انتخابات إيران .. توقعات بانتقال الرئاسة لقاضٍ متشدد (تقرير)    المنفي يدعو الرئيس السيسي لزيارة العاصمة الليبية طرابلس    موسيماني يصدم ثلاثي الأهلي    الأرصاد الجوية تكشف بالدرجات حالة الطقس اليوم    متحدث الكهرباء: تم تركيب 240 ألف عداد مسبق الدفع للمباني المخالفة    منتخب البرازيل يكتسح بيرو برباعية فى كوبا أمريكا 2021.. فيديو    مدرب الزمالك يكشف سبب عدم الاعتماد على سيف الجزيري ويدافع عن أحمد عيد    إسقاط طائرة مسيرة إسرائيلية غرب مدينة غزة    منتظرين نكمل العيلة.. ريهام حجاج تعلن خبر حملها من رجال الأعمال محمد حلاوة    بالصور.. رئيس المحكمة الدستورية العليا يزور دير سانت كاترين ومتحف السادات    تعرف على مضامين سورة يونس    تعرف على أهداف سورة يونس    تعرف على الدروس المستفادة من سورة يونس    الإصابات تتراجع.. الصحة تعلن بيان كورونا ليوم الخميس    انطلاق ماراثون امتحانات الدبلومات الفنية ..غدا    إطلاق البرنامج الثالث للتدريب عن بعد ب«التربية والتعليم»    «المصري للدراسات» يطلق إصدارا باللغة العربية حول مستقبل الحكومة الإسرائيلية الجديدة    اقتصاديون: تقدم مصر فى مؤشرات النزاهة والشفافية فرص لجذب المزيد من الاستثمارات    الرئيس السيسي يُشارك فى 172 مؤتمراً دوليًا ومحليًا خلال 7 سنوات    «زي النهارده».. وفاة أحمد نبيل الهلالي 18 يونيو 2006    النشرة الدينية| أبرز خواطر الشعراوي في ذكرى رحيله.. وأمين الفتوى: الدعاء أفضل عند الله من النذر    هل يمكن للطالب تغيير اجابته في ورقة البابل شيت بامتحانات الثانوية العامة ؟    استبدال خزانات الأكسجين المتنقلة بثابته في مستشفيات العزل    صحة الغربية: ضبط 53 صنف أدوية غير صالحة للاستهلاك الآدمي    وزير الأوقاف : ثوابت السياسة المصرية ترتكز على صوت الحكمة    مطار الغردقة الدولى يستقبل أولى الرحلات الجوية لشركة مصر للطيران قادمة من براغ    فيديو.. نجوى فؤاد تكشف تفاصيل حالتها الصحية.. وسبب اعتذارها للجمهور    "الإسكندرية السينمائي" يكرم الناقدة السينمائية خيرية البشلاوي في دورته ال 37    أول تعليق من مصطفى قمر بعد زفاف ابنه    تفاصيل مكالمة رئيس الزمالك مع فرجاني ساسي    حمد إبراهيم يوضح مستقبل إيهاب جلال مع الإسماعيلي    اليوم.. قطع المياه عن 8 مناطق كبرى بالجيزة لمدة 12 ساعة    زراعة المنيا: إزالة 4 حالات تعدي بسمالوط    البورصة تخسر أكثر من 1% في أسبوع    مصرع شخص وإصابة اثنين لخلاف على أولوية ري الأرض بأبنوب    مستشار الرئيس: هناك حالات قد لا تستجيب مع لقاحات فيروس كورونا    الكويت: تسجيل 5 حالات وفاة جديدة و 1557 إصابة بكورونا    برج الدلو اليوم.. قد تواجهك عدد من المشاكل في العمل    روح.. رواية جديدة لمحمد علي إبراهيم عن دار تبارك    لا أكاد أصدق.. هكذا تحدث ولي العهد السعودي عن مصر (فيديو)    الفرح تحوّل ل مأتم.. مصرع وإصابة 29 من معازيم حادث المنيا | فيديو وصور    السيطرة على حريق محدود بغرفة أعلى عقار قديم وسط الإسكندرية    تشكيل كوبا أمريكا – نيمار وجيسوس وباربوسا يقودون البرازيل ضد بيرو    وزير الطاقة اللبناني: دعم البنزين سينتهي قريبًا    وزير قطاع الأعمال: 50 ألف جنيه حافز لشراء السيارة الكهربائية الجديدة    بعد إعلان إطلاقها.. 10 معلومات عن الجامعات الأوروبية في مصر    انطلاق قافلة طبية تابعة لجامعة الأزهر لمستشفى أبو رديس المركزى غدًا    سميرة عبد العزيز: «محمد رمضان شتمني وقالي يا شحاتة أنا باخد 20 مليون وأنتي 20 ألف»    تعليم الجيزة تبدأ استقبال تظلمات الشهادة الإعدادية لمدة 15 يوما    مواقيت الصلاة اليوم الجمعة 18/6/2021 حسب التوقيت المحلي لكل مدينة    شريف عامر: انفراجة كبيرة في مفاوضات تعويضات السفينة الجانحة بقناة السويس    وزير التنمية المحلية ومحافظ القاهرة يستجيبان لاستغاثة سيدة مسنة بعد إزالة "فاترينة شاي وقهوة"    عاجل.. ننشر النص الكامل لكلمة مفتي الجمهورية أمام مجلس اللوردات البريطاني    إبراهيم عبدالله يكشف حجم التبرعات للزمالك خلال 24 ساعة.. ويؤكد: ميزانية النادي مليار جنيه    محافظ كفرالشيخ يتابع حفل تكريم القائمين على تنفيذ الانتخابات الإليكترونية لبرلماني الطلائع    تكريم لاعبى الكاراتية بمركز شباب المدينة بالسويس    الكشف على 304 مواطن خلال القافلة الطبية بقرية الحمراوين التابعة لمدينة القصير    خالد الجندي: الحمامات ليست مواطن نجاسة أو أماكن للشياطين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل الثورة

مضت ذكرى ميلاد الزعيم جمال عبدالناصر يوم 15 يناير 1918 هذا العام وسط اهتمام إعلامى ارتبط بمناسبات عديدة مضت فى حياته الحافلة بالنضال.. وقد أتيحت لى فرصة المشاركة فى عدة برامج إعلامية منها «البيت بيتك» والعاشرة مساء بمناسبة الذكرى الخمسين لبناء السد العالى، وبرنامج أعدته محطة الساعة عن عبدالناصر.
وحفزتنى هذه المشاركة إلى تقليب صفحات التاريخ لتسليط الضوء على ذكريات مع جمال عبد الناصر قبل انتصار ثورة 23يوليو... وكانت البداية هى التعرف عليه وهو يعد تنظيم الضباط الأحرار الذى حرص فيه على أن يجمع بين الضباط الوطنيين من مختلف الاتجاهات الفكرية والتنظيمية... من اليمين إلى اليسار... من جماعة الإخوان المسلمين إلى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى التى جمعت ضباطا وصولات من أصحاب الاتجاهات اليسارية.
وكان اللقاء الأول فى منزل الصديق أحمد فؤاد الذى رأس مجلس إدارة بنك مصر وكان وقتها وكيلا للنائب العام وكان عضوا فى قيادة قسم الجيش بالحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى، حيث كان المسئول الثقافى عن القسم، وكانت الحركة قد اختارته مندوبا لها فى التعاون مع الضباط الأحرار بعد أن بدأت الصلة التنظيمية بينهما.
وكان اللقاء الثانى مع جمال عبدالناصر وأنا معه فى عربته الصغيرة الأوستن السوداء ونحن فى طريقنا إلى سلاح خدمة الجيش للحصول على بعض الذخائر والقنابل اليدوية من الصاغ مجدى حسنين أحد ضباط السلاح لتوصيلها إلى الفدائيين الذين كانوا يحاربون قوات الاستعمار والاحتلال البريطانى فى منطقة قناة السويس... والتى حملتها فى الصباح الباكر مع الصاغ عثمان فوزى أحد ضباط سلاح الفرسان وعضو الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى الذى أصبح سفيرا فيما بعد.
وكان هناك لقاء مع جمال عبد الناصر عام 1951 فى منزلى بالإسكندرية، حيث كان عملى فى الآلاى الثانى أنوار كاشفة مع لجنة الضباط الأحرار فى الإسكندرية والتى كانت مشكلة من الشهيد صلاح مصطفى الذى اغتالته قوات الموساد عندما كان ملحقا عسكريا فى الأردن فيما بعد، والبكباشى عبد الحليم الأعسر شقيق الشهيد عباس الأعسر الذى استشهد أثناء محاربته لقوات الاحتلال البريطانى فى الإسماعيلية وكاتب هذه السطور.
وكان محور الحديث فيما أذكر هو تأييد جمال عبد الناصر لدور الوزارة الوفدية التى كانت تشجع الفدائيين سرا، لأنها كانت تمثل الوفد حزب الحركة الوطنية التى انبثقت من ثورة 1919 .
كان جمال عبد الناصر مقتنعا بالدور الوطنى الذى كانت تقوم به وزارة الوفد فى دعم الفدائيين رغم أنه كان منتميا للإخوان المسلمين قبل الثورة، وقبل تشكيل تنظيم الضباط الأحرار الذى اشترط للمشاركة فيه أن يترك الضباط التنظيم الذى كانوا ينتمون إليه .
وبعد أسابيع من هذا اللقاء استقبلت على غير موعد شقيقى جمال عبد الناصر... عز العرب وشوقى فى منزلى بشارع طيبة فى سبورتنج بالإسكندرية، حيث أبلغانى رسالة من جمال عبدالناصر يطلب منى السفر لمقابلته فى القاهرة دون الإفصاح عن السبب الذى عرفته عندما سافرت من الإسكندرية فى صباح يوم 22 يوليو والتقيت مع جمال عبدالناصر أمام منزله فى كوبرى القبة الذى أبلغنى أخطر كلمات سمعتها فى حياتى وهى أن الجيش قد أعد خطته للتحرك فى نفس الليلة لوضع شروط أمام الملك فاروق، فإما أن يقبلها أو يتخذ منه موقفا.
وكان ذلك نتيجة أخبار وصلت قيادة الضباط الأحرار من الوزير محمد هاشم باشا زوج كريمة رئيس الوزراء فى ذلك الوقت حسين باشا سرى عامر، ومن الأستاذ أحمد أبوالفتح رئيس تحرير جريدة (المصرى) وزوج شقيقة الضابط الحر البكباشى ثروت عكاشة أحد ضباط سلاح الفرسان عن نية الملك اعتقال الضباط الأحرار بعد قراءته لمنشوراتهم.
وكانت التوجيهات تقضى بعدم تحرك قوات الإسكندرية حيث كان يقيم فى الصيف الملك والوزارة والحرس الملكى وسلاح البحرية وخفر السواحل وهى جميعا من أتباع الملك... والرغبة فى تفادى أى صدام فى الإسكندرية قد يؤثر على الحركة فى القاهرة.
وقبل أن ينتصف الليل بساعة كانت الخطة التى وضعها البكباشى زكريا محيى الدين قد بدأت فى التنفيذ حيث خرج البكباشى يوسف صديق أحد أعضاء قسم الجيش فى الحركة الديمقراطية للتحرر الوطنى قائد الكتيبة الثانية مدافع ماكينة من معسكر هايكستب المجاور لمطار القاهرة الدولى تقريبا... كان قائد أول قوات تصل إلى مقر القيادة فى كوبرى القبة وتعتقل اللواء حسين باشا فريد رئيس أركان حرب الجيش ومن معه ووضعهم فى معتقل أعد لهم فى مبنى الكلية الحربية المواجه لمبنى القيادة... وتم ذلك دون صدام عسكرى ولم يصب سوى جندى واحد من حرس القيادة... ولذا سميت ثورة بيضاء.
نجحت الثورة وتحدد مصير الملك بعد وصول اللواء محمد نجيب والبكباشى يوسف صديق وقائد الجناح جمال سالم، والبكباشى عبد المنعم أمين إلى الإسكندرية يوم 25 يوليو وبدأ الحوار حول مصير الملك حيث أصر جمال سالم على إعدامه ورفض الجميع مما اضطره للسفر إلى القاهرة فى محاولة لإقناع جمال عبد الناصر وزملائه الباقين فى القاهرة...
ولكن جمال عبدالناصر رفض فكرة الإعدام مطلقا... وتم إرسال إنذار للملك لمغادرة البلاد فى السادسة من يوم 26 يوليو1952 وهو ما تحقق فعلا وبدأت صفحة جديدة فى تاريخ مصر الحديث.؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.