قال الدكتور سمير أيوب، المحلل السياسي، إن ضغوط الولاياتالمتحدة على الدول الأوروبية لزيادة الإنفاق العسكري تأتي في إطار مبيعات السلاح والمعونات العسكرية التي تقدمها هذه الدول لأوكرانيا، مؤكدًا أن واشنطن هي المستفيد الأول من هذه الصفقات. وأضاف خلال مداخلة هاتفية على فضائية «إكسترا نيوز»، أن ما يقلق روسيا ليس فقط زيادة الإنفاق العسكري، وإنما التغيرات في الاستراتيجية الألمانية، بعد إعلان برلين عن خطط لزيادة أعداد الجيش وإعادة العمل بالخدمة الإلزامية، وهو ما تعتبره موسكو تهديدًا مباشرًا. وأوضح أن أي مفاوضات بين روسيا والدول الغربية لا بد أن تأخذ في الاعتبار التصعيد الحالي والإنفاق العسكري لحلف الناتو، مشيرًا إلى أن محاولات الاستفزاز على حدود روسيا، خاصة في بحر البلطيق ومقاطعة كالينجراد، تزيد من قلق موسكو وتوسع دائرة الصراع لتشمل أوروبا كلها وليس فقط الأزمة الأوكرانية. وتابع أيوب أن زيارات الوفود الأوكرانية والأوروبية إلى الولاياتالمتحدة تهدف بالأساس إلى محاولة استقطاب الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب للوقوف ضد روسيا، وهو ما قد يعقد المفاوضات المرتقبة ويضع عراقيل أمام أي تسوية سياسية. وأشار إلى أن موسكو قد توافق على لقاء بين الرئيس فلاديمير بوتين والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لكن هذا اللقاء لن يغير شيئًا ما لم تكن هناك اتفاقية جاهزة للنقاش والتوقيع، لافتًا إلى أن روسيا تستخدم هذه المناورة لتجنب العقوبات الأمريكية وإحراج أوكرانيا. وأكد أن الولاياتالمتحدة تستفيد من استمرار أو توقف الصراع على حد سواء، حيث أصبحت الدول الأوروبية "رهينة" لسياساتها، مضيفًا أن تصريحات ترامب الأخيرة التي تدعو أوروبا إلى تقديم الضمانات الأمنية لأوكرانيا تعكس رغبة واشنطن في تجنب أي مواجهة عسكرية مباشرة مع روسيا والاكتفاء بالعقوبات الاقتصادية.