3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    الإيجار القديم.. تقسيم مناطق السلام أول وثان وقيمة الإيجار الشهرى الجديدة    رئيس ملف الشرق الأوسط بمنتدى دافوس: مشاركة الرئيس السيسي تاريخية ومصر محور رئيسي    لقاء بوتين والشرع في موسكو.. رسم ملامح المستقبل السوري وتعزيز التعاون الثنائي    بنفيكا ضد الريال.. الملكي يتأخر 2 - 1 فى الشوط الأول بدوري الأبطال    بعد اقتراب ضم كامويش.. جراديشار يرحل عن الأهلي    تشكيل مباراة إنتر ميلان وبوروسيا دورتموند في دوري أبطال أوروبا    تشكيل آرسنال لمواجهة كيرات ألماتي في دوري أبطال أوروبا    محافظ الدقهلية يعتمد نتيجة الشهادة الإعدادية للفصل الدراسي الأول بنسبة نجاح 88.7%    إصابة 5 أشخاص فى تصادم سيارة ملاكى بعربة كارو على الطريق الزراعي في تمي الأمديد    قناة ON تكشف عن برومو مسلسل صحاب الأرض    رمضان 2026.. أحمد الشامي يكشف تفاصيل شخصيته في مسلسل "مناعة"    مسلسل لعبة وقلبت بجد الحلقة 17.. محمد صلاح يشعل حماس طلاب المدرسة    مجدي يعقوب وفريقه الطبي ضيوف «معكم منى الشاذلي»    تعليق حركة الملاحة البحرية بين الموانئ الإسبانية والمغربية بسبب سوء الأحوال الجوية    الأزهر الشريف ومجلس حكماء المسلمين ينظمان مؤتمر الحوار الإسلامي    حى العجوزة يزيل جمالون حديدى مخالف بشارع أحمد عرابى.. صور    البورصة المصرية.. جو جرين تتصدر الأسهم المرتفعة والعبور العقارية الأعلى انخفاضًا    «المالية»: تعزيز جهود خفض زمن وتكاليف الإفراج الجمركى    أحمد موسى عن بيان "القضاء الأعلى" بشأن تعيينات أعضاء النيابة العامة: "اللي أنا قولته السبت الماضي حصل اليوم"    ضبط 61 كيلو دواجن ومصنعات لحوم فاسدة بمطعمين بالأقصر    إحالة المتهم بتشويه وجه فتاة ب 49 غرزة للمحاكمة    دار الإفتاء تعقد ندوة حول المسؤولية المشتركة في مواجهة خطاب الكراهية    ولي العهد السعودي يستقبل وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون    "المجموعة العربية" لمجلس الأمن: يجب التزام إسرائيل التهدئة وبدء المرحلة الثانية    تكامل الفقه والعلم لخدمة الإنسان.. ندوة لمجلس حكماء المسلمين بمعرض الكتاب    «روزاليوسف» تحتفل بمئويتها وإصداراتها    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يُتابع جهود اللجنة الطبية العليا والاستغاثات خلال يناير 2026    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    سوريا.. بدء سريان مرسوم يمنح الجنسية للأكراد    كرة طائرة – الأهلي يوافق على المشاركة في إفريقيا للرجال.. ويستضيف منافسات السيدات    صحة غزة نجاح أول قسطرة طرفية منذ إغلاق المستشفى الأوروبي    زاهى حواس ل الحياة اليوم: المتحف الكبير ثورة فى تطوير المتاحف المصرية    تعرف على موعد مباراة مصر وكاب فيردي في نصف نهائي بطولة إفريقيا لليد    يوسف زيدان: كان هناك سوء فهم بشأن رواية سفر العذارى    محافظ البحيرة تكرم المهندسة الحاصلة على المركز الأول في التميز الحكومي بالجمهورية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    بعد مباراة الأزمة.. لجنة المسابقات تقرر عدم اعتماد نتائج القسم الرابع لحين انتهاء التحقيقات    استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي في بيت لحم    ضبط سائق نقل بعد اصطدامه بسيارة وفراره من موقع الحادث    رانيا أحمد تشارك في معرض القاهرة للكتاب ب "حكاية شفتشي"    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    كشف ملابسات مشاجرة بالأسلحة النارية والبيضاء في الخانكة    بدء وصول المتسابقين المشاركين فى مسابقة بورسعيد الدولية إلى مطار القاهرة    تحركات سرية للاستخبارات الأمريكية في فنزويلا.. هل تمهد واشنطن لتواجد دائم بعد سقوط مادورو؟    تعاون دولي ومحلي، جامعة دمنهور توقع حزمة اتفاقيات استراتيجية لتعزيز ريادتها    محافظ قنا يبحث مع القيادات التنفيذية سبل تسريع تقنين وضع اليد    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    أوقاف الشرقية تُجري اختبارات لاختيار أئمة التراويح والتهجد لشهر رمضان    الرياضة: إجراءات حاسمة في واقعة وفاة لاعب السباحة يوسف محمد    سعر الأرز الأبيض والشعير اليوم الأربعاء 28يناير 2026 فى محال المنيا    التشكيل المتوقع للزمالك أمام بتروجت في لقاء الدورى اليوم    نتيجة الشهادة الإعدادية في المنيا ترم أول 2026، أولياء الأمور ينتظرون الإعلان الرسمي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا يلدغ العرب والمسلمين من جحرهم مئة مرة ؟؟
نشر في شباب مصر يوم 08 - 09 - 2011

أنا أجزم ان هذه الأمة لا تستخدم أدمغتها في التفكير والتحليل وبناء المواقف والخيارات ورسم الاستراتيجيات وتحديد الاهداف والمصالح،بل أمة بفضل ضحالة ثقافتها وتغليبها للغة العاطفة والمشاعر على العقل والتفكير،أصبحت ذاكرتها أقصر من ذاكرة الفيل،فحتى الحمار والمضروب به المثل في الغباء اذا تعثر في طريق فلا يعود يسلكها مرة ثانية،ولو اجتمعت عليه الانس والجان لما اجبروه على سلك نفس الطريق مرة ثانية.
ولكن العرب والمسلمين يبدو ان ذاكرتهم أقصر من ذاكرة الفيل فيقعون في الحفرة بدل المرة مئة مرة،ويتعاطون مع الأمور والمسائل والحقائق على قاعدتي حلب الثور وتجريب المجرب بدل المرة مئة مرة.
وهذه المقالة لم تكتب جزافاً او تجنياً على أحد بل لها من الشواهد والأدلة ما يكفي لكتابة وتأليف مجلدات.
ففي فترة العداء والصراع بين المعسكرين الرأسمالي والشيوعي وما رافق ذلك من حرب اعلامية كانت تشنها أمريكا على دول المعسكر الاشتراكي وما تمثله تلك الأنظمة من" خطر على السلم العالمي وحرية الشعوب ووعيها"،كان الاتحاد السوفياتي له قواعد وتواجد عسكري في أفغانستان بناء على طلب ورغبة من النظام الشيوعي هناك،وهنا استنفرت امريكا كل المسلمين والمجاهدين من أجل" تحرير" افغانستان من الشيوعية،وهب المجاهدون العرب ونفروا من كل صوب وحدب من الخليج العربي والمشرق العربي كذلك،وطبعاً التسليح امريكي والتمويل عربي واسلامي من اجل "تحرير" افغانستان من خطر الشيوعية،ووصف ريغان الرئيس الأمريكي السابق الافغان وجماعة طالبان بالمناضلين من أجل الحرية،هؤلاء المجاهدين والمناضلين من أجل الحرية،لو هبوا للجهاد والنضال من أجل تحرير فلسطين،لكانت تسميتهم قد اختلفت ولكانوا "إرهابيين" من الدرجة الأولى،وعلى كل فهؤلاء المجاهدين ومناضلي الحرية لم ينعموا بهذا اللقب سوى للفترة التي خدموا فيها المصالح الأمريكية،حيث أنه بعد انهيار منظومة الدول الاشتراكية،وحين لم تعد الشيوعية هي الشماعة والبعبع الذي تخيف وتستنفر به أمريكا العرب والمسلمين لخدمة مصالحها وأهدافها،وجدت ضالتها وبعد أحداث البرجين أيلول/2001 في المتطرفين المسلمين"جماعة القاعدة"والتي هي انتاج أمريكا نفسها، لكي تقيم بها حجة على الاسلام والمسلمين، وليصبحوا بعد ذلك مجموعة من القتلة والارهابين،وليتم لاحقاً غزو افغانستان واحتلالها،وتضيق الارض بما رحبت على المجاهدين العرب،فحتى الدول التي نفروا منها "للجهاد وتحرير افغانستان" رفضت استقبالهم،بل الكثير منهم جرى اعتقاله وتعريضه لأبشع انواع التعذيب،ناهيك عن الذين تم تصفيتهم وقتلهم واغتيالهم،وما زال الكثير منهم معتقلين في سجن غوانتنامو الأمريكي.
وأيضاً في قضية غزو العراق واحتلاله استنفرت أمريكا كل العرب العاربه والمستعربة من أجل "تحرير" الكويت وشكلت حلف حفر الباطن،شاركت فيه معظم الدول العربية بشرياً وعسكرياً ومالياً ولوجستياً،ولم تقف الأمورعند حد "تحرير"الكويت بل تم غزو العراق واحتلاله،بمشاركة وتواطؤ عربي والنتيجة كما أبلغها بيكر وزير الخارجية الامريكية أنذاك للقيادة السورية،أنتم ايها العرب هزمتم ولا يحق لكم فرض او طرح أية شروط،عندما طالبوا أمريكا بالوفاء بوعدها إيجاد حل عادل للقيادة الفلسطينية كما وعدتهم.
ولم يتعلم العرب والمسلمين لا من قضية أفغانستان ولا من قضية العراق،فها هي أمريكا تطالب العرب والمسلمين وبدفع من دول البترودولار الخليجية،بأن تعمل على صياغة تحالف ضد ايران،الذين اكتشف العرب فجأة عندما وقفت ايران معادية لأمريكا ودورها ومصالحها في المنطقة بأنها "مجوسية وشيعية"،وتشكل خطراً على المصالح والوجود العربي،وعلى الاسلام والمسلمين،وكأن ايران في عهد الشاة والتي كانت مرتعاً للقواعد الأمريكية وحليفة استراتيجية لاسرائيل،لم تكن لا شيعية ولا مجوسية!؟،بل كانت" دولة مسلمة نصيرةً للعرب ولحقوقهم".
وليت الأمور تقف عند هذا الحد فرغم كل الوضوح الذي تظهر فيه أمريكا واوروبا الغربية في عدائها للمصالح القومية العربية،ولكل ما يتعلق بتوحد العرب والمسلمين،فإن العرب والمسلمين يصرون على حلب الثور،حيث أن تلك الدول وتحت يافطة حماية المدنيين في ليبيا والدفاع عن الحرية والديمقراطية هناك،وبدعم مباشر من مال البترودولار وقنوات الفتنة العربية،جرى تدمير ليبيا ووضعها تحت وصاية حلف الناتو،الناتو الذي دمرها سيعيد بناءها من الأموال الليبية،وسيضع يديه على الثروة النفطية الليبية،وسيعمل على تحويل ليبيا الى أحد نموذجين الصومالي او العراقي،فهذه هي نماذج الديمقراطية الغربية للعرب،فوضى خلاقة والعبث بالجغرافيا العربية تفكيكاً وتركيباً خدمة لمصالحهم وأهدافهم،وبما يقسم ويجزأ ويذرر الدول العربية،ويفتتها الى كيانات اجتماعية هشه،غير قادرة على الدفاع عن أوطانها وكرامتها الوطنية ،إلا عبر الاتفاقيات الأمنية مع الدول الغربية.
وكأن ما جرى ويجري في ليبيا ليس بالكافي،حيث نرى هناك تواطؤ عربي فيما يجري في سوريا،حيث التهديدات الغربية والاطلسية تزداد حدة بالتدخل العسكري هناك،تحت يافطة وذريعة حماية المدنيين ودمقرطة سوريا،ونحن قلنا أننا لسنا ضد الاصلاح واشاعة الديمقراطية في سوريا،ولكن الاصلاح بمضمون وبما يحفظ لسوريا هيبتها وكرامتها ووحدتها واستقرارها ودورها القومي والوطني،وليس من خلال تفتيت وتشظية سوريا وإدخالها في أتون الصراعات الطائفية والمذهبية،كما هو الحال في العراق.
ورغم كل تلك الأمثلة الصارخة، بأن الغرب الاستعماري والأمريكان،يستخدمون العرب والمسلمين كوقود في معاركهم وبنك تمويل ودفع حماية لمصالحهم ووجودهم وأهدافهم في المنطقة،إلا أن كل ذلك لم يشكل قناعة عند الكثير من العربان،بأنه آن الأوان لكي يستفيقوا من غفوتهم ونومهم الطويل،ويعو أن الغرب الاستعماري ما يهمه من المنطقة،ليس حرية وكرامة العرب،أو نشر وتعميم الديمقراطية في صفوفهم،ما يهم الغرب هنا اولا وعاشراً مصلحتهم وبقاء ثروات العرب تحت سيطرتهم عبر أنظمة تنفذ أوامرهم وقراراتهم وترهن إرادتها وقرارها لهم مقابل حمايتها وبقاءها في السلطة،أما العرب والمسلمين أجمعين فينظرون اليهم على أنهم كم زائد لا قيمة لهم،وكما قال قادة الحركة الصهيونية العربي الجيد هو العربي الميت.
وأمريكا ومن قبلها بريطانيا قالتا بالفم المليان،بأنهما ليس لهما أصدقاء دائمين،بل مصالح دائمة ،وفي الوقت الذي تنتفي فيه المصلحة الأمريكية أو الأوروبية الغربية مع هذا الزعيم العربي أو ذاك،حتى الذي كان بمثابة الخادم والمطيع والمدافع عن مصالحها في المنطقة،فلا تتورع عن التضحية به،ولكم في زين العابدين ومبارك أمثلة صارخة ،فالزين فرنسا رفضت حتى استقباله على أراضيها،ومبارك أغلق الرئيس الأمريكي خطوط الهاتف في وجه.
فهل كل هذه الأمثلة كفيلة بأن تشعل الضوء الأحمر عند هذه الأمة وقيادتها وتقف وقفة مراجعة مع ذاتها،وتغادر خانة تجريب المجرب،أم أن عجزها وإنهيارها سيدفعها الى استمرار تجريب المجرب حتى تتلاشى وتندثر وهي ليست بالقرآن الكريم حتى يكون الله لها حافظ؟.
القدس- فلسطين
7/9/2011
0524533879
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.