المحافظين الجدد يؤدون اليمين خلال ساعات، تفاصيل أكبر حركة في 2026    التضامن الاجتماعي: ميزانية تكافل وكرامة زادت 11 ضعفا لتصل إلى 54 مليار جنيه    تراجع أسعار النفط قبيل المحادثات النووية الأمريكية الإيرانية    مواعيد مباريات اليوم في الدوري المصري الممتاز والقناة الناقلة    متحدث الصحة: الدعم بالحزمة الاجتماعية الجديدة يؤكد أولوية الصحة لدى القيادة السياسية    نقيب الفلاحين: 4 مليارات جنيه إضافية لدعم القمح تعزز الإنتاج وتخفف الأعباء    جيش الاحتلال يعلن اغتيال عنصر في "حزب الله" (فيديو)    متحدث الكهرباء يطمئن المواطنين: لن تكون هناك انقطاعات في صيف 2026    اليوم..نظر محاكمة 25 متهمًا ب"خلية أكتوبر الإرهابية"    الذهب يهبط في المعاملات الفورية بأكثر من 1% ليسجل 4,994 دولار للأونصة    كوريا الشمالية تفتتح حيا سكنيا جديدا لعائلات قتلى حرب أوكرانيا    إندونيسيا تهدد بالانسحاب من المهمة الدولية في غزة    أول قرار ضد مندوب مبيعات بتهمة الاعتداء على والد خطيبته السابقة    زواج الممثلة مايا هوك بحضور نجوم مسلسل Stranger Things (صور)    تعرف على تفاصيل أغنية وزير الحنية ل ياسر جلال    منذر رياحنة يفتح دفاتر الألم في «أعوام الظلام»... رسالة وفاء إلى بدر المطيري تتحول لصرخة درامية في رمضان    من كواليس الظلام إلى شباك التذاكر.. «The Housemaid» يفرض سطوته النفسية ويحوّل الخادمة إلى بطلة لكابوس سينمائي مرعب    أسعار الذهب تتراجع نحو 1% وتصل إلى 4,994 دولار للأونصة    الرئيس الجزائرى: نمتلك أدلة مادية تُثبت بشاعة جرائم الاستعمار الفرنسى    أحمد هيكل: عبد الناصر أخطأ لكن حبه في قلوب المصريين كبير.. والمجتمع الإسرائيلي غير جاهز للسلام    "هدنة الطاقة" على طاولة المفاوضات الأوكرانية في جنيف    تركيا تدين أنشطة إسرائيل الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة    إصابة 3 أشخاص نتيجة انقلاب سيارة في قرية الخربة بشمال سيناء    عراقجى يصل إلى جنيف لبدء الجولة الثانية من المفاوضات النووية    وزير التعليم العالي ومدير مكتبة الإسكندرية يسلمان «جائزة مكتبة الإسكندرية العالمية»    د.حماد عبدالله يكتب: " الأصدقاء " نعمة الله !!    "تلغراف": وزير الدفاع البريطاني مرشح محتمل لخلافة ستارمر    اكتشاف إصابتين بجدري القردة في روسيا    لاعب كرة يتهم ناديًا بالبحيرة بتدمير مستقبله: إيدي اتكسرت في التمرين وفسخوا عقدي    أبو مسلم: الأهلي مع توروب بلا شكل.. والفريق يفتقد للمهاجم الحاسم    داليا عثمان تكتب: خلف الأبواب المغلقة: ماذا كشفت لنا قطة السيدة نفيسة؟    مواقيت الصلاة اليوم الإثنين 16 فبراير 2026 في القاهرة والمحافظات    أدعية الفجر.. كنوز من القرآن والسنة لبداية يوم مبارك    مالين: جاسبريني لعب دورا كبيرا في اختياري للانضمام لروما    شوبير: لعبنا مباراة رائعة ضد الجيش الملكي رغم التعادل    الأرصاد: استمرار الارتفاع في درجات الحرارة اليوم الإثنين على أغلب الأنحاء    الصحة تكشف السبب وراء العطس المتكرر صباحا    المكتبة المتنقلة تشارك بفعاليات متنوعة لدعم ذوي الهمم بكفر الدوار    جاريدو: حسام غالى لم يتدخل فى قراراتى الفنية وأزماته مع وائل جمعة بسبب قوة شخصيته    بصفتها الشريك الرسمي لسلسلة التوريد في "مليون باوند منيو 2".. "كايرو ثرى إيه" ترسم ملامح جديدة لمستقبل قطاع الأغذية في مصر    إخلاء سبيل المتهمين في واقعة أجنة المنيا بضمان محل الإقامة وعلى ذمة التحقيقات    سقوط عصابة الأحداث المتورطين في ترهيب قائدي السيارات بالعطارين    الجنح المستأنفة تعيد محاكمة متهم في قضية مسن السويس    بشير التابعى: عدى الدباغ أقل من قيمة الزمالك    بعد إحالتهم للمحاكمة.. النيابة توجه 7 اتهامات للمتورطين في واقعة إهانة الشاب إسلام ببنها    محافظ الدقهلية يفتتح ملاعب ومنشآت جديدة بنادي جزيرة الورد بالمنصورة    أحمد هيكل: لا حل لأزمة الدين دون نمو بنسبة 8% ل 15 عاما على الأقل    رئيس الوزراء: دراسة مالية شاملة لضمان استدامة التأمين الصحي الشامل وتوسيع نطاق الخدمات للمواطنين    مدير مركز الإرشاد الزواجي بالإفتاء: الخرس الزوجي والانشغال بالأجهزة الحديثة يهددان استقرار الأسرة    أبرز محاور مداخلة نقيب الصحفيين في اجتماع لجنة إعلام مجلس الشيوخ    «القومي لذوي الإعاقة»: الإستراتيجية الوطنية تقود خمس سنوات نحو مجتمع بلا حواجز    وزير المجالس النيابية: الحكومة تؤمن بالمصارحة والالتزام بالحقيقة لتحقيق الصالح العام    أطفال يدفعون الثمن و«سن الحضانة» يقرر موعد الرحيل    استقبالًا لشهر رمضان المبارك... الأوقاف تجدد الحملة الموسعة لنظافة المساجد الثلاثاء المقبل    محمود مسلم: الصحفي ليس على رأسه ريشة لكن القلم أو الكاميرا على رأسها ريشة وتكشف التجاوزات    مواقيت الصلاه اليوم الأحد 15فبراير 2026 فى المنيا....اعرف مواقيت صلاتك بدقه    السيسي يشدد على ضرورة الجدارة والكفاءة فى الأداء الحكومى    معركة الصدارة تشتعل في القاهرة.. الأهلي يواجه الجيش الملكي في ليلة حسم مصير المجموعة بدوري أبطال إفريقيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حرب «القذافى» وثوار ليبيا تشتعل في «المهندسين والزمالك»!

حالة ترقب وحذر يعيشها الليبيون خارج وداخل ليبيا هذه الأيام بعد أن دخلت المعارك بين الثوار وكتائب القذافى مرحلة الحسم.. فكلما اقترب الثوار من طرابلس أصيب القذافى ومعاونوه بالذعر والهلع، لأنه يدرك أن من يتمكن من السيطرة على العاصمة يحسم الصراع الدائر فى ليبيا منذ أكثر من ستة أشهر.. لذلك حرص على إحكام قبضته عليها منذ اللحظة الأولى لانفجار ثورة الليبيين فى وجهه بالمناطق الشرقية وظل يراهن على ورقة العاصمة للتفاوض مع المعارضة والثوار، فهو يعلم أن سقوط طرابلس يجعل بقاءه على قيد الحياة أمراً مشكوكاً فيه.
العزلة الدولية وضربات الناتو الموجعة واختفاء القذافى بصورة مريبة وانقطاع رسائله الهاتفية لمؤيديه مع استمرار زحف الثوار نحو العاصمة وسط الظلام بعد وقف إمدادها بالكهرباء، كلها عوامل دفعت القوى الدولية للبحث عن سيناريو حكم ليبيا بعد اختفاء القذافى المتوقع.
الحرب الدائرة بين القذافى والثوار انتقلت إلى القاهرة.. فلا يمر يوم بدون وقوع اشتباكات أو معارك بالأيدى بين مؤيدى الثوار وأتباع القذافى فى مختلف أحياء تجمع الليبيين بالقاهرة.
قبل أيام فوجئ رواد أحد مقاهى المهندسين الشهيرة بفتاة ليبية تقف وسط المقهى رافعة صورة القذافى وهى تصرخ منددة بمجزرة ارتكبتها قوات الناتو فى إحدى القرى القريبة من طرابلس مما أدى إلى مقتل85 مدنياً.. تجمع الناس حولها وحاولوا تهدئتها لكن سرعان ما ظهرت مجموعة من الفتيات الليبيات وأوسعن الفتاة ضرباً حتى سقطت على الأرض مغشيا عليها حيث تبين أن الفتاة التى نددت بجريمة الناتو عنصر ناشط فى خلية ينفق عليها ويحركها أحمد قذاف الدم للانتشار فى أماكن تواجد المعارضين الليبيين بهدف الاشتباك معهم وكشف المتعاطفين مع الثوار من المؤيدين لنظام القذافى.
الاشتباكات بين أبناء الجالية الليبية أصبحت مشهداً تقليدياً يتكرر تقريباً بشكل يومى أمام مقر السفارة الليبية بالقاهرة فى حى الزمالك..
مثقف ليبى معروف تساءل بغضب: لماذا لم تطرد السلطات المصرية أحمد قذاف الدم من مصر حتى الآن؟ وأضاف: هذا الرجل خطير جداً ويد القذافى الطولى فى مصر فهو يدبر لعمليات اغتيال ومطاردة لكل من لا يؤيد القذافى فى قتل الشعب الليبى، ويسعى إلى تعبئة الشعب المصرى ضد الثوار ونشر الشائعات والأكاذيب عن الثوار والمعارضة.
المثقف الليبى قال أيضاً: قذاف الدم تحت يده ثروة ضخمة عبارة عن شركات وعقارات وأرض زراعية فى مدن مصرية مختلفة يجب على مصر تجميدها لصالح الشعب الليبى تنفيذاً لقرار مجلس الأمن وأسوة بجميع دول العالم التى جمدت الأرصدة الليبية حتى لا يتم استخدامها فى شراء أسلحة أو عتاد لقتل المدنيين الأبرياء.
وحذر الأديب الليبى المعارض من أن القذافى يسعى إلى إعادة إطلاق فضائية «الساعة» الليبية بطواقم عمل مصرية تحت إشراف الجزائرية فاطمة بن حوحو التى تلقت تعليمات من طرابلس بالاتصال بعدد من الإعلاميين والصحفيين المصريين للعمل معها فى القناة نظير مبالغ ضخمة.
عبد الفتاح يونس
الليبيون فى مصر يشكلون تجمعات صغيرة فى مقاهٍ وفنادق ويسهرون حتى الصباح ملتفين حول الفضائيات ويتبادلون المعلومات والأنباء من القادمين الجدد ويناقشون الأوضاع الميدانية محاولين رسم خريطة للمستقبل الغامض لبلادهم.
مصير القذافى يعد أبرز المحاور التى يتم طرحها للنقاش على طاولة الحوار بين الليبيين، خاصة أن سيناريو صدام حسين هو الأقرب لخيال القذافى.. بعض القادمين من طرابلس يتحدث عن احتمال إصابة القذافى ونقله للعلاج فى تشاد أو النيجر، فى حين يؤكد البعض الآخر مقتل ابنه خميس قائد أهم الكتائب الأكثر عتاداً وشراسة فى قتال الثوار، حيث كانت كتيبة خميس تحشد قواها فى مدينة «زليتن» القريبة من طرابلس، ثم تمكنت الناتو من رصد هذه التحركات فقامت بقصفها وتدميرها، مما أدى إلى مصرع عدد كبير من قوات الكتيبة بمن فيهم قائدها خميس.. هذا الحادث ترك آثاراً مؤلمة على نفسية القذافى وإن كانت هذه المعلومات لم تتأكد حتى الآن.
رغم أن الأطراف الدولية والمحلية واثقون من بدء العد التنازلى لبقاء القذافى على قيد الحياة إلا أن الجميع متفقون أيضاً على أن مصير ليبيا بعد القذافى غاية فى التعقيد والغموض، خاصة فى ضوء تبعات الاغتيال الغامض للقائد العسكرى عبدالفتاح يونس قبل ثلاثة أسابيع وفشل المجلس الانتقالى فى حل طلاسم هذا الحادث الغريب. هناك ثلاث روايات متضاربة يتبادلها الليبيون حول اغتيال يونس نهاية الشهر الماضى بعد استدعائه بشكل مفاجئ من جانب المجلس الانتقالى:
الرواية الأولى تلصق التهمة بكتائب القذافى التى تعتبر تصفيته على رأس أولوياتها لأنه يمثل رأس حربة للثوار وعلى دراية كاملة بالمواقع العسكرية ومخازن السلاح من خلال عمله كوزير للداخلية وقائد لفرقة الصاعقة والعمليات الخاصة.
كما أن اغتياله ربما يحدث انشقاقاً فى صفوف المجلس ويدفع قبيلة العبيدات التى ينتمى إليها إلى الانقلاب على المجلس وإشعال حرب أهلية فى منطقة بنى غازى.
أما الرواية الثانية فتتهم الإسلاميين المتشددين بتنفيذ عملية اغتياله بسبب رفضه طلب الناتو بتنفيذ عمليات قصف شامل لعدد من المواقع التى يشتبه بأنها مراكز لتجمع الكتائب وسط أحياء مأهولة بالسكان.. أصحاب هذا الرأى يعتبرون أن رفض طلب الناتو عطل وأخر سقوط القذافى وأن استمرار يونس يمثل عقبة فى طريق سقوط القذافى السريع، فجاء قرار التخلص منه بهذه الطريقة.
القذافى
ويتحدث أصحاب الرواية الثالثة عن اتصالات سرية جرت بين القذافى وعبدالفتاح يونس بهدف الاتفاق على صفقة يتم بموجبها قيام يونس بإجهاض الثورة والقضاء عليها مقابل تسوية وإصلاحات شاملة يلعب عبدالفتاح يونس دوراً رئيسياً فيها وعلم بعض الثوار بهذه الاتصالات فأبلغوا المجلس الانتقالى بها وتقرر استدعاءه لمناقشتها وعندما نفاها وعلم جناح متشدد فى الثورة بأنه حصل على إذن بالعودة للجبهة مرة أخرى قرروا خطفه وتصفيته مع اثنين من مساعديه.
شهود عيان ليبيون هاربون من جحيم طرابلس تحدثوا ل «روزاليوسف» عن عمليات وحشية ومجازر جماعية ترتكبها عناصر كتائب القذافى بحق المدنيين، من اقتحام البيوت واغتصاب النساء والبنات أمام ذويهم إلى إذاعة المكالمات الخاصة بين زوجات وبنات المعارضين فى الإذاعة العامة وتفتيش البيوت بشكل مفاجئ لضبط من يتابعون الأخبار عبر الفضائيات العربية والعالمية ومصادرة ونهب بيوت أى معارض يظهر منتقداً جرائم القذافى فى وسائل الإعلام.. لكن الأخطر هو لجوء الكتائب إلى استغلال قيام قوات الناتو بقصف بعض الأهداف العسكرية.. فى هذه اللحظة تقوم الكتائب بقصف أهداف مدنية بشكل عشوائى لإلصاق تهمة قتل المدنيين ب الناتو.
حسب شهود العيان فإن قوات الناتو يستعينون بعناصر بشرية على الأرض ويقومون بعدد من الإجراءات التحذيرية قبل قصف الأهداف منها إرسال منشورات مكتوبة باللغة العربية ورسائل على الهواتف النقالة تطالب السكان فى المناطق المستهدفة بإخلائها ومنحهم الوقت الكافى للابتعاد عن الهدف قبل قصفه.. هذه التحذيرات يستفيد منها عناصر الكتائب أنفسهم لأن هدف الهجمات الجوية هو قصف المعدات ومنصات الصواريخ وليس قتل الأفراد.
لكن أخطر ما رواه شاهد العيان القادم من طرابلس تلك المذبحة التى ارتكبتها الكتائب فى مدينة مصراتة بحق 16 من العمال المصريين بعد اتهامهم بتقديم الدعم والمساعدة للثوار، كما أطلعنى على فيديو قصير آخر يظهر مذبحة جماعية ارتكبتها الكتائب بحق34 مزارعاً ليبياً من سكان قرية القلعة بسبب اتهامهم بإخفاء ثوار فى بلدتهم قبل أن يقتحموا بيوت القرية ويغتصبوا نسائها ويهدموا بيوتها.
أضاف نشطاء ليبيون أن الولايات المتحدة والناتو تمكنوا مؤخرا من زرع عناصر بشرية فى طرابلس وفى الدوائر المحيطة بالقذافى.. هذه العناصر مهمتها توفير قنوات اتصال مباشر بين القوى الدولية ومساعدى القذافى بهدف استمالتهم وطرحوا أسماء بعض قادة أجهزة الأمن الليبية ليتولوا إدارة شئون البلاد مؤقتاً لسد فراغ اختفاء القذافى المفاجئ عن الساحة وحماية ليبيا من الدخول فى دوامة الفوضى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.