاقاتهم التعاقدية (تعاقدية أي التي أبرمت بينهم من خلال عقد مكتوب) أو غير التعاقدية والتي يجوز حسمها بطريق التحكيم ، وفقا ً لمقتضيات القانون والعدالة وإصدار قرار قضائي ملزم لهم”
فالتحكيم إذن هو عبارة عن وسيلة قانونية أفسح المشرع لها المجال للفصل في المنازعات المتفق على عرضها على التحكيم كنظام مواز ٍ للقضاء لا يخلو من مزايا حيث ينتهي إلى حكم يتقيد به الفرقاء ويؤدي إلى حسم النزاع الذي شجر بينهم شأنه في ذلك شأن القضاء ولكن بسرعة ملحوظة وبقدر أقل من الجهد.
وبالمجمل التحكيم اختيارى بحت ، بمعنى أن يكون للأطراف حرية اللجوء إليه من عدمه وتحديد كافة شروطه منذ بدايته ، ودون فرض أية قيود معينة مما ينص عليه القانون أمام محاكم القضاء الرسمى ، إلا فى نطاق ضيق جدا قاصر فقط على عدم مخالفة النظام العام أو المسائل الجوهرية فى الإجراءات مثل عدم المساس بحق الدفاع وعدم جواز التحكيم فيما لا يجوز الصلح فيه ، واشتراط أن يكون عدد المحكمين ( وترا ) و أن يكون شرط التحكيم مكتوبا.
والتحكيم قوامة إرادة الأطراف إذ تهيمن هذه الإرادة على نظام التحكيم بأكمله بدءً من الإتفاق على المبدأ ذاته مروراً باختيار المحكمين وتحديد عددهم واختصاصهم وتحديد الجهة التي تتولى الإشراف على التحكيم وتحديد الإجراءات واجبة التطبيق والواجب إتباعها لحل النزاع ، والقانون الذي يحكم ذلك النزاع ، مما يُشعر الأطراف بأنهم يشاركون في عملية التحكيم.
وقد أدى ذلك كله إلى تزايد إقبال الأفراد والمؤسسات والشركات على اللجوء إلى التحكيم كأسلوب لحل منازعاتهم خاصة في مجال المعاملات ذات الطابع الدولي حيث يكون القاضي أجنبي عن كل أو بعض الأطراف وكذلك شأن القانون الذي يحكم النزاع سواء كان يحكم موضوعه أو إجراءاته.
[1] أرسطو : (384 ق م – 322 ق م) فيلسوف إغريقي ، تلميذ أفلاطون ومعلم الإسكندر الأكبر. كتب في العديد من المواضيع، بما في ذلك علوم الفيزياء والميتافيزيقا ، الشعر ، المسرح ، الموسيقى ، والمنطق والبلاغة والسياسة والحكومة ، والأخلاق ، والبيولوجيا ، وعلم الحيوان. جنبا إلى جنب مع أفلاطون وسقراط (معلم أفلاطون)، أرسطو واحد من أهم الشخصيات في تأسيس الفلسفة الغربية. كان أول من إنشاء نظام شامل للفلسفة الغربية


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.