بحيرات صناعية في قنا لاستقبال السيول.. تفاصيل 5 مشروعات    وزير الري السابق: وضع مصر المائي شديد الحرج    «جامعة أسيوط» تختتم مؤتمرها «مصر تستطيع بطلابها » ببرقية للرئيس    بحضور وزيرتي التخطيط والسياحة..وفد الاتحاد الأوروبي يطلق مبادرة تمكين المرأة    خادم الحرمين يهنئ قيس سعيد بفوزه في الانتخابات الرئاسية بتونس    جامعة القاهرة: الطلاب قادرون على التحول للتفكير النقدي    برلماني : "الأرزقية" اقتصاد يحتاج حماية صحية ل10 ملايين عامل    مبيعات الأجانب تهبط بمؤشرات البورصة في منتصف تعاملات اليوم    "الرقابة المالية" تعدل لائحة صناديق تأمين العاملين وأعضاء نقابة وشركة    ارتفاع نسبة البطالة في تركيا إلى 13.9%    تراجع أسعار الخضروات في سوق العبور    المشاط تشارك في إطلاق مبادرة الاتحاد الأوروبي لتمكين المرأة في مصر    دورة عن "قانون الجو" للعاملين بالطيران المدني    عكاشة: أزمة سد النهضة أصبحت قضية رأي عام    القضاء العراقي يصدر حكمًا بالمؤبد على أحد إرهابيي «داعش»    كبير مفاوضى الاتحاد الأوروبى: التوصل لاتفاق جديد بشأن “بريكست” لا يزال ممكنا    صور| قتلى ومفقودين في إعصار اليابان.. والمنازل بلا كهرباء أو مياه    عاهل الأردن مهنئا قيس سعيد: نتمنى تعزيز العلاقات بين البلدين    بوتين يهدي بن سلمان هدية عمرها 30 ألف عام    عبدالعال يلقي كلمة مصر أمام الاتحاد البرلماني الدولي بصربيا    الأمير ويليام وزوجته كيت يلتقيان بالرئيس الباكستاني ورئيس الوزراء    «الأهلي» يكشف سبب عدم الاعتماد على السولية خلال ودية الإعلاميين    موعد مباراة فلسطين والسعودية والقنوات الناقلة والتشكيل المتوقع    بسبب حرب سوريا.. وزيرة فرنسية تطالب بمعاقبة منتخب تركيا    رونالدو يعلق على تسجيله 700 هدف : الإنجازات تأتى من نفسها    تقرير.. النني إلى ميلان؟ ما بين صحوة صلاح وحلم ثلاثي لم يتحقق    شاهد.. فرج عامر يطالب بتأجيل مباراة سموحة مع بيراميدز بسبب لقاء القمة    أمطار ورعد في طور سيناء وسانت كاترين    محافظ القاهرة: حملات تموينية مكثفة على أسواق القاهرة لضبط الأسعار    ضبط لصين سرقا سيارة شركة سياحة بقصر النيل    تعرف على تفاصيل مخالفات المرور خلال 24 ساعة    حملات نظافة وإزالة إشغالات وتعديات بالميادين والشوارع بمدينة أسوان    عاجل.. إصابة 31 طالبة بالاختناق بسبب دخان حرق مخلفات في الإسماعيلية    المرور: ضبط 37 سائقا متعاطين المواد المخدرة أثناء القيادة    ضبط اثنين بتهمة سرقة سيارة تابعة لشركة سياحة في القاهرة    مفتي الجمهورية: مكانة مصر التاريخية والدينية تجعلها تضطلع بالكثير من المسئوليات    مدير متحف السادات بمكتبة الإسكندرية: "تم الإعداد لافتتاح المتحف طوال عامين"    أنغام عن حرائق لبنان: "اللهم رحمتك بأهل لبنان الجميلة"    تركى آل الشيخ يكرم وزيرة الثقافة المصرية | فيديو    بعد دهسها العنب بقدميها.. إعلامية ترد على منتقديها: "شكرا"    برنامج عروض البيت الفني للمسرح.. اليوم    مسيرة للطلبة المكفوفين بالسويس احتفالا باليوم العالمي ل"العصا البيضاء"    بهوت شورت وبلوزة شفافة.. إيمان العاصي بإطلالة جديدة على انستجرام (صور)    هل يجوز مقاطعة سلفتي للأذى؟.. أمين الفتوى يجيب    كارثة..مرض خطير ينتقل ل الأطفال فى الشتاء أعراضه غير متوقعة    5 منتخبات ضمنت التأهل رسميا إلى يورو 2020.. تعرف عليها    أحمد الأحمر: الإعارات ساعدتني في تحقيق بطولات قارية.. والزمالك الأفضل إفريقيا    3 حقائق يكشفها وزير التعليم عن المدرسة السورية في 6 أكتوبر    قومي المرأة بالغربية يواصل طرق الأبواب في القرى تحت شعار "بلدي أمانة" | صور    إليسا عن حرائق لبنان: "قلبي عم يحترق"    وزيرة الصحة تتوجه إلى الأقصر لمتابعة تجهيزات تطبيق التأمين الصحي الشامل    تباطؤ حركة السير في سن الأربعين تشير إلى سرعة المضي نحو الشيخوخة    بلدية أوسلو تقترح غسل الأسنان أثناء الاستحمام لترشيد استهلاك المياه    الصحة: التأمين الصحي الشامل عبور جديد وهدية السيسي للمصريين    ما حقيقة العين والحسد وعلاجها؟    هديه صلى الله عليه وسلم فى علاج الصرع    سورة الأخلاص هى التوحيد كله    شربة ماء من عمك الدرويش في رحاب السيد البدوي.. حكاية "عبد الحميد" رحالة الموالد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.