الداخلية: مؤتمر التلاحم الوطني يهدف لبناء مجتمع قادر على مواجهة التحديات    محافظ بورسعيد يتفقد تطوير البنية التحتية بمنطقة الإسراء في الضواحي    وزير الاستثمار يتفقد مصنع شركة "الطحان" المتخصصة في تصنيع وتعبئة التمور    سعر جرام الفضة اليوم السبت 4-4-2026.. آخر تحديث للأعيرة والسبائك في مصر    محافظ الفيوم يقر العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر لترشيد الطاقة    زراعة المنيا تعلن خطة ترشيد استهلاك الطاقة والعمل    تفاقم المخاطر النووية: روسيا تُجلي 198 خبيراً من محطة بوشهر الإيرانية    ترامب يمهل إيران 48 ساعة للتوصل إلى اتفاق قبل أن تواجه «الجحيم»    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    زيلينسكي يصل إسطنبول لبحث اتفاق سلام مع أردوغان بشأن أوكرانيا    مباشر الدوري الإسباني - ريال مدريد (0)-(0) مايوركا.. إصابة مبابي    وزير الرياضة يشهد توقيع عقد استضافة مصر لبطولة العالم لجمباز الأيروبيك 2028 لأول مرة في إفريقيا    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    قبل مواجهة الزمالك.. شباب بلوزداد يطلب فسخ عقد مدربه    نجم بيراميدز: لم نتوقع الخروج من أفريقيا.. وكعب الزمالك «مش عالي علينا»    صور| مصرع 6 عناصر جنائية شديدة الخطورة وضبط طن مخدرات ب 92 مليون جنيه    تفاصيل مشاجرة والادعاء بالتأثير على التحقيقات في البحيرة    اندلع داخل 15 حوش.. ننشر الصور الأولي لحريق أبو دياب شرق في قنا    الإسكان: لا تأثير على جودة مياه الشرب نتيجة تسرب بقعة سولار بترعة الإسماعيلية    تعليم الغربية: تكريم 155 طالبا بإدارة شرق طنطا التعليمية في البرمجة والذكاء    شبورة صباحا ونشاط رياح.. الأرصاد تكشف حالة الطقس غدا    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة يوقعان بروتوكولًا لتطوير مكتبة دمنهور وتحويلها لمركز ثقافي شامل    وزير الصحة يتفقد تطوير مستشفى مدينة نصر للتأمين الصحي ويوجه بسرعة استكمال الأعمال    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    انطلاق المرحلة النهائية لمجموعة التتويج بالدوري المصري.. غدا    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    تعليم القاهرة: المدارس الخاصة جزء لا يتجزأ من مدارس الدولة وتخضع لكافة التعليمات    الابتسامة الخافتة.. عرض جزائري صامت ضمن فعاليات مسرح الجنوب| صور    الوكالة الدولية للطاقة الذرية: إيران أبلغتنا بسقوط مقذوف قرب محطة بوشهر النووية    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    تجربة قاسية للأسرى الفلسطينيين.. ما هي البوسطة الموجودة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي؟    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    الاثنين.. نادي سينما أوبرا دمنهور ينظم عرضا جديدا لمجموعة من الأفلام القصيرة    رغم الحرب.. ازدياد صادرات النفط الإيرانية من «جزيرة خرج»    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    ضبط المتهم بالتعدى على سائق دراجة نارية بشركة نقل ذكى بالقاهرة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    الحرس الثوري يعلن تنفيذ الموجة 94 لاستهداف مراكز صناعية وعسكرية    أستراليا تحتفل بالجمعة العظيمة في أجواء يغمرها الإيمان    الجونة يستضيف الاتحاد السكندري في الدوري    القومي للطفولة والأمومة: إحباط زواج طفلة تبلغ 13 عامًا بمحافظة المنيا    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    أجواء إيمانية مهيبة خلال صلاة الجمعة العظيمة بكنيسة مار يوسف في القدس    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    خشوع وسكينه..... ابرز أذكار الصباح والمساء يوم الجمعه    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل يدفع العصيان البلاد إلي الفوضى؟
نشر في بوابة الشباب يوم 09 - 02 - 2012

ما هي حكاية العصيان المدني الذي تدعو اليه بعض القوي السياسية ؟؟وما الفرق بينه وبين الأضراب ؟ وما الفائدة التي يحققها وما هي الأضرار الناجمة عنه والأاهم من كل ذلك ما هو موقفك أنت هل ستشارك فيه أم ترفضه قبل أن تقرر ندعوك لقراءة هذا الملف
يقول حافظ أبو سعدة- رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان الفرق بين العصيان المدني والإضراب العصيان هو توقف العاملين أو أرباب العمل، أو توقفهم مجتمعين عن أعمالهم، وكذلك امتناع الأفراد عن الطعام في حالات خاصة، احتجاجاً على إجراءات أو قوانين تمس مصالحهم الخاصة أو قيمهم أو تبخس حقوقهم المدنية أو السياسية أو الاقتصادية، أو تمس المصلحة العامة أو المصلحة الوطنية والقومية العليا، أو لديهم مطالب عامة، وهو وسيلة من وسائل الضغط في سبيل الحصول على مطالب محددة، مادية أو معنوية أو قانونية، أما الإضراب فلا يتعدى حدود التوقف عن العمل والامتناع عن مواصلته قبل التوصل إلى تسوية بالتفاوض أو بالتحكيم، وفي حال تجاوزه إلى رفض القوانين والأحكام والوجبات المفروضة عليهم من قبل الحكومة من ضرائب وغيرها يتحول إلى ما يسمى بالعصيان المدني .
أما عن آراء بعض القوى السياسية وبعض السياسيين بجانب رأي الدين في المشاركة في هذا العصيان فهي كالتالي:
دار الإفتاء: عدم شرعية الدعوة للإضراب العام بتعطيل المصالح!

شددت دار الإفتاء المصرية على أن الدعوة إلى الإضراب العام بمعنى إيقاف السكك الحديدية والمواصلات والنقل والعمل في المصانع والمؤسسات والجامعات والمدارس والتوقف عن سداد الأموال المستحقة للحكومة (ضرائب - فواتير الكهرباء والمياه والغاز) حرام شرعا لخطورته على تفاقم الأوضاع الاقتصادية السيئة بما يؤدي إلى تعطيل مصالح الناس وتعرض حياتهم للخطر خاصة ذوي الأعذار منهم فضلا عن أنها تؤدي إلى تفكيك الدولة وانهيارها.
ودعت أمانة الفتوى بدار الإفتاء المصرية - فى بيان لها اليوم - المصريين جميعا إلى تقوى الله في البلاد والعباد وتحكيم العقل والحكمة والمنطق ، وتغليب الصالح العام على المصالح الضيقة والانصراف عن دعوة الإضراب والعصيان المدنى الهدامة التى دعت إليها بعض الحركات والتنظيمات يوم السبت القادم.
ونبهت لمحاولة بيان الحكم الشرعي للمظاهرات التي أصبحت وسيلة من وسائل الاعتراض المعاصرة أن التظاهر جائز من حيث الأصل ، ولكن بشروط و ضوابط وينطبق عليه بعد ذلك أي من الأحكام الشرعية بحسب مقصده ووسيلته ، وأنه إحدى وسائل الاعتراض الجماعي التي عرفها المسلمون في أزمنة وأماكن مختلفة قديما وكانت تستعمل مع الولاة أحيانا وأحيانا أخرى مع المحتل الغاصب.
ولفتت الفتوى إلى أن الأصل في طلب الحاجات من الحاكم أنه مشروع" لأن مهمة ولي الأمر هي قضاء حوائج الرعية ، وبالتالي فإن التظاهر لهذه الغاية مشروع لأن الوسائل تأخذ حكم غاياتها ومقاصدها ، غير أن الفتوى شددت على أن هذا الحكم له شروط وضوابط تراعى مصلحة الوطن والناس.
وأكدت على أن تلك الضوابط هي التي يقاس بها الحكم الشرعي لكل حالة على حدة فمع أن الأصل هو الجواز إلا أن الحكم يختلف باختلاف التزام التظاهرة أو الاعتصام بتلك الضوابط أو بعده عنها.
محمد مرسي: مش ناقصين تعطيل للأوضاع بالعصيان!
أكد الدكتور محمد مرسي، رئيس حزب الحرية والعدالة، عدم موافقة الحزب على مطالبة البعض بالإضراب والعصيان المدني يوم الحادي عشر من فبراير المقبل؛ الذي يتزامن مع ذكرى تنحِّي الرئيس المخلوع حسني مبارك.
وشدَّد على أن البلد لا تحتمل مزيدًا من تعطيل الأوضاع والإضرابات، مشيرًا إلى أهمية الخروج من هذا الوضع المضطرب، وأعلن استعداد الحزب لتحمُّل المسئولية طبقًا لأغلبيته البرلمانية، بالتعاون مع الجميع، فيما طالب المجلس العسكري بالالتزام بالجدول الزمني لنقل السلطة، وتحمُّل المسئولية كاملةً تجاه أمن الوطن ومواطنيه.
العوا:العصيان المدني يهدم الفرصة الديمقراطية ويصب فى مصلحة أعداء الوطن
وأكد الدكتور محمد سليم العوا إن هذا ليس وقت العصيان المدني لأن مصر تمر بظروف عصيبة وتحتاج تكاتف الجهود وليس لمزيد من التصعيد، وأننا لا يجب أن نشجع علي العصيان المدني لأننا نعيش الآن في مرحلة دقيقة من تاريخ مصر ومرحلة عدم استقرار نلمسها جميعاً و يجب علينا أن نواجه هذه الدعوة التي ستهدم السياحة وستدفع المستثمرين لعدم العمل في مصر وستهدم الفرصة الديمقراطية، قائلا أن هذا العصيان ليس في صالح مصر ويصب في مصلحة أعداء الوطن.
وأشار العوا إلى أن ما يحدث في مصر الآن عمل يستهدف الدولة كلها والهيكل المصري كله، وأضاف "بعد أن كنا نعاني من الفساد أصبحنا نعاني من الخراب من حرق تاريخ مصر بالاعتداء على المجمع العلمي ثم بعدها بدأت السرقات المنظمة للبنوك والأطفال وهي جرائم لم نعتد عليها."
حركة العدل والمساواة ترفض العصيان!
كما أكدت حركة العدل والمساواة رفضها للمشاركة فى العصيان المدنى الذى دعت إليه بعض القوى والحركات السياسية لتنفيذه السبت، ووصفت أمل محمود مؤسسة الحركة الدعوة بأنها في غاية الخطورة على مصلحة الوطن، لأنها تعني إيقاف السكك الحديدية، والمواصلات، والنقل، والعمل بالمصانع والمؤسسات والجامعات وهذا سيفاقم الأوضاع أكثر في البلاد بما يؤدي إلى تفكيك الدولة فندعو القائمين عليها بتغليب الصالح العام على المصالح الشخصية.
وذكر بيان صادر عن الحركة: أن القرار الذى صدر بتحديد يوم 10 مارس لفتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية أثلج صدور المصريين، وأعاد طمأنتهم إلى أن الثورة تمضى فى طريق تحقيق أهدافها بثبات، وأن المجلس العسكرى مُصر على الوفاء بوعده وأن القرار سحب البساط من تحت أقدام المتاجرين بهجاء المجلس العسكرى، والمجموعات السياسية المتطرفة التى فشلت فى الحصول على ثقة الشعب فتحاول أن تلاعب الجميع بشحن مشجعى الكرة وأولاد الشوارع لإشعال الموقف وإثارة أجواء من الإضطراب والفوضى.
أنور السادات: هل يتحمل الوضع عصيانا مدنيا؟!

انتقد النائب محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، الدعوات التي أطلقها البعض لتنفيذ عصيان مدني في 11 فبراير.
وتساءل السادات: هل يتحمل الوضع الحالي عصيانا مدنيا؟ وآلا يكفى ما نحن فيه من عصيان؟، معتبرا أن الغالبية العظمى من الشعب تعيش حالة العصيان المدني غير المباشر منذ تنحى الرئيس السابق بالإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات، مضافا إليها الانفلات الأمني والبلطجة والفوضى وعجلة الإنتاج المتوقفة أصلا على مدار العام الماضي.
وتساءل إلى من سيوجه هذا العصيان؟ إلى المجلس العسكري أم إلى مؤسسات الدولة المنهارة التي لم يتشكل فيها سوى مولود شرعي وحيد وهو "برلمان الثورة"؟.. أم ضد القوانين التي سقطت وغيرها غير المفعلة في شتى ربوع مصر؟. في ظل ما نمر به من أزمات وتدهور في مختلف مجالات الحياة.
وقال "لقد مر عام ولا تزال الثورة تائهة، رغم أنها ثورة شعب بأكمله، هب فقضى على نظام ديكتاتوري فاسد في ثورة بيضاء نقية رويت بدماء خيرة أبناء مصر، ولا تزال تروى بمزيد من الدماء وتحبوا في طريقها الملئ بالعثرات في سبيل تحقيق أهدافها ومساعيها.
واستطرد النائب محمد أنور السادات ،رئيس لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشعب، قائلا "لقد ضيعنا الثورة في غياهب الفوضى والتخبط وتبخرت نسائم الحرية، وتناثرت أشلاء الديمقراطية ما بين فئران خرجت من جحورها لتلتهم بشراهة كل ما ضحى الشعب من أجله وغيرهم من السياسيين والمثقفين والمفكرين وغيرهم، ممن يفترض أنهم قادة ورموز انشغلوا للأسف بالبحث عن موقف وتحقيق الشهرة ولو على حساب المبادئ والقيم النبيلة.
وتابع "إننا نتجه إلى نفق مظلم بعد أن تركنا أولوياتنا وتفرغنا للتغني بالثورة وانكسر حاجز الخوف، فأصبح الكل يستسهل طريق التهور، وصار فرض الرأي والمطلب شعارا والتطاول رمزا، ولا أحد يبكى هيبة الدولة التي بضياعها سوف تأكلنا نيران الفوضى داخليا وخارجيا
وقال السادات لقد حققنا المستحيل، وقدمنا مبارك ونجليه ونظامه للمحاكمة ولنترك القضاء يقول كلمته دون تخوين أو تشكيك ولنبدأ العمل قبل أن تغرق بنا مصر ولندع حرب الشعارات ونتفرغ لساحة البناء والتعمير والإنشاءات.
الثورة المصرية: هدف العصيان تدمير البلاد!

رفض حزب "الثورة المصرية" برئاسة الدكتور طارق زيدان دعوة العصيان المدني قائلا " إن الجيش المصرى ليس قوة احتلال حتى ندعوا للعصيان المدنى ضده".واعتبر رئيس الحزب في بيان أصدره اليوم هذه الدعوة غير مسئولة ولا تعبر عن الثورة التي قامت من أجل حياة كريمة للشعب المصرى، موضحا أن الحالة التى تمر بها البلاد لا تتحمل عصيان مدني .
ودعا زيدان المواطنين بأن يعملوا بكامل طاقتهم يوم السبت كما يعمل أيضا من تصادف إجازته فى هذا اليوم بشكل رمزى كنوع من رفض الدعوة، مؤكدا أن مصر تمر بأزمة وتحتاج إلي زيادة العمل والانتاج وليس إلي توقفه.
وقال "إن الهدف من العصيان المدنى ليس تسليم السلطة كما طالبت الدعوة وإنما تدمير البلاد ودفعها إلي الفوضى "، مشيرا إلي أن صدور قرار فتح باب الترشح لانتخابات رئاسة الجمهورية يوم 10 مارس 2012 يعد تأكيدا على جدية المجلس الاعلى للقوات المسلحة فى تسليم السلطة للمدنيي
حزب الوفد: يدفع الوطن لسيناريو الفوضى!

أعلن حزب الوفد برئاسة الدكتور السيد البدوى عدم المشاركة فى الدعوات التى أطلقتها بعض القوى السياسية للعصيان المدنى كوسيلة لتحقيق مطالب الثورة، مشيرا الى أن التحول الديمقراطى والذى بدأ بالإنتخابات البرلمانية قد أوشك على الانتهاء بقرار فتح باب الترشيح لرئاسة الجمهورية بعد ثلاثين يوما ً من الآن قائلا:" ما نراه يدفع بالوطن لسيناريو الفوضى والانقسام ".
وأشار الوفد فى- بيان أصدره الاربعاء - أن الحالة الإقتصادية التى كان على رأس أهداف ثورتنا المجيدة النهوض بها تعانى اليوم من خطر شديد يحتاج إلى وحدة الصف والعمل والبناء لدفع عجلة الإنتاج.
وطالب البرلمان المصرى أن يضع فى أولويات إهتماماته المحاكمة العادلة والناجزة لجميع رموز النظام السابق ولكل من خاض فى دم المصريين سواء فى ميادين التحرير أو فى أحداث محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبيرو وأخيرا ً مجزرة بورسعيد وكذلك القوانين التى تحقق العدالة الإجتماعية ومكافحة الفقر وتوفير حد أدنى من الدخل للمواطن المصرى يكفل له عيشة كريمة
حقوقيون: مشروع ولكن ليس وقته!

أكد عدد من القيادات الحقوقية أن العصيان المدنى والذى دعت لهم بعض القوى الثورية هو حق مكفول ومشروع لكل المواطنين للتعبير عن آرائهم , ولكنهم أكدوا عدم مشاركتهم نظرا للظروف الحرجة التى تمر بها البلاد ولتفويت الفرصة على المتربصين بها.
أكد بهى الدين حسن مدير مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان أن حق العصيان المدنى مكفول لكل مواطن فى أى مجتمع ديمقراطى طالما التزم بسلمية ممارساته باعتباره أحد أشكال الاحتجاج وأن مهمة المنظمات الحقوقية الدفاع عن هذا الحق ومراقبة ممارسته..مشيرا إلى أن هذا الدفاع لا يعنى بالضرورة تأييد المنظمات للاحتجاج أو العصيان المدنى.
وفى حالة خروج التظاهرات أو العصيان المدنى عن الشكل السلمى , قال مدير مركز القاهرة "إنه من حق قوات الأمن مواجهة العنف ..ولكن القانون ينظم شكل المواجهة سواء بالتحذير أو بالتنبيه عن طريق استخدام الميكروفون ثم الغازات المسبلة للدموع وأخيرا إطلاق الذخيرة الحية على الأقدام لإصابة الخارجين إصابة غير قاتلة وتهدف لوقف تقدمهم أو استمرارهم فى العنف".
وقال إنه لن يشارك فى العصيان المدنى لأن هذا اليوم سيلقى بالمزيد من الأعباء على المنظمات التى ستتابعه , وستراقب ممارسة المواطنين لحقهم وتعامل السلطات معهم.
ومن جانبه , قال إيهاب راضى مدير إدارة التطور التشريعى بالجعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية إن حق التعبير عن الرأى مكفول لجميع المواطنين بدءا من التظاهر والاعتصام حتى العصيان المدنى , ولكن دون إلحاق ضرر بآخرين أو ممارسة الحق بشكل عنيف يؤثر على الآخرين.
وأضاف راضى أنه يرفض العصيان المدنى كرد فعل عنيف على ما وصفه بالاختلاف مع سياسات القائمين على إدارة البلاد خاصة فى الظروف الحالية التى تمر بها مصر وحتما سيؤدى إلى عواقب سيئة للغاية سيعانى منها المجتمع ويعالج فى تداعياتها لفترة كبيرة..مشيرا إلى أنه يؤيد ممارسة المزيد من الضغوط لتحقيق إصلاحات وباق مطالب الثورة.
وبدوره , أكد محمود البدوى رئيس الجمعية المصرية لمساعدة الأحداث وحقوق الإنسان أن حق التظاهر والتعبير عن الرأى مكفول للجميع فى ظل التحول الديمقراطى المنشود من كافة المصريين والذى كان أحد مخرجات ثورة يناير ولكن المرحلة الدقيقة التى تمر بهر البلاد بحاجة إلى إعمال العقل والتعبير عن وجهات النظر والرؤى السياسة بشكل حضارى وإيجابى , دون الانسياق خلف أى دعاوى لتخريب المنشآت العامة التى هى فى الأساس ملك لكل المصريين أو إراقة الدماء المصرية مجددا دونما التوصل إلى الفاعل الحقيقى فى كل مرة.
وعن موقفه من المشاركة فى العصيان المدنى , قال البدوى "لن أشارك فى العصيان المدنى لأن الشعب انتخب مجلسا تشريعيا للتعبير عن مطالبه ومتابعة تحقيقها , وعلينا الهدوء والالتزام بضبط النفس جميعا حتى نضيع الفرصة على المتربصين بالوطن ودعاة الفوضى والمنتفعين والقافزين على الثورة".
ربع مليون منشور يدعو للعصيان!

من جهتها ، جددت "الجبهة الحرة للتغيير السلمي" بمشاركة "تحالف القوى الثورية" و"حركة استقلال الأزهر" و"حركة ثورة الغضب المصرية الثانية" فى بيان لها اليوم دعوة جموع الشعب المصري إلى المشاركة بالعصيان المدني حيث تم توزيع أكثر من ربع مليون منشور يدعو للعصيان.
وأهاب البيان بالمواطنين إنقاذ ثورتهم، محذرا مجلس الشعب فى الوقت نفسه من "خذلان" الشعب وعدم اتخاذه أي إجراء لوقف استخدام الداخلية للعنف الذى وصفته ب"المفرط "مع المتظاهرين السلميين؛ وانه سيكون بموقفه هذا "مشاركًا" في هذه الجريمة ضد الثورة ومسئولا عن كل شهيد يقتل أو مصاب يسقط.
وشدد البيان على أن الأغلبية التي يرتكز عليها حزب "الحرية والعدالة" التابع لجماعة الإخوان المسلمين لن تمثل حصانه له، حيث مضى زمن الحزب الواحد، والأغلبية المطلقة، وباتت الشرعية لجميع الشعب بما فيهم صاحب الأغلبية والأقلية دون إقصاء لأي تيار.

الجماعة الإسلامية: الاقتصاد المصري يضعف كل يوم!

رفضت الجماعة الإسلامية الدعوة الموجهة للعصيان المدني قائلة إن هذه المرحلة هي من أحرج الأوقات التي مرت بمصر، وقالت الجماعة إن هذه الإضرابات لا يتم اللجوء إليها إلا إذا وجد خطر داهم على شعب مصر أو نكوص من المجلس الأعلى عن تسليم السلطة فى الموعد المحدد.
وأشار مجلس شورى الجماعة في بيان له إلى أن العصيان يهدد بكثير من المخاطر منها تحطيم ما بقي من اقتصاد مصر، وإشعال الفتنة في البلاد، وزيادة التوتر الأمني وأعمال البلطجة والنهب.
وأضافت:أن الاقتصاد المصري يضعف كل يوم حتى أصبح ينذر بالخطر، كما أن أمنها يحتاج بشدة إلى أن تعود له قوته، وذلك مع اليقين الكامل بأن شعب مصر على دراية عظيمة بهذه المخططات، وأن أحدا لن يستجيب لهذه الدعوات "المشئومة" حسب البيان.
وذكرت الجماعة في بيانها أنه "طالما يتم السير قدما على خارطة الطريق التي رسمها شعب مصر يوم التاسع عشر من مارس الماضي، والتي أنجز منها اختيار مجلس الشعب بإرادة حرة لشعب مصر، كما أن الدستور يتم الإعداد لإنجازه في أسرع وقت، لتبدأ بعده انتخابات الرئاسة ليتم تسليم السلطة بأمن وأمان، فلم الدعوة لإحداث القلاقل والاضطرابات التي تضر بلدنا الحبيب ؟.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.