أعلن المهندس حاتم صالح وزير التجارة والصناعة، اليوم الخميس، أن الوزارة تدرس فرض رسوم صادر على الأسمنت، نتيجة لما تم رصده من زيادة غير مبررة فى أسعار الأسمنت بالسوق المصرى، حيث قفز طن الأسمنت من 420 إلى 700 جنيه. ونفى صالح أن تكون الزيادة فى أسعار الأسمنت ومواد البناء بسبب رفع أسعار الطاقة، لأن هذه الزيادة بدأ العمل بها منذ وقت قريب، ولاتمثل أكثر من 40 إلى 50 جنيهاً فى الطن بالنسبة للأسمنت على سبيل المثال، وأكد أن هذه الزيادات مبالغ فيها. ومن جانب أخر طالبت شعبة الاستثمار العقارى الدكتور طارق وفيق، وزير الإسكان بالتدخل العاجل لإيقاف الزيادة الجنونية فى أسعار مواد البناء، بعد ارتفاع أسعار الأسمنت بنسبة 60 % و والطوب الطفلى 30% و والحديد 25% والخرسانة الجاهزة 15%. واتهم أصحاب الشركات العقارية والبناء أصحاب مصانع الأسمنت بتخفيض نسبة الإنتاج إلى 25%، وذلك بهدف تعطيش السوق، تمهيدا لرفع الأسعار بنسبة 100%. هذا الإرتفاع الجنونى فى أسعار مواد البناء، والخلاف المحتدم بين أصحاب مصانع مواد البناء وشركات البناء والعقارات، ينذر بأزمة جديدة فى سوق العقارات المصرى، وأكثر المنكوين بنارها هو فئة الشباب الراغب فى الزواج والباحث عن مسكن. ولمعرفة تفاصيل أكثر عن الحرب القادمة فى سوق العقارات، قامت بوابة الشباب بالإتصال ب"محمد حنفى" رئيس غرفة الصناعات المعدنية بغرفة الصناعات المصرية، والذى قال: لاشك أن الحال لو ظل هكذا بين أصحاب المصانع التى تنتج مواد البناء وأصحاب شركات البناء والعقارات سوف يشهد سوق العقارات المصرى أزمة كبيرة. واشار حنفى، أن هذه الأزمة سوف تتمثل فى رفع أسعار الوحدات السكنية بشكل كبير جدا، وبالتالى سوف ترتفع قيمة الإيجارات، بالإضافة إلى أن الشركات الصغيرة يمكن أن تقف عن العمل. وأوضح رئيس الغرفة، أن المشكلة عند أصحاب مصانع مواد البناء، كبيرة ومعقدة ورفعهم للأسعار اطرارى، فمثلا سعر طن الحديد الذى أرتفع بنسبة 25%، هذا لأن أسعار الطاقة التى ندير بها مصانع الحديد قد رفعتها الحكومة، هذا غير أن كل المواد الداخلة فى صناعة الحديد مستوردة، واستيرادها يكون بالدولار، وسعر الدولار قفز إلى 7.25 جنيه ، ولا نجده فى السوق، كل هذه التكاليف تجعل تكلفة طن الحديد فى النهاية تقف على صاحب المصنع بأكثر من 5 ألاف جنيه، ونطر لفعل ذلك حتى لاتغلق المصانع وتظل عجلة الإنتاج دائرة ونسدد ماعلينا من مستلزمات للبنوك. وأضاف حنفى، أن أصحاب شركات المقاولات يستطيعون حل الأزمة، ففى النهاية أن لن أجبره شراء منتجى المحلى، خاصة وأن باب الإستيراد مفتوح له، فيمكن أن يستورد الكميات التى يريدها من الخارج، بحد أدنى 500 طن، وهذه الكمية يمكن أن تبنى عمارة كاملة، ورسوم الإستيراد 300 جنيه للطن، وتركيا تأتى له بالحديد حتى ميناء دمياط، ويكون الإستلام من هناك، وهذا قد يكون حل الأزمة بالنسبة للحديد.