بما إننا أوشكنا على بداية فصل الشتاء والذى يعد فصل زيادة الوزن عند النسبة الأكبر من المصريين نظرا لقلة الحركة وتناول كمية أكبر من الطعام خاصة الحلويات مما يؤدى الى إننا غالبا ما نخرج من الشتاء بزيادة وزن قد لا تقل عن خمسة كيلو أحيانا فلابد إذن من الحذر والوقاية من تلك المشكلة حتى لانعانى من نتائجها وهذا الحذر لن يأتى إلا بتطبيق خطوات معينة سيشرحها لنا بالتفصيل كابتن نور خطاب . هل حقيقى إن معظم الناس قد تتعرض لزيادة الوزن فى الشتاء ؟ للأسف نعم فمعظم الناس وخاصة المصريين بمجرد أن تعود من أعمالها فى فصل الشتاء تتوقف عن الحركة وتفضل البقاء أمام التليفزيون وتناول الوجبات الدسمة وخاصة الحلويات بحجة إنها تساعدهم على إحتمال البرد بالرغم من أن المفروض العكس هو الصحيح خاصة أن درجة الحرارة المنخفضة يمكن ان تمنحنا فرصة ذهبية لأن نفقد الكثير من وزننا بسبب إعتماد الجسم على حرق مخزون الدهون الموجود فيه والنتيجة إننا بعد أول شهر فى الشتاء نجد أنفسنا نعانى من زيادة وزن الخلاص منها ليس سهلا .
وهل الخلاص من تلك الزيادة يعد أمرا سهلا أم مستحيل ؟ لايوجد شىء إسمه مستحيل فأى إنسان فى الدنيا لديه إرادة يستطيع أن يتخلص من وزنه الزائد أو أى عادة سيئة بمنتهى البساطة .
وما هى طرق الوقاية من تلك الزيادة قبل أن تبدأ ؟ إذا حرصنا على أن نتناول وجبات خفيفة كل ثلاث ساعت تقريبا مما يجعل المعدة تعمل طوال اليوم وهذا بدوره يزيد من معدلات الحرق ، بالإضافة الى شرب كميات كبيرة من الماء تتراوح ما بين 4 الى 6 لتر يوميا مما يساعد الجسم على التخلص من السموم والدهون الزائده عن حاجته أيضا وخاصة فى الشتاء، فضلا عن أننا لابد أن نتناول وجبة إفطار متكاملة يمكن جدا ان تحتوى على طبق فول صغير أو بيضة مسلوقه وقطعة جبنة قريش أما الغذاء فلا يتعدى قطعة فراخ صغيرة أو قطعة لحم لاتتجاوز 100 جرام واللحوم تحديدا يفضل أن تكون مرة كل أسبوع أو إثنين لأنها تقلل من معدل الحرق مع طبق سلطة وخضار مسلوق ، ومن الأفضل طبعا أن نستغنى عن وجبة العشاء تماما ونستبدلها بفاكهة أو زبادى منزوع الدسم أو قطعة جبنة قريش كل هذا مع الحرص على الإبتعاد نهائيا عن الكربوهيدرات والنشويات قبل النوم بما لايقل عن اربع أو خمس ساعات ، وهذا النظام الغذائى يساعد على فقدان جزء كبير من الوزن خلال فترة ليست كبيرة ثم يفضل أن يكون إسلوب حياة بعد ذلك وطبعا كل هذا بجانب ممارسة الرياضة.
هل بالضرورة أن تكون ممارسة الرياضة فى الجيم أم يمكن أن نقوم بها فى البيت ؟ لا طبعا فالرياضة يمكن ممارستها فى أى مكان مثل أن نمشى فى الشارع بنفس منتظم لمدة ساعة ثلاث مرات فى الإسبوع ، وحتى إذا لم يكن هذا متوفر فلا توجد مشكلة من ممارسة التمارين الرياضية فى البيت ويمكن هذا كان من أكثر الأسباب التى دفعتنى لأن أقدم برنامج متخصص يعلم الناس كيف يمكنهما ممارسة الرياضة فى البيت خاصة بعد أن أصبح الحرص على الرشاقة جزء من ثقافة المجتمع المصرى فمعظم الناس الأن سواء كانوا سيدات أو رجال يحرصون على المحافظة على أوزانهم خاصة بعد أن أثبتت الدراسات الحديثة خطورة السمنة على الصحة وما تسببه من أمراض خطيرة مثل القلب والسكر وضغط الدم ، لذلك فعدد كبير من الناس الأن يحرص على ممارسة الرياضة فى المنزل من خلال متابعة التمارين التى أقدمها فى البرنامج أو التى يمكن أن يشاهدوها على النت .
البعض لديه تصور أن نتائج الرياضة لن تأتى إلا إذا كانت فى الجيم ؟ لا طبعا هذا الكلام غير صحيح فنتيجة الرياضة فى البيت لاتختلف عنها فى الجيم ا شرط الحرص على الممارسة بشكل يومى حتى تعتاد العضلات على تلك التمارين مما يجعلها تكتسب شكلا جديدا ومع الوقت يحدث اختلاف تام فى الشكل فليس المهم أن تكون التمرينات فى البيت أو الجيم المهم هو المتابعة والإستمرارية والحرص على أن تكون ممارسة الرياضة جزءا من يومنا .
لماذا يبدو الناس فى مصر أكبر من أعمارهم؟ أنا لااعترف بقصة تقسيم العمر الى مراحل شباب وعواجيز وهذا الكلام فالإنسان يستطيع أن يبقى شابا طوال حياته حتى لو بلغ السبعين أو الثمانين وهذا لن يحدث إلا إذا حافظ على صحته بشكل عام ووزنه بشكل خاص ، فمن أكثر الأشياء التى تجعل الإنسان يبدو أكبر من عمره هى السمنة وللأسف نسبة كبيرة جدا من المصريين يعانون من تلك السمنة وما يترتب عليها من أمراض فهل يعقل أن يكون شاب فى الثلاثين أو الأربعين ولديه كرش يجعله يبدو وكأنه فى الستين أنا سافرت معظم دول العالم تقريبا وأحرص على متابعة كل ما هو جديد فى عالم الرياضة البدنية والتغذية الصحية ورأيت الناس فى الخارج تتعامل مع صحتها على أنها كنز وهبة من الله سبحانه وتعالى عليها أن تحافظ عليه حتى أخر حظة فى عمرها خاصة فى مرحلة الشباب ، أما نحن فنضيع تلك المرحلة فى السهر والكافيهات والتدخين وعدم ممارسة الرياضة حتى نجد أنفسنا نعانى من سمنة مفرطة وأمراض خطيرة مثل القلب والضغط والسكر وكل هذا بسبب عدم الحرص على التعامل مع الغذاء بإسلوب ثقافى .
وكيف يمكننا ذلك ؟ نحن بطبيعتنا شعب ذواق يحب الطعام ولكنه لايجيد التعامل معه فالمصريين يأكلون أى شىء فى أى وقت وتلك كارثة فى حد ذاتها فالمفروض اننا بعد السابعة مساءا لانأكل بروتينات أو نشويات ونبتعد قدر الإمكان عن المخبوزات لأن الجسم بعد السابعة أو الثامنة لايحرق ما يدخله ويخزنه حتى يتحول الى دهون ، ومن هنا علينا أن نكون مدركين تماما لما نأكله وكيف سنحرقه حتى لانجد أنفسنا يوما بعد يوم وصلنا الى مرحلة من زيادة الوزن من الصعب التعامل معها ولاحظى أننى أقول من الصعب وليس المستحيل لأن أى زيادة يمكن التخلص منها شرط أن تكون لدينا الإرادة لذلك .
هل حقيقى ان ممارسة الرياضة يمكن أن تحمى الجسم من أمراض كثيرة فى الكبرأو بمعنى أصح أعراض الشيخوخة ؟ هذا شىء مفروغ منه خاصة أن أعراض الشيخوخة لاترتبط بسن فهى قد تصيب شاب فى الثلاثين ولاتحدث لرجل فى الثمانين والحقيقة انا لاأعترف بشىء إسمه الشيخوخة من الأساس بدليل أن الناس فى الخارج تمارس حياتها بمنتهى النشاط والحيوية فى سن الثمانين والتسعين وهذا أكبر دليل على ان الإختلاف بيننا وبينهم فى إسلوب الحياة لأن تركيبة البشر الجسدية واحدة ولكن إستعدادهم النفسى للتعامل مع الحياة هو الذى يختلف ، لذلك فأنا أشبه الفرق بين الشخص الذى يلعب رياضة والشخص الذى لايمارس أى مجهود بدنى بالنيل والترعة فالنيل الذى يتحرك طوال الوقت يبقى متجددا وشابا وصالحا للشرب أما الترعة فعدم الحركة تصيبها بالركود حتى تصبح جافة وغير صالحة لأى شىء بالعكس فانها تتحول لمستودع للأمراض والأهم من ذلك أن ممارسة الرياضة تعد من أهم طرق علاج الإكتئاب والتخلص من الطاقة السلبية بداخلنا مما يجعلنا أكثر نشاطا وإقبالا على الحياة.