فى مرحلة تتسارع فيها الأحداث وتتصاعد فيها التحديات، فإن هيبة الدولة وأمن المواطن ليست مجالًا للمساومة، ما دفع وزارة الداخلية العين اليقظة دومًا إلى رصد الخارجين عن القانون عبر كاميرات المواطنين والسوشيال ميديا، لتؤكد أنه لا حصانة لتجاوز، ولا حماية لمن يروع المواطنين. سرعة الاستجابة فى ضبط المتهمين، حتى فى القضايا التى تُرتكب فى أماكن غير معروفة، تكشف عن قدرة الأجهزة الأمنية على ملاحقة الجريمة وكأنها تسابق عقارب الساعة، وفى المقابل تتصدى الداخلية أيضًا لمحاولات الجماعات الإرهابية فى الخارج التى تسعى إلى زعزعة الثقة بين المواطن والدولة. بكاء مسن فى الحرم الشريف بث رجل مسن فيديو أثناء أدائه مناسك العمرة وهو يبكى ويدعو على بعض الخارجين عن القانون بسبب التعدى على أولاده، ويستغيث بوزارة الداخلية من بطشهم، وسرعان ما تفاعلت أجهزة الوزارة لكشف ملابسات مقطع الفيديو الذى تم تداوله بمواقع التواصل الاجتماعى. تم تشكيل فريق بحث، وفى أقل من 24 ساعة تبين تضرر (نجل المسن الظاهر بالمقطع) من 4 أشخاص «أقارب زوجة شقيقه»، مقيمين بالشهداء بمحافظة المنوفية، وأنه حرر محضرًا بقيام أحدهم بالتعدى عليه بالضرب وإحداث إصابته بكدمات بالوجه مستخدمًا عصا خشبية لخلافات عائلية. بإجراء التحريات تبين حدوث مشاجرة بين الشاكى والمشكو فى حقهم تبادلا خلالها التعدى على بعضهما بالسب والضرب، وأمكن ضبط طرفى المشاجرة، وبمواجهتهما أقرا بارتكاب الواقعة لذات الخلافات. التعدى على مسن بالغربية وفور تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن قيام أحد الأشخاص بالتعدّى بالضرب على مُسن بالغربية، تمكنت أجهزة الأمن بالمحلة بتحديد المتهم فى أقل من 24 ساعة، وتبين أنه حال سيره مُترجلًا بعد خروجه من المسجد، فوجئ بقيام أحد الأشخاص بالتعدّى عليه بالضرب بعصا خشبية «شومة»، ما أدى إلى إصابته بكسور متفرقة بالجسم. وعلى الفور تم تحديد وضبط المتهم، وتبين أنه عاطل له معلومات جنائية، ومُقيم بدائرة القسم، وبمواجهته بدت عليه علامات عدم الاتزان. الطبيب المتحرش ألقت الأجهزة الأمنية القبض على طبيب تحرش بفتاة حال ترددها على مستشفى بالإسكندرية، بعد أن رصدت أجهزة وزارة الداخلية تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن ادعاء فتاة بإرسال شخص رسائل نصية لها والتحرش بها حال ترددها على إحدى المستشفيات بالإسكندرية. وقامت الجهات الأمنية المختصة بفحص الفيديو، وتبين عدم تقديم المتضررة أى بلاغ فى هذا الشأن، كما تبين أنها مقيمة بمنطقة ثان الرمل، وبسؤالها قررت أنه حال ترددها على إحدى المستشفيات بدائرة قسم شرطة باب شرقى لمعاناتها من حالة مرضية، قام الطبيب المعالج لها بالتحصل على رقم هاتفها من ملفها الخاص، وإرسال رسائل نصية لها عبر تطبيق هاتفى، وخروجه عن إطار متابعة حالتها الصحية. تم ضبط الطبيب المتهم، وتبين أنه مقيم بمنطقة محرم بك، وتم إخطار جهات التحقيق. مشهد مروع وفى جريمة بشعة وغير إنسانية أثارت استياء المواطنين فى منطقة باسوس بمحافظة القليوبية، وثقت كاميرات المراقبة وبعدها صفحات السوشيال ميديا، مشهدًا مروعا يدمى القلوب، حيث تعرض طفل صغير لا يتجاوز عمره 7 سنوات لإطلاق النيران من أشخاص أثناء سيره مع والده، وسقط الطفل مغشيًا عليه وبيده سجادة الصلاة، كما تم إطلاق النيران على الأب أيضًا والتعدى عليه بسلاح أبيض، ورغم غموض المكان وعدم معرفة بيانات المتهمين أو المجنى عليه، إلا أن وزارة الداخلية تمكنت من كشف غموض الواقعة وضبط المتهمين فى أقل من 24 ساعة، وتبين أن الجريمة ارتكبت فى مدينة باسوس، وتم تشكيل فريق بحث أشرف عليه اللواء محمد السيد، مدير مباحث القليوبية، وتم ضبط المتهمين والسلاح النارى المستخدم فى الجريمة، وتبين أن خلافًا عائليًا بين المجنى عليه والمتهمين سبب الواقعة، وتمت إحالة المتهمين للمحاكمة. إلقاء أكياس مياه على السيارات والمارة وفى واقعة أخرى تصرفت فيها وزارة الداخلية بسرعة البرق، وتم ضبط المتهمين رغم عدم ورود أية بلاغات بالواقعة، وذلك بمجرد بث فيديو بمواقع التواصل الاجتماعى تضمن قيام شخصين بإلقاء أكياس مياه على السيارات والمارة، وبالفحص تبين عدم ورود بلاغات فى هذا الشأن، وأمكن تحديد وضبط الشخصين الظاهرين بمقاطع الفيديو (عامل وصديقه) مقيمان بدائرة قسم شرطة بنى سويف، وبحوزة أحدهما هاتف محمول وبفحصه تبين احتواؤه على العديد من مقاطع الفيديو بذات الشأن، وبمواجهتهما اعترفا بتصوير مقاطع الفيديو المشار إليها ونشرها على مواقع التواصل الاجتماعى بقصد المزاح، وزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية. المرأة والساطور بعد 3 ساعات من تداول فيديو تعدى امرأة على سائق توك توك بالساطور وهروبها فى سيارة تاركة الرجل غارقًا فى دمه وسط ذهول المارة، تمكنت أجهزة الأمن من كشف لغز الفيديو الصادم، ومن خلال فحص السيارة ومعرفة مالكها وقائدها تم كشف بيانات المتهمة وعنوانها، وتم القبض عليها وتبين أنها مصففة شعر عائدة من الخارج، وبمواجهتها اعترفت بأنها ارتكبت جريمتها ضد شقيق طليقها بسبب نزاع على حضانة طفلها، خاصة بعد أن اكتشفت زواج طليقها من أخرى. إحباط خطط «الإرهابية» تبذل وزارة الداخلية جهدا كبيرا وملموسا على مدار الساعة لإحباط خطط عناصر الجماعة الإرهابية الهاربة فى الخارج لنشر الشائعات واختلاف الأكاذيب وأثارة البلبلة بادعاءات كاذبة، سواء من خلال صفحات السوشيال ميديا، أو من أصحاب السجل الجنائى أو بالادعاءات الكاذبة. ودائما ما يستهدف أعضاء الإرهابية الهاربين خارج البلاد وصفحاتهم مراكز الإصلاح والسجون، حيث يظنون أنهم يستطيعون الضغط على وزارة الداخلية للحصول على مميزات غير قانونية لأعضاء الجماعة الإرهابية المحبوسين بأحكام قضائية. وتداولت إحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعى ادعاءات بوجود انتهاكات وتردى أوضاع الاحتجاز داخل قسمى شرطة بالجيزة. وفى أقل من 60 دقيقة ردت الداخلية على تلك المزاعم، وأكدت أنها لا أساس لها من الصحة، وأن ذلك يأتى فى إطار دأب الجماعة الإرهابية على اختلاق الأكاذيب، ونشر الشائعات عبر صفحات السوشيال ميديا. وفى واقعة أخرى تدل على تربص الإرهابية بضباط مراكز الإصلاح والتهذيب بقطاع الحماية المجتمعية، نفى مصدر أمنى صحة منشور تم تداوله بإحدى الصفحات التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية بمواقع التواصل الاجتماعى، يتضمن استغاثة أسرة أحد نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بزعم تعرضه للتعذيب بالمركز. وأكد مصدر بالداخلية على أن تلك المزاعم تأتى فى إطار ما دأبت عليه الجماعة الإرهابية من خلال ذات الصفحة على تبنى ادعاءات العناصر الإجرامية، وأن حقيقة الواقعة تتمثل فى أن النزيل المذكور مسجل شقى خطر «سرقات بالإكراه» وسبق اتهامه فى 23 جناية، وكان مودعا بقسم شرطة اللبان بالإسكندرية بقرار من النيابة العامة على ذمة قضيتى «شروع فى قتل زوجته - حيازة مواد مخدرة» وصدر حكم قضائى ببراءته فى القضية الأولى والحكم عليه فى القضية الثانية بالحبس 6 أشهر، اعتبارًا من تاريخ 16 فبراير الماضى، وتم نقله لأحد مراكز الإصلاح والتأهيل لقضاء مدة العقوبة، وقد أمكن تحديد وضبط القائم على ترويج تلك المزاعم («شقيق المذكور» عنصر جنائى) وبمواجهته أقر بادعائه الكاذب فى إطار الضغط لإعادة نقله مرة أخرى إلى قسم الشرطة اللبان لقربه من محل إقامته وسهولة زيارته. وفى وقت قصير جدا استطاعت الداخلية إحباط ادعاءات جديدة وبث شائعة جديدة، حيث نفى مصدر أمنى جملةً وتفصيلًا صحة ما تم تداوله بإحدى الصفحات بمواقع التواصل الاجتماعى بشأن الزعم بإضراب نزيلة بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام للتعدى عليها لفظيًا من قِبل إحدى الطبيبات بذات المركز، وبمعاونة إحدى النزيلات الجنائيات.