رئيس جامعة طنطا: جاهزون لبدء العام الدراسي غدًا ب 14 كلية    وزير التعليم يتفقد أول أيام العام الدراسي الجديد في مدرسة بدمياط ..غدا    رئيس جامعة سوهاج يشهد احتفالية عيد الخريجين للدفعة الرابعة بكلية الصيدلة    بريطانيا مهددة بخسارة «تاج» أسواق الأسهم الأوروبية    ارتفاع الناتج المحلي البريطاني بعد توقعات بتراجعه في الربع الثاني من 2022    بدء تطبيق المواعيد الشتوية لغلق المحال التجارية والمطاعم بالشرقية    حلمي يصل مونتريال لرئاسة الوفد المصري باجتماعات المنظمة الدولية للطيران المدني    لقطات مرعبة من الفضاء تكشف ضخامة وقوة إعصار إيان    اتفاق أوروبي على تدابير عاجلة لخفض فواتير الطاقة    القائم بالأعمال الصيني: بناء الجمهورية الجديدة مثالا يُحتذى به    رابطة الدوري الإنجليزي تعلن موعد مباراة مانشستر يونايتد وتشيلسي.. وليفربول ضد ليدز    صلاح: أحاول نقل خبراتي للاعبين الشباب    فيريرا يحفز إبراهيما نداي في جلسة خاصة    الداخلية يضم محمد نجيب في صفقة انتقال حر    مباريات ودية - منتخبات    ضبط هارب من 131 حكما قضائيا بإجمالي عقوبات بلغت 319 سنة حبس    إصابة 3 أشخاص بالاختناق إثر حريق 4 عشش في البحيرة    درجات الحرارة المتوقعة من السبت إلى الخميس    المتحف القومي للحضارة يستقبل وفد مجلس سيدات الأعمال العرب.. صور    بطولة ريم مصطفى.. انطلاق العرض الأول لمسلسل «دوبامين» غدًا    الكشف على 1494 مواطنًا بالقافلة الطبية في مركز السادات    «خليفة كورونا».. معلومات تهمك عن فيروس خوستا 2    تسليم وثائق تأمين للعمالة غير المنتظمة ومنح رعاية اجتماعية بأسوان    تعرف على مفهوم «التنمر» وفقًا للقانون.. وما هي العقوبة    ضبط 13 طن أرز شعير و10 أطنان أعلاف و1000 لتر مواد بترولية خلال حملة تموين كفر الشيخ    التوصل لهوية شاب عثر على جثته داخل كرتونة فى الوراق    "ميلاد النبي" موضوع خطبة الجمعة لخريجي الأزهر بمطروح    إزالة 400 حالة تعد ضمن الموجة ال20 لإزالة التعديات ببنى سويف    مجدي أحمد علي : يجب ألا ينفرد نقيب السينمائين باختيار أعضاء لجنة الأوسكار    دار الإفتاء: تهادى حلوى المولد النبوى الشريف بين الناس سُنةً حسنة    جاريدو: الإسماعيلي يضم لاعبين مميزين.. والجماهير ستساعدني على النجاح    جامعة أسوان تعلن عن مسابقة المشروعات الخضراء لمواجهة التغيرات المناخية    الكشف الطبي ل 1500 مواطن بمركز الفشن    الهجرة تعلن تخفيض 20%؜ للتذاكر الخاصة بالطلاب العائدين إلى الصين لاستكمال دراستهم    تعرف على الآداب والسنن المستحبة في يوم الجمعة    بالصور.. افتتاح مسجد الشهيد بشبرا شهاب بالقناطر الخيرية    القومي للإعاقة يهنئ الرئيس السيسي لحصوله على الجائزة الدولية للأولمبياد الخاص الدولي    شوبير يحذف تغريدته عن التعصب بسبب مؤمن زكريا    الصحة تعلن تحديث الخريطة العلاجية لمكافحة الإدمان على مستوى الجمهورية    إطلاق نار في محيط القصر الرئاسي ببوركينا فاسو    رفع 51 سيارة ودراجة نارية متهالكة    موضوع خطبة الجمعة اليوم في المساجد.. «حياة النبي من الميلاد للبعثة»    موعد عودة تشغيل محطة مترو جمال عبد الناصر بالخط الأول    إنفوجراف| أبرز تصريحات نادية الجندي في برنامج «حبر سري»    التفاصيل الكاملة لمسرحية دنيا سمير غانم.. تعرض 20 أكتوبر    والدة هديل من ذوي الهمم: نشهد طفرة غير مسبوقة في رعاية أبنائنا    «الإفتاء» توضح فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة    «الإفتاء» توضح فضل قراءة سورة الكهف الجمعة    إضاءة قبة جامعة القاهرة باللون الأحمر احتفالًا باليوم العالمي للقلب| فيديو    روسيا اليوم: مقتل 20 شخصا وإصابة 35 آخرين فى هجوم انتحارى استهدف مركزا تعليميا بكابول    اندلاع حريق داخل منزل فى كرداسة.. والحماية المدنية تسيطر على النيران    اعتقال موظف سابق بجهاز أمني أمريكي لتسريب معلومات سرية لدولة أجنبية    الولايات المتحدة تعلن مقتل مواطن أمريكي في الهجوم الإيراني    الدوليون يشاركون في تدريبات بيراميدز بدبي    البر الرئيسي الصيني يسجل 97 إصابة جديدة بكوفيد-19    ابنة حسين فهمي تخطف الأنظار في أحدث ظهور    خطير| تسجيل صوتي ل فكري صادق عن سعيد صالح    "أوقاف" الجيزة" تكرم الأطفال المشاركين في النشاط الصيفي.. صور    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.