البابا تواضروس الثاني يكرم وزيرة التضامن الاجتماعي لدورها في دعم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة    يوفر 8207 فرصة عمل.. وزير القوى العاملة يفتتح ملتقى توظيف غداً    تباين أسعار العملات الأجنبية في بداية التعاملات    شركة عالمية للنهوض بالبنية الأساسية والتخلص من القمامة بشرم الشيخ    انخفاض أسعار الدواجن اليوم الاثنين 29 نوفمبر    تراجع مؤشرات الأسهم اليابانية في الجلسة الصباحية    بالأرقام.. تعرف على إنجازات القوى العاملة بالفيوم في شهر    «السعودية» تزف بشرى سارة بشأن صلاحية الإقامة والتأشيرات    الصين تعلق رحلات شركة الخطوط الجوية الفرنسية بسبب «كورونا»    اليوم.. استئناف المفاوضات حول إحياء الاتفاق النووي الإيراني    «الرباط»: ليبيا تتنازل للمغرب عن عضوية مجلس الأمن الإفريقي    باكستان تسجل أدنى حصيلة إصابات يومية بفيروس كورونا منذ إبريل الماضي    اليوم.. انطلاق المعرض الدولى للصناعات الدفاعية والعسكرية إيديكس 2021    اليابان تحظر دخول الأجانب بدءًا من غد وسط مخاوف من متحور «أوميكرون»    الرئيس الفنزويلي يتهم مراقبي الاتحاد الأوروبي للانتخابات في بلاده بالتجسس    ماثيوز أول لاعب يفوز بالكرة الذهبية..وميسي الأكثر تتويجا    ماركا: ميسي سيفوز بجائزة الكرة الذهبية.. وصلاح خارج قائمة الكبار    يصل ل6 درجات.. «الأرصاد»: انخفاض درجات الحرارة اعتبارا من «الثلاثاء»    المشدد 7 سنوات لصاحب مكتبة «هتك عرض» طفل في الزاوية الحمراء    هبة رشوان توفيق: أخشى أن يقتل الحزن والدي    إياد نصار: الشهيد محمد مبروك كان مرتبط بأسرته بصورة كبيرة    الصحة توضح فئات الأطفال المستثناة من التطعيم بلقاح «فايزر»    إصابات كورونا العالمية ترتفع لأكثر من 261.4 مليون حالة    فحص فيديو العثور على موبايل لتصوير السيدات داخل حمام مطعم شهير    «كيروش» يستقر على خطة تشكيل المنتخب لمواجهة لبنان فى «كأس العرب» الأربعاء    الجمعية العمومية تحدد موعد انتخابات اتحاد الكرة خلال أسبوع    توجيه السيسي بتدقيق قوائم الغارمين والإسهام في سداد المديونيات يتصدر عناوين الصحف    روسيا: لا نخطط للهجوم على أحد.. ونهتم بإقامة علاقات جيدة مع جيراننا    بروتوكول تعاون للاستفادة من خريجي علوم الإعاقة بجامعة الزقازيق فى المراكز الشبابية    وفد وزاري يتفقد أعمال تطوير مصنع تدوير القمامة.. صور    برج الحوت اليوم.. حدد هدفك وخطط لمستقبلك بدقة    وزير الدفاع يشهد فعاليات المنتدى الدولى الأول للقوات الجوية    «المهندسين»: 5 آلاف جنيه مساهمة للأعضاء المصابين ب«كورونا»    إيزي إيميكا لاعب المصري يستغل تواجده مع فريقه بنيجيريا ويقيم حفل زفافه (صور)    صبا مبارك عن شوقي الماجري: كان داعم لي فنيا.. وغيابه ترك فراغ كبير    فيروس كورونا.. ارتفاع الإصابات في مصر اليوم    أحمد حلمى ل"عمرو دياب": أنت حمادة تانى خالص..والهضبة يرد: أنت الحظ يا حظ    حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون.. الإفتاء تجيب    اليوم.. محاكمة المتهم بالاعتداء والتحرش بفتاة في وسط البلد    بهدفين لهدف.. ريال مدريد يفوز على أشبيلية في الدوري الإسباني    بالأسماء.. إصابة 7 أشخاص في حادث تصادم مروع شمال المنيا    ضبط مخدرات قيمتها 6.3 مليون جنيه في حملة أمنية بالإسماعيلية    حجازي ينضم لبعثة المنتخب في قطر    الصحة العالمية: لا توجد معلومات كافية بعد حول متحور «أوميكرون»    عبد الفتاح: 10٪ فقط من الحكام يصلحون للمباريات.. ومشكلتنا الخوف من الأهلي والزمالك    ما حكم "الإكرامية" في قضاء المصالح.. وهل تفسد الراتب بالكامل؟.. الورداني يجيب    مولود كل 14 ثانية.."المركزي للإحصاء": تعداد سكان مصر سيصل ل193 مليون نسمة في عام 2052    وزير التعليم العالي: اهتمام كبير من الرئيس بإنتاج أول لقاح مصري    إخماد حريق صيدلية في المنيا دون أضرار بشرية    الأرثوذكسية تشارك الكنيسة السريانية بألمانيا في عمل الميرون    النشرة الدينية| حكم صلاة وصيام مصاب متلازمة داون.. وعلي جمعة يرد على الادعاء بضعف أحاديث فضائل زيارة قبر النبي    مصر محتاجة لها!    برج الحمل.. حظك اليوم الإثنين 29 نوفمبر: تفاءل    الحديث تم تحريفه.. حفيد رشوان توفيق: جدي لم يذكر أن والدتي رفعت ضده قضية حجر    برج الثور.. حظك اليوم الإثنين 29 نوفمبر: افتح قلبك    تنفيذ 1084 حكمًا قضائيًا في سوهاج    حكم اقتصار المسلم على الصلاة والزكاة من أركان الإسلام    كيف يتطهر أصحاب الأعذار لأداء الصلاة؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.