أرض الفيروز بعيون أهلها .. عيد التحرير.. سيناء تنتصر بالتنمية    أفاعى «الإخوان» (9) .. صفوت حجازى .. داعية الدم    الرئيس السيسي: ضرورة ربط المناطق الكثيفة سكانياً بوسائل نقل صديقة للبيئة    أسعار البيض اليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026    وول ستريت جورنال: إيران تحاول نقل النفط إلى الصين عبر القطارات    «آخرساعة» تكشف تفاصيل رحلة السادات إلى حيفا عام 1979    مقتل 29 شخصا في هجوم لمسلحي «داعش» على قرية شمال شرقي نيجيريا    عراقجي: نرحب بدعم موسكو للجهود الدبلوماسية والأزمة الأخيرة أظهرت عمق الشراكة الاستراتيجية بين روسيا وإيران    طقس اليوم: حار نهارا مائل للبرودة ليلا.. والعظمى بالقاهرة 29    الجيش الأمريكي يعلن اعتراض ناقلة نفط متجهة إلى موانئ إيران    مدرب بيراميدز: كنا الأحق بالفوز أمام الزمالك.. ولا مجال لإهدار النقاط في سباق اللقب    لاعب الزمالك السابق: صراع الدوري مشتعل حتى النهاية.. والحسم في الجولة الأخيرة    إيران تقدم عرضا يشمل فتح مضيق هرمز وتأجيل المحادثات النووية مع واشنطن    خيري بشارة يسلم تكريم منى ربيع وحسن جاد بافتتاح الإسكندرية للفيلم القصير    انقطاع المياه عن بعض المناطق في أسيوط لمدة 3 أيام    رئيس رابطة تجار السيارات يكشف عن 3 أسباب لارتفاع الأسعار وينصح: اشتر زيرو فورا    30 دقيقة تأخر في حركة القطارات على خط «القاهرة- الإسكندرية».. الثلاثاء 28 آبريل    أنا بتعلم منك.. ياسر علي ماهر يكشف تفاصيل مكالمة من عادل إمام بعد فيلم «كابتن مصر»    ارحل يا توروب.. جماهير الأهلي تطالب برحيل المدرب فوراً    الأرصاد الجوية تُحذر من شبورة مائية.. وتكشف حالة طقس اليوم الثلاثاء    حقيقة فيديو شرطي سيناء المسرب وقرار عاجل من الداخلية بإنهاء خدمته    أول تعليق من توروب عقب الخسارة من بيراميدز    بعد الفوز على الأهلي.. تعرف على فرصة بيراميدز للتتويج بلقب الدوري    الأمين العام للآثار يتابع مشروعات التطوير في الفيوم والغربية والدقهلية    فتحية و7 ملوك من الجان.. حكاية ضحية علم الأرواح    في خطوات بسيطة، طريقة عمل اليخني اللحم بالخضار    جلال برجس يطلق منصة للتحرير الأدبي    هل صارت مصر شبه دولة اقتصاديًا؟ ..الدولار يقفز والذهب يشتعل وتعطل البورصة    وول ستريت جورنال: واشنطن ستقدم ردًا ومقترحات مضادة للعرض الإيراني قريبًا    3 نتائج مذهلة، الكشف عن تمرين بسيط لهذه العضلة يساعد في ضبط سكر الدم لساعات    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 28 أبريل في القاهرة والمحافظات    البابا تواضروس الثاني يصل النمسا في ثاني محطات جولته الخارجية    الصور الأولى لزوجين بالشرقية قُتلا طعنًا داخل منزلهما    كاريك: برونو كان يستطيع صناعة أهداف أكثر والتسجيل    مسؤولة سابقة في البيت الأبيض: يجب على إيران فتح هرمز وفهم تأثير إغلاق المضيق عالميًا    مصرع شاب في تصادم موتوسيكل وتروسيكل بجرجا في سوهاج    الأسهم الأمريكية تسجل مستويات قياسية جديدة على الإطلاق مع ارتفاع أسعار النفط    زياد بهاء الدين: نحن في مصيدة ديون لمدة ليست بالقليلة    مدرب بيراميدز: الزمالك يلعب بروح أكبر من لاعبي الأهلي    في غياب أكرم توفيق.. الشمال يخسر لقب الدوري بعد الهزيمة من السد    مصرع 3 طلاب إثر حادث موتوسيكلات على طريق "دكرنس - شربين" بالدقهلية    غرفة المنشآت الفندقية: لا يجوز منع المرأة من الإقامة بمفردها.. والحكم بحبس مدير فندق رادع لكل الفنادق    جمال عريف ل صاحبة السعادة: أكبر مصنع صلصة بالصعيد ونصدر ل23 دولة    زفة على أنغام "يا واد يا تقيل" احتفالا بزيارة حسين فهمي لكشري أبوطارق.. صور    إصابة 3 سيدات في تصادم "توكتوك" بدراجة نارية في الدقهلية    تحرير 42 مخالفة للمخابز في حملة تموينية بالفيوم    أمين الفتوى يكشف حكم إخراج الأضحية من زكاة المال(فيديو)    مصر أولاً    رئيس الطائفة الإنجيلية يشهد لقاء «بناء الإنسان وتعزيز المواطنة» بحضور وزيري التضامن والأوقاف    وزير الصحة يشارك في اجتماع إفريقي رفيع المستوى لتعزيز دور القارة في إصلاح النظام الصحي العالمي    هل يجب إخبار الخاطب أو المخطوبة بالعيوب قبل الزواج؟ أمينة الفتوى توضح الضوابط الشرعية (فيديو)    الفرق بين المشروبات المهدئة والمنشطة ومتى نستخدمهما ؟    تسليم مساعدات مالية ل30 عروسة من الأيتام وتكريم حفظة القرآن ببني سويف    قبل ما تفسخ الخطوبة.. اعرف هتخسر إيه فى مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين    اعتماد رسمي لقيادات "الناصري"، محمد أبو العلا رئيسًا للحزب لدورة جديدة    من مسجد المشير طنطاوي.. "إكسترا نيوز" تنقل تفاصيل جنازة والد رئيس الوزراء بحضور السيسي    «العدل» تقر إنشاء فرعين للتوثيق والشهر العقاري بمحافظتي الدقهلية وسوهاج    بدلًا من ربع مليون بالخاص.. تدخل جراحي دقيق بمجمع الشفاء الطبي بالمجان لطفل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسانسيرات الصعود إلي الهاوية..!
كوارث مستشفيات »بنها« و»الهلال« قابلة للتكرار ومصاعد »بير السلم« الخطر الأكبر
نشر في أخبار السيارات يوم 01 - 10 - 2018

القمامة والقاذورات أعلي مصاعد مستشفى القصر العينى القديم
اختناق بالمصاعد.. وفاة نتيجة سقوط أسانسير.. اصابات متكررة نتيجة حوادث سقوط المصاعد.. أخبار باتت متكررة وصادمة، فلم يكن سقوط ضحايا في أحد أسانسيرات مستشفي بنها التعليمي أول الحوادث، ولن يكون آخرها، فبعد ذلك الحادث المؤلم تكررت الحوادث مرة أخري، وسوف تتكرر نتيجة عدم الاهتمام بصيانة المصاعد في المنشآت العامة والمؤسسات الحكومية التي يتردد عليها آلاف المواطنين يوميا، وهو ما ينذر باستمرار الخطر.
»الأخبار»‬ تدق ناقوس الخطر قبل حدوث كارثة بسقوط مصعد جديد، وترصد أشكال الإهمال داخل مصاعد المستشفيات العامة والمصالح الحكومية في السطور التالية.
أسواق عشوائية تبيع قطع الغيار.. والجهات المعنية تتهرب من المسئولية
◆مدير »‬قصر العيني»: استراتيجية التطوير بدأت.. وننتظر التمويل
◆نائب محافظ القاهرة: الإبلاغ عن الأعطال مسئولية الجهات الحكومية
الخبراء: الأسانسيرات غير مطابقة للمواصفات والتراخيص تمنح لغير المتخصصين
توابيت متحركة.. ربما هذا هو الوصف المناسب للعديد من المصاعد في المنشآت العامة، بعدما باتت سببا في حصد أرواح مستخدميها بسبب إهمال الصيانة لسنوات عدة في العقارات الخاصة والمصالح الحكومية والمستشفيات العامة، مثلما حدث في سقوط مصعد مستشفي بنها التعليمي، والذي اكتشفت الأجهزة الرقابية أنه مصنوع في ورش »‬بير السلم» وقطع غياره مجهولة المصدر، وأيضا حادث مصعد مستشفي الهلال، والذي تم فيه إنقاذ 10 مواطنين كانوا علي وشك الموت اختناقاً لولا العناية الإلهية التي أنقذتهم.
استراتيجية التطوير
»‬الأخبار» تجولت في عدد من المنشآت العامة التي يتردد عليها آلاف المواطنين يوميا لإنهاء مصالحهم، وكانت النتائج صادمة، والبداية كانت من داخل مستشفي قصر العيني، التابع لجامعة القاهرة، والذي يعتبر من أقدم المستشفيات الحكومية وأشهرها.. المستشفي في حال يرثي لها.. المرضي تستقبلهم طرقات مكدسة بالمواطنين الذين جاءوا من كل صوب آملين في البحث عن علاج ينتظرون دورهم ليستقلوا المصعد الذي لايقل سوءا وتدهورا عن باقي المستشفي ، دائما ما تجد مصاعد هذا المبني العتيق رافعاً شعار »‬معطل» دون أن تمتد يد الإصلاح إليه رحمة بالمرضي أو ذويهم الذين اضطروا إلي استخدام السلالم في الصعود والهبوط علي الرغم من خطورة حالتهم التي تتطلب الحرص الشديد في الحركة وعدم بذل مجهود، وهو ما رصدناه في العديد من مصاعد المستشفي بالكثير من الأقسام داخلها المستشفي الكبير ، حتي المصاعد التي تعمل، الصيانة غائبة عنها.. صعدنا إلي الدور العلوي للمستشفي ولم يسألنا أحد أين نحن ذاهبون ، ورصدنا علي السطح حالة الإهمال وتردي الأوضاع داخل كابينة الصيانة والتي يسكنها العنكبوت والأتربة، حتي »‬واير» المصعد عفي عليه الزمن.
»‬أبويا بيموت» جملة خرجت من فم محمد سيد، عامل باليومية، والذي قدم هو ووالده من اجل البحث عن علاج من الروماتيزم. وأعرب محمد عن غضبه بسبب سوء حالة المصعد واضطرار والده إلي الانتظار علي »‬سرير متهالك» لمدة طويلة علي الرغم من خطورة حالته ولكن بسبب تكدس عدد كبير من الأهالي أمام المصعد المخصص لنقل مرضي الحالات الحرجة بسبب تعطل أغلب المصاعد أصبح الواقع مؤلماً.
وعلق أحد الأطباء »‬رفض ذكر اسمه» قائلاً: من الضروري تغيير المصاعد التي اصبحت أشبه بصناديق القمامة لما تحتويه من أتربة وقاذورات وتحولها إلي مرتع للحشرات.
في المقابل يقول د. أحمد صبحي مدير مستشفيات قصر العيني إن استراتيجية تطوير مستشفيات قصر العيني بدأت منذ تولي الدكتور محمد عثمان الخشت، رئاسة جامعة القاهرة، وأضاف أن اهتمامه كان توفير التمويل اللازم من أجل أعمال التطوير ومن ثم إسناد أعمال التطوير إلي احدي الجهات من أجل التطوير، ومن بين اعمال التطوير التي ستتم تطوير المصاعد وتأمينها بالشكل المطلوب.
سيجارة بالمصعد!
ومن أمام مستشفي المطرية التعليمي الموجود وسط سوق الخميس رصدنا حالة الإهمال الجسيم داخل وخارج المستشفي ، فمستشفي المطرية شهد في 2015 سقوط احد المصاعد بمريض، ما تسبب في إصابته بكسور في أنحاء متفرقة من جسده، وتم إجراء الصيانة اللازمة للأسانسير خلال تلك الفترة ضمن أعمال تطوير شاملة شهدها المستشفي، ولكن سرعان ما »‬عادت ريما لعادتها القديمة» فاعمال التطوير أصبحت كأن لم تكن والأسانسيرات تعمل علي استحياء بالإضافة إلي تراكم القمامة اسفل واعلي المصاعد كل هذه المظاهر السلبية تجدها وانت ذاهب في طريقك إلي المستشفي التي تقع وسط سوق شعبي مزدحم.
عند دخولك إلي المستشفي تستقبلك المصاعد بعبارة »‬ممنوع التدخين» لتفاجأ بعدها بعامل المصعد وهو يفتح لك الباب وفي فمه سيجارة مشتعلة استمر في تدخينها حتي صعد مرة اخري في رحلة الصعود التي ربما قد تكون الاخيرة بسبب سوء حالة المصعد.
قابلنا الحاجة »‬ام حمدي» والتي جاءت هي وزوجها من اجل تغيير علي جرح أصاب ابنها الصغير ، جلست هي وزوجها علي السلم امام المصعد في انتظاره ورغم ضعفها وقلة حيلتها الا انها ركبت المصعد المتهالك، وتقول »‬ام حمدي»: مشكلة الأسانسيرات لا يعاني منه المرضي فقط وإنما تمتد إلي الأطباء أيضا، ولكن معاناتنا من عدم توافر المصاعد أشد فنحن نضطر إلي حمل مرضانا علي أيديهم والتجول بهم داخل طرقات المستشفي في بعض الأحيان خاصة مع وجود عجز حاد في الكراسي المتحركة أو الأماكن الخاصة بالانتظار فنجلس علي الأرض.
وفي مستشفي الساحل بشبرا لم يكن الحال أفضل، فأعطال المصاعد تتكرر يوميا، والحالة التي وصلت إليها يرثي لها، ويقول احد عمال المصاعد بالمستشفي ويدعي »‬س.ش»: الأعطال علي طول مستمرة وخلاص الناس اتعودت عليه المرضي ونحن العاملين في المستشفي، والبديل هو الصعود علي السلالم.
ومن أمام احد المصاعد التي توصلك إلي قسم الحضّانات تجد اسلاك الكهرباء مكشوفة باحد المصاعد والذي بدا وكانه سليم »‬واخر شياكه» ولكنه مثل علبة السردين لايوجد به مروحه ما يهدد بحدوث اختناق لركابه في حالة تعطله بهم، وتقول مي طارق »‬ربه منزل»: الأسانسيرات هنا بالواسطة ومفيش حد بيطلع الا الأطباء والعاملون الكبار بالمستشفي أما نحن المرضي فنكتفي بجلوسنا كالمساجين في انتظار مصعد واحد يفتقر إلي معايير الأمان والسلامة.
مواصفات واشتراطات
ويقول خالد عبد العزيز فهمي وكيل لجنة الإسكان بمجلس النواب أن أزمة سقوط المصاعد في مختلف المصالح الحكومية أصبحت تتكرر كل فترة بسبب تهالكها في هذه المصالح وآخرها سقوط أسانسير مستشفي بنها الجامعي والسويس العام.
واشار إلي أن الحكومة مسئولة عن تكرار هذه الحوادث، التي تكشف عن عدم الاهتمام بصيانة هذه المصاعد إلي الحد الذي جعلها تتهالك تماما، لافتًا إلي أنه رغم وجود قوانين تحكم وتحدد المواصفات والاشتراطات الخاصة بالمصاعد، ومن ضمنها قرار وزير الإسكان بقرار والمرافق رقم 167 لسنة 1997 بشأن الكود المصري لتحديث أسس تصميم وشروط تنفيذ المصاعد الكهربائية والهيدروليكية في المباني.
وأوضح »‬عبد العزيز» أن وزارة التنمية المحلية والأحياء مسئولون عن متابعة صيانة وترميم هذه المصاعد مع الشركات المسئولة عنها، وأي تقاعس في هذا الأمر يسأل عنه رئيس الحي، والشركة التي قامت بتركيب المصعد.
ومن قلب العاصمة وبالتحديد من مجمع التحرير والذي يعتبر أكبر مبني إداري يتوافد عليه آلاف المواطنين يوميا لقضاء مصالحهم وتبلغ مساحة مبني مجمع التحرير نحو 28 ألف متر ويضم 30 ألف موظف حكومي و13 وزارة فضلًا عن 24 جهة حكومية كما يحتوي علي 1356غرفة، ويتضمن المبني أربعة مصاعد فقط، دون علامات إرشادية بعدد الأفراد التي يحملها والوزن المسموح، 3 منهم يعملون بكامل طاقتهم، لكن يتم إيقافهم من حين إلي آخر خوفا من حدوث اي أعطال او مشكلات فنية نتيجة كثافة التشغيل.
عمال مصاعد المجمع تشفق عليهم بسبب الأعداد الكبيرة التي تتوافد عليهم حيث يتزاحم المواطنون في طوابير علي ركوب المصعد، ما يضطر معه الموظف المختص لركوب أعداد أكبر من الحد المسموح به، لقضاء مصالح الناس والتسهيل عليهم وتخفيف الزحام، فيقول عم »‬م.أ» عامل اسانسير بالمجمع : الموت ده قضاء ربنا، وطول عمرنا بنركب الأسانسير ومش بيحصل حاجة.. هذه الكلمات التي اراح بها عامل المصعد ضميره لم تخف تقصير المسئولين والإهمال الجسيم داخل مصاعد المبني الأكثر تكدسا في ساعات العمل، فالمصاعد كعلب السردين مهشمة من السقف وكأنك تشاهد رحلة صعود وهبوط روحك بين السماء والأرض.
سوس الإهمال
فتحات عشوائية داخل الأسانسيرات تري جميع اجزائه المتهالكه حتي السقف الذي نخر سوس الإهمال في جسده العتيق ،ولكن إذا اضطررت يوماً إلي الذهاب إلي مجمع التحرير لقضاء أمر ما خاص بك فعليك الانتباه إلي أنك قد تضطر للصعود إلي طوابقه المتعددة التي تبلغ 14 طابقا للهرب من طابور الانتظار أمام المصاعد أو بسبب تعطلها في بعض الأوقات، وخلف هذه المصاعد الأربعة تجد غرفة مغلقة بالجنزير وهي غرفة الصيانة والتي امتلأت بالقمامة ومياه المجاري التي ارتفع مستواها لأكثر من شبر وبالنظر لأعلي داخل »‬منور مجمع التحرير» تجد حالة الإهمال واللامبالاة قد وصلت من الموظفين الذين يجلسون داخل مكتبهم دون عمل إلي غرفة الصيانة الغارقة في القمامة ومياه المجاري.
ويقول محمد اسامه والذي جاء إلي منطقة غرب التعليمية بالدور ال7 من اجل نقل ابنه من مدرسة إلي مدرسة اخري ، فيقول محمد: بقالي اسبوع بحضر المجمع اخلص ورق نقل ابني واضطر إلي الانتظار اكثر من ربع ساعة كل مرة حتي اصعد داخل الأسانسير واتفادي صعود 7 ادوار علي قدمي وانا اعاني من الروماتيد ، واضاف ان مصاعد المجمع في حالة يرثي لها وهناك مصاعد اخري داخل المجمع »‬جديدة لانج» ولكنها »‬مش لينا» علي حد تعبيره.
ويعلق في هذا الشأن اللواء محمد أيمن، نائب محافظ القاهرة للمنطقتين الغربية والشمالية، الذي اكد أن كل جهة حكومية مسئولة عن المصعد التابع لها، ولكن بالنسبة للأحياء من وقت حادثة مصعد مستشفي بنها التعليمي أصبح المهندسون الموجودون بالحي المختصون بأعمال الميكانيكا والكهرباء يقومون بمراجعة حالة المصاعد في المصالح العامة والمنشآت الحكومية.
ويضيف أنه يجب علي كل منشأة أن توافي الحي بشكل دوري عن الصلاحية والصيانة، أما بالنسبة للرقابة لا يمكن رصد جميع المصاعد، ولكن بشكل عام يوجد توجيهات من الأحياء للمصالح الحكومية لتوافي الحي بحاله المصاعد الصالحة للاستخدام وتنفيذ صيانتها بشكل دوري ، واختتم: وفي حال إذا كان المبني حكوميا فإنه يقع علي عاتق هذه الجهة الإبلاغ عن أي أعطال أو تلفيات بالمصعد لإجراء الصيانة اللازمة من جانب إدارة المصاعد بالمحافظة.
جهة رقابية
ويؤكد المهندس هاني علي، »‬خبير تركيب المصاعد»، أن جزءا من السوق يأخذ المصاعد القديمة ويتم تركيبها ولكن الأهم والمشكلة الأكبر أنه حاليًا يتم تجميع قطع غيار المصاعد ولا يتم شراؤه كاملًا، ولكن يجب أن يكون المصعد خارج كاملًا من المصنع وتكون كل أجزائه مُختبرة ومتصلة ببعضها البعض.
وأشار إلي عدم وجود نفس مستوي احترافية المصنع في تجميع المصاعد بطريقة آمنة بشكل كبير ومن هنا تبدأ المشاكل.. ويشدد علي ضرورة وجود جهة رقابية مسئولة عن تركيب المصعد والتأكد من الحصول علي رخصة المصاعد حيث أن أي مصعد له رخصتان الأولي رخصة تركيب والثانية رخصة التشغيل، يتم أخذهما من الوحدة المحلية أو الحي لمعرفة هل سيتم تركيب مصعد مطابق، ومن المفترض بعد الحصول علي رخصة التشغيل إرسال لجنة فنية تقوم بتجربة المصعد وكل شيء فيه وإعطاء شهادة أن ذلك المصعد سليم وصالح للاستخدام، ولكن للأسف هذا لا يحدث ويبقي مجرد حبر علي الورق.
وأشار إلي أن مدة رخصة أي مصعد ثلاث سنوات فقط وبعد مرور تلك السنوات يجب علي اللجنة الفنية إعادة فحصه للتأكد من صحة عمله وتشغيله ولكن الواقع غير ذلك.
ويكشف عن وجود مصاعد يتم تركيبها من غير وجود رخصة، حيث إن »‬الاسانسيرات» حاليًا أصبحت مثل »‬علب الموت»، وذلك لأن قطع غيارها الآن أصبحت تُباع علي »‬الأرصفة» والجميع يشتريها بسبب رخص ثمنها وتجميع تلك القطع وعمل المصعد دون اختبار..وأضاف أن المصاعد الحالية أصبحت علي النقيض تمامًا من المصاعد القديمة التي كانت أكثر حفاظًا علي الأرواح؛ وذلك لأن السوق أصبح أكثر انفتاحًا ويستطيع أي حد عمل رخصة مزاولة تركيب المصاعد مع غياب الضمير، وأشار إلي أن الصيانة أخطر لأنه يجب التعاقد مع شركة صيانة مرخصة علي عكس ما يحدث فالصيانة تتم علي يد أي »‬فني» من الممكن أن لا يفقه أي شيء في صيانة المصاعد.
ورش الموت
وأوضح أن رؤساء الأحياء مسئولون عن عدم متابعة صيانة المصاعد من ناحية والاكتفاء بمجرد مهندس غير متخصص، كما أن هناك مسئولين من اصحاب ضعاف النفوس يقومون بشراء مستلزمات تركيب المصاعد من علي الأرصفة بدون مطابقتها للمواصفات المعمول بها عالميا فعشرات الورش لم تحصل علي رخصة التصنيع من قبل الجهة المعتمدة وهي هيئة التنمية الصناعية، وبالتالي تقوم بتركيب مصاعد مخالفة للكود المصري للمصاعد.
في منطقة هادئة بحلمية الزيتون.. ورش كاملة لتركيب وصناعة شاسيهات المصاعد وسط الآلات البدائية، والأخشاب وعشرات الألواح المعدنية.. دخلنا إحدي الورش وتواصلنا مع القائمين عليها باعتبارنا نرغب في شراء أحد المصاعد وسريعا، اكد أحد العاملين انه سيوفر لنا مصعدا قويا وطويل العمر وفي نفس الوقت سعره رخيص فسعر الكابينة والشاسيه يبدأ من 15 ألف جنيه بالنسبة للكبائن المصنوعة من المعدن غير المنقوش ويزيد حسب الحجم، أما سعر الكابينة فلا يقارن بثمن الكابينة والشاسيه التي تنتجها المصانع الأخري المرخصة ويصل إلي 30 ألف جنيه.
وأضاف ان الشركات الكبيرة ستأخذ المزيد من الاموال و»‬كله ماشي» علي حد قوله. وأشار »‬م.س» صاحب الورشة، إلي المصعد المجمع من خلال شركة يبدأ من 130 إلي 150 ألف جنيه، ونحن في الورشة نوفر أكثر من 45 الف جنيه من ثمن المصعد. وكشف أن هناك الكثير من الشركات الكبيرة والمصالح الحكومية والمستشفيات تشتري منا بغرض التوفير ومش هتلاقي أحسن من عندنا سواء مصعدا تجاريا او سكنيا، واختتم »‬م.س»، حديثه بأن عمل الورشة لا يقتصر علي تصنيع الشاسيه والكابينة فقط، وإنما يمتد إلي الإشراف علي تركيب المصعد وتشغيله، وذلك من خلال بعض العمال التابعين للورشة.
بير السلم
ويؤكد المهندس محمد فتحي، عضو غرفة الصناعات الهندسية، أن المصاعد التي تُصنع في »‬بير السلم» تُعد سيئة للغاية وغير مرخصة إلي جانب انها تعتبر مصدر خطر كبير علي الأرواح. ورفض التعليق علي سوء أوضاع المصاعد في المنشآت الحكومية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.