صور| وزير التنمية المحلية يكرم أول المتدربين بمركز سقارة    القوات المسلحة تحتفل تكرم الأم المثالية والأب المثالى    حان وقت إفريقيا    مجلس النواب يصدر بياناً حول الإجراءات البرلمانية المتبعة لنظر مقترح التعديلات الدستورية    بالصور.. "مستقبل وطن الجيزة" يكرم امهات الشهداء بحضور نواب المحافظة    بالفيديو.. تعرف على أسعار الخضراوات والفاكهة اليوم    المشاط: التنسيق مع «التعليم» لإخراج ميثاق الأخلاقيات السياحية    «التخطيط» تشارك في مؤتمر دور المجتمع القانونى في اجتذاب الاستثمار الأجنبي المباشر    وزير التموين: ضرورة الإعلان عن أسعار السلع التموينية للمواطنين والبيع بالأسعار الرسمية    اليوم.. قطع المياه 12 ساعة عن حي ثاني طنطا    كامل الوزير: مول محطة مصر سيعمل قريبا    ميدور تحقيق نسبة تشغيل قياسية بتكرير 43.8 مليون برميل    وكيل النواب: أمريكا تزور الواقع وتعمق أزمات الشرق الأوسط باعترافها بسيادة إسرائيل على الجولان    آلاف يشاركون فى مسيرات بنيوزيلندا تكريما لشهداء "كرايست تشيرش"    برلماني روسي يفند تقرير روبرت مولر حول التدخل في الانتخابات الأمريكية    الهند تعتزم إرسال سفينة مساعدات أخرى لموزمبيق في أعقاب الإعصار "إيداي"    شهيد بغزة بعد غارات صهيونية واعتقال 12 بالضفة    سعد سمير وأيمن أشرف يشاركان في التدريبات الجماعية للأهلي    مران ترفيهي للاعبي الاهلي بفرمان من لاسارتي    تعرف على تشكيل هولندا المتوقع لمواجهة ألمانيا    مرتضى منصور: أطالب وزير الرياضة باعتماد الجمعية العمومية تنفيذًا لحكم القضاء    عامر عامر: أجيري وعدني بعودتي للمنتخب بعد التعافي من الإصابة    «الأرصاد» للمواطنين: استمروا في ارتداء الملابس الثقيلة خاصة في فترة المساء    مصرع وإصابة 11 في إنقلاب أتوبيس بطريق بورسعيد الإسماعيلية    حريق شقة سكنية في مصر القديمة    ضبط 20 طن بلح غير صالح للاستهلاك الآدمي بالبحيرة    مباحث ثان أسيوط تنجح فى القبض على تشكيل عصابى تخصص فى سرقة بطاريات السيارات    ضبط 6 سائقين متعاطين للمخدرات أثناء القيادة في المنيا    النيابة الإدارية تحيل 4 عاملين بجمارك بورسعيد للمحاكمة    14 غرفة عمليات لمتابعة الاختبار التجريبي لطلاب الصف الأول الثانوي بكفر الشيخ    بعد إحيائه أكبر 3 حفلات فى تاريخ المملكة.. "هاتريك" تامر حسنى فى السعودية "صور"    زاهي حواس: آخر بردية فرعونية مكتشفة أكدت أن الأهلي بطل الدوري    منى هلا تتسلم جائزة ليل خارجي بالأقصر وتهديها لروح اسامة فوزي    غدا.. مناقشة ديوان «كامل الأوصاف» ب«إبداع الإسكندرية»    عرض أول لمسلسل محمد هنيدي "أرض النفاق" على القنوات المصرية    خاص| عميد معهد القلب يكشف تفاصيل الاعتداء على قسم القسطرة    بالصور .. محافظ أسيوط يزور طفلين بالمستشفى الجامعى أصيبا بصعق كهربائى من سلك ضغط عالى    تقرير حكومي: الواجب المنزلي يؤثر على ساعات نوم الأطفال في الصين    طالبات مدرسة أم المؤمنين بالجيزة: فشلنا في تحميل الامتحان بسبب ضعف الإنترنت    زلزال بقوة 6.1 درجة يهز سواحل إندونيسيا    فريق Black and White يصعد للتصفيات ببرنامج Arabs Got Talent    لليوم الثانى.. مسابقة الأوقاف الدولية تختبر متسابقى 28 دولة إفريقية    مصري كفيف ل صدى البلد: أنافس 27 أفريقيا في مسابقة القرآن الكريم العالمية    الأولمبي: خاطبنا سان جيرمان من أجل انضمام «عمر» لمعسكر إسبانيا    راموس: لويس إنريكي لديه فلسفة لعب رائعة    نواب بريطانيون: ماي مطالبة بالتخلي عن منصبها لإنقاذ «بريكست»    قافلة أسوان الطبية تبدأ عملها في جيبوتي    سى إن إن: "داعش" استخدم زوجات وأطفال المقاتلين كدروع بشرية فى الباغوز    أسعار الحديد المحلية في الأسواق الأحد 24 مارس    نشاط برلماني في بداية الأسبوع.. تعرف على أبرز الفعاليات اليوم الأحد    السلطات الفرنسية تكشف حقيقة ما حدث في "ديزني لاند"    مدرب طلائع الجيش يحدد الفائز بالدوري المصري    الغذاء الغني بالدهون والسكر أثناء الحمل يضر بقلب الأبناء    فيديو.. عضو هيئة كبار العلماء: حارق المصحف في الدنمارك زنديق    خالد عجاج: سعيد بنجاح أغنية الست دي أمي واستمرارها حتى اليوم    خير الكلام    ممدوح إسماعيل: رصدنا تفاصيل خاصة بمشكلات قانون الخدمة المدنية    بعد إعلان أمريكا القضاء نهائياً علي داعش في سوريا:    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الفن المصري المعاصر في ضيافة أثينا
نشر في أخبار السيارات يوم 21 - 12 - 2018


للفنان: عقيلة رياض
أتخيل أن أحد البحارة جلس علي الجانب الآخر من الشاطئ ينتظر رسالة من حبيبته التي فارقها من سنوات بعيدة، حتي استيقظ في يوم من الأيام ووجد منديلا في زجاجة علي الشاطئ - حيث اعتاد أن يجلس منتظرا- كان قد أهداها إياه مكتوبا عليه محبة وسلاما علي من يعيشون في هذا الجانب من العالم، ربما لم تبعد تلك الحكاية كثيرا عن الحكايات التي روتها د.فاطمة عبد الرحمن قومسير معرض الفن المصري المعاصر الذي أقيم مؤخرا بالمركز المصري الثقافي باليونان، حيث كان الافتتاح محملا بمشاعر الحنين والقصص التي رواها كثير ممن كانوا يعيشون في مصر قبل أن يسافروا لليونان ويستقروا بها .
وربما تكشف تلك الحكايات عن الدور الحقيقي الذي يلعبه الفن في خلق روابط إنسانية تتجاوز خطابات السياسة والشعارات الرنانة وهو ما يعرف باسم الدبلوماسية الثقافية، وقد تم اختيار الفنانين كما تذكر د.فاطمة بناء علي الخطة الثقافية للمركز الثقافي المصري بأثينا والمقترح المقدم بإقامة معرض فن تشكيلي للفن المصري يعكس مدي التأثير والتأثر بالحضارة المصرية في أعمال الفنانين المعاصرين، فتم اختيار بعض ممن يتمثل ذلك المثير علي مشروعه الفني أو ممن يتشكل وجدانه بذلك المخزون الممتد عبر آلاف السنين وكان له تأثيره الواضح علي الدول المحيطة، إضافة إلي كونهم فنانين يمثلون الحركة الفنية التشكيلية المصرية المعاصرة متمثلة في عدة أجيال مختلفة، فجاء اختيار كل من الفنانة عقيلة رياض، حنفي محمود، محمد خضر، معتز الإمام، علاء أبو الحمد، والفنان الشاب أحمد صابر أصغر الفنانين سنا ممثلا لجيل الشباب.
تقول الفنانة عقيلة رياض التي لطالما اتضح تأثرها بالمصري القديم في أعمالها، إنه حين نخاطب الآخر لابد أن يكون خطابا يعبر عن هويتنا وجذورنا، وتضيف: إن علاقتي بالمصري القديم تجاوزت فكرة النقل أو التقديم المباشر إلي مرحلة الامتصاص الكامل للفلسفة والمعاني الخفية وإعادة تقديمها ممتزجة بمخزوني الشخصي. وقد اشتهرت الفنانة عقيلة رياض بتقديمها لأحجام كبيرة في الغالب، إلا أنها في هذا المعرض لجأت إلي الأحجام الصغيرة حسب ما كان مقررا نظرا لمساحة العرض، وقد قدمت مجموعة من أربع بورتريهات لملكات من مصر القديمة مع توظيف اللون الذهبي، كذلك قدم الفنان علاء أبو الحمد مجموعة من البورتريهات التي اتضح فيها تأثره بالمصري القديم.
الفنان حنفي محمود أيضا اختار البورتريه كموضوع أساسي للوحات التي قدمها، إلا أنه قدمها بطريقته الخاصة معتمدا علي أسلوبه الذي اشتهر به في تجهيز السطح تجهيزا خاصا ليحمل معني ودلالة تضاف للمنتج الفني ، في هذا المعرض قام بتجهيز السطح بمجموعة من الأوراق القديمة التي تحمل ذاتها تاريخها بداخلها يضاف إليه تاريخ جديد بالعمل الفني، حيث يقول: في الغالب يكون للسطح علاقة وطيدة بالمعني القائم عليه العمل ووسيلتي للتعبير عما أريده، وفي هذه المجموعة علي وجه التحديد، يبدو السطح غير مستو أو يبدو مقطعا ومجمعا مرة أخري، وهو ما يظهر بشكل مباشر للعين وهو تعبير عما هو كامن وغير ظاهر للعين بشكل مباشر وإحساسي بما أصبحنا عليه من الداخل.
وعلي العكس من ذلك ابتعد الفنان محمد خضر فيما قدمه عن البورتريه، حيث استلهم أعماله من روح المكان وقدم مجموعة من المشاهد المستلهمة من معبد الأقصر، ويشتهر الفنان بتنوع تجاربه حيث تخرج كل تجربة تحمل فكرا وقالبا مختلفا عما سبقه، يقول خضر: كنت في البداية أفكر في عمل مجموعة مستوحاة من مجموعة تل العمارنة، حيث تعتبر تلك الفترة واحدة من أكثر الأوقات التي اتسمت بمرونة الرسم عند المصري القديم خاصة في ظهور الحركة في الرسومات التي كسرت فكرة الثبات الشديد والتكرار الذي اشتهر به المصري القديم، إضافة إلي ألوانهم المتميزة، وبعد أن فعلت ذلك لم أرض عن النتائج التي وصلت إليها، وقررت أن أذهب إلي الجانب الآخر من خلال فكرة جديدة تعتمد علي الثبات التام والبعد عن الحدود الحادة وكذلك الألوان المتباينة، وتوظيف الألوان القليلة جدا المأخوذة من روح الورق ولونه لتحقق شكلا بصريا مختلفا أقرب لحالة الحلم ، فيما كان له دلالة نفسية بإثارة حالة النوستالجيا والذكريات..
وقد اعتمد الفنان علي خامة البان باستيل وهي متطورة أكثر من السوفت باستيل.ويري الفنان محمد خضر أن مثل تلك المعارض تحمل رسائل كثيرة جدا تصل في سلاسة وتقترب من روح من يراها بعيدا عن الكلمات، وهي فرصة كي يشاهدوا أعمالا مستوحاة من الحضارة المصرية القديمة برؤية فنانين يعيشون في الوقت الحالي.
من جانبه قدم الفنان الشاب أحمد صابر أربعة أعمال منفذة بالأحبار وأقلام حبر صيني علي ورق بردي، حيث يقول: حرصت في أعمالي علي إظهار فكرة الموروث الشعبي الحالي وعلاقته بالفن المصري القديم من خلال عدة أفكار منها علي سبيل المثال الربط بين أوضاع الشخص المصري البسيط في الجلوس والتشبه بتماثيل المصري القديم، في لوحة أخري جاء الاهتمام بإظهار جمال المرأة المصرية البسيطة وهي جالسة في وقار تذكرنا بعظمة النحت المصري القديم وكيف صور المرأة المصرية في أروع صورها ، وقد وضعت فوق رأسها سمكة رمزا للعطاء .
وقد وظف صابر أيضا بعضا من الرموز الشعبية والزخارف البيئية البسيطة مثل الورد والنباتات في شكلها الأصيل المرتبط بالحضارة المصرية القديمة .. يضيف صابر : في عمل آخر حرصت علي إظهار أن شخصية المصري القديم تحمل العديد من الصفات مثل التسامح والقوة في نفس الوقت وظهر ذلك من خلال رسم القطة السوداء »الإله باستيت»‬ رمز الوداعة والطيبة وفي نفس الوقت ظهورها في صورة زسخمتس رمز الغضب القوة.
ومن جانبه ذكر د. حسين مرعي مدير المركز الثقافي المصري باليونان أن الثقافة عامل أساسي ومؤثر في العلاقات بين الشعوب والدول وهي القاعدة المتينة التي تبني عليها علاقات دبلوماسية متميزة وتحتل في الواقع مركزًا متقدمًا علي أجندة الإستراتيجية الدبلوماسية لكل دولة باعتبارها إحدي القوي الناعمة أو »‬الدبلوماسية الموازية» كما يحب أن يسميها البعض. مضيفا أن مصر تعمل علي إنشاء قواعد وحلقات وصل للتعاون الثقافي والعلمي البحثي مع دول العالم وذلك من خلال مكاتبها ومراكزها الثقافية المنتشرة بالخارج. وتعمل التحركات الثقافية علي تصدير نماذج تعريفية عن ثقافة الدولة وفنونها الجميلة وموسيقاها وكذلك الإبداعات في مجال الأدب والسينما والفنون والموروث الشعبي وغيرها من أنماط ثقافية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.