كما كشف في الجول.. سيراميكا كليوباترا يتعاقد مع الزامبي ديفيد سيموكوندا    نابولي يعود لتحقيق الانتصارات على حساب فيورنتينا    توروب: أعلم مدى وحجم شعبية الأهلي في كل مكان.. وكل المباريات مهمة    رئيس خارجية الشيوخ: الغموض يسيطر على نوايا واشنطن العسكرية تجاه إيران والضربة قد تتجاوز النووي    خطوة مصرية فى قلب أوروبا |جامعة «نيو إيجيبت»    ننشر صورة ضحية انهيار منزل بدشنا في قنا    هدى الإتربي: سعيدة بوجودي بمسلسلين في دراما رمضان 2026 | صور    مسؤول أمريكي: الحل الدبلوماسي مع إيران لا يزال بعيدا    محافظ الإسماعيلية يتفقد شوارع منطقة المحطة الجديدة (فيديو وصور)    الأمن يسقط أكبر شبكة دولية لتجارة وترويج مخدر"الكابتجون" بالدقهلية    قيادي في فتح عن خروقات إسرائيل: تأكيد على رفض الاحتلال للمرحلة الثانية من اتفاق غزة    نتائج حاسمة في «دولة التلاوة»، تعادل في القمة وخروج محمود السيد    أعمال تُقرأ وتُعاش |سفير كندا: «محفوظ» عرفنى بالأدب العربى    بزشكيان: الحرب ليست فى صالح إيران أو أمريكا ولم نسع إليها قط    استجابة للمواطنين| محافظ قنا يوجه بصيانة إنارة بطريق في نجع حمادي    انتهاء المرحلة الثانية من المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج    فتح باب التقدم للدورة العاشرة لجوائز مؤسسة هيكل للصحافة العربية عن عام 2025    خبير استراتيجي: توقعات بضربات تستهدف مؤسسات سيادية داخل إيران واغتيالات    محافظ القاهرة: تحويل منطقة السيدة عائشة إلى منطقة سياحية بعد إزالة الكوبرى    الأمن السوري يعتقل أبناء شقيق رستم الغزالي ضمن عملية أمنية واسعة    نجوم منتخب مصر يزينون التشكيل المثالي لبطولة أفريقيا لليد    رئيس وزراء سلوفاكيا يقبل استقالة مسؤول مذكور في ملف إيبستين    جامعة أسيوط تبحث شراكة استراتيجية مع شركة القناة للسكر    من «حلايب وشلاتين» إلى «التفوق».. محطات في مسيرة مسعود شومان    هل يتغير نصاب زكاة الذهب بعد ارتفاع أسعاره؟.. أمين الفتوى يوضح    طبيب تغذية يُحذر من الإفراط في تناول مكملات الحديد: يؤدي إلى جلطات    "الجبهة الوطنية" يهنئ السيد البدوي بفوزه برئاسة حزب الوفد    موعد منتصف شعبان وفضله.. وأفضل الأعمال    عاجل- مدبولي يفتتح أول فندق بجامعة المنيا لدعم السياحة وزيادة الطاقة الفندقية بالمحافظة    الإسكندرية تجهز وسائل النقل البديلة استعدادًا لتطوير ترام الرمل    جامعة المنيا تنشئ 3 فنادق بطاقة 900 سريرًا    النواب يعود للانعقاد الثلاثاء والأربعاء، وتعديل قانون نقابة المهن الرياضية بجدول الأعمال    خبراء يناقشون دور الشمول المالي في تحقيق العدالة والمساواة بمعرض القاهرة للكتاب    نتيجة الشهادة الإعدادية فى مطروح برقم الجلوس.. استعلم عنها الآن    رئيس الوزراء يتفقد المستشفى الثلاثي الجامعي بالمنيا بعد بدء تشغيله تجريبيًا    قوات الاحتلال تغلق منطقة باب الزاوية بالخليل لتأمين اقتحام المستوطنين.. تفاصيل    بمناسبة شهر رمضان.. شيخ الأزهر يوجه بصرف 500 جنيه من بيت الزكاة لمستحقي الإعانة    "سيرة النور والصمت".. صرخة حضارية في معرض الكتاب لترميم "الذاكرة المصرية"    برلمانيون: خطاب الرئيس كشف عن معركة صمود للدولة أمام العواصف الاقتصادية العالمية    الصحة: إنهاء قوائم الانتظار بإجراء 3.77 مليون عملية جراحية ضمن المبادرة الرئاسية    مشاهدة مباراة الأهلي ويانج أفريكانز بث مباشر اليوم في دوري أبطال إفريقيا    ندوة في معرض الكتاب تبرز جهود مبادرة «طريق مضيء لطفلي» لرعاية المكفوفين    قائد الجيش الإيراني يحذر الولايات المتحدة وإسرائيل من شن هجوم ويؤكد جاهزية قواته    الكاثوليكية تشارك في يوم الشباب ضمن أسبوع الصلاة من أجل وحدة الكنائس    طريقة عمل شوربة البطاطا الحلوة بالزنجبيل، وصفة دافئة وصحية    وزير «الخارجية» يبحث مع نظيره الأنجولي سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين    مدرب ليفربول: نعرف ما ينتظرنا أمام نيوكاسل يونايتد    السياحة والآثار ووزارة الحج والعمرة السعودية تطلقان حملة توعوية مشتركة للمعتمرين المصريين    محافظ قنا يوجه بسرعة إصلاح كسر ماسورة مياه فى المنشية البحرية    افتتاح النسخة التاسعة من مسابقة بورسعيد الدولية للقرآن الكريم    أنفيلد يشتعل.. بث مباشر مباراة ليفربول ضد نيوكاسل يونايتد بالدوري الإنجليزي الممتاز    ضبط مصنع عصائر غير مرخص بمنفلوط فى أسيوط    صافرة البداية تقترب.. بث مباشر مباراة تشيلسي ووست هام في الدوري الإنجليزي    أستاذ علم نفس تربوي: تقمّص الطفل للسلوكيات مؤشر صحي لدعم نموه النفسي والمعرفي    طب قصر العيني تواصل حضورها العلمي الدولي عبر إصدار مرجعي عالمي.. تفاصيل    حكم حضور «الحائض» عقد قران في المسجد    مصرع طفل سقطت عليه عارضة مرمى داخل نادى في طنطا    مصرع شاب وإصابة 3 آخرين في تصادم دراجتين ناريتين أثناء سباق بالقليوبية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



3 مواجهات «ساخنة»مع رجال «التطبيع» فى مصر!

ليست المرة الأولى بالتأكيد التى يسقط لنا خلالها شهداء على الحدود الشرقية بأيادى الغدر الإسرائيلية، إذ إن ما أفرزته سياسات النظام السابق وفضحت به ممارساته من انبطاح تام أمام التجاوزات العبرية على الحدود المصرية - وكأن ما أريق هو «شربة ماء» لا دماء أبناء هذا الوطن - شجع إسرائيل على أن تتمادى فى هذا الأمر.. وهو ما لا يجب ألا نرى انعكاساته فى «مصر الثورة».. ويجب أن تختفى آثاره ونحن نعيد رسم المشهد من جديد.
ربما لا نكون دعاة «حرب» لكن هذا لا يعنى أن نركن إلى الأبد للجانب المعتم من الصورة، وأن نقبل أن نكون مفعولاً به لا فاعلاً، وربما - أيضاً - ندرك جيداً قيمة «السلام» لكن هذا ليس معناه أن ندمن «الاستسلام» على طريقة مبارك ورجال دولته.
فحركة «التطبيع» مع الدولة العبرية نشأت فى بدايات عصر مبارك.. ونحن بين قطاع محدود من النخبة فى أواسط حكمه تقريباً، لكنها فى كل الأحوال كانت بعيدة عن الشارع.
كانت تعزف منفردة، طوال الوقت.. تختفى تارة، وتظهر أخرى حسب المد والجذر السياسى، مع اشتعال الأحداث الأخيرة على الحدود، بدا شخوص «التطبيع» خارج المشهد إلى حد بعيد.. ولم تظهر أمامنا صورة كاملة يمكن من خلالها رصد التغيرات التى طرأت على هذا التيار من عدمه.. لذلك قررنا أن نتحدث إلى ثلاثة من أشهر رجال التطبيع، لعلنا ندرك إذا ما كان هناك تيار تطبيعى لايزال قائماً، أم أنه عرف طريقه إلى ذاكرة التاريخ.. إذ إن مساحات الاختلاف لاتزال شاسعة.
«روزاليوسف»

على سالم: يكفينا «الاحتجاج».. وطلب الاعتذار.. والتعويض المناسب!
الأديب والكاتب المسرحى على سالم ذهب إلى أن اتفاقية كامب ديفيد لا يوجد بها أى اجحاف إذ إنها - بحسب توصيفه - تدعم السلام وإلغاؤها سيؤدى إلى الانتقال لحالة الحرب.. فضلاً عن إلغاء المعونات!
ووصف سالم نزع العلم من فوق السفارة الإسرائيلية بأنه تصرف غير مسئول وما يحدث ليس تظاهراً بل هو اقتحام لمبنى دبلوماسى.. وترويع دبلوماسيين، ورغم تأكيده على حق أى مواطن فى أن يتظاهر أمام أى سفارة يرى أنها قامت بأفعال سيئة فإن سالم يرى أن اقتحام السفارة، سيناريو مكرر من إيران فى بداية عهد الثورة.
* سألناه: ما هى قراءتك للحدث منذ البداية؟
- فقال: لا أحد يعرف حتى الآن ماذا حدث.. فالإعلام لم يهتم بالحدث وبمعاينة مسرح الجريمة فهو يدعى الاهتمام ولكنه لا يهتم.
* لكن ألا ترى أن ما حدث على المستوى الشعبى يمكن أن يكون دعماً للإدارة الحالية فى تعديل بنود الاتفاقية؟
- هذه الشرائح من المواطنين من حقها أن تطلب الذهاب إلى المريخ.. وليس إلغاء اتفاقية فقط.. لكن للأسف الذين يتكلمون عن إعادة النظر فى الاتفاقية ليست لديهم وجهة نظر.. ولا يجيبون عن التساؤل حول ما هى البنود المطلوب تعديلها.. وكيفية تنفيذها.. وهل هم على وعى بالقانون؟.. فلا توجد فى الاتفاقية أى بنود مجحفة للمصريين.. وأنا أريد شخصاً واحداً يقول لى ما هى البنود التى ظلمتنا.
* ألا ترى أن تقييد أعداد الجنود على الحدود إجحاف لحق أى دولة؟
- زيادة أعداد الجيش وتكثيف الأمن فى سيناء ليس فيه مشكلة بين البلدين.. ولا ترفضه إسرائيل.. ولا علاقة له بالاتفاقية لأن الدولتين لديهما متاعب من عدم تكثيف الأمن على الحدود.
* وما هو الحل من وجهة نظرك؟
-زيادة العدد يتم التوصل إليه من خلال التفاوض بين الطرفين والاتفاق على العدد المناسب وهل العدد هدفه نشر قوات وصواريخ ومدرعات تتقدم الحدود أم قوات لحفظ الأمن، وهذا هو المطلوب ويجب أن يعرف الجميع أن سيناء لم يكن فيها هذا العدد من الجيش قبل .1967
* لكن الضغط من خلال التظاهر قد يأتى بثماره.. ويدفع إسرائيل للموافقة على زيادة العدد؟
- هذا ليس تظاهراً، بل هو اقتحام لمبنى دبلوماسى.. وترويع دبلوماسيين.. ولا أوافق عليه.. فمن حق أى مواطن أن يتظاهر أمام أى سفارة «معينة» يرى أنها قامت بأفعال سيئة.. أما اقتحام سفارة فهو سيناريو مكرر من إيران فى بداية عهد الثورة.. فما حدث عدوان على أعراف دبلوماسية وغير قانونى.. وغير شرعى.. ولا أحد يوافق عليه.
* نفهم من هذا أنك لا توافق على ما قام به الشاب الذى نزع العلم الإسرائيلى؟!
- هذا عمل غير مسئول قام به شخص متحمس فى ظل إعلام متحمس!
* وماذا عن رد فعل الحكومة؟
- بيان الحكومة يعكس الارتباك الموجود فى الشارع.. خرج بشىء ثم تراجع عنه!
* ألا ترى أن من حق المصريين أن يخططوا لمستقبلهم بعد الثورة بالطريقة التى يرونها مناسبة، خاصة أن ممارسات النظام السابق خلقت تأثيراً سلبياً على سمعة الاتفاقية؟
- من حقك إلغاء اتفاقية الغاز إذا كنت تريد أن ترضى البشر.. لكن يجب أن نعرف ما هى الفائدة والخسارة التى ستعود علينا من إلغائها؟ فقد يترتب عليها إلغاء المعونات التى نأخذها من الغرب للحفاظ على السلام مع إسرائيل، والانتقال من حالة السلم التى نعيش فيها للدخول فى حروب.
* البعض يدعو إلى تصعيد ضد إسرائيل أكثر من ذلك كرد اعتبار لما حدث؟
- لست خائفاً من أى تأزم للأمور لأن هناك دبلوماسيين لديهم القدرة على الحسابات السياسية والتصرف بعقلانية.. أما إذا استمر الحصار للسفارة الإسرائيلية فيجب أن نختار من بين هؤلاء من يحكمنا، لأنهم أكدوا أنهم أقوى من الدولة.
* وماذا لو استمر؟
- إذا استمر هذا الوضع فأنا أعتقد بناء على معطيات أشاهدها أن هناك سفارة ثانية وثالثة سيتم اقتحامهما قريباً.. ولا أريد أن أقول أسماءهما فى الوقت الحالى.
* لكن انتهاكات إسرائيل لم تقتصر على المصريين.. بل هناك مجازر يومية ضد الفلسطينيين؟
- من يريد أن يثأر لغزة عليه أن ينضم إلى حماس ويحارب إسرائيل هناك بعيداً عن مصر.. فالقضية الفلسطينية قضية تحرر وطنى، لها طرق أخرى لحلها.
* وما هو الشكل المناسب الذى كنت تريد أن يعبر به المصريون عن هذا الحادث؟
- الاحتجاج بشدة وطلب تقديم الاعتذار وتعويض مناسب.. أما ما يحدث فلا يتناسب مع دولة مدنية؟
* هل مازلت تسافر إلى إسرائيل؟
- لم أسافر منذ أكثر من 8 سنوات لظروفى الصحية.. وزياراتى كانت تتعلق بالمؤتمرات واللقاءات العلمية من خلال جماعة القاهرة للسلام.؟
د. عبدالمنعم سعيد: ما حدث أمام السفارة.. استعراض لا مظاهرات!
الكاتب الصحفى د.عبدالمنعم سعيد طالب بتحقيق دولى إذا ما رفضت إسرائيل عمل تحقيقات مشتركة عما شهدته الحدود، إذ إن هذا الرفض بمثابة رسالة تصعيدية، وأنه فى هذه الحالة قد تلجأ إلى احتلال الشريط الحدودى أو سيناء أو تنفذ مثل هذه العمليات بالمواقع التى ترى أنها تهدد أمنها.
سعيد قال لنا: من الضرورى المطالبة بتوسيع اتفاقية كامب ديفيد لا إلغائها، لأنها إطار لحل الصراع العربى الإسرائيلى.. فليس كل دولة تهدد أمننا يجب أن ندخل معها فى مواجهة عسكرية.
فهذه المرحلة تحتاج إلى حذر فى التعامل، خاصة فى ظل وجود تهديدات إسرائيلية.. ووجود القاعدة وحماس فضلاً عن تهديدات داخلية بإنشاء إمارة إسلامية إلى جانب وجود عناصر متعصبة فى إسرائيل لا تريد استمرار اتفاقية السلام مع مصر منذ البداية.
رئيس مجلس إدارة «الأهرام» السابق عبر عن رؤيته للأحداث الأخيرة قائلاً: هناك مجموعة أحداث متتابعة من شأنها أن تبين الصورة.. إطلاق صاروخ على مدينة رفح المصرية.. والهجوم على قسم شرطة العريش، وبعد ذلك الهجوم الإسرائيلى على الجنود المصريين.. وهى جميعا تعكس وجود خلل استراتيجى على الحدود، ناتج عن خلل أمنى أحدثته اتفاقية كامب ديفيد لعدم وجود قوات للدفاع.. وخلل سياسى موجود فى النظام السابق وتعامله مع أهالى سيناء تستغله إسرائيل للقيام بإجراءات عقابية لكل من يتعامل مع الفلسطينيين أو يتعاون معهم، وهذا هو الخصم التقليدى، وربما يكون هناك خصم جديد.. ولا أقصد هنا حماس، لأنها استنكرت ضرب الصواريخ فى مصر، وكذلك إسرائيل.
* لكن الكثيرين يرون أن السبب فيما حدث على الحدود، الاتفاقية.. ويطالبون بإلغائها؟
- إلغاء الاتفاقية فيه تزايد كبير.. فنحن نحتاج إلى توسيعها لا إلغائها بحيث تنسحب إسرائيل من كل الأراضى المحتلة.. فهى إطار لحل الصراع العربى الإسرائيلى، وفيها نص صريح على أن ما فيها من مبادئ أساسية تطبق على الحدود العربية.. ولكن علينا أن نعدل البروتوكولات الأمنية الملحقة بالاتفاقية، لكى تتناسب وطبيعة الوقت الحالى بزيادة أعداد الجيش،.. وأنا أرى حالياً عملية تصحيح لإدخال قوات والضغط على إسرائيل وتحقيق التفاوض حول البروتوكولات الأمنية.
* وهل التظاهر أمام السفارة يمكن أن يخدم هذه المحاولات؟
- ما حدث ليس تظاهراً، بل هو إضرار بسمعة مصر، لأن البعثات الدبلوماسية عندما تأتى تأخذ عهد الأمان.. ولأن الشعب فى حالة غضب ولا توجد أهداف إسرائيلية فى مصر إلا السفارة عبرّ عن غضبه.
* أشرت إلى أن هناك غضباً شعبياً.. ألا ترى أن ما حدث للجنود على الحدود يدفع أى مواطن إلى أكثر من ذلك؟!
- الغضب يجب أن يمتد للحالة كلها فلا يجب أن يطلق أحد صواريخ على رفح المصرية أو يقتحم سجن العريش أو يفجر أنابيب الغاز دون مواجهة أو غضب فيجب مواجهة إسرائيل.
* إذن كيف تقرأ المرحلة الحالية؟
- العلاقة بين البلدين متوترة، لكن هناك اتصالات وتدخلاً من قبل أمريكا وأوروبا.. والضغط على إسرائيل من القوى الدولية بأن مصر الآن مختلفة عما كانت عليه كما أن رئيس إسرائيل عبر عن غضبه وأسفه لكن علينا أن نضغط فى إنهاء عملية التحقيق بحيث نتأكد أن أراضينا لا تستخدم ولا يرمى البعض إلى استدراجنا إلى مواجهات عسكرية.
* إن لم يكن ما يحدث أمام السفارة الإسرائيلية تظاهراً.. فبماذا تصفه؟
- أنا أرى أن هناك استعراض عضلات سياسية.. هناك من يريد أن يفرض على الشعب قرارات بالغة الأهمية.. وأخشى ما أخشاه انسياق الحكومة وراء ذلك.. فالحرب والسلام لا تقررهما المظاهرات.
* مستشار الأمن القومى الإسرائيلى قال إن بلاده لا تعتزم إجراء تحقيقات مشتركة.. كيف ترى هذا الأمر؟
-أعتقد أن رفضهم التحقيق هو رسالة تصعيدية تعنى أن الحدود أصبحت هشة.. وأنه من الممكن أن تحتل الحدود، أو سيناء أو أنها تنفذ عمليات للمواقع التى ترى أنها تهددها!
* وما هى انعكاسات مطالب طرد السفير على العلاقة بين البلدين؟
- سيؤدى ذلك إلى الانتقال من مرحلة سلام بارد إلى مرحلة حرب باردة.. والدخول فى سباق التسلح وننتقل من ظروف السلام إلى ظروف الصراع.. وتكون العلاقات أشبه بعلاقات لبنان، وهذا القرار حيوى.. فعندما دخلنا فى حرب 73 كان مخصصاً لوزارة الدفاع 50% من الموازنة.. فهل نحن الآن قادرون على ذلك.. وهذا قرار كل المصريين لا «6 أبريل» أو جماعة على كوبرى الجامعة.
* من وجهة نظرك، ما هى القوى التى تقف وراء التصعيد؟
-إنها بالتأكيد القوى القومية، والجماعات الإسلامية.. وانجرت وراء الموضوع التيارات الليبرالية بهدف إحراج المجلس العسكرى.؟
د. سعد الدين إبراهيم: أهلاً بالسفير الإسرائيلى فى بيتى!
د. سعد الدين إبراهيم - أستاذ الاجتماع السياسى بالجامعة الأمريكية - اعتبر أن هناك جماعات ودولاً، مثل حزب الله وحماس وإيران وسوريا تسعى نحو جر مصر إلى حرب، مميزاً بين مطالب إلغاء اتفاقية السلام وإيقاف تصدير الغاز لإسرائيل إذ ستؤدى الأولى إلى إشعال الصراع من جديد.. أما تصدير الغاز فمن حق مصر أن تمنعه بناء على دراسة الأمر من الناحية الاقتصادية والفائدة التى تعود عليها.
وقال لنا صاحب «مركز ابن خلدون» إن مصر تستمتع بالسلام منذ أكثر من 30 عاما وليس من مصلحتها الدخول فى صراع مسلح.. ومن يسعى إلى هذا الصراع هم الذين يستفيدون منه، مثل أصحاب الأجندة «الشيعة» الإيرانية.. فكل الصراعات الإقليمية سويت.. والآن العالم كله يذهب إلى السلام وليس الدخول فى حروب وصراعات.
* سألناه: وما تعليقك على إسقاط علم إسرائيل والتظاهر أمام السفارة باعتبارك أحد المطالبين بتطبيع العلاقات؟
- فقال: هذا أمر جيد.. وتعبير عن مشاعر الغضب.. وكل المظاهرات التى تحدث فى العالم تحميها الشرطة، لكن هذا لا يعنى أن المظاهرات تغير السياسة الخارجية.. فالثورة قامت بالتركيز على الملف الداخلى.. ونحن حتى الآن لم ننجز فيه المطلوب.. وفتح الملف الخارجى سيؤدى إلى الإضرار بثورة يناير.
* وماذا عن الدعوة لطرد السفير؟
- كل هذه الدعوات تعبر عن نفسها.. وأصحابها.. ويجب على الحكومة أن تأخذ حذرها.. فهناك استدراج لإشعال المنطقة لخدمة الأجندة الإيرانية.
* لماذا تتبنون الآن نظرية المؤامرة، رغم أنكم عانيتم منها فى السابق.. وأصبحت مطارداً من جرائها.. أليس من حق الشعب المصرى أن يعبر عن سخطه دون أن تكون من خلفه الأصابع الخفية التى تتحدث عنها؟
- ليس هذا ما قصدته.. فمن حق الشعب استدعاء السفير المصرى.. وإرسال السفير الإسرائيلى.. والتظاهر، والاحتجاج.. ولكن لا يمكن الدخول فى صراع وإشعال المنطقة بالحروب فهذا ما نخاف منه.
* هل بالضرورة أن تكون المطالبة بزيادة القوات على الحدود مخططاً لاستدراجنا لحرب.. هذا تصور غير منطقى بالتأكيد؟!
- زيادة الأعداد على الحدود تتم بالتراضى والتشاور.. فعندما يتم استكمال طلب يتم الانتقال إلى طلب آخر مع الحفاظ على الالتزامات الدولية، فما يحقق الأمن والأمان للطرفين لا يعترض عليه أحد.
* كيف تكون علاقتك بإسرائيل بعد الأحداث الأخيرة.. وهل إذا تم توجيه الدعوة إليك ستسافر؟!
- أنا مع السلام فعندما يتم توجيه دعوة لى أعرض الأمر على الباحثين فى مركز ابن خلدون ويتشاورون فى الأمر ثم يعرضون على القرار وبناء عليه أحترمه.. فمثلاً قبل الأحداث كانت هناك رغبة من السفير الإسرائيلى فى زيارة المركز.. وتناقش فى الأمر الباحثون.. ورفضوا استقباله.. فاحترمت رغبتهم وقمت باستضافته فى منزلى احتراماً لرغبتهم.
* وكيف ترى العلاقة بين مصر وإسرائيل خلال الفترة القادمة؟
- هى الآن فى حالة برودة.. ولكنها لم تصل إلى التجمد.. وهو ما لا يضر أياً من الطرفين لكن نتمنى ألا ننجذب إلى أكثر من ذلك.
* وماذا عن إيقاف تصدير الغاز لإسرائيل؟
- من الممكن أن تمنع تصدير الغاز.. لأنها علاقات تجارية قائمة على الاتفاق وهو ما تحدده الحكومة المصرية إذا كان هناك وجه فائدة اقتصادية عائدة على تصديره من عدمه، هذه الأمور تحتاج إلى دراسة.
* لكن هذا الأمر كان رغبة عامة.. وعلى الحكومات أن تلبى رغبات شعوبها؟
من قال إنهم كل المصريين.. هم مجموعة من النشطاء ولهم الحق فى التعبير عن وجهة نظرهم ونحترمهم ولكن ليس من حقهم أن يورطونا فى حرب.. والمعضلة هل نثق فى الحكومة فى الوقت الحالى وقراراتها أم لا؟
* بالمناسبة.. كيف تقيم التحرك الرسمى فى ظل الأحداث الجارية؟
- أعتقد أننا مع السلام.. لكن هناك فرقاً ودولاً فى العالم العربى تريد أن تخرج مصر من حالة السلام إلى الدخول فى حرب لكى تكون مثلها منها: حزب الله وحماس وإيران وسوريا.. وهذا واضح فهم كانوا يرفضون السلام.. وسموا أنفسهم من قبل دول الممانعة ودول الرفض.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.