رئيس المحطات النووية ومحافظ مطروح يبحثان دعم مشروع الضبعة    رئيس مياه القناة يشدد على استغلال الأصول غير المستغلة وتقليل تكلفة التشغيل    زلزال بقوة 5.2 ريختر يضرب شينجيانج شمال غربي الصين    أوربان: الأوروبيون سيضرون أنفسهم بتقديم 800 مليار يورو لأوكرانيا    المتهم بقتل حماته يمثل جريمته في مسرح الجريمة بطنطا    حسن مصطفى: منتخب مصر قادر على فرض أسلوبه أمام كوت ديفوار    بيان الجابر وباسندوة: بوصلة سياسية لتعزيز الدولة واستقرار اليمن    بينهما طفلان، ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب الزفاف في المنيا إلى 4 وفيات    بناءًا على توجيهات محافظ المنيا.. نائب المحافظ يزور مستشفى صدر المنيا لمتابعة حالة المصابين    طلاق نيكول كيدمان وكيث أوربان رسميا بعد زواج دام 19 عاما    صدور «ثلاثية حفل المئوية» للكاتبة رضوى الأسود في معرض القاهرة للكتاب 2026    أحمد مكي يتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    إصابات بالاختناق خلال اقتحام الاحتلال بلدة عقابا شمال طوباس    إعلام: فنزويلا والولايات المتحدة تجريان محادثات لتصدير النفط الفنزويلي إلى أمريكا    تير شتيجن يغادر معسكر برشلونة فى السعودية للإصابة    الأسهم الأمريكية تعزز مكاسبها قبل ختام التعاملات    مقتل شخص خلال احتجاجات لليهود المتشددين ضد التجنيد    محافظ مطروح يهنئ الأخوة الأقباط بعيد الميلاد المجيد    جمعة: منتخب مصر «عملاق نائم»    يوفنتوس يكتسح ساسولو بثلاثية في الدوري الإيطالي    تقارير: يونيفرسيداد يحدد سعر بيع «هدف الأهلي»    كأس عاصمة مصر - تعادل الاتحاد السكندري وزد في صراع خطف وصافة المجموعة    تقرير: عموتة والشعباني ضمن المرشحين لتدريب منتخب تونس    محافظ الغربية يشارك في قداس عيد الميلاد بكنيسة ماري جرجس بطنطا    وزير الزراعة: مضاربات في السوق على أسعار الكتاكيت.. والارتفاعات غير مبررة    وزير الزراعة: أسعار «الكتاكيت» مبالغ فيها.. وأتوقع انخفاضها قريباً    ارتفاع عدد ضحايا حادث موكب حفل الزفاف بالمنيا إلى 3 وفيات و16 مصابا    أسماء ضحايا حادث تصادم ميكروباص بسيارة موكب زفاف في المنيا    متحدث الري يكشف تفاصيل حملات إزالة التعديات على مجرى نهر النيل    خطاب التماسك الوطني.. ماذا قال الرئيس السيسي في الكاتدرائية؟    ستارمر: تحالف الراغبين يعتمد إطارًا لنشر قوات دولية في أوكرانيا بعد السلام    وفاة المطرب ناصر صقر بعد صراع مع السرطان    تعليق مفاجئ من مصطفى كامل على مشاكل النقابة الأخيرة    ضحك وإشادة من خالد جلال على مشهد ارتجالي طريف في كاستنج.. فيديو    رئيس الوزراء: اجتماع الأسبوع المقبل لمتابعة صعوبات تسجيل الوحدات البديلة للإيجار القديم    الأرصاد: غدا طقس دافيء نهارا شديد البرودة ليلا.. والصغرى بالقاهرة 12    فريق إشراف من الصحة يتابع سير العمل بمستشفى حميات التل الكبير بالإسماعيلية    محافظ القليوبية يعقد اللقاء الجماهيري بالقناطر لحل مشكلات المواطنين    دينا أبو الخير: كل متعلقات الأم بعد وفاتها تركة تُقسم شرعًا    هل يجوز الحلف بالطلاق؟.. أمين الفتوى يجيب    خالد الجندي: 4 أقسام للناس في «إياك نعبد وإياك نستعين»    شركة "بي بي" تؤكد التزامها بتعزيز استثماراتها في مصر وتسريع خطط الحفر والإنتاج    إصابة 3 أشخاص في انقلاب سيارة ملاكي أعلى محور حسب الله الكفراوي    خاص: حكاية " الليثي" قاتل والده بقنا.. الإدمان رفض ان ينتهي بجولات "الدعوة" والتردد على" العباسية "    المخرج رامي إمام ضيف برنامج فضفضت أوي الليلة    محافظ أسوان يشيد بنجاح 6 تدخلات قلبية فائقة بالدقة بمستشفى النيل بإدفو    طريقة عمل الأرز المعمّر، الحلو والحادق طبق مصري بنكهة البيت    طلاب التربية العسكرية بجامعة كفر الشيخ يواصلون مشاركتهم بحملة التبرع بالدم بالمستشفى الجامعي    وفاة المخرج المجري بيلا تار عن عمر 70 عامًا    وفد من «مستقبل وطن» يهنئ كنيسة العذراء بالتل الكبير بعيد الميلاد المجيد    برلمانية: ملفات الصناعة والتجارة على رأس الأولويات لتحقيق التنمية    تحت رعاية مصطفى مدبولي.. «أخبار اليوم» تنظم معرض الجامعات المصرية في السعودية    4 أطعمة تحتوي على أحماض أوميجا 3 الدهنية    المهمة الخاصة ورحلة الحياة ..بقلم/ حمزة الشوابكة.    محافظ الغربية: استعدادات شاملة لاستقبال عيد الميلاد المجيد ورفع درجة الجاهزية بمحيط الكنائس    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 6يناير 2026 فى محافظة المنيا    الجزائر والكونغو الديمقراطية في مواجهة نارية.. من سينتزع بطاقة دور الثمانية؟    الجزائر في اختبار صعب أمام الكونغو الديمقراطية.. من سينجو ويبلغ دور الثمانية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



لماذا لا تصل مصر إلي كأس العالم؟

بدأ العد التنازلي لبطولة كأس العالم لكرة القدم التي تقام في جنوب أفريقيا 11 يونيو القادم، وكلما اقترب انطلاق المنافسات تزيد الأحزان والأشجان لعدم تأهل منتخب مصر لهذه البطولة، خاصة أنه كان قاب قوسين أو أدني من التأهل قبل المباراة الفاصلة مع نظيره الجزائري.. وهذه ليست المرة الأولي التي يكون فيها منتخب مصر قاب قوسين أو أدني من التأهل.. فقد سبقتها مرات عديدة أولاها بطولة 1938 حيث اعتذرت مصر عن عدم المشاركة والتي أقيمت بفرنسا بسبب الخلاف بين مصر ورومانيا ويوغسلافيا علي تحديد مواعيد مباريات المجموعة لتحديد الفريق الصاعد، رغم قوة الفريق المصري في تخطي فلسطين في التصفيات وكان مقررا أن تلعب مصر وفلسطين مع أوروبا في تصفيات كأس العالم.
واعتذرت مصر عن عدم المشاركة في مونديال البرازيل 1950 بسبب بعد المسافة والخوف من عناء السفر والانتقال إلي أمريكا الجنوبية، ثم اعتذرت عن عدم المشاركة في مونديال السويد 58 بسبب قرار الاتحاد الدولي «الفيفا» أن تلعب مصر مباراتين مع إسرائيل.
وفي 1962 اعتذرت مصر عن عدم المشاركة في كأس العالم في شيلي لأسباب غير معلنة، وفي البطولة التالية بإنجلترا قررت مصر التضامن مع الدول الأفريقية ومقاطعة كأس العالم نظرا لأن إنجلترا كانت تحتل معظم الدول الأفريقية ثم اعتذرت مصر عن عدم المشاركة في مونديال المكسيك عام 1970 بسبب الحرب مع إسرائيل وتوقف الكرة في ذلك الوقت في مصر، حيث صدر قرار بإيقاف المسابقات الرياضية في مصر وأعلن أغلب النجوم اعتزالهم اللعب بعد أن طالت فترة التوقف منذ حرب 1967 والتي عادت بعد ذلك حينما كان الرئيس عبدالناصر في زيارة لشقيقه الليثي بمستشفي المواساة والتقي وقتها بمحمد لطيف المعلق الكروي الراحل والذي كان يزور الليثي عبدالناصر باعتباره صديقا شخصيا له أيضا، وسأله عبدالناصر متي سترجع الكرة؟ فأجابه لطيف: حينما تأمر سيادتك، فأجابه جمال عبدالناصر أنا لم أوقف الكرة، فأمر الرئيس عبدالناصر بعودة الكرة.
أما خروج مصر من تصفيات كأس العالم 1934 فقد جاء بعد أن أوقعت القرعة منتخب مصر أمام المجر في نابولي، والمجر وقتها كانت سيدة كرة القدم في العالم، وبينها وبين مصر تار بايت، حيث سبق لمنتخب مصر أن هزم المجر شر هزيمة في أوليمبياد باريس وفاز وقتها 3/1 ونجحت مصر في التعادل في الشوط الأول 2/2 في نابولي ثم فازت المجر في النهاية 4/.2 وفي عام 1974 كانت الفرصة كبيرة لتأهل المنتخب لكأس العالم بألمانيا، وبالفعل نجحت مصر في الفوز في مباراة الذهاب علي تونس بالقاهرة بهدفين مقابل هدف، لكن في مباراة الإياب خسرت مصر بهدفين نظيفين بتونس بعد أن أضاعت فرصا بالجملة، وفي تصفيات كأس العالم بالأرجنتين التقت مصر مع أثيوبيا وفازت 3/صفر في مباراة الذهاب وفي لقاء العودة فازت أيضا 2/صفر، لتلتقي مع كينيا في الدور التالي وتعادلت معها في اللقاء بكينيا بدون أهداف، ثم فازت مصرفي لقاء العودة بهدف نظيف بعدها التقت مع زامبيا في الدور الثالث وفازت مصر في القاهرة بهدفين وتعادلا سلبيا في هراري، حتي تأهلت مصر للمرحلة الأخيرة والتي أقيمت بنظام الذهاب والعودة وشارك فيها منتخبات مصر وتونس ونيجيريا، وخسرت مصر برباعية من نيجيريا في لاجوس ثم فازت في القاهرة بثلاثة أهداف مقابل هدف، وكان يكفي أن تتعادل مصر بعد ذلك مع تونس في لقاء العودة بتونس بعد أن فازت في لقاء الذهاب 3/2 وكانت المفاجأة هزيمة مصر بأربعة أهداف مقابل هدف في الرحلة الشهيرة التي سافر فيها عدد كبير من الجماهير والنقاد ومجلس إدارة اتحاد الكرة ووقع صدام بين مصطفي يونس ونجيب المستكاوي الذي لقبه الأخير بعد ذلك بمصطفي تونس وحمله عبء الهزيمة.
--
في تصفيات كأس العالم 1986 أوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة الثالثة مع زيمبابوي وفازت مصر في القاهرة بهدف نظيف وتعادلا 1/1 في لقاء العودة ثم تأهلت مصر للدور التالي، وفازت علي مدغشقر 1/صفر بالقاهرة وانهزمت بنفس النتيجة في لقاء العودة، ولكن استطاعت مصر أن تفوز في ركلات الترجيح وتتأهل للدور الثالث ووقعت مع المغرب مرة أخري وانتهي لقاء الذهاب بالقاهرة بدون أهداف.. لكن المغرب التي أصبحت عقدة مصر فازت عليها بالمغرب 2/صفر، حينما كان الوحش مدربا للفريق وأضاع جمال عبدالحميد وقتها فرصا بالجملة وخرجت مصر من التصفيات وتأهلت المغرب لكأس العالم.
وفي تصفيات 1994 وقعت مصر مرة أخري مع زيمبابوي بالإضافة إلي أنجولا وتوجو في مشوار التصفيات وفازت مصر في القاهرة علي أنجولا بهدف نظيف، ثم فازت علي توجو 4/1 وانهزمت مصر من زيمبابوي 1/3 ثم فازت علي توجو بثلاثة أهداف نظيفة بعدها لعبت مع زيمبابوي في استاد القاهرة وفازت عليها 2/1 لكن تم إعادة المباراة في ليون بفرنسا بعد واقعة الطوبة الشهيرة التي كانت سببا في خروج مصر من تصفيات كأس العالم وتأهل زيمبابوي بعد أن كان الجميع يحلم بالتأهل خاصة بعد أن انتهت المباراة الثانية في استاد القاهرة بفوز مصر.
--
في تصفيات كأس العالم بفرنسا 1998 تأهلت مصر مباشرة للدور التالي ثم أوقعتها القرعة بعد ذلك في المجموعة الثانية مع تونس وليبيريا وناميبيا، وحققت مصر فوزا كبيرا علي ناميبيا 7/1 في القاهرة وانهزمت في تونس صفر/1 ومن ليبيريا بهدف نظيف في مباراة وصفها الخبراء والنقاد بأن جورج وايا النجم الليبيري هو الذي كان يلاعب منتخب مصر، فلم تجد بعد ذلك أي نتائج خاصة أن مصر تعادلت مع تونس بالقاهرة بدون أهداف ثم فازت علي ليبيريا بخماسية نظيفة في غياب النجم جورج وايا.
--
في تصفيات كوريا واليابان 2002 فازت مصر علي مورشيوس في مباراتي الذهاب والعودة بهدفين نظيفين و4/2 وضمت مجموعتها كلا من السنغال والمغرب والجزائر وناميبيا، وتعادلت مصر مع السنغال في داكار بدون أهداف ثم تعادلت مع المغرب في القاهرة أيضا بدون أهداف ثم تعادلت للمرة الثالثة مع ناميبيا بملعبها 1/1 ثم حققت الفوز علي الجزائر باستاد القاهرة بخمسة أهداف مقابل هدفين في مباراة الكعب العالي لمصر والتي شهدت تحطيم عقدة الشمال المغربي التي استمرت سنوات، ثم فازت علي السنغال بهدف أحرزه أحمد حسام ولكن أضاع منتخب مصر كل شيء بهزيمته من المغرب في الرباط بهدف، خاصة أن منتخب مصر تعادل مرة أخري مع الجزائر 1/1 ولم يفده الفوز علي ناميبيا 8/2 في الإسكندرية، حيث كان فارق النقاط لصالح السنغال التي تأهلت بفارق نقطتين.
أما في تصفيات كأس العالم بألمانيا عام 2006 فقد تأهلت مصر مباشرة للدور التالي وأوقعت القرعة المنتخب مع ساحل العاج والكاميرون والسودان وليبيا وبنين، وفازت علي السودان في أم درمان بالثلاثة وعادت لفصولها الباردة بالهزيمة أمام كوت ديفوار بالإسكندرية 1/3 ثم تعادلت مع بنين 3/3 ولم يفدها فوزها علي الكاميرون 3/2 حيث خسرت من ليبيا في طرابلس 1/2 وبغض النظر عن فوز المنتخب المصري بعد ذلك علي ليبيا باستاد المقاولون 4/1 وعلي السودان 6/1 إلا أن هزيمة المنتخب من كوت ديفوار علي ملعبه بهدفين أطاحت بحلم التأهل، فالتعادل مع الكاميرون بعد ذلك كان تحصيل حاصل والذي كان يضع عليه اتحاد الكرة آمالا كبيرة للإطاحة بحسن شحاتة الذي تولي المسئولية بعد تارديللي، لكن التعادل مع الكاميرون أفسد مخطط الجبلاية ليبدأ عهد جديد لحسن شحاتة مع المنتخب القومي ويبدأ مسلسل الفوز ببطولات الأمم الأفريقية، ولكن حينما بدأت تصفيات كأس العالم 2010 والتي ستقام بجنوب أفريقيا الشهر المقبل وقع المنتخب المصري في مجموعة ضمت كلا من الجزائر وزامبيا ورواندا، وبدأ المشوار بتعادل 1/1 مع زامبيا ثم الهزيمة من الجزائر 3/1 وبدأ يفيق المنتخب من غفوته ويصحح من أوضاعه ففاز علي رواندا بثلاثة أهداف في القاهرة وبهدف في رواندا وعلي زامبيا بهدف، وعلي الجزائر في لقاء العودة إلا أن المباراة الفاصلة كانت مخيبة للآمال حيث انهزم فيها المنتخب المصري بالسودان، لتتأهل الجزائر بعد مسلسل من المهاترات والاتهامات التي أطلقها روراوة ونجح في شغل الرأي العام والإعلام وأفقد المنتخب تركيزه قبل اللقاء الحاسم.
--
د.طه إسماعيل مدير مشروع الهدف للفيفا بشمال أفريقيا والشرق الأوسط والمدير الفني الأسبق لمنتخب مصر قال إن الدورات المجمعة التي يشارك فيها المنتخب تحظي باهتمام كبير وإعداد أفضل، أما مباريات الذهاب والعودة سواء في تصفيات أفريقيا أو تصفيات كأس العالم فلا تحظي بنفس القدر من الاهتمام، والتجارب كلها أكدت أن مشاكلنا كلها في التصفيات وأن المباريات التي نلعبها خارج ملعبنا لا تحظي أيضا بالاهتمام المطلوب.
أضاف: لقد أضعنا فرصا كثيرة في التأهل لكأس العالم التي يبدو أن مشاكلها معنا كثيرة، وللأسف الاستعداد لهذه المباريات يغيب عنه الاهتمام والتركيز، فنجد صعوبة فيها سواء لهذه الأسباب أو لعدم جمع اللاعبين وإعدادهم مبكرا، فنكافح بعد أن تضيع النقاط في بداية التصفيات وبعد أن نشعر بخطورة الموقف وتستفيد فرق أخري وتصارعنا بجانب سوء الحظ الذي يلازمنا في تصفيات كأس العالم منذ عدة دورات.
--
أما حمادة إمام المعلق الكروي ونائب رئيس اتحاد الكرة الأسبق فيقول: «أن تصفيات كأس العالم مشوار طويل والمشكلة أننا لا نأخذ الأمور بالجدية التي نعطيها لبطولات الأمم الأفريقية، فلا نحشد الإمكانات لكأس العام أو نحشد الجماهير والإعلام لها، ولا نهتم الاهتمام الكافي ونفقد التركيز فيها حتي يتساءل الجميع كيف نفوز بثلاث بطولات متتالية لكأس الأمم ونخرج من تصفيات كأس العالم رغم أن الإجابة بسيطة وسهلة وهي أن كأس الأمم تحظي بالاهتمام من حيث إعداد اللاعبين والمعسكرات وإقامة المباريات الودية الدولية وحشد جماهيري وإعلامي كبير لها، في حين يغيب هذا كله عن تصفيات كأس العالم في كل منها رغم أنها أكبر تاريخا وشهرة، ولهذا لابد من الاهتمام من الآن بالإعداد لمونديال البرازيل عام 2014 وتجهيز البدلاء والناشئين وهذا عمل كبير وليس سهلا كما يتصور البعض.
--
علي أبوجريشة نجم مصر السابق والمعلق الكروي يؤكد أن التأهل لكأس العالم في السابق كان أصعب لأنه كان يتأهل فريق واحد عن أفريقيا للمونديال وهي كانت مشكلة الأجيال السابقة منذ نشأة كأس العالم، ولكن بعد أن زاد عدد الفرق المؤهلة إلي خمسة عن أفريقيا كان عامل غياب التخطيط هو السبب رغم أن دولا أخري المفروض أننا نسبقها مثل نيجيريا وغانا والكاميرون تستعد مبكرا لتصفيات كأس العالم بإعداد الناشئين وتعيين المدربين وتهتم بقطاعات الناشئين المختلفة، وفي المقابل يغيب الاستقرار عنا بالنسبة لقطاع الناشئين.
--
يقول اللواء الدهشوري حرب رئيس اتحاد الكرة السابق إن التوفيق يعاندنا منذ سنوات طويلة فنحن مازلنا الأفضل والأقوي واتحاد الكرة والدولة يوفران الامكانات ويحشدان الجهود، ولكن للأسف التوفيق يتخلي عنا، وهذا يحدث في كل تصفيات كأس عالم، وإلا فكيف نفوز بأفريقيا ثلاث مرات متتالية ولا نتأهل لكأس العالم؟ وكيف نهزم الجزائر بالأربعة في أفريقيا وتهزمنا في كأس العالم، وفي معظم تصفيات كأس العالم السابقة كنا نهدر فرصا بالجملة وأهدافا لا تضيع ثم نخرج، وحدث هذا في وجود مدربين أجانب ومصريين. ويضيف: إنه منذ 1938 وحتي الستينيات انحصرت المشكلة في الإمكانات المالية وعدم حشد جهود الدولة وغياب عنصر الإدارة، أما في الستينيات والسبعينيات فكان الإعداد محليا وداخليا مع شركات وأندية، بالإضافة إلي الثقة الزائدة والغرور.
--
« مصطفي يونس » نجم مصر الأسبق وكابتن المنتخب الأسبق ومدرب منتخب الشباب يري أن أحلام مصر تضيع في كأس العالم في كل مرة لأسباب مختلفة منذ عام 1938 وحتي الآن، وفي المرة الأخيرة ضاع الحلم بالتعادل مع زامبيا بالقاهرة وهي القشة التي قصمت ظهر البعير، لأننا كنا نفكر في الجزائر وتصوروا أن مباراة زامبيا سهلة وسافروا للجزائر لرقابتها وأهملوا مباراة زامبيا واعتبر الجميع مباراة زامبيا سهلة سواء اتحاد الكرة أو الجهاز الفني للفريق أو الجمهور أو الإعلام والحسابات كلها كانت خطأ، وشغل الجميع نفسه بحاجات بعيدة عن الملعب، ولهذا خسرنا في مباراة زامبيا ثم الجزائر، لكن الثقة الزائدة التي تحولت إلي قلق وشد عصبي، بالإضافة إلي أن روراوة كان أذكي منا كلنا وصنع قضية من لا شيء وشغل الرأي العام واللاعبين والاتحاد بمشكلة وهمية حتي أصبحت قضية علي مرأي ومسمع من الرأي العام العالمي، وأصبحنا مذنبين رغم أن لاعبينا والجهاز الفني تسمموا في الجزائر ولم يعملوا شيئا ولم يبلغوا أحدا وداروا علي القضية رغم أنه لا تحكمنا الأمم المتحدة في هذه المباراة ولا علاقة للمباراة بالسياسة، وإنما الفيفا، وقلنا لا داعي من أجل العلاقات، لكن حبة وقبة روراوة نجحت في إبعادنا، وكان الخطأ باعترافنا بالكارثة بإرسال خطاب للفيفا نؤكد فيه الخطأ بالدفاع عن لاعبي الجزائر وحمايتهم، في حين استغل روراوة كل علاقاته وإمكاناته في تأهيل الجزائر، حتي المراقب كان صديقه واللوائح فُصلت من أجله وتواطأ الاتحاد الدولي مع روراوة، وضربنا رأسنا في الحائط ونفس الحكاية تكررت في السودان التي سافروا إليها قبلنا وهيأوا الرأي العام ضدنا رغم الإرهاب الذي عاشه لاعبونا، ولعب أبو تريكة وعمرو زكي وأحمد فتحي وهم مصابون، ولم يفطن أحد لما قاله روراوة من أنه سيؤهل فريقه للمونديال بأي صورة من الصور.
--
يقول أنور سلامة مدرب الأهلي الأسبق: إن المشكلة تكمن في غياب التخطيط والاعتماد فقط علي الجدعنة ورجولة اللاعبين، والحظ إذا مشي نقول كل شيء، أما إذا عاندنا نندب الحظ، والحقيقة أنه لا يوجد برنامج واضح لأي فريق قومي من الفرق المختلفة ولا يوجد أصلا برنامج في اتحاد الكرة والأمور كلها تسير بالبركة وتوازنات ومصالح في اختيار كل من يعمل من قريب أو بعيد مع الاتحاد أو المنتخبات ولعبة التوازنات في اختيار المدربين لسد أفواه الأندية، خاصة الأهلي والزمالك رغم أن هناك من هم أقدر علي قيادة المنتخبات ، كما أن اتحاد الكرة نفسه غير متفرغ لشئون الكرة وكل أعضائه يعملون في القنوات الفضائية محللين وإعلاميين، ولا توجد أي قوة تواجه الأندية واللاعبين والمطلوب الاعتماد علي الأسلوب العلمي في إدارة الكرة في مصر سواء داخل الاتحاد أو علي مستوي مسابقاته أو علي صعيد المنتخبات.
--
محمود بكر المعلق الكروي يري أن خروجنا من تصفيات كأس العالم يختلف من بطولة لأخري لكن السبب الرئيسي في كل مرة يكون بسبب التخاذل والثقة الزائدة واشتراك المصابين في المباريات وهذا يحدث في معظم تصفيات كأس العالم وحدث في التصفيات الأخيرة، بالإضافة إلي أن الدول الإفريقية الآن لديها فكر احترافي يفوقنا سواء في مسابقاتهم المحلية أو في احتراف ناشئيهم في الخارج وكيفية الاستعانة بمحترفيهم في بطولاتهم المهمة، في الوقت الذي نفقد فيه الخبرة الاحترافية رغم مساندة الدولة وتوافر الدعم المالي في السنوات الأخيرة، ولكن يواجه هذا كله عدم اكتراث بعض محترفينا بأهمية المباريات وأخطاء جماهيرية ندفع ثمنها غاليا كما حدث في مباراة زيمبابوي ثم في مباراة الجزائر.
--
ويقول اللواء عبد العزيز قابيل - نائب رئيس اتحاد الكرة السابق - إن نفسنا قصير والتخطيط الذي يوضع عادة يكون قصير المدي كما لا توجد استراتيجية أو دراسة جيدة للخصوم، بالإضافة إلي المنحني الخطير الذي دخلناه لسوء علاقتنا العامة مع الفرق الأخري، ولهذا نستحق الخروج من كأس العالم وأكثر من ذلك، ولابد من إعادة تقييم الأمور وأن نحاول الارتقاء بأنفسنا وبمسابقاتنا، والبطولات التي نشارك فيها يجب أن تحظي بجدية واهتمام.
--
وأما اللواء عبد المنعم الحاج المدير الفني الأسبق للمنتخب، فيؤكد أننا لا نجيد إدارة الوصول لكأس العالم مثلما نجيدها في بطولات إفريقيا، أي أننا نجيد الاستعداد للدورات المجمعة فقط واللاعب المصري سهل إعداده لها، ولكن تصفيات كأس العالم فقد اللاعب والإداري والاتحاد والإعلام والجمهور التركيز فيها لأنها مشوار طويل، كما أننا نقع في كل مرة منذ عام 1938 في خطأ واحد ولا نريد استيعابه وهو عدم احترام الخصم والاستهانة به وتكون العاقبة خسارة كل شيء وضياع الحلم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.