اليوم| بدء صرف منحة ال400 جنيهًا على بطاقة التموين... انتظر رسالة الاستلام على هاتفك    على أصوات هدر البوارج الحربية، جنيف تستضيف اليوم المحادثات النووية بين واشنطن وطهران    واشنطن: حجم طلبات شراء الأسلحة الأمريكية بلغ 900 مليار دولار    اليوم، قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفدرالية بمشاركة الرباعي المصري    حبس 5 أفارقة بتهمة الشروع في قتل مالك صالون حلاقة بالمنيرة الغربية    دار الإفتاء تستطلع هلال شهر رمضان اليوم    الرئيس الكيني: نسعى لتعزيز شراكتنا القوية مع مصر في التجارة والاستثمار والتصنيع    تاس نقلا عن مصدر: مفاوضات جنيف تسعى للاتفاق على مبادئ إطار لتسوية الأزمة الأوكرانية    حكم صوم يوم الشك بنية كفارة اليمين؟.. الإفتاء تجيب    ضبط سيدة متهمة بفرض «إتاوة» على سائق سيارة ميكروباص بأحد الطرق في الإسكندرية    نائب الشيوخ بالمنيا يطالب بتحديث تسعير العلاج على نفقة الدولة لضمان الاستدامة الصحية    بتوقيع عزيز الشافعي«إخوات» تشعل المشاعر قبل العرض.. أغنية "أولاد الراعي" تروي وجع الفراق ولمّة الدم بصوت إبراهيم الحكمي    تامر أمين لجمهور الأهلي بعد مباراة الجيش الملكي: العقل يقول أعمل حاجة تفيد فريقي مش الخصم    متحدث فتح: ضم أراضي الضفة امتداد للحرب على غزة    الصحة: إنهاء معاناة 3 ملايين مريض ضمن مبادرة قوائم الانتظار بتكلفة 31 مليار جنيه خلال 7 سنوات    الرجفة ليست مقياسا، 4 علامات تحذيرية مبكرة لمرض باركنسون    تصريحات عاجلة ل ترامب وقرارات بشأن "مجلس السلام فى غزة" وتايوان.. فيديو    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الثلاثاء 17فبراير    الإفتاء: التهنئة بقدوم شهر رمضان جائزة ولا حرج فيها    دعاء الفجر.. أدعية تزيل الهموم وتجلب الخير    حقيقة اهتمام مانشستر يونايتد وتشيلسي بالتعاقد مع يورجن كلوب    قمة الذكاء الاصطناعي «Ai Everything» تشهد توقيع كتاب تروما الصحافة الاقتصادية    الجمال القابضة وLectrobar توقعان اتفاقية شراكة في مجال أنظمة الباص واي    6 مطالب من المواطنين لمحافظ أسيوط الجديد الرقابة وتقنين الأراضي وتطوير العشوائيات    عمرو سعد يتكفل ب30 غارمًا وغارمة ب10 ملايين جنيه تزامنًا مع مسلسله «إفراج»    وزير الخارجية: مصر حققت ما لم تحققه أي دولة أخرى في 10 سنوات باستثمارات 600 مليار دولار في البنية التحتية    رئيس رابطة الأندية: لم نتلقَّ برنامجًا للمنتخب المشارك في كأس العرب    محافظ أسوان الجديد: الملف السياحي على رأس أولوياتنا خلال المرحلة الحالية    الجيش النيجيري يؤكد وصول قوات أمريكية للبلاد    السفير المصري لدى الفلبين يستقبل وفداً من الطلاب الدارسين في الجامعات الفلبينية    إحالة عامل للجنايات بتهمة إنهاء حياة زوجته حرقًا في الإسكندرية    مواقيت الصلاة اليوم الثلاثاء 17 يناير 2026 في القاهرة والمحافظات    وليد دعبس يدعو لاجتماع طارئ بسبب أزمة التحكيم: الأندية تُنفق الملايين وحقوقها تُهدر    لماذا لم يشارك محمد رمضان في سباق الدراما بعد جعفر العمدة؟.. ناقد فني يوضح    د.حماد عبدالله يكتب: "عبقرية" المصريين !!    ضبط «صيدلي» انتحل صفة طبيب بشري بسوهاج    طريقة عمل الأرز المقلي بقطع اللحم على الطريقة الآسيوية    جمال شقرة يدعو زاهي حواس إلى مناظرة علنية حول ثورة 23 يوليو وتاريخ مصر الحديث    السيطرة على حريق هائل بمخزن قطع غيار سيارات أسفل عقار سكني في بنها | صور    أمانة طاقم إسعاف.. "عادل وأسامة" أعادوا 370 ألف جنيه لمصاب بحادث بالبحيرة    جوان جارسيا: هدف تقدم جيرونا كان من مخالفة ولكن    أشرف داري يكشف عن شرطه الوحيد للرحيل عن الأهلي    ماروتا: تمثيل باستوني؟ يوفنتوس تأهل لأبطال أوروبا بسبب حادثة مشابهة ضدنا    سكوت ريتر: حاملة الطائرات أبراهام لينكولن هدف سهل لإيران مثل "بطة جالسة" تنتظر الغرق    الباحثة هاجر سيد أمين تحصل على درجة الماجستير بتقدير امتياز عن دراسة الأمثال الشعبية    جراحة مجهرية ببنها تنقذ رضيعاً من عيب خلقي بالمريء    أين تحفة برلين السينمائية؟.. تساؤلات مشروعة حول برمجة أفلام المسابقة الرسمية بالدورة ال76.. الجمهور ينتظر بشغف وتعطش رغم برودة الطقس فى ظل تراجع مستوى الأعمال المقدمة    بعد نهار حار.. انخفاض فى درجات الحرارة بمحافظة بورسعيد.. فيديو    أنوار وزينة رمضان.. فرحة أهالى بورسعيد بقرب حلول شهر رمضان.. فيديو    أخبار مصر اليوم: السيسي يشهد أداء المحافظين الجدد اليمين الدستورية.. رئيس الوزراء يستعرض أولويات المرحلة المقبلة في الملفات الاقتصادية.. الأرصاد تحذر من انخفاض كبير بدرجات الحرارة    نقابة الأشراف تحسم الجدل حول نسب «زينة» ونجليها    جامعة الدلتا التكنولوجية تشارك في ملتقى الشراكات التعليمية الدولية بالقاهرة    محافظ المنوفية الجديد يقدّم خالص الشكر للمحافظ السابق    تحصيل القمامة واكتمال منظومة ضبط التوكتوك.. أبرز ملفات محافظ الغربية الجديد    «المدينة التي لا تغادر القلب».. كلمات وداع مؤثرة لمحافظ الإسكندرية قبل رحيله    ذات يوم.. 16 فبراير 1955..الدكتور طه حسين يكشف للشاعر كامل الشناوى عن مشاعره أثناء طوافه حول الكعبة بمكة ووقوفه أمام قبر الرسول عليه السلام فى المدينة المنورة    طلب إحاطة بالنواب حول الكود الإعلامي للطفل وآليات تطبيقه في مواجهة الانتهاكات    عاجل- الأوقاف تعلن ضوابط الاعتكاف بالمساجد خلال شهر رمضان 2026    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي يري نفسه «سوبر مان تاريخي» وهو عاجز عن الاعتراف بالخطأ أو الضعف

فى تحليل لها ذكرت صحيفة واشنطن بوست أنه فيما ترد الحكومة الليبية بوحشية على المتظاهرين، تجد إدارة الرئيس باراك أوباما نفسها أمام حقيقة مرة وهى أنه ليس لديها تقريبا أى نفوذ فى ليبيا كالذى مارسته أخيرا للمساعدة فى التخفيف من حدة الأزمات الأخرى فى المنطقة.. ولفتت الصحيفة إلى أن وزيرة الخارجية هيلارى كلينتون نددت بالعنف فى ليبيا، وأشارت إلى عمل أمريكا مع الأصدقاء فى العالم للضغط على حكومة معمر القذافى، لأن إراقة الدماء مرفوضة.
لكنها نقلت عن مسئولين أمريكيين حاليين وسابقين قولهم أن الدعوات الأمريكية لن تؤثر كثيرا على القذافى فهو مستبد، متقلب، اعتبر طوال عقود لعنة للرؤساء الأمريكيين. ومع أن واشنطن تمكنت من استخدام روابطها الوثيقة بالقوات المسلحة المصرية، فإنها لا تملك علاقة عسكرية مع ليبيا، وليس لديها نفوذ اقتصادى كبير، إذ فى السنة المالية الماضية لم تتعد المساعدات الأمريكية لليبيا المليون دولار وغالبيتها كانت لدعم برنامج نزع الأسلحة الليبى.
وأشارت إلى أنه لا يوجد سفير أمريكى حاليا فى ليبيا بعد استدعاء السفير جين كريتز إلى واشنطن لإجراء مشاورات مطولة بعد تسريبات موقع ويكيليكس، التى كشفت عن تصرفات القذافى الغريبة، ونقلت عن الدبلوماسى الأمريكى السابق ديفيد ماك، الذى تعامل من قبل مع ليبيا، قوله: ليست لدينا علاقات شخصية رفيعة، وعلى حد علمى لم يسبق أن تحدث الرئيس أوباما أبدا مع القذافى.
ونقلت الصحيفة عن مسئول فى البيت الأبيض أن أوباما يبحث كل التصرفات المحتملة. لكن بعض الخبراء أوضحوا أن ليبيا تعوم فوق ثروة نفطية، لذا فلن تلقى أى جهود من قبل أمريكا أو الأمم المتحدة لفرض عقوبات عليها، أى دعم دولى.
فى الوقت نفسه، علقت «واشنطن بوست» على قيام القذافى بقصف المتظاهرين بالطائرات وقتل المدنيين، بأنها بداية النهاية لانهيار النظام. وأشارت إلى أن المواطنين شاهدوا المرتزقة المزودين بأسلحة ثقيلة يقومون بقتل المتظاهرين، واللصوص ينهبون مراكز الشرطة، والطائرات الحربية والهليكوبتر تمطر المتظاهرين بالرصاص.
--
وعن سياسة القذافى قبل اندلاع الثورة الليبية تقول إحدى وثائق ويكيليكس التى صدرت من السفارة الأمريكية فى طرابلس فى 13-7-2008 أن أبناء الرئيس الليبى معمر القذافى فرضوا مطالب بمخصصات نفطية ليقوموا ببيعها لصالحهم وأنهم يستخدمون المؤسسة الوطنية للنفط بمثابة بنك شخصى.
وقالت الوثيقة إن معتصم القذافى مستشاره للأمن القومى أجرى اتصالا بشكرى غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط وضغط عليه لإعطائه 1200 مليون دولار، وأن شكرى أخبر أحد أصدقائه بعزمه على الاستقاله خوفا من انتقام المعتصم وأتباعه إذا لم يقدم لهم هذا المبلغ المطلوب.
وتكشف الوثيقة أن شكرى أخبر معمر القذافى عن طلب ابنه لكن القذافى استهزأ بذلك وقال ضاحكا لغانم وبصريح العبارة عليه أن يتجاهله.. تأتى هذه الوثيقة فى الوقت الذى هدد فيه نجل القذافى الآخر سيف الإسلام المتظاهرين المطالبين بإسقاط نظام والده بضياع ثروات البترول الليبى وعدم القدرة على إدارة مرافقه وأن المجرمين سيحرقون البترول فى خطابه المستفز الذى قاله بعد اندلاع الثورة.
- نص الوثيقة:
1- صديق مقرب من شكرى غانم رئيس المؤسسة الوطنية للنفط قال لنا إن غانم يقع تحت ضغوط لتقديم 1200 مليون دولار فى شحنات نقدية أو على شكل نفط خام إلى مستشار الأمن القومى المعتصم القذافى نجل معمر القذافى، وأنه قد يسعى قريبا إلى الاستقالة، خوفا من انتقام المعتصم أو حلفائه إذا لم تتوافر الأموال، ويرد أن المعتصم أراد استخدام بعض الأموال لإنشاء وحدة عسكرية / أمنية ولدعم تطويرات أمنية غير محددة أراد أن يقوم بها بصفته مستشار الأمن القومى.. وكان الزعيم الليبى معمر القذافى، الحريص على إظهار أجندة إصلاحية، قد سأل غانم مؤخرا ما إذا كان يفكر فى ولاية أخرى بمنصب رئيس الوزراء الذى تقلده 2004-2006 بعد هزة حكومية فى وقت لاحق هذا العام. وبعد الإحباط الذى سببته مساعى عناصر النظام المحافظين لمنع الإصلاحات الاقتصادية والسياسية الضرورية- غانم لا يقدر أن إصلاحا اقتصاديا وسياسيا ذا معنى يمكنه أن يقوم قبل أن يغادر القذافى المشهد السياسى - غانم لم يقبل العرض وهو يبحث الآن عن وسيلة لبقة للرفض دون إساءة للقذافى.
2- إبراهيم الميت وهو محام بارز فى طرابلس ومستشار للأعمال التجارية، أخبر القائم بالأعمال فى 10 يوليو أن الدكتور شكرى غانم، رئيس مؤسسة ليبيا الوطنية للنفط، ينوى تقديم استقالته لمعمر القذافى فى وقت قريب، ربما فى الأسبوع المقبل.. (ملاحظة: الميت كان موظفا فى وزارة الخارجية الليبية خلال فترة ما قبل الثورة فى عهد النظام الملكى السنوسى؛ مهامه شملت لندن وباريس والقاهرة ونيويورك، حيث كان عضوا فى وفد ليبيا لدى الأمم المتحدة. انتهت الملاحظة)، وقد عرف الميت غانم لأكثر من أربعين عاما ويعتبره صديقا مقربا.
وقد عاش كلاهما فى لندن خلال نفس الفترة فى بداية السبعينيات، ويتقابلان عائليا على الأقل مرة فى الأسبوع. تحدث الميت مع غانم فى 5 يوليو.
3- قال الميت إن غانم يشعر بأنه مضطر إلى الاستقالة لأن مستشار الأمن الوطنى المعتصم القذافى، نجل الزعيم الليبى معمر القذافى، كان قد اتصل به فى أواخر يونيو طالبا 2,1 مليار دولار. واقترح المعتصم أنه فى حال لم يكن غانم قادرا على توفير هذا المبلغ الكبير من النقد بسرعة، فهو مستعد لقبول مخصصات من النفط الخام يمكنه أن يبيعها لصالحه كوسيلة بديلة لتجميع الأموال.. (ملاحظة : قال الميت إن آخرين من أبناء القذافى فى الفترة الأخيرة فرضوا مطالب بمخصصات نفطية يمكنهم بيعها لصالحهم. انتهت الملاحظة).
- أبناء القذافى.. «بلطجية بلا انضباط»
4- كان الميت، الرجل الدبلوماسى، حادا بشكل غير معتاد فى تقييم أبناء القذافى بأنهم «بلطجية غير منضبطين» مشيرا إلى أن «لا أحد يستطيع أن يعترض أو يرفض طلبا لهؤلاء الناس «عائلة القذافى» من دون عواقب ومعاناة، وخاصة عندما يكون الأمر ذا علاقة بالمال».
5- فى حديث طويل مع الميت فى 5 يوليو، قال غانم: نظرا للخطر المحتمل عليه وعلى أسرته الناجم عن طلب المعتصم، إنه يرى أن لا خيار له سوى الاستقالة.. وكان قد صاغ بالفعل مسودة خطاب الاستقالة وأنه ينتظر تفرغ القذافى من زيارة وزير الخارجية الإسبانى موراتينوس «الذى كان فى المدينة 10 يوليو» ، ومن قمة اتحاد المتوسط فى باريس «فى 13 يوليو» قبل تقديمها. وقد أعرب الميت عن قلقه من أن استقالة غانم ستؤثر بشكل خطير فى الحكومة الليبية فى وقت حرج، مشيرا إلى أن غانم هو «المصلح الحقيقى الوحيد الذى تبقى» فى الحكومة الليبية. غانم تكنوقراطى يحظى نسبيا بالاحترام والتقدير ويتمتع بسمعة كواحد من كبار المسئولين فى الحكومة الذين يستطيعون التحدث بصراحة وعلانية تتعارض أحيانا مع العقيد معمر القذافى. وبينما تحاول ليبيا المضى قدما نحو إصلاحات اقتصادية محدودة وأسعار النفط فى ارتفاع غير مسبوق تاريخيا، فإن فقدان غانم سيكون ضربة خطيرة.
- لا إصلاح حقيقيًا ممكن فى حياة القذافى
6- فى محادثة 5 يوليو، أعرب غانم للميت عن الإحباط الذى يعانيه من صعوبة تنفيذ إصلاحات ذات قيمة فى ليبيا كسبب آخر للاستقالة..(ملاحظة : غانم دفع للإصلاح خلال الفترة التى قضاها رئيسا للوزراء 2004-2006؛ ومقاومة تلك التغييرات من عناصر النظام المحافظين دفعت القذافى فى نهاية المطاف إلى استبدال غانم بالبغدادى المحمودى، الذى يعتبر على نطاق واسع شخصًا تقليديًا ينال قدرا أكبر من ارتياح الحرس القديم. نهاية الملاحظة).
7- بعد ما يعادل عدة سنوات من المناقشة خلال اجتماعاتهم الأسرية الأسبوعية. توصل غانم والميت إلى أنه لن يكون هناك أى إصلاح اقتصادى أو سياسى حقيقى فى ليبيا حتى يغادر القذافى المشهد السياسى. القذافى يركز على إظهار مظهر الإصلاح ويدرك جيدا تصورات الولايات المتحدة لجهود ليبيا فى هذا الصدد ويريد بالتالى رئيس وزراء ذا سمعة إصلاحية.
8- وعلى الرغم من الخطاب الظاهر، قال الميت إنه وغانم يعتقدان أن القذافى ليس جاهزا لتنفيذ التغيير، وذلك لسببين. أولا، التغيير الحقيقى يتطلب تقويض إقطاعيات اقتصادية للموالين للنظام الذين يستمدون أرباحهم من روابطهم السياسية والذين لن يكونوا قادرين على المنافسة بنجاح فى اقتصاد يتسم بالشفافية وسيادة القانون. ثانيا، أن الإصلاح الحقيقى يكون اعترافا مستترا بأن النظام الجماهيرى، الذى ألفه القذافى نفسه، قد فشل. القذافى يرى فى نفسه «سوبرمان تاريخى» ، ولا يقدر على الاعتراف بالخطأ أو الضعف. المحاولات التجميلية فى الإصلاح الاقتصادى مقبولة وتساعد نحو هدف القذافى فى إعادة ربط ليبيا بالغرب، ولكن حسب تقييم غانم والميت، أى إصلاح حقيقى على صعيد الاقتصاد والسياسة لن يحدث بينما القذافى على قيد الحياة.
--
وفى وثيقة أخرى نشرها ويكيليكس صدرت من السفارة الأمريكية فى طرابلس فى 10 مايو 2006 قالت إن العقيد معمر القذافى يقود عائلة ثرية وقوية لكنها منقسمة ومختلة وظيفيا وتعانى من صراعات شديدة وتسلط الأضواء على ثمانية أفراد من أبناء الزعيم الليبى تزايدت حدة التنافس بينهم فى السنوات الأخيرة، إلى جانب القذافى نفسه وزوجته.
وقد وصف السفير الأمريكى فى طرابلس جين كريتز فى برقية دبلوماسية أخرى أرسلها إلى واشنطن فى عام 2009 العقيد القذافى بأنه «شخصية زئبقية وغريب الأطوار ويعانى من الرهاب الشديد، ويستمتع برقص الفلامنكو وسباق الخيل، ويعمل على الأهواء ويزعج الأصدقاء والأعداء على حد سواء، ولديه خوف شديد من البقاء فى الطوابق العليا ويفضل عدم الطيران فوق المياه».
وقالت الوثيقة إن سيف الإسلام، ثانى أكبر أبناء القذافى، «يروج للإصلاح السياسى والاقتصادى والمنظمات غير الحكومية فى ظل رعاية مؤسسة القذافى العالمية الخيرية، ويحمل درجة الدكتوراه من كلية لندن للاقتصاد، لكن دوره كالوجه العلنى للنظام أمام الغرب كان بمثابة نعمة ونقمة بالنسبة له لكونه عزز صورته.. لكن الكثيرين من الليبيين ينظرون إليه على أنه حريص على إرضاء الأجانب ومصدر للقلق فى بلد محافظ اجتماعيا مثل ليبيا بسبب حبه للحفلات ، وكان على خلاف مع أشقائه المعتصم وعائشة وهانيبال والساعدى».
ووصفت الوثيقة الساعدى بأنه «معروف بسوء التصرف وله ماض مضطرب، بما فى ذلك اشتباكات مع الشرطة فى أوروبا وبخاصة فى إيطاليا وتعاطى المخدرات والكحول وإقامة الحفلات الباذخة والسفر إلى الخارج فى مخالفة لرغبات والده، وهو لاعب كرة قدم محترف سابق «لعب موسما واحدا مع نادى بيروجيا فى دورى الدرجة الأولى فى إيطاليا ويملك حصة كبيرة فى نادى الأهلى أحد أكبر فريقين لكرة القدم فى ليبيا، وتولى إدارة الاتحاد الليبى لكرة القدم»، وحاصل على شهادة فى الهندسة، وخدم لفترة قصيرة كضابط فى القوات الخاصة، واستخدم القوات الخاضعة لسيطرته ليؤثر على نتيجة الصفقات التجارية، ويملك شركة لإنتاج الأفلام».
وعن المعتصم قالت الوثيقة إنه «يعمل بمثابة مستشار الأمن القومى لدى والده وكان حتى وقت قريب نجما صاعدا، وفى عام 2008 طلب 2,1 مليار دولار لإنشاء وحدة عسكرية أو أمنية شبيهة بالوحدة التى يقودها شقيقه الأصغر خميس، غير أنه فقد السيطرة على العديد من مصالحه التجارية الشخصية خلال الفترة بين 2001 و 2005 حين استغل إخوته غيابه لوضع شراكاتهم الخاصة بها، وعلاقته سيئة بسيف الإسلام.
وأضافت الوثيقة أن هانيبال رابع أكبر أبناء القذافى «له تاريخ متقلب من السلوك غير اللائق والاشتباكات مع السلطات العامة فى أوروبا وأماكن أخرى، وأدى اعتقاله فى جنيف بتهمة ضرب خدمه إلى تفجر أزمة دبلوماسية بين ليبيا وسويسرا، فى حين أن خميس نجل القذافى الخامس يحظى باحترام كقائد وحدة من القوات الخاصة تعرف باسم كتيبة خميس، والتى تعمل على نحو فعال كوحدة عسكرية لحماية النظام وتدربت فى روسيا».
وأشارت إلى أن عائشة، الابنة الوحيدة للقذافى بعد مقتل ابنته بالتبنى هناء فى غارة أمريكية على طرابلس فى عام 1986 «تتوسط فى النزاعات العائلية وتدير منظمات غير حكومية، وتردد أن لديها مصالح مالية فى عيادة خاصة فى طرابلس، وتم استدعاء المغنى الأمريكى ليونيل ريتشى إلى ليبيا منذ سنوات ليغنى فى حفل عيد ميلادها».
وقالت البرقية إن محمد، الابن البكر للقذافى من زوجته الأولى،«يرأس اللجنة الأولمبية الليبية التى تملك الآن أكثر من 40% من شركة المشروبات الغازية الليبية ولديها مشروع مشترك مع كوكا كولا، كما يدير مناصب عامة ولجنة الاتصالات السلكية واللاسلكية، فى حين يعيش ابنه الثامن سيف العرب فى ميونيخ، حيث تردد أن لديه مصالح تجارية غير محددة وينفق الكثير من وقته على الحفلات».
--
وفى وثيقة ثالثة خاصة بالحكم فى ليبيا صدرت من السفارة الأمريكية فى طرابلس فى 11 فبراير 2010 أكدت أن الرئيس الليبى معمر القذافى، يعيش حياة متواضعة رغم أنه يعانى «جنون العظمة».. وأشارت إلى أن أولاده الثلاثة سيف الإسلام ومعتصم وخميس هم الثالوث الذى سيحكم ليبيا فى المستقبل، فيما تحدثت الوثيقة عن طلب «حماس» من نجل القذافى سيف الإسلام إقامة قناة تواصل خلفية مع الأمريكيين.
وفى وثيقة ترجع إلى 30 نوفمبر 2009 أن سيف الإسلام القذافى أخبر السفير الأمريكى فى 11/27 أن ليبيا أوقفت الشحنة الأخيرة المخزنة من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، والتى كان مقررا تسليمها لروسيا، لأنها «اكتفت» من الخطوة البطيئة فى الالتزام الثنائى مع الولايات المتحدة.. وأكد أن والده لا يريد العودة إلى «المربع الأول» ويتمنى تطوير العلاقات الإيجابية مع الإدارة الأميركية الجديدة.
وفيما يتعلق بدور سيف الإسلام فى الحكم، ذكرت وثيقة مؤرخة فى 2009/11/19 أن الزعيم الليبى عين نجله فى الفترة الأخيرة منسقا عاما، وصدرت إشارات مصاحبة لهذا التعيين بشأن خطة التوريث التى يجرى الحديث عنها وفق شائعة سابقة عن وجود منافسة على الحكم بين سيف وشقيقه مستشار الأمن القومى، معتصم القذافى. وتضيف الوثيقة إن سيف الإسلام عاد بعد غياب طوعى دام 12 شهرا عن السياسة الليبية.. ورأى أن التعيين الأخير يشير بوضوح إلى أن نجمه فى ارتفاع وسط كوكبة المتنافسين على الخلافة.
وكشفت الوثيقة أن معتصم تابع التزامه بالملف الأمريكى وواصل جهوده لتنسيق موعد بين والده والرئيس الأمريكى باراك أوباما، مشيرا إلى أن تطوير العلاقة مع الولايات المتحدة هو بمثابة بطاقة لاستمراره فى لعبة السلطة. كما تشير الوثيقة إلى أن ابنة العقيد القذافى، عائشة، يعتبرها البعض أكثر فطنة وذكاء من إخوتها، لكن لا يظهر أنها ستؤدى دورا ملموسا فى النزاع على الخلافة.
كما تقول الوثيقة الأمريكية إن الاتصالات أكدت أيضا أن سيف قد يكون «وجه الإصلاح» نظرا إلى سيرته الذاتية وشعبيته، وهو المفضل حاليا لخلافة والده، وقد يكون الوجه السياسى للنظام. لكن النجل الثانى للقذافى معتصم، لا يمكن أن يحسب خارج لعبة التوريث، وهو مسنود من المحافظين فى النظام، ولديه القدرة على إدارة الأمن القومى.. أما شقيقهما خميس، وهو قائد لواء النخبة فى القوات المسلحة، فيمكن اعتباره وجها عسكريا أمنيا للنظام. وتتحدث وثيقة صادرة فى 11/18/2009 نقلا عن أحد مستشاريه، عن أن القذافى يعيش وفق تقاليده وعلاقاته الشخصية، فى أحد أحياء طرابلس المتواضعة، لكنه مريض
«بجنون العظمة».. وقالت إنه يعيش بتواضع ولا يظهر أن لديه حسابا مصرفيا.. كذلك تشير الوثيقة الأمريكية إلى أن إحدى أعضاء فريق مساعدى القذافى، أمريكية سعودية تدعى مبروكة الشريف. ووفقا لقول المستشار الليبى، فإن مبروكة هى «اليد اليسرى للقذافى، بينما نورى المسمارى هو اليد اليمنى».
--
وعن حياة الزعيم الليبى الخاصة بعيدا عن أسرته ؛ يحيط الزعيم الليبى معمر القذافى نفسه بأربع ممرضات، وجيش من الحارسات الشخصيات الحسناوات اللاتى لم يقربهن إنس ولا جان حسب شرطه الرئيسى، ولابد أن يحتفظن بعذريتهن طيلة وجودهن فى الخدمة.
أما الممرضات الأربع الأوكرانيات فأشهرن جالينا كولوتنيتسكا التى جاءت سيرتها ضمن وثائق موقع ويكيليكس، بوصفها ممرضة القذافى الخاصة الشقراء المثيرة وكانت تسريبات موقع «ويكيليكس» تضمنت برقية دبلوماسية أمريكية سرية، تقول: إن الزعيم الليبى معمر القذافى لا يسافر أبداً دون ممرضة حسناء.
وتقول البرقية المرسلة من السفارة الأمريكية فى طرابلس بتاريخ 29 سبتمبر 2009 إن مصدراً، لم تسمه، أبلغ السفارة بأن الممرضة، جالينا كولوتنيتسكا، تلازم القذافى أينما ذهب ولا يسافر مكانا بدونها، وهى الوحيدة فى فريق الممرضات الأربع التى تعرف روتين حياته.
وأشارت الصحيفة إلى أن بعض الوثائق تشير إلى وجود علاقة بين الإثنين.. وأرسلت السفارة هذه البرقية، بعدما بحث مسئولون أمريكيون ترتيبات زيارة القذافى لنيويورك عام .2009


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.