اعتبر دكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، أن فرص التوصل إلى تسوية للأزمة الروسية الأوكرانية مطلع العام الجديد تبدو معقدة للغاية، مشيرًا إلى أن موقف كييف وعرقلة الدول الأوروبية، إضافة إلى الضغوط العسكرية الروسية، يضعف من إمكانية تنفيذ أي مبادرة لحل النزاع في الوقت الحالي، بما في ذلك المبادرات الأمريكية التي يقودها الرئيس ترامب. وقال خلال مداخلة عبر إكسترا نيوز، إن الرئيس الأوكراني ممنوع من الموافقة على أي مبادرة للتسوية بسبب العمليات العسكرية الروسية المتواصلة والاعتداءات على المدن والقرى، مما يجعل الدخول في أي تفاوض شبه مستحيل. اقرأ ايضا لاريجاني لترامب: تدخل أمريكا في قضية إيرانية داخلية سيربك المنطقة ويقوض مصالحها وأضاف أن الدول الأوروبية تسعى إلى عرقلة أي جهود يقودها الرئيس الأمريكي ترامب، مستغلة ما تعتبره نقطة ضعف في قدرته على وقف المساعدات أو مواجهة أوروبا مباشرة، وتماطل لحين أي تغيير محتمل في الإدارة الأمريكية. وأشار أيوب إلى أن روسيا مستعدة للحوار لكنها مستمرة في العمليات العسكرية لتحقيق أهدافها، مؤكدًا أن تعقيد الموقف الحالي ناتج عن محاولة ترامب الموازنة بين الرغبة في الحل والضغط الأوروبي والأمريكي الداخلي، بينما ترفض الدول الأوروبية أي تسوية عاجلة. وأوضح المحلل السياسي أن أوروبا ترى في استمرار الصراع فرصة لاستنزاف روسيا وفرض شروطها على المستقبل، معتبرة أن خسائرها الحالية أقل أهمية مقارنة بما قد تتحقق من مكاسب استراتيجية لاحقًا، وأن هذه المقاربة تمنع تنفيذ أي مبادرة أمريكية بشكل فعّال.