«الأوقاف» تعقد برنامج «لقاء الجمعة للأطفال» بعنوان «تأثير الألعاب الإلكترونية على السلوك»    اجتماع دوري لأمانة ذوي الإعاقة ب«مستقبل وطن» لبحث خطط المرحلة المقبلة    سعر الدولار الأمريكي أمام الجنيه المصري في ختام تعاملات اليوم 4 أبريل 2026    محافظة المنيا يقرر تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد أسبوعيًا لمدة شهر    الخبير السياحى أمجد حسون: منظمو الرحلات الأجانب يترقبون تطورات الحرب قبل إبرام تعاقدات جديدة    وزير الاتصالات: حريصون على تنفيذ التحول الرقمى بالجامعات المصرية وبرامج دراسية تقنية بمعايير دولية    ظلام في "الكريوت": انقطاع التيار الكهربائي شمال حيفا إثر هجمات صاروخية    أستاذ علوم سياسية: مصر تقود جهودًا دبلوماسية لاحتواء أزمات المنطقة    رئيس البرلمان العربي يدين الاعتداء على مقر بعثة الإمارات في دمشق    باحث: ضرب منشآت الطاقة قد يدفع طهران لاستهداف الخليج ومحطات التحلية    ريال مدريد يسقط أمام مايوركا في الدوري الإسباني ويقدم هدية لبرشلونة    حالة واحدة لمشاركة بيراميدز في الكونفدرالية الموسم القادم    جدول ترتيب دوري كرة القدم النسائية بعد انتهاء الجولة 26.. مسار يستعيد الصدارة    الزمالك يجدد عقد حارس مرماه    تأجيل محاكمة 26 متهما بقتل شخص أثناء حفل زفاف لجلسة 3 مايو    السجن المؤبد لعاطل ضبط بحوزته 300 طربة حشيش بالإسكندرية    محافظ قنا يتابع جهود السيطرة على حريق بقرية "أبو دياب شرق" ويوجه بتشكيل لجنة لحصر الخسائر    قلق وخوف بين الأهالى بسبب تسرب سولار بترعة الإسماعيلية    ضبط 27.25 طن فول و210 عبوات تونة مخالفة في حملة تموينية مكبرة ببنها    بروتوكول تعاون لإحياء وتطوير مكتبة البلدية في دمنهور بالبحيرة وتحويلها إلى مركز ثقافي متكامل    وزيرة الثقافة ومحافظ البحيرة تتفقدان دار الأوبرا ومركز الإبداع الفني وقصر الثقافة بدمنهور    نشأة التقويم الهجرى الإسلامى    حقيقة اقتحام منزل سيدة والتعدي عليها بسلاح أبيض في الشرقية    تعرف على جدول منافسات كأس العالم للخماسي الحديث في القاهرة    مقتل 5 أشخاص إثر حريق في مصنع بالقرب من عاصمة بنجلاديش    غزة.. وقفتان رفضا للقانون الإسرائيلي القاضي بإعدام أسرى فلسطينيين    الجمباز، إيهاب أمين ورئيس الاتحاد الدولي يوقعان عقد استضافة بطولة العالم للأيروبيك    وزير الاستثمار: نسعى للاستفادة من المحاصيل الزراعية عبر التصنيع المتطور    نشاط رياح واضطراب ملاحة وأمطار.. الأرصاد تكشف حالة طقس الأحد    ورشة وطنية لتعزيز تشغيل المحطات النووية في الضبعة    تفاصيل ورشة عمل «مخاطر النشر في المجلات المزيفة» بجامعة مدينة السادات    العراقي باسم قهار: بكيت حينما عرفت أني سأحقق حلمي بالتمثيل أمام عادل إمام    اجتماع مجلس إدارة مركز المؤتمرات بجامعة أسيوط لمناقشة تحسين الأداء وتنمية الإيرادات    وزير الصحة يتفقد مجمع المعامل المركزية ب«بدر» ومستشفى العبور    أستاذ علوم سياسية: القاهرة تضغط لإلزام إسرائيل بالخطة ومنع فرض واقع في غزة    البحرين: اعتراض وتدمير 188 صاروخا و453 مسيرة منذ بدء الاعتداء الإيراني    قائمة أتلتيكو - ألفاريز وجريزمان في الهجوم.. وغياب أوبلاك ويورينتي أمام برشلونة    جمارك مطار الإسكندرية تضبط محاولة تهريب عدد من العملات الأثرية    وزيرا النقل والكهرباء يتفقدان جبل الجلالة تمهيدا لإطلاق مشروعات طاقة الرياح    سعر اليورو أمام الجنيه اليوم السبت 4 أبريل 2026    تغيرات غذائية بسيطة تشعل دفاع جسمك ضد الإلتهابات    حملات مكثفة لضبط مواعيد الغلق وتحرير 978 مخالفة خلال 24 ساعة    جامعة قنا تتصدر الجامعات المصرية في أنشطة ذوي الهمم بنسبة 35.95%    8 أغاني، كواليس ألبوم بهاء سلطان الجديد    محافظ بورسعيد يصدق على فصل طالب لمدة عام دراسي كامل عقب واقعة اعتداء الطالب على أحد المعلمين داخل مدرسة    وزير النقل يوجه بإعادة هيكلة جداول تشغيل القطارات بما يتناسب مع حجم الركاب ترشيدا للإنفاق العام    الصحة تتلقى أكثر من 74 ألف مكالمة طوارئ في فبراير.. وتدشن غرف عمليات جديدة بدمياط والدقهلية    تأجيل محاكمة ربة منزل بتهمة حيازة مخدرات بالسلام    وزير الدولة للإنتاج الحربي يبحث مع شركتي "يونغ-هانز" و"تاليس مصر" تعزيز التعاون    وزير الرياضة ل هنا جودة: قدمتي أداء مبهرًا وبطوليًا وننتظر الكثير في الأولمبياد    «الصحة»: تقديم 317 ألف خدمة علاج طبيعي خلال شهر فبراير    فرح الموجي تفاجئ أحمد جمال بعيد ميلاده الأول بعد الزواج بحضور نجوم الغناء    دار الإفتاء: ترشيد استهلاك الكهرباء واجب وطني وديني    لايف كوتش: التربية الحديثة تهدف لتمكين الأبناء واتخاذ قرارات واعية    طارق العريان يعلن «السلم والثعبان 3» للمراهقين    الأوقاف: يوم اليتيم مسئولية إنسانية ودينية تؤكد قيم التكافل وبناء المجتمع    يا منتهى كل رجاء    أوقاف جنوب سيناء تطلق حملة شاملة لنظافة المساجد وإزالة مياه الأمطار من الأسطح    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



فعاليات متنوعة خلال الأسبوع الأول من الدورة 55: كرنفال ثقافى واجتماعى وفنى للأسرة المصرية فى معرض الكتاب

أجواء مبهجة وفعاليات ثقافية متنوعة شهدها معرض القاهرة الدولى للكتاب فى دورته ال«55» الذى انطلق منذ أيام وتستمر فعالياته حتى 6 فبراير المقبل، حرصت الأسَر المصرية على التواجد بكثافة مصطحبة أطفالها الصغار مستغلين إجازة نصف العام الدراسى، وارتسمت على وجوههم الفرحة لحضورهم معرض الكتاب، الذى لا يُعَد مجرد سوق للكتاب لكنه «كرنفال»، تحرص خلاله العديد من الأسر والعائلات المصرية على التجمع فيه، من أجل شراء الكتب والاستمتاع بالفعاليات الفنية والثقافية التى تقدم خلاله.
يُعَد معرضُ القاهرة للكتاب من أكبر مَعارض الكتاب فى الشرق الأوسط؛ بل يُعتبر ثانى أكبر معرض فى العالم بعد معرض فرانكفورت الدولى للكتاب؛ حيث يصل عدد زواره سنويًا إلى نحو مليونى شخص.
بدأ فى عام 1969، وكانت القاهرة تحتفل بعيدها الألفى، فقرر وزير الثقافة آنذاك ثروت عكاشة الاحتفال بالعيد ثقافيًا، فعهد إلى الكاتبة والباحثة سهير القلماوى بالإشراف على إقامة أول معرض للكتاب، لهذا احتفلت دورة 2008 بالقلماوى باعتبارها شخصية العام.
جناح المجلس القومى للمرأة
تحت شعار «نصنع المعرفة.. نصون الكلمة»، انطلقت فعاليات الدورة 55 من معرض القاهرة الدولى، وقامت «نون القوة» بجولة داخل معرض الكتاب لتفقد بعض الأجنحة ومنها جناح المجلس القومى الذى يشارك للمرة الثانية فى المعرض والذى يتضمن جزءًا خاصًا بإصدارات ومطبوعات المجلس التى أصدرها على مدار الأعوام الماضية والخاصة بمناقشة قضايا المرأة فى جميع المجالات، إلى جانب إعطاء نبذة تعريفية للمهتمين بقضايا المرأة على جهود مصر والمجلس فى هذا المجال.
كما تم تخصيص جزء من الجناح لمكتب شكاوى المرأة بالمجلس للتعريف بالخدمات التى يقدمها للمرأة والدعم النفسى والاجتماعى والقانونى لها وبالخط المختصر(15115) الذى يتلقى عليه المكتب الاستفسارات والشكاوى الخاصة بالسيدات.
المنتجات اليدوية
كما تضمّن جناح المجلس جزءًا لعرض المنتجات اليدوية التى أنتجتها السيدات خلال تدريبات المجلس للسيدات ضمن المشروع القومى لتنمية الأسرة المصرية الذى تم تنفيذه فى قرى مبادرة «حياة كريمة»، إلى جانب منتجات السيدات فى البرامج التدريبية الأخرى، كما سيتم تنفيذ ورش تفاعلية للجمهور لتدريب عدد من السيدات والفتيات من رواد المعرض الراغبات فى تعلم حرف مثل الرسم على القماش وصناعة عرائس القفاز.
المجلس القومى للمرأة يشارك للمرّة الثانية هذا العام
وأكدت منى خليل مدير المكتبة المتخصّصة لدراسات المرأة والنوع الاجتماعى بالمجلس القومى للمرأة، أن المجلس القومى للمرأة يشارك لثانى مرّة فى المعرض قائلة: إننا حصلنا على مساحة أكبر هذا العام بعد مشاركة جماهير المعرض الكبيرة فى العام الماضى؛ لتقديم خدمات أكثر لعدد أكبر من الجمهور؛ خصوصًا الشرائح المختلفة من السيدات والفتيات.
وأوضحت أن الجناح سيقدم خدمات متعددة، وهناك جزء للتعريف بمكتب الشكاوى وخدماته والذى يقدم للمرأة الدعم النفسى والقانونى والترويج للخط المختصر (15115) لتلقى الشكاوى والاستفسارات، وهناك جزء لتنمية المهارات وعرض المنتجات اليدوية، وورش حِرَفية يدوية.
يعقوب الشارونى شخصية معرض الطفل
ويشهد معرض الكتاب بدورته الجديدة هذا العام إعداد برنامج ثقافى للطفل يحرص على بناء الطفل ثقافيًا وتشكيل وعيه فى إطارٍ من روح الانتماء والحس الوطنى؛ من خلال أسلوب جاذب.
ويتناول برنامج الطفل مجموعة من الفعاليات التى ستقدم داخل القاعة المخصّصة لنشاط الطفل، منها الأنشطة القولية، والعروض الفنية «مسرح- أراجوز- عرائس- غناء- سيرك» وغيرها، فضلًا عن عدد من البرامج مثل: «لقاء مع رئيس تحرير، وحفلات توقيع للمبدعين الصغار، وتكريم مسيرة أدبية أو فنية للأطفال، وعروض كتب، وحكايات الانتصار، وحكايات سيناوية، ولقاء مع مبدعى المحافظات، ومَعارض فنية، وورش فنون تشكيلية، وورش حكى»، يشارك فيها عدد كبير من مبدعى ورسامى وفنانى ثقافة الطفل فى القاهرة والمحافظات، هذا إلى جانب حكايات حول البيئة، بالإضافة إلى وجود شاشة عرض سينمائية لتقديم فيديوهات لأفلام الكارتون، والأغانى، والمسرحيات، والعرائس، والأفلام التوعوية، وغيرها.
شخصية معرض الأطفال الكاتب الكبير «يعقوب الشارونى»
قررت اللجنة العليا للمعرض اختيار اسم كاتب الأطفال الكبير يعقوب الشارونى؛ ليكون شخصية معرض الطفل هذا العام، بوصفه أحد أبرز رواد أدب الطفل فى العالم العربى، وله مشروع ثقافى عظيم، وإنتاج أدبى أقل ما يوصف به أنه شديد الغزارة شديد التنوع شديد التأثير، فضلًا عن استلهام معظم مؤلفاته من التراث الشعبى المصرى، هذا إلى جانب تأثيره فى أجيال وأجيال من القراء والكتَّاب.
كتب «الشارونى» مئات من الأعمال الأدبية الخاصة بالطفل، وحصل على العديد من الجوائز المحلية والدولية فى هذا المجال، منها جائزة الدولة التقديرية فى مجال الآداب عام 2020، كما عمل مستشارًا لوزير الثقافة لشئون الطفل، وكان مديرًا للمركز القومى لثقافة الطفل التابع لوزارة الثقافة، وعضوًا بلجنة الطفل بالمجلس الأعلى للثقافة، ومشرفًا على صفحة الأطفال بجريدة الأهرام فى الفترة من 1981م- 2008م، وأستاذًا زائرًا لتدريس أدب الطفل فى عدد من الجامعات المصرية.
وأعادت الهيئةُ إصدار عدد من مؤلفاته، فضلًا عن إعداد كتاب احتفائى عن الراحل، يضم شهادات كتبها عدد وافر من الكتّاب، من مختلف الأجيال، امتازت جميعها بطابع المَحبة، وجاء تحت عنوان «فى مَحبة يعقوب الشارونى»، وقد كتب هذه الشهادات كُتّاب من مصر والوطن العربى، ومن إيطاليا والصين والهند. وتُصدر الهيئة مجموعة من مؤلفات الراحل، هى: «أجمل حكاياتنا العربية»، و«البخلاء»، و«حكايات إيسوب»، و«زهرة السعادة»، ومسرحية «أبطال بلدنا».
ويبلغ عدد الندوات التى سيكون محورها الكاتب الراحل، 5 ندوات، جاءت تفاصيلها كالتالى: ندوة «التراث والتاريخ فى أعمال يعقوب الشارونى»، ندوة «رواية الفتيان عند يعقوب الشارونى» وتقام ندوة «يعقوب الشارونى كاتبًا مسرحيًا» وندوة «دور الشارونى فى نقد حركة أدب الطفل»، يوم السبت الموافق 3 فبراير المقبل، فى حين تقام ندوة «الشارونى مسئولاً ثقافيًا وأكاديميًا وداعمًا للموهوبين» يوم الاثنين الموافق 4 فبراير.
كما سيشهد المعرض العديد من الفعاليات، منها معارض الكتب المصورة، وتوقيعات الكتب من كتّاب عالميين ومصريين، وورش العمل الفنية، مثل ورشة عمل النحت بالطين وورشة عمل الرسم بالألوان الزيتية.
القومى للطفولة والأمومة يشارك بمبادرة «دوى»
وفى جناح المجلس القومى للطفولة والأمومة، هناك العديد من الفعاليات والأنشطة المختلفة لتمكين الطفل؛ ترفيهية وتعليمية وتوعوية وحقوقية على مدار أيام المعرض، سواء بمشاركته فى جناح الطفل بالمعرض، أو من خلال القاعات المخصّصة بالمعرض فسوف تجد المجلس يقدم مبادرة «دوى» تحت رعاية السيدة انتصار السيسى.
وتركز المبادرة على حملات التوعية وحشد الدعم المجتمعى لحقوق الأطفال لتغيير السلوكيات السلبية.
أدب المرأة
وفى جولتنا داخل أروقة المعرض للتعرف على الإصدارات الجديدة من أدب المرأة أكدت لنا الكاتبة جيهان زكى عضو اللجنة الاستشارية لمعرض الكتاب الدولى 2024، إن كتابها «كوكو شانيل وقوت القلوب ضفائر التكوين والتخوين»، الذى أصدرته الهيئة العامة للكتاب، فى إطار سلسلة «ثنائيات»؛ سيطرح فى المعرض عبر رؤية غير تقليدية فى تناول مسيرة شخصيات من التاريخ الحديث فى سرد مبتكر لها.
وأوضحت أن سلسلة الثنائيات تتعرض لوجوه نسائية من الشرق والغرب، تتضافر سياق حياتهما بشكل أو بآخر فتتناص المواقف الاجتماعية وتتباين التحديات السياسية لتبرهن على أن الوجدان والمشاعر والأنوثة قاسم مشترك أيًا ما كان أصل الميلاد.
وأضافت: إن الكتاب ينضح بروح المغامرة الفنية التى تغلب عليها فى أحيان كثيرة لغة التخيُّل الأدبى والطابع العاطفى المنحاز لاعتبارات التضامن النسوى؛ حيث سعت الكاتبة لتأكيد حقيقة واضحة وهى أن المرأة تستطيع بالمثابرة والعطاء أن تميز نفسها فى مجال العمل العام من موقع الندية والقيادة.
وأشارت جيهان زكى إلى أن هذا الكتاب يقدم نموذجًا عمليًا من نماذج ممارسة «التاريخ المقارن» انطلاقًا من مقارنة ذات عناصر مثيرة بين سيدتين: إحداهما من الغرب «كوكو شانيل» والأخرى من الشرق «قوت القلوب»، تنتميان إلى ثقافتين مختلفتين لكنهما عاشتا فى عصر واحد امتلأ بالتحولات التى انعكست على مسارهما الشخصى ورسمت أقدارهما إلى حد بعيد.

قصور الثقافة تصدر 5 كتب عن مسيرة طه حسين و36 من مؤلفاته بمعرض الكتاب
قدّم جناح الهيئة العامة لقصور الثقافة خمسة كتب دفعة واحدة عن سيرة ومسيرة د.طه حسين، فى إطار احتفال الهيئة بمرور خمسين عامًا على رحيل عميد الأدب العربى، فضلاً عن استكمال نشر مؤلفاته التى بدأتها فى العام الماضى بإتاحة 20 عنوانًا يضاف إليها فى هذا العام 36 عنوانًا من مؤلفات وأعمال المحتفى به، وذلك ضمن برنامج وزارة الثقافة.
ويضم جناح قصور الثقافة بالمعرض كتابًا جديدًا للدكتور محمد دوير بعنوان «العقلانية القلقة فى فكر طه حسين»، ويشير المؤلف بين دفتيه أن الكتابة عن طه حسين ليست فعلاً طيّعًا، رُغْمَ كل ما كُتب عنه، ولا يزال، ورُغم انتشار مؤلفاته وشيوعها بين قُراء العربية واللغات الحية الأُخرى، ورُغم أن سيرته الذاتية كانت درسًا من دروس تلاميذ المدارس، وأن مؤلفاته الكبرى كانت جزءًا من المناهج الجامعية للطلاب، ورواياته كانت مادة للأفلام السينمائية والمسلسلات الإذاعية، وإبداعه الفكرى كان موضوعًا فى غير مرّة لأبحاث علمية وأكاديمية، ورُغم شُهرته الواسعة، وسُمعته الطيبة، ورمزيته الوضّاحة فى جبين هذا الوطن؛ تظل الكتابة عنه أمرًا فيه مشقة وصعوبة تكاد تشعرك بالارتباك والوجل، يضاف إليهما «الشجن»؛ فالكتابة عن طه حسين بها قدر غير محدود من الشجن؛ فإن تكون فى معيّة الرجل، تتمثل صورته أمامك وأنت تكتب، فتتخيل ظرفه التاريخى وأسباب هذا المقال، أو قصة تأليف ذلك الكتاب، أو دوافع نظم هذه الرواية؛ فذلك هو ما يجعل منك مُريدًا تبتغى منه كل ما قال وكَتَب، وربما كل ما استشعر من حلاوة الدنيا ومرارتها.
يحمل الكتاب الأول عنوان «سلطة الكلمة.. مسالك لدراسة أدب طه حسين»أمّا الكتاب الثانى فهو «ما بعد الأيام» لمؤلفه محمد حسن الزيات وزير الخارجية الأسبق وزوج ابنة د.طه حسين، تقديم إيهاب الملاح الذى يسجل فى مقدمته أن هذا الكتاب من بين أهم ما كتب تعريفًا وتاريخًا واستعراضًا لمشوار طه حسين وكفاحه العلمى والفكرى والإنسانى المذهل، وقد اقترب مؤلف الكتاب من عميد الأدب العربى وصحبه صحبة ملازمة لما يقرب من أربعين سنة كاملة. تأتى هذه الطبعة بعد صدور طبعته الأولى فى عام 1986.
وثائق الطالب طه حسين
واعتمادًا على المنهج الوثائقى يأتى الكتاب الثالث عن د. طه حسين، وهو للدكتورة جيهان عمران أستاذ الوثائق والمكتبات بكلية الآداب بجامعة القاهرة، بعنوان «وثائق ملف الطالب طه حسين بكلية الآداب.. ديسمبر 1910- أبريل 1914»، وتعتمد د.جيهان فى هذا الكتاب البحثى على وثائق نادرة تتعلق بفترة التحاق د.طه حسين بالجامعة. وفى مقدمة الكتاب تبين الباحثة أهمية هذه الوثائق فى أنها تلقى الضوء على الجانب الدراسى والنشاط الطلابى لطه حسين كونه طالبًا داخل الجامعة وعلى الإجراءات الإدارية والتعليمية لها، ونطلع كذلك فى هذا الكتاب النادر على درجات طه حسين فى مختلف سنوات دراسته وكذلك على أوراق تأسيسه لجماعة طلبة الجامعة المصرية.
«طرق كثيرة للسفر»
ومن الكتب التى لفتت انتباهنا فى المعرض عملان للكاتبة والأكاديمية مى التلمسانى، وهما: طبعة جديدة لكتاب «للجنة سور» و«طرق كثيرة للسفر».
ففى كتاب «للجنة سور»، تنتقل بطلة الحكاية من القاهرة إلى أوتاوا مرورًا بمونتريال وباريس، خلال تنقلات المؤلفة تقوم بتوثيق المدن والحكايات من خلال حكايات السفر والطرائف والمدونات. كما تتأمل أيضًا على طول الطريق فى معنى الحركة، والحاجة إلى إعادة ابتكار الذات، وترصد التغيرات الاجتماعية التى تحدث للجميع.
ويُعد أهم مَحاور «للجنة سور» الغربة وعدم الاستقرار بين هنا وهناك، بين مصر وكندا أو بين كندا ومصر. فالرحلة بين هنا وهناك واستغراب الأماكن والناس والأحداث هى أهم ملامح الغربة. وفى الكتاب نقرأ عن النفس المهاجرة، كيف يهاجر الإنسان ويظل قلبُه معلقًا بالوطن، ولماذا تدفعنا الحياة للسفر؟! حكايات بين الارتحال والغربة والبحث عن الأحلام والغرق فى الذكريات.
وكتاب «طرق كثيرة للسفر» عبارة عن كتابات حرة أشبه باليوميات والتدوينات التى تُكتب فى مذكرات المرء حين يمر بعدد من التجارب الشخصية التى تؤثر فى نمط حياته بالكامل، عبارة عن يوميات امرأة مُحبة للحياة وعاشقة للاطلاع والتدبر فى الصغائر.
مظاهر الأدب على السفرة المصرية
سنجد فى الكتاب العديد من الأفكار الحياتية، منها مظاهر الأدب على السفرة المصرية، وتحكى أيضًا عن غربتها وعن مظاهر احتفالات عيد الشكر لدى الأجانب، كما تناقش الأحلام الماضية التى شكلت وعى ورغبات جيل كامل وتتحدث عن شخصية إدوارد سعيد أحد أهم المفكرين فى القرن العشرين. كما تتحدث عن أهمية المكتبة بالنسبة لها وكيف كان لها مكتبة كبيرة فى بيتها المصرى وأخرى فى بيتها الكندى، والعديد من الموضوعات الأخرى.
والكتابات تشبه الاعترافات ومحاولات لإبداء رأى الكاتبة فى كل صغيرة وكبيرة مرّت عليها فى تجربة حياتها الشخصية سواء فى السفر أو التعليم أو النقاشات الفلسفية والعلاقات العائلية والعامة، ونظرتها لأمور عدة فى بلدها وفى البلاد التى زارتها والكثير من الكتابات الحرة فيما يخص الحكى عن ذكريات طفولتها وشبابها وما بعد ذلك من مغامرات.
رسائل عشق مجهولة مكتوبة بطريقة برايل فى رواية «عزيزى لويس» لداليا الحلو
وتأخذنا رواية «عزيزى لويس»، للروائية الشابة داليا الحلو، لرسائل عشق مجهولة فى حالة غموض، والرواية صدرت عن دار ميثاق للنشر والتوزيع.
وتبحر داليا الحلو فى روايتها من خلال رسائل كتبت على مدار عام ونصف العام من فتاة مجهولة إلى شخص مجهول بأسماء مستعارة، يُرسل الغموض للقارئ عدة أسئة كمثال: ما فحوى هذه الرسائل؟ مَن تلك الفتاة؟ ما العلاقة بينها وبين المُرسل إليه؟ ما قصة الفتاة؟ حتى نصل للسؤال الأهم: ما الذى حدث وترتب على تلك الرسائل بعد ستة أعوام من تاريخ آخر رسالة؟
ونقرأ من الرواية: «أنا أغمض عينَيّ؛ لأكتشف ما أشعر، أتحسّس على المواقع بأناملى التى تتراقص فوقهم، أتأمل بمخيلتى ملامح الأمور وألمس الكلمات، الأصوات، أمد يدى نحو الفراغ فأشعر بحنانٍ كان غائبًا، وذات يوم يا لويس لمست شيئًا دافئًا وسط الظلام كان هذا قلبًا، ولم يمضِ الكثير حتى تحسّس أحدهم ندوبى، شعرتُ بالألفة، كانت تلك المرّة الأولى التى يتحسّس آلامى أحدٌ غيرى، لم أكن الغريبة الوحيدة هنا التى تغمض عينيها؛ لكى لا ترى؛ بل لتكتشف عمق الأشياء كانت تلك المرّة الأولى التى يشاركنى أحدهم العمى، وفى لحظة بائسة معه لامست كفوفنا بعضها، والذى جرّب دفءَ يده، سيظل يبحث عنه فى كل يدٍ ممتدة يا لويس، هنا تحديدًا وعلى طريقة برايل اكتشفت ورطتى.. أُحبُّ».
البحث عن السعادة
وقدمت لنا د.ريم بسيونى كتابًا يقوم على البحث والدراسة بمنهج علمى، مما أعطى للكتاب بُعدًا خاصًا وانفرد به إذا وضعناه ضمن مؤلفات الفكر الصوفى وبعيدًا عن أدب الرواية ولكنه متأثر بشخصيتها وأسلوبها الأدبى، فمعظم ما صدر لها بالعربية هو روايات أمّا الكتب البحثية فصدرت باللغة الإنجليزية، وتناولت مقدمة الكتاب سردًا لرحلة الكاتبة فى البحث عن السعادة والتعرف على الفكر الصوفى، وكيف دخلت هذا العالم؟ ومتى بدأ شغفها واهتمامها بالكتب الصوفية؟ والإشارات أو العلامات التى صادفتها فواصلت القراءة ولم تتوقف عن البحث والمعرفة بكتب الفكر الصوفى والتعرف أيضًا على أقطابه. وتروى لنا «ريم» أن اهتمامها بالصوفية بدأ مبكرًا منذ الصغر فقرأت بشغف للشيخ «أبو حامد الغزالى» وغيره من أقطاب الصوفية، وبشكل أكثر وأعمق بكتب الفكر الصوفى مع تأليف رواية «سبيل الغارق»، وهى رواية ريم البديعة التى انتقلت ما بين العشق والنضال من أجل الحرية، وهذا مسلك بطلة الرواية ومحبوبها وتلك العلاقة التى اتسمت بروح التصوف التى امتزجت بها شخصية «حسن» وهو الشاب أو البطل الذى تقاسمت معه البطلة حكايتها وكيف تأثر بالصوفية وعلاقته بالشيخ الصوفى وانعكاس هذا على علاقته بمحبوبته وأبيها وحياته ككل.
تنتقل بنا «ريم» إلى جانب آخر برحلتها وهى العلامات أو الإشارات التى ثبتتها على طريق البحث والمضى قُدُمًا، فتروى لنا لقاءً وصفته بالغرابة بمكتبة دار المعارف بالإسكندرية لرجُل لا تعرفه وبطريقة ما وضع أمامها كتابًا لكى تقرأه، وبالفعل تلقت الإشارة بقلب مفتوح، وكان كتاب «شرح الحكم العطائية» تحقيق الدكتور عبدالحليم محمود، ومن هنا بداية الطريق، وبدأت تقرأ الكاتبة مؤلفات الدكتور عبدالحليم فى الفكر الصوفى إلى أن تعرفت أيضًا على فكر «الشيخ أبو الحسن الشاذلى» من خلال مؤلفات الدكتور عبدالحليم، وأيضًا اقتربت من تراث جدّها الأكبر الشيخ عبدالقادر بن عبدالسلام الأسمر، الشاذلى الطريقة، وهو أحد تلامذة الشيخ أبى الحسن الشاذلى، وأحد أتباع «الطريقة الشاذلية»، ولم تنتبه «ريم» لتراث جدها سوى فى الوقت المناسب وبداية الطريق والبحث بالفكر الصوفى واقترابها أكثر منه.
ومن هنا دخلت «ريم» عالم الفكر الصوفى وكان لها موعد آخر مع القدر وعلامة أخرى ثبتت عندها نية البحث والتقدم بطريقها نحو اليقين فى الدنيا والآخرة، والتجربة الإنسانية بكل ما فيها والوصول إلى الرضا فى دنيا يصعب الوصول فيها إلى السعادة الكاملة، كما ذكرت الكاتبة أنه هدف الكتاب وغايتها منه، وهذا أثناء زياراتها لجامع السلطان حسن رأت نفسها وقلبها يرتجف من التأثر بالمكان وسماع قصيدة البُردة للصوفى البوصيرى فى مدح الرسول (صلى الله عليه وسلم)، فانهمرت دموعها وهذا مخالف لطبيعتها لقلة استجابتها للبكاء كما وصفت نفسها، وبوقت لاحق كررت صديقة طلبها لريم بإلقاء محاضرة عن الصوفية، فقد حان الأوان إذن... فعزمت على إعداد محاضرات فى الفكر الصوفى، فهذا جعلها تأخذ الموضوع بشكل يتسم بالدراسة والبحث، ومن هنا كانت نقطة الانطلاق فى إعداد عدد من المحاضرات ومن خلال تلك المادة سعت إلى إعداد هذا الكتاب لمشاركة القراء طريقها نحو السعادة.
ومن الطريق إلى السعادة نستكمل جولتنا فى معرض الكتاب؛ حيث زادت أسعار الكتب الجديدة بنسبة 20 % لتصبح 3 أضعاف الأسعار القديمة التى أُنتجت من عام أو عام ونصف العام، إضافة إلى قلة إنتاج الكتب المطبوعة حديثًا عن أسعار الكتب بمعرض الكتاب 2024؛ حيث قال أحمد على، عضو اتحاد الناشرين المصريين، إن أسعار الورق زادت بنسبة 300 %، الأمر الذى انعكس بالضرورة على تكلفة الكتب، ولكن تبقى أسعار الكتب القديمة كما هى مع أن الأغلبية العظمى من الناشرين ترفع أسعارها هى الأخرى.
وأوضح أن أقل سعر كتاب يمكن عرضه فى معرض القاهرة الدولى للكتاب 2024 من الكتب حديثة الإصدار، يتراوح من 100 إلى 400 جنيه، بعدما كانت أسعار أقل الكتب 20 و30 جنيهًا. لافتًا إلى فرص عرض كتب قديمة بأسعار تبدأ من 5 جنيهات.
فيما أكد وليد مصطفى، رئيس لجنة المعارض باتحاد الناشرين المصريين، زيادة أسعار الورق بنسبة 50 % عن العام الماضى، ما أدى إلى زيادة أسعار الكتب إلى الضعف. متوقعًا تقلص حجم المبيعات مع عدم تأثر الإقبال على المعرض نفسه «الإقبال على معرض الكتاب كبير فى كل وقت، ولكن المشترى سيحكمه السّعر، فبدلًا من شراء 3 روايات سيتم شراء روايتين، وهذا سينعكس على مبيعات الناشرين».
3
4
5
6
7


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.