إيداع مراهق متهم بالشروع في قتل والده بأكتوبر مصحة نفسية    وزارة العمل توفر 5188 فرصة تشغيل والتقديم خلال مارس    وزير التعليم العالي يبحث تطورات إنشاء الحرم الجديد للجامعة الفرنسية في مصر    معرض ديارنا للحرف اليدوية والتراثية يشارك بسحور الجامعة الأمريكية بالقاهرة الجديدة    سعر صرف الدولار في البنوك المصرية (آخر تحديث)    الصناعة: مستعدون لتقديم كافة أشكال الدعم لربط رجال الصناعة بالباحثين بما يسهم في تطوير مشروعات تصنيع الدواء    وزير السياحة والآثار يشارك في اجتماع لجنة السياحة والطيران بمجلس النواب    صاروخ يضرب أسعار الفراخ اليوم.. مش هتصدق بكام    إغلاق احترازي لمصفاة تابعة لأرامكو السعودية بعد هجوم بمسيرة    الرئيس القبرصي: قاعدة أكروتيري الجوية البريطانية تعرضت لهجوم بطائرة مسيرة من طراز شاهد    الخارجية الصينية: إجلاء أكثر من 3000 مواطن صيني من إيران    لاريجاني: إيران لن تتفاوض مع أمريكا    وزير الرياضة يتابع الاعتماد النهائي للمعمل المصري لمكافحة المنشطات    علاء عبد الغني: ناصر منسي يستحق فرصة مع منتخب مصر    حبس متهم بقتل شقيق زوجته 15 يومًا على ذمة التحقيقات بالغربية    "صول" و"سداسي شرارة" و"أبو الغيط"، فعاليات الليلة الثامنة من الأنشطة الثقافية الرمضانية    نيقولا معوض: عمرو دياب نمبر وان في مصر والعرب.. وكريم عبد العزيز من أطيب الناس في الوسط الفني    نيقولا معوض: لبست أوفر سايز قبل ما تبقى موضة    طريقة عمل طاجن العكاوي في الفرن، طبق مميز على الإفطار    الصحة تسرع التنفيذ في 17 مشروعا قوميا وتدفع التحول الرقمي بالمحافظات    الصحة اللبنانية: 31 شهيدا و148 جريحا جراء الغارات الإسرائيلية على الضاحية والجنوب    الثلوج تتساقط على مطروح.. وأمطار متوسطة ورفع درجة الاستعداد لجميع الأجهزة بالمحافظة    الصحة اللبنانية: مقتل 31 شخصا على الأقل في غارات إسرائيلية    نائب محافظ الجيزة يجرى جولة ليلية فى أطفيح للوقوف على الحالة العامة للشوارع    المنتج ممدوح شاهين: محمد رمضان نجم مصر الأول.. واختيارات حسن الرداد الأخيرة لم تكن موفقة    إصابة 4 أشخاص في تصادم دراجتين ناريتين بمركز طامية في الفيوم    ارتفاع تاريخى لأسعار الذهب والنفط وتطورات خطيرة بسبب الحرب على إيران.. فيديو    السيسي للمصريين: اطمنوا على مصر.. محدش بفضل الله يقدر يقرب من البلد دي    من سهرة في المعادي إلى شقة مهجورة بالفيوم.. تفاصيل سقوط مدير بنك في فخ طالبة حقوق    جيش الاحتلال الإسرائيلي يعلن بدء ضرباته في جميع أنحاء لبنان ردا على حزب الله    الذهب يرتفع بأكثر من 2% إلى 5391.24 دولار للأونصة مع تصاعد حرب إيران    بيان أمريكي خليجي مشترك: ندين بشدة هجمات إيران العشوائية والمتهورة ونؤكد حقنا في الدفاع عن النفس    النادي المصري يحتج على التحكيم بعد خسارته أمام إنبي    شاهدها الآن ⚽ ⛹️ (0-0) بث مباشر الآن مباراة ريال مدريد وخيتافي في الدوري الإسباني 2025-2026    المحمودى: شيكو بانزا قضية مثيرة فى الزمالك    مواقيت الصلاة وعدد ساعات الصيام اليوم الإثنين 12 رمضان 2026    "صناعة النواب" تفتح ملفات إغلاق مراكز التدريب وتوصي بتسريع ترفيق المناطق الصناعية    إنشاد ديني ومواهب شابة في ليالي رمضان بالغربية    القومية للفنون تحيي الليلة الثانية لبرنامج «هل هلالك 10»    حزب الله يطلق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل لأول مرة منذ اتفاق وقف إطلاق النار    معتمد جمال: مواجهة بيراميدز كانت الأصعب.. ولا مجال لإهدار النقاط    "بسبب رشة مياه".. كواليس خناقة بائع فاكهة وعامل في كرداسة    كل ما تريد معرفته عن افضل مميزات الايفون    كرة سلة – منتخب مصر يحقق أول فوز في تصفيات كأس العالم أمام أوغندا    لحظة رعب| شريف خيرالله يروي موقفًا كاد يودي بحياته في البحر    المفتي: الصيام مدرسة لتهذيب النفس وضبط اللسان.. و«إني امرؤ صائم» انتصار للقيم على الغضب    كبار القراء ونجوم «دولة التلاوة» يواصلون إحياء الليلة الثانية عشرة من رمضان في المساجد الكبرى    جامعة المنصورة تفتتح الدورة الرمضانية الحادية والعشرين تحت شعار «دورة الوعي والانتماء»    شريف خيرالله يكشف سر نجاح دوره القصير في مسلسل "النهاية"    مفتي الجمهورية يوضح جواز قراءة القرآن على الموبايل في حالات معينة    مفتي الديار المصرية يوضح معنى «القوامة» في الإسلام من بيت النبوة    لماذا استغرق النبي 11 عامًا لترسيخ ركن الشهادة؟.. عالم أزهري يُجيب    معتمد جمال: أطالب الجماهير بالصبر على بانزا.. ولهذا السبب أشركت صبحي    خالد جلال: ياسمين عبد العزيز بتسحرني.. ومحمد سعد بيغني أحسن من مطربين كتير    البابا تواضروس الثاني يشارك في إفطار القوات المسلحة احتفالًا بذكرى انتصار العاشر من رمضان    ضبط 2 طن لحوم غير صالحة في حملة رقابية مكثفة بغرب شبرا الخيمة    هل يجوز الصيام لمرضى ضعف عضلة القلب؟    البنك المركزي يعلن انضمام 32 جامعة أهلية لمبادرة «منحة علماء المستقبل»    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



قانون دور العبادة الموحد ضد الأقباط والمسلمين


بقلم : نبيل منير
خبير قانونى
لا يمكن أن يقتصر المعنى للمسجد والكنيسة على المبنى فقط، لابد أن يكون هناك معنى وراء المبنى، لأن الإسلام لم يحتم على المسلم أن يؤدى صلاته فى بناء خاص، فلقد قال الرسول الكريم «جعلت لى الأرض مسجدًا وطهورًا»، وهذا يعنى أن المسلم يستطيع أن يصلى فى أى موضع من الأرض توافرت فيه شروط الطهارة والحلال، دون تحديد ولا حصر. كما أن المسيحى يستطيع الصلاة فى أى مكان طالما هو عضو فى جماعة مصلية، وهذا يعنى أن الكنيسة هى جماعة بشرية تشكل بالمفهوم المسيحى جسمًا واحدًا وليست مكانًا ولا مبنى حجريًا، فالكنيسة هى بشر وليست حجرًا بمعنى أنها ليست مبانى وقبابًا وإنما هى أناس تخصصوا لله أو بالمعنى العربى هم أنصار الله.
إذن فالمسجد كمبنى هو رمز لجماعة تتعبد لله وتنشر الخير والسلام بين البشر وتحض على التسامح والسماحة، وهذا ما عبر عنه الكاتب الفرنسى «جوستاف لوبون» فى كتابه القيم «حضارة العرب» حيث يقول «المسجد مركز الحياة».
والكنيسة كمبنى هى أيضًا رمز لجماعة تخصصت لله تزرع المحبة بين البشر أى تسلك كما سلك معلمها تجول تصنع خيرًا بالبشر، فسيلة مدخنة لا تطفأ وقصبة مردودة لا تكسر، تحب الجميع ليس الأصدقاء فحسب بل وحتى الأعداء، فيعرف الناس أنها جماعة المسيح لأنه قال «بهذا يعرف الجميع أنكم تلاميذى: إذا كنتم تحبون».
رسالة المسجد التسامح فهو مركز الحياة.
ورسالة الكنيسة المحبة فهى كون الكون.
ومن يتوحد مع المسجد تكون رسالته هى التسامح، ومن يتوحد مع الكنيسة تكون رسالته المحبة.
الأساس هو الإنسان المسجدى أى الذى يحقق رسالة المسجد، والإنسان الكنسى أى الذى يحقق رسالة الكنيسة، ثم فى مرحلة أخيرة يأتى القانون لينظم فقط المبنى المادى للمسجد والكنيسة. ومن هنا نؤكد أن بناء الإنسان هو الحل وليس بناء المسجد أو الكنيسة بمعنى أن الإنسان وليس القانون.
المشكلة الحقيقية فى مصر لها ثلاثة أبعاد:
الأول: المسجد والكنيسة.
الثانى: القانون.
الثالث: الإنسان.
أولاً: المسجد والكنيسة
المسجد الذى حاد عن دوره فلم تصبح رسالته التسامح والسماحة ولكنه تحول إلى جماعة متشرنقة حول ذاتها تنظر لمن هم خارجها أنهم أعداء.
والكنيسة التى حادت عن رسالتها: محبة الجميع أصدقاء وأعداء، إلى جماعة طائفية تنظر لمن هم خارجها على أنهم أعداء.
وهكذا.. أصبحت الجماعة المسجدية أشبه بحزب سياسى يعادى الآخرين، وأصبحت الكنيسة أيضًا حزبًا سياسيًا يعادى الحزب الآخر، فتضاربت الجماعات وتفكك الوطن الذى ينبغى أن يكون هو وحدة الجماعة التى ينضوى تحتها المسجدى أو الكنسى لأنه وحده الجماعة السياسية الحامية لجميع المواطنين.
ثانيًا: القانون
لو كانت مسائل الدين تحل بقانون لكان الأنبياء جلسوا وراء مكاتب فخمة لإصدار القوانين ولكنهم كانوا مصلحين اجتماعيين يتعاملون مع البشر من خلال الموعظة الحسنة. فماذا يحدث لو صدر قانون لدور العبادة، ولم يتم بناء الإنسان.. وما هى المشاكل التى سيسببها:
1- معيار الكثافة السكانية: ويعنى هذا أن معيار بناء المسجد أو الكنيسة يتوقف على الكثافة السكانية فى المنطقة مثال ذلك:
- كل ثلاثة آلاف تخصص لهم دار للعبادة سيتم بناء ثمانية مساجد مقابل كنيسة واحدة، ولكن أيضًا هذه الكنيسة لأى طائفة تكون أرثوذكس أم كاثوليك أم للطائفة الإنجيلية. - ثم من سيحدد الكثافة السكانية هذه؟
فهذا المعيار قد يؤدى إلى المشكلات الآتية:
أ- قد تحاول الأغلبية العددية الضغط على الأقلية لهجرة المنطقة قصرا حتى لا يتم بناء دار عبادة لها.
ب- اشتعال الفرز الطائفى فى بيع أو تأجير العمارات السكنية الجديدة، فالمسلم سيفضل أن يكون كل شاغلى عقاره مسلمين والعكس صحيح.
ج- فى حالة بناء كنيسة لمن ستكون أى لأى طائفة من المسيحيين ستخصص؟
2- معيار المساحة: بمعنى أن تكون مساحة المسجد مساوية لمساحة الكنيسة، وبالتالى سيظهر أحد وينادى بأن مساحات الأديرة بالأفدنة، ويطالب ببناء عدد من المساجد تساوى مساحة الدير. ناهيك عما يقال من أن المسلم يصلى بالمسجد خمس مرات يوميًا، والمسيحى لا يصلى سوى مرتين أسبوعيًا أو على الأكثر مرة كل يوم وبالتالى يؤخذ هذا بالاعتبار.
ثالثًا: الإنسان
إن الإنسان المشكلة هو الذى يمارس شكلانية الدين فيختزل الدين كله فى دار العبادة، فتصبح الديانة عبارة عن دار عبادة أى الإسلام ما هو إلا مسجد والمسيحية ما هى إلا كنيسة، وهذا إهانة لأى من الدينين العظيمين.. وفى حالة تأخير بناء الكنيسة أو المسجد أو الاعتداء على أى منهما نجد هذا الإنسان الشكلانى أصبح محاربًا من أجل المبنى أى المظهر فقط.. وفى كل الأديان يعد هذا تدينًا مريضًا.
من هنا نقترح:
1- إلغاء كل القرارات والقوانين المتعلقة ببناء دور العبادة والتى يدخل ضمنها الخط الهمايونى والشروط العشرة.
2- تعديل قانون البناء ليدخل ضمنه بناء دور العبادة.
3- تصحيح جميع المخالفات وحالات الفوضى والتصديات الخاصة بدور العبادة.
4- تشكيل لجنة من الأزهر والكنيسة لوضع الشروط الواجب مراعاتها لبناء دور العبادة وتصبح هذه اللجنة ضمن تشكيل لجنة البناء لمراجعة الشروط المنوه عنها.
5- إعادة المسجد والكنيسة إلى رسالتهما ببناء الإنسان روحيًا وأخلاقيًا، فيصبح إنسانًا متسامحًا محبًا وليس كارهًا متعصبًا، وبالتالى يحتاج هذا الأمر إلى استصدار قانون يحدد نشاط دور العبادة ومراقبتها من الأزهر والكنيسة لتسير فى طريقها الصحيح وتساهم فى بناء مصر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.