رئيس الهيئة الدولية لدعم فلسطين: الجهود المصرية تجاه غزة غاية في الأهمية    موناكو يحسم القمة ويفوز على باريس سان جيرمان في وجود بوجبا    "لمروره بأزمة نفسية".. طالب بكلية الطب البيطري يتخلص من حياته بالبحيرة    اعتداء طالبة علي مدرسة بالضرب داخل مدرسة بالبحيرة    الصحة تعزز رعاية الأم والجنين: أكثر من 3.6 مليون سيدة حامل خضعن للفحص الشامل ضمن المبادرة الرئاسية    جامعة قناة السويس تعلن إعادة تشكيل منسقي برنامج "ابن الهيثم" لتعزيز التحول الرقمي    عاجل | آخر تطورات أسعار الذهب في مصر بعد ارتفاعه عالميًا    نقابة المحامين تحقق فى شكوى محامى رمضان صبحي ضد عمر هريدي    افتتاح أسبوع الفيلم الصيني في القاهرة لتعميق التبادل الثقافي بين الصين ومصر    كمال أبو رية يكشف كواليس مسلسل "كارثة طبيعية"    تقرير: طلب إيرباص فحص طائرات أيه 320 لن يؤثر كثيرا على تشغيل الرحلات الجوية    تحول غربي مفصلي ضد الإخوان.. باحث: إعادة تقييم شاملة للجماعة    الأرصاد تحذر من اضطراب ملاحة البحر الأحمر غدًا    زوجة شهيد الشهامة بالمنوفية بعد إنقاذة 13 فتاة: كان نفسه يشوف ولاده في كليات عليا    محافظ الجيزة: تنفيذ 90%مشروعات المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في مركزي الصف وأطفيح    مصر تتصدر المشهد العالمي للرماية.. القاهرة تستضيف كأس العالم للناشئين 2026    منذر الحايك: تجربة الإخوان في الدول العربية كانت مريرة وانتهت بتصاعد التطرف    ماهر فرغلي: الغرب جنّد الإخوان كمخبرين.. والتنظيم يسرق أموال تبرعات غزة    أحمد السقا بعد تكريمه في ملتقى التميز والإبداع: رأس مالنا هو الناس العادية الطيبين    عاجل- كارثة في هونج كونج: 150 مفقودًا بعد اندلاع حريق ضخم بالصين    رمضان 2026 .. أحمد العوضي يشارك جمهوره صورة من كواليس «علي كلاي»    إصابة 10 فلسطينيين في هجمات للمستوطنين بالضفة الغربية    وكيل وزارة الشباب والرياضة بالدقهلية يعقد اجتماعا موسعا لوضع ملامح خطة العمل والتطوير المستقبلية    هيئة السكة الحديد......مواعيد قطارات المنيا – القاهرة اليوم السبت 29 نوفمبر 2025    رمضان 2026 .. يوسف الشريف يبدأ تصوير «فن الحرب»    موعد صلاة العشاء..... مواقيت الصلاه اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 فى المنيا    «بيت الزكاة والصدقات» يعلن الانتهاء من تسليم مساعدات الدُّفْعة الأولى من شاحنات الى غزة    مسؤول جمهوري: واشنطن قد تجمد أموالًا مرتبطة بالجماعة وتمنع أي نشاط داخل أمريكا    آخر تطورات سعر الريال القطري أمام الجنيه في البنك المركزي اليوم    الصحة: 66% من الإصابات التنفسية إنفلونزا.. والمختلف هذا العام زيادة معدل الانتشار    وزيرة التنمية المحلية: تنمية الصعيد يعد من المشروعات الناجحة للغاية    الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي يدعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته    بيطري أسوان يضبط 186 كيلو لحوم فاسدة متنوعة وتحرير 6 محاضر مخالفة    هل يجوز إعطاء زميل في العمل من الزكاة إذا كان راتبه لا يكفي؟ .. الإفتاء تجيب    بين الحريق والالتزام بالمواعيد.. "الكينج" يواجه تحديات التصوير بنجاح |خاص    3 ساعات ونصف يوميًا، فصل التيار الكهربائي عن عدد من قرى كفر شكر بالقليوبية    السبكي: بناء نظام صحي من الصفر هو التحدي الأكبر    «الإدارية العليا» تحجز 187 طعنا على نتيجة المرحلة الأولى لانتخابات «النواب» لآخر جلسة اليوم    محافظ كفرالشيخ عن محطة مياه الشرب بدقميرة: أنهت معاناة قرى من ضعف الخدمة لسنوات    الاثنين.. الأوقاف تعلن تفاصيل النسخة ال32 من المسابقة العالمية للقرآن الكريم    الأردن يوسع التعليم المهني والتقني لمواجهة تحديات التوظيف وربط الطلاب بسوق العمل    مجلس جامعة القاهرة يعتمد قرارات لدعم تطوير الخدمات الطبية بكلية طب قصر العيني ومستشفياتها    قرارات عاجلة لوزير التعليم بعد قليل بشأن التطاول على معلمة الإسكندرية    صحة أسيوط تتابع أعمال تطوير وحدة طب الأسرة في عرب الأطاولة    وزارة العمل: مهلة ل949 منشأة لتوفيق أوضاع عقود العمل.. وتحرير 514 محضر حد أدنى للأجور.. و611 محضرًا لمخالفات عمل الأجانب    جولة تفقدية بعد قليل لرئيس الوزراء فى مشروعات إعادة إحياء القاهرة التاريخية    أحمد دياب: سنلتزم بتنفيذ الحكم النهائي في قضية مباراة القمة أيا كان    مواعيد مباريات اليوم السبت 29 نوفمبر 2025 والقنوات الناقلة    دوري أبطال إفريقيا.. بيراميدز يتحدى باور ديناموز الزامبي من أجل صدارة المجموعة    تاريخ مواجهات برشلونة وألافيس.. فارق كبير    تفاصيل أسئلة امتحان نصف العام للنقل والشهادة الإعدادية من المناهج    انتظام حركة سير السيارات بشوارع وميادين القاهرة والجيزة    زعيم الطيور المهاجرة.. فلامنجو بورسعيد يرقص التانجو!    خبير تربوي: الطبيعة الفسيولوجية للرجل لا تبرر السيطرة المفرطة    توروب: الحكم احتسب ركلة جزاء غير موجودة للجيش الملكي    استشارية تربية تكشف تأثير الذكورية المفرطة على العلاقات الزوجية والأسرية    النيابة العامة تُنظم حلقة نقاشية حول تحقيق التوازن بين سلامة المريض وبيئة عمل آمنة    استقالة مدير مكتب زيلينسكى تربك المشهد السياسى فى أوكرانيا.. اعرف التفاصيل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بعد الأزمة الأوكرانية.. صندوق النقد مسار إجبارى لدول كثيرة
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 03 - 04 - 2022

أجبرت الأزمة الأوكرانية دولاً كثيرة على اللجوء لصندوق النقد الدولى لمواكبة التغيرات الاقتصادية التى طرأت ومواجهة ارتفاع أسعار النفط والمواد الغذائية، ومن بين تلك الدول مصر والمغرب والأرجنتين ولبنان وتونس.
وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولى، كريستالينا چورچيفا، أكدت أن العالم رُغم الإمكانيات المادية الكبيرة التى يتمتع بها فإنه أصبح أكثرَ هشاشة فى مواجهات التحديات والأزمات والجميع فى حاجة لأن يفكر فى حقوق الأجيال القادمة.
وقالت إن التعددية الشاملة هى المنهج للتعامل مع الأزمات، مشيرة إلى الصدمة التى تعرَّض لها العالم الذى لا يزال يتعافَى من انعكاسات كورونا، جرّاء الحرب فى أوكرانيا والتى عصفت بمختلف التوقعات الاقتصادية؛ حيث كان العالم يأمل فى خفض نسب التضخم وزيادة النمو ليجد نفسَه أمام وضعية معاكسة تمامًا.
كما قالت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية فى تقرير لها إن الحرب الروسية فى أوكرانيا، أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية والطاقة فى جميع أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا قبل حلول شهر رمضان.
وقالت الصحيفة إن السلع البسيطة التى يعتمد عليها المسلمون فى رمضان فى دول مثل مصر والمغرب وتونس ارتفعت أسعارها بشكل كبير عن العام السابق، بينها التمر وغيره من المواد الغذائية الأخرى.
وفى دولة مثل المغرب، يهدد الجفاف بتدمير الاقتصاد بالفعل، بينما تكافح الحكومة التونسية المثقلة بالديون تكافح لدفع ثمَن واردات القمح، حتى قبل اندلاع الحرب فى أوكرانيا.
مصر
تتجه مصر للمرّة الرابعة للحصول على قرض من صندوق النقد الدولى خلال آخر 6 سنوات؛ وذلك لمواجهة تداعيات الحرب الأوكرانية على الاقتصاد المصرى.
وأعلنت الحكومة المصرية، تقدمها بطلب إلى الصندوق لبدء المشاورات بين الطرفين بخصوص برنامج جديد، يهدف إلى مساندة الدولة فى خططها الخاصة بالإصلاح الاقتصادى الوطنى الشامل، وقد يتضمّن البرنامج تمويلاً إضافيًا.
ويرى خبراء ومحللون، أن من مزايا حصول مصر على تمويل من صندوق النقد الدولى، هى انخفاض سعر فائدة التمويل من الصندوق والتى تتراوح بين 1.5-2 %، وزيادة الحصيلة الدولارية فى الأسواق، وسداد التزامات مصر الخارجية خلال الفترة المقبلة، وإطالة أمد الدين لسنوات طويلة.
المغرب
قررت الحكومة المغربية تعليق صادرات بعض المحاصيل مثل الطماطم؛ لمواجهة أسوأ موجة جفاف منذ 3 عقود؛ حيث يعتمد سكان المغرب على الفول والعدس والحمص والطماطم بشكل كبير خلال شهر رمضان.
وقد أكد رئيس البنك المركزى المغربى، عبداللطيف الجواهرى، أن المغرب قد يطلب سيولة جديدة من صندوق النقد الدولى، كما أنه ينتظر ظروفًا أفضل لإصدار سندات دولية.
وأوضح «الجواهرى» أن هناك شروطا مسبقة من ناحية الاقتصاد الوطنى للمرور إلى المرحلة الثانية من تحرير الدرهم، مشيرًا إلى أنه تباحث مع بعثة صندوق النقد الدولى عن بُعد، وأن الصندوق يدفع بقوة لمرور الرباط إلى المرحلة الثانية من تعويم العملة.
الأرجنتين
صادَق مجلس إدارة صندوق النقد الدولى، على برنامج مساعدة للأرجنتين بقيمة 44 مليار دولار، مع صرف 9,65 مليار فورًا، وذلك خلال اليومين الماضيين.
وأوضح الصندوق، أن خطة المساعدة الممتدة على فترة 30 شهرًا منحت ضمن «آلية الإقراض الموسّعة» التى يتبعها الصندوق، وتهدف إلى السماح للأرجنتين ب«تعزيز القدرة على تحمُّل الدين ومكافحة التضخم الشديد وزيادة الاحتياطات، وسدّ الثغرات الاجتماعية فى البلد».
وأعلنت المديرة العامة للصندوق كريستالينا چورچيفا «فيما يجرى انتعاش اقتصادى وانتعاش فى الوظائف، لا تزال الأرجنتين تواجه تحديات اقتصادية واجتماعية استثنائية» مشيرة إلى «دخل للفرد منخفض ومستويات فقر مرتفعة وتضخم شديد متواصل وعبء دَين شديد واحتياطات خارجية ضعيفة».
ورأت فى هذه الظروف أن البرنامج الاقتصادى الذى وضعته الحكومة الأرجنتينية ويدعمه الصندوق يحدد أهدافًا عملية وواقعية، وكذلك سياسات ذات مصداقية لتعزيز استقرار الاقتصاد الكلى.
وأعطى الكونجرس الأرجنتينى الأسبوع الماضى موافقته على قيمة القرض، غير أنه لم يصوّت على سياسات الاقتصاد الكلى. وقالت چورچيفا: «إن إجماعًا سياسيًا واجتماعيًا قويًا أمرٌ أساسى لدعم تنفيذ برنامج الإصلاحات».
وذكرت بأن البرنامج الذى صادَق عليه الصندوق يقضى بتصحيح الميزانية ودعم النمو، ما سيسمح بتعزيز القدرة على تحمُّل الدين وضبط «تضخم متواصل ومرتفع». لكنها أشارت فى المقابل إلى المَخاطر «المرتفعة إلى حدّ استثنائى» التى يواجهها البرنامج فى وقت بدأت تظهر تبعات الحرب فى أوكرانيا.

وأكدت أنه فى هذا السياق، سيكون من الضرورى إعادة تصويب البرنامج بشكل مبكر، بما يشمل تحديد وإقرار تدابير مناسبة عند الاقتضاء، من أجل تحقيق أهداف البرنامج.
تونس
تواجه تونس تحديات فى التوصل لاتفاق مع الصندوق الذى يشترط توافقًا داخليًا على خطة الإصلاح فيما يرفض اتحاد الشغل التونسى إصلاحات الحكومة ويراها تزيد أعباء المواطنين.
وتأمل تونس، التى تمر بضائقة مالية خانقة، باتفاق مع صندوق النقد الدولى من أجل الحصول على قرض مالى بقيمة 12 مليار دينار (4 مليارات دولار)، وبالتالى الحصول على الضوء الأخضر من الصندوق لتلقى تمويلات من بقية المؤسّسات المالية الدولية، وذلك من خلال المفاوضات التى بدأتها فى فبراير الماضى.
ويشترط المانحون مقابل مساعدة تونس على تجاوز أزماتها المالية إصلاحات عميقة تشمل المالية العامة والمؤسّسات، إلى جانب مراجعة دعم أسعار المواد الأساسية والوقود، بينما يشعل الاتحاد العام للشغل المنظمة الأكثر تمثيلاً للعمال فى تونس الضوء الأحمر فى وجه كل إصلاحات من شأنها أن تمس بالطبقتين المتوسطة والفقيرة وفى مقدمتها مقترحات تخفيض كتلة الأجور، أو رفع الدعم عن المواد الغذائية والأساسية.
وترغب الحكومة ووفد صندوق النقد الدولى فى الضغط على الاتحاد العام التونسى للشغل من أجل الموافقة على حزمة الإصلاحات، مبررين ذلك بضيق الوقت والضغط المفروض على الموازنة؛ خصوصًا أن هذه الإصلاحات معارضة شديدة من الاتحاد العام للشغل، إذ أكد أمينه العام المساعد أنور بن قدور أن «اللقاء الذى جمع ممثلين عن الاتحاد وصندوق النقد الدولى كان مناسبة أبرز خلالها الاتحاد تحفظاته على البرنامج الحكومى المقدم للصندوق؛ بخاصة فيما تتعلق برفع الدعم وتجميد الانتدابات والأجور». وأوضح أن «أبرز مؤاخذات الاتحاد على مقترح الحكومة أنه لا يمثّل برنامجًا اقتصاديًا؛ بل هو مجرد حزمة من الإجراءات التقنية المحاسبية التى لا تهدف إلى إصلاح الوضع الاقتصادى ولا تتضمن أى رؤية».
لبنان
أمّا لبنان؛ فبدأ مفاوضاته مع صندوق النقد فى يناير- فيما انهارت الليرة اللبنانية وارتفعت الأسعار بشكل كبير- ويطلب الصندوق موافقة الحكومة على مباشرة إصلاحات طموحة ضرورية لإخراج البلاد من الأزمة الاقتصادية الغارقة فيها كشرط لتمويله؛ خصوصًا بعدما تخلف لبنان عن سداد مستحقات دَينه الخارجى فى 2020 للمرّة الأولى فى تاريخه.
وينتظر لبنان أسبوع حاسم يدفع رئيس الحكومة نجيب ميقاتى نحو إقرار الاتفاق مع صندوق النقد، ففى ذلك نجاح له على الصعيد الشخصى، لكن يجب عرض القرار على مجلس الوزراء، والقرار للمجلس مجتمعًا، وحتى لو أقر فى مجلس الوزراء يجب أن يمر كذلك على مجلس النواب، وهذه رحلة طويلة».
وقال رئيس وزراء لبنان، نجيب ميقاتى، إن الوضع الاقتصادى فى البلاد عبارة عن جملة تراكمات للمشاكل على مدى السنوات ال30 الماضية، مضيفًا: هذا الأمر لا يمكن حله بين ليلة وضحاها، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية تسعى جاهدةً لإعادة التعافى إلى الاقتصاد اللبنانى.
وأكد أن لا خيار أمام لبنان سوى التعاون مع صندوق النقد لوضع البلد الذى أنهكته الأزمة الاقتصادية على سكة التعافى من جديد، مشيرًا إلى أن المفاوضات بين لبنان وصندوق النقد الدولى مستمرة وأنه لا بُد من استكمال المفاوضات.
ويرى خبراء ومتابعون، أن على لبنان أن يسرع وتيرة المفاوضات مع الصندوق؛ للحصول على ما يريد «قبل فوات الأوان»، فى ظل أزمة يعيشها القطاع الاقتصادى فى البلاد على خلفية ملاحقات قضائية لمسئولين كبار بتهم الفساد، فيما يقبل لبنان على انتخابات نيابية قريبًا.
1


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.