فن الوسيلة.. مبدعون بأساليب جديدة    جامعة مطروح تحدد موعد امتحانات الفصل الثاني وطرح مقرر إلكتروني لحقوق الإنسان    عبدالرحيم علي: مستمرون في دعم الوحدة العربية بقيادة السيسي    خسائر في 6 بورصات عربية وصعود البحرين والكويت والأردن    فيديو.. شعبة السيارات: لهذا السبب الأسعار لم تنخفض رغم إلغاء الجمارك    وزير الخارجية البحرينى يؤكد اعتزاز بلاده بالعلاقات الأخوية مع لبنان    سامح شكري يصل القاهرة عائدا من بيروت بعد المشاركة في القمة الاقتصادية    واشنطن بوست : تحديات كورية مزدوجة أمام ترامب    تعرف على سبب غياب ميسي عن التشكيلة الأساسية أمام ليجانيس    راكب غير متوقع يفاجئ المسافرين على متن طائرة إلى لندن    تهافت على الترشح لانتخابات الرئاسة في الجزائر    فيديو| رئيس هيئة استاد القاهرة:الصالة المغطاة ستكون فخر لمصر أمام العالم    «ديمبلي» يمنح برشلونة التقدم على ليجانيس في الشوط الأول    لجنة الحكام : الحنفي لم يحتسب هدف المقاولون بعد تأكيد مساعده أنه باليد !    نيمار يتحدث عن حقيقة رحيله من باريس سان جيرمان    عمر مسعد يتأهل لدور ال 8 ببطولة جي بي مورجان للاسكواش    "تعليم الأقصر" ترد على شكاوى طلاب الشهادة الإعدادية عن صعوبة امتحان العلوم    ضبط أكبر قضية غش دوائي بتكليف من هيئة الرقابة الإدارية    كيف تتصرف إذا لمحت مشردا في الشارع.. وزارة التضامن تجيب.. فيديو    بعد وفاة والدها..صافيناز تلغي جميع حفلاتها في مصر    «متجمعين في القاهرة» أغنية اليوبيل الذهبي لمعرض الكتاب    حديث الناس    فيديو.. وزيري: كل الآثار المهربة بطريقة غير شرعية سيتم استردادها    مصر تستعيد ثقة العالم    كيف تحول زيت عفرين السورى لمصدر دخل رئاسي للجماعات المسلحة ؟    التنمية المحلية : سيتم تفعيل قانون طلاء المنازل في كافة المحافظات    كباري.. علي »المعاش« !    انتشال جثمان طفل غرق فى بيارة صرف صحى بأحد شوارع الدقهلية    ثمار نخيل الوادي خير.. ومخلفاته كنز    البنك المركزي يطرح غدا سندات خزانة بقيمة 1.7 مليار جنيه    مقر الأمم المتحدة في فيينا يحتفل بالعام الصيني الجديد.. الأربعاء    وزير الداخلية للرئيس: مستعدون للتضحية دفاعاً عن الوطن    رانيري معلقا على الهزيمة من توتنهام في اللحظات الأخيرة: نفتقد للخبرة    لطيفة لوالدتها: "أنتِ أغلي ما أملك"    سالي عاطف تكتب: سلفاكير أول زعيم أفريقى يزور مصر فى 2019    غدًا.. محاكمة المتهمين بقتل والد "طفل البامبرز"    فى أول أيامها بمستشفى رأس سدر قافلة الأزهر توقع الكشف على 660 مريض    أشرف مرعي ل صدى البلد: اهتمام الإعلام بذوي الإعاقة مقتصر على أبطال الرياضة.. تفعيل القانون الجديد مارس المقبل.. الخارجية تسعى لتوقيع معاهدة لتوفير كتب خاصة للمكفوفين.. ونسبة ال5% لم تفعل بعد.. فيديو    مصرع كهربائى سوادانى الجنسية إثر صعقه بالكهرباء بقليوب    هل الميت يشعر بأهله؟ فيديو    "المصريين الأحرار" يناقش مشاكل المواطنين بالتضامن الاجتماعي بمطروح    «الثقافة » تنجح في استرداد مخطوط "قنصوه الغوري" بعد إثبات ملكيته    «الصحة» تستعد لإطلاق المرحلة الثالثة من «100 مليون صحة» مارس المقبل    الحماقي: دعم الرئيس السيسي والمناخ الاستثماري أدى لعودة مرسيدس.. فيديو    معتدل ومائل للدفء.."الأرصاد" تعلن التوقعات التفصيلية لطقس الاثنين    حبس الإعلامي محمد الغيطي سنة في «التحريض على الفجور» (تفاصيل)    بالصور..افتتاح المؤتمر الدولي للتنمية الثقافية    أداء متباين لمؤشرات البورصة في مستهل الأسبوع ورأسمالها يربح 3 مليارات جنيه    وزيرة الصحة: التطعيم الإجباري ل1.9 مليون طفل خلال 2018 بزيادة تخطت 95%    الأزهري: الشريعة الإسلامية تدعو للمواطنة وإقامة الدولة الحديثة    الحبس 5 سنوات لمشرفة وسائق أتوبيس المدرسة فى قضية دهس الطفلة مليكة بأكتوبر    هل التسبيح باليد اليسرى حرام ؟    وفاة 14 شخصًا في الأرجنتين نتيجة الإصابة بفيروس "هانتا"    بروتوكول تعاون بين التأمين الصحي ومستشفى العريش لخدمة أهالي سيناء    لما لا يؤمن المصريون بأنَّ الزنا حرام؟    عضو ب"مجلس المحامين": شيوخ المحاماة وشبابها جميعهم يقفون خلف نقيبهم مساندين وداعمين له ولنقابة المحامين    شاهد.. "افيخاي" يشارك في تحدي ال10 سنوات ومتابع يشبهه بالقرد    فتحي معاتبا جماهير الأهلي: لم تحدث أزمة في تجديد عقدي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.