أعلنت الجامعة العربية عن إدانتها بشدة للتصرفات غير المسئولة وأعمال العنف ضد بعثة مراقبيها فى سوريا وأكدت على شجاعة أفراد البعثة ورباطة جأشهم وحرصهم على أداء مهمتهم بكل مسئولية ومهنية واستقلالية فى ظل ظروف غير عادية ، وان الجامعة العربية تعتبر الحكومة السورية مسئولة مسئولية كاملة عن حماية أفراد البعثة طبقاً لأحكام البروتوكول، وأن عدم توفير الحماية الكافية فى اللاذقية والمناطق الأخرى التى تنتشر فيها البعثة يعتبر إخلالا جوهرياً وجسيماً من جانب الحكومة بالتزاماتها . وقال الدكتور نبيل العربى الأمين العام فى بيان الثلاثاء أن الجامعة العربية تؤكد حرصها على مواصلة البعثة مهمتها الميدانية فى مناخ آمن لأفرادها حتى لا تضطر إلى تجميد أعمالها فى حالة شعورها بالخطر على حياة أفرادها أو إعاقة مهمتها، وتحديد مسئولية الطرف المتسبب فى إفشال مهمتها، وترفض أية ضغوط أو استفزازات من أى طرف كان حكومة أو معارضة أو محاولة لإثناء البعثة عن القيام بواجبها أو إعاقة أعمالها. وأضاف الأمين العام لجامعة الدول العربية أنه لاحظ منذ صدور بيان اللجنة الوزارية العربية المعنية بالوضع فى سورية يوم 8/1/2012 وجود حملة مغرضة ضد الجامعة العربية وبعثة المراقبين فى سورية تحاول إفشال مهمة البعثة ومعالجة الأزمة السورية فى الإطار العربى، وأضاف أن هذه الحملة قد اشتدت نتيجة تسريبات غير دقيقة نسبت إلى رئيس البعثة خلال تقديم ملاحظاته الشفوية الأولية عن سير أعمال البعثة أمام اجتماع اللجنة الوزارية، وكذلك إضافة عبارات إلى بيان اللجنة الوزارية من جانب بعض أجهزة الإعلام لم تصدر عن اللجنة وذلك فى محاولة لاستفزاز هذا الطرف أو ذاك لينقلب على الجامعة وبعثتها. وأوضح العربى فى البيان أن هذه الحملة قد انعكست على نشاط البعثة وأعضائها من خلال تعرض بعض أفرادها إلى أعمال عنف من جانب عناصر موالية للحكومة السورية فى اللاذقية ودير الزور، ومن عناصر محسوبة على المعارضة فى مناطق أخرى، أدت إلى وقوع إصابات لأعضاء البعثة وإحداث أضرار جسيمة لمعداتها، والتهديد بتكرار هذه الاعتداءات فى الأيام المقبلة. وقال العربى فى البيان أن الجامعة العربية تدعو الحكومة والمعارضة إلى وقف ما تقوم به عناصرها من حملة تحريض ضد البعثة، وتمكينها من أداء المهمة الموكولة إليها وتحقيق الهدف النهائى من وجودها على الأرض السورية والمتمثل فى المعالجة السياسية للأزمة السورية.