رئيس قضايا الدولة: الهيئة تضطلع بدور عبر العمل على تحقيق العدالة الناجزة    إجراء المقابلات الشخصية لراغبي القيد في الجدول العام للمحامين، غدا    محافظ القاهرة يعلن نتائج لجان حصر قانون الإيجار القديم بأحياء العاصمة (صور)    الجنيه يبدأ ريمونتادا الإصلاح الاقتصادى ويهزم الدولار بسلاح الصرف الرباعى    تطبيق قانون الإيجار القديم.. الزيادات الجديدة والأجرة للمناطق المختلفة    لا إلغاء لزيادات الإيجار القديم.. والعشرون ضعفا لا زالت سارية.. اعرف التفاصيل    أريزونا: شخص في حالة حرجة إثر إطلاق دورية لحرس الحدود النار قرب الحدود الأمريكية المكسيكية    للمرة الثامنة، البرلمان الفرنسي يفشل في حجب الثقة عن الحكومة    وكيل صحة شمال سيناء ل«البوابة»: مستعدون لاستقبال جرحى غزة فور فتح المعبر    كاريك لا يعرف الهزيمة على أولد ترافورد ويواصل كتابة التاريخ    والد أشرف داري يكشف تفاصيل انفصال نجله عن الأهلي    وزير الشباب والرياضة يهنئ رئيس مجلس النواب ويبحثان سُبل التعاون المشترك    محمود وفا يدير مباراة الزمالك وبتروجت.. ومعروف حكما لمواجهة المصري وسيراميكا    خبر في الجول - صبحي يحرس مرمى الزمالك أمام بتروجت.. واستبعاد عواد    وكيل ديانج: لم يطلب زيادة مالية من الأهلي.. وتوروب متمسك به    موعد مباريات اليوم الأربعاء 28 يناير 2026.. إنفوجراف    نتائج الجولة الثالثة بالدور النهائي لدوري المرتبط للكرة الطائرة    شريط لاصق على هاتف نتنياهو يثير جدلا واسعا حول الأمن السيبراني.. كيف تحمي بياناتك من التجسس؟    «باركوا لأبو الولاد».. زينة تثير الجدل حول زواج أحمد عز    القبض على زوجة أب متهمة بتعذيب طفل 5 سنوات بالفيوم    تخصيص أراضٍ بزفتى لإقامة مراكز إيواء وتعقيم للكلاب الضالة    رعب في شبرا الخيمة.. ضبط عاطلين اختطفا شاباً وأطلقوا أعيرة نارية لترويع المواطنين    حارة ودن القطة.. حين يصير العبث قانونا    دار الشروق تطرح رواية «حوض ريان» للروائي إبراهيم المطولي    الزراعة: لا زيادة فى رسوم تطهير المساقى دعما للمزارعين    عضو التنسيقية تطالب بتوفير لقاحى الروتا والمكورات الرئوية مجانا للرضع    ترامب: كوبا على حافة الفشل والسقوط    أسامة كمال يسخر من تيك توك بعد حذف فيديوهات اشتباكات مينيابوليس: شربت شاي بالياسمين    أحمد مالك يسعى للزواج من هدى المفتي في برومو «سوا سوا»    القومي لحقوق الإنسان: ضرورة تحديد طلب الإحاطة الخاص بالإسكان لمنع تحوله لنقاش عام    مدبولى: أهمية الإسراع فى تنفيذ مستشفى «هليوبوليس الجديدة»    أمين الأعلى للشئون الإسلامية: الخطاب الديني الحقيقي هدفه الأخذ بيد الناس للطريق المستقيم    أبرزها المثلية، المفتي يحذر من دعوات تروج لانحرافات أخلاقية تحت ستار التقدم    الصحة الفلسطينية: استشهاد شاب برصاص الاحتلال في بلدة الظاهرية بالضفة الغربية    السيد البدوي: منافسي لرئاسة "الوفد" كان في 4 أحزاب مع البرادعي وساويرس    مكتبة لكل بيت    هيئة العمل الفلسطيني: وعود إسرائيلية بفتح معبر رفح غدًا تحت ضغط أمريكي    مفتي الجمهورية: دار الإفتاء تنظر إلى الطلاق بوصفه أحد أسباب ضياع الأسر والمجتمعات    خبير علاقات دولية: مصر توظف علاقاتها مع تركيا والجزائر لدعم استقرار ليبيا    سامح عاشور: وعي المحامين هو سر الانتصار على الإخوان    ضمور العصب البصرى و«تعفن الدماغ» وتدهور الوظائف المعرفية.. أبرز الأضرار    مواقيت الصلاه اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 بتوقيت المنيا    لجان حصر «الإيجار القديم» تعلن الأماكن المؤجرة لغرض السكنى بمحافظة الوادي الجديد    مقتل 3 أشخاص وإصابة 25 في أوديسا بأوكرانيا جراء هجوم بمسيرات    خالد الجندي: الصمت عبادة من أعظم العبادات المهجورة    أسعار البترول تواصل صعودها عالميًا.. وخام برنت يكسر حاجز ال 66 دولارًا للبرميل    للعام الثالث على التوالي.. طب عين شمس تحتفي بتخريج الطلاب الوافدين دفعة 2025 | صور    وزارة الأوقاف: مفيش وقت محدد لصلاة التراويح.. والأمر متروك لظروف كل مسجد    علاج النسيان وعدم التركيز بالأعشاب الطبيعية    الأوقاف: تخصيص 30 مليون جنيه قروضًا حسنة بدون فوائد    عاجل- رئيس الوزراء مستشفى هليوبوليس الجديدة: 42 ألف م2 و400 سرير لخدمة مليون مواطن    طلاب زراعة قناة السويس يشاركون في الدورة الأربعين مصريًا والأولى أفرو-عربيًا بجامعة القاهرة    نائبا وزيري خارجية أمريكا وطاجيكستان يزوران المتحف المصري الكبير    تفاصيل اعترافات المتهم بقتل أم وأطفالها الثلاثة فى فيصل قبل الحكم.. فيديو    غيوم ورياح مثيرة للأتربة.. تقلبات جوية فى محافظة بورسعيد.. فيديو وصور    معرض الكتاب.. الشاعر الأردني "محمد جمال عمرو" ضيفا في جناح الطفل وحفل توقيع كتابه "أحلام صغيرة"    الأهلي يواجه وادي دجلة في مباراة لا تقبل القسمة | بث مباشر الآن    سعر كرتونه البيض البلدى والأبيض اليوم الثلاثاء 27يناير 2026 فى اسواق المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المُفتى ل«روزاليوسف»: المُتاجرة بشعار «الإسلام هو الحل» تسببت فى زيادة المُلحدين
نشر في روزاليوسف الأسبوعية يوم 15 - 09 - 2018

فشلت جماعة الإخوان فى الحكم، فظن البعض خطأ أن الإسلام السبب وليس الجماعة.. هكذا تحدث الدكتور شوقى علام مُفتى الديار المصرية ل «روزاليوسف»، مؤكدًا أن متاجرة الجماعة بشعار «الإسلام هو الحل» كان سببًا رئيسيًا لزيادة الإلحاد فى المجتمع.
وعن تجديد الخطاب الدينى وتنقيح التراث، قال «علام»: لا يجب الوقوف عند الموروث أو ضده، بل يجب احترامه وإعادة صياغة مناهجه، فلا خير فى أمة هدمت تراثها بأيديها.
وتابع: «2018 هو عام الريادة الدينية لمصر وأصدرت فيه الدار 600 ألف فتوى، ووقفت بالمرصاد للفتاوى الشاذة».
 كيف تتعاملون مع الأفكار المشوهة التى انتشرت فى المجتمع؟
- التشوهات الفكرية انتعشت خلال فترة حكم جماعة الإخوان، نظرًا لكمية الفتاوى المشوهة التى كان يصدرها قيادات «الإرهابية»، إذ رصدنا زيادة فى نسبة الإلحاد بمصر عقب العام الذى سيطرت فيه الجماعة على الحكم بالبلاد، نتيجة استخدامهم شعار «الإسلام هو الحل»، ودار الإفتاء عالجت الكثير من حالات الإلحاد خلال الفترة التالية لحكمهم لأن الشباب ظن بعد اعتراف الإخوان بفشلهم فى حكم البلاد أن الإسلام هو الذى فشل وليست الجماعة التى حكمت وأدخلت الشباب فى مرحلة تشويش فكرى.
 ماذا عن حكم الدين فى الأم والأب اللذين يقتلان أبناءهما بإرادتهما تلك الأيام؟
- هذا أمر يتنافى مع طبيعة الأبوة فهى قائمة على الحنان والشفقة على هذا الولد، فمن النادر أن يقتل الوالد ولده عمدًا، لكن قد يحدث القتل خطأ، وهنا لا يتلقى عقوبة الإعدام، لكن فى بعض القضايا نستشف فى بعض التحقيقات والظروف المحيطة بالجريمة أن هذا الوالد ارتقى بالفعل وقفز فوق الحنان والشفقة إلى دائرة العمد والقصد الذى يريد به قتل ولده، ومن ثم فإن القانون يقول إنه يقتص منه إذا ثبتت عليه التهمة عملًا بالمذهب المالكى. «يقتل أخذًا برأى المالكية».
 إلى أين وصلتم فى أمر تجديد الخطاب الدينى؟
- منذ دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسى لتجديد الخطاب الدينى، ودار الإفتاء تأخذ أمر التجديد على عاتقها، لأنها قضية محورية، ولدينا استراتيجية ننفذها على مسارات متنوعة فى الداخل والخارج، ففى الداخل عمدت الدار إلى تنفيذ أكبر عملية تطوير وتحديث فى أطر الخطاب وأدواته وتنقية ما لحق به من شوائب، واقتحام عوالم جديدة ومساحات حديثة، فكانت الدار سبّاقة فى عالم التواصل الاجتماعى، وأصبحت تتربع على عرش المؤسسات الإسلامية فى العالم من حيث عدد المتابعين والمهتمين، وكثفت الدار من جولات علمائها بالخارج، وقدمت العديد من أوجه الدعم والمساعدة العلمية والتأهيلية لدور الإفتاء فى مختلف الأقطار.
ونهدف من خلال دار الإفتاء إلى قيادة قاطرة تجديد الخطاب الدينى عبر تقديم النماذج الواقعية فى التجديد ومن ثم تخفيف ما لحق بالإسلام من عداء وتشويه تقوم به الجماعات المتطرفة، والتصدى لظاهرتى الفوضى والتطرف فى الفتوى.
 ما العقبات التى تقف فى طريق التجديد؟
- بعض الاتجاهات المعاصرة ترفض التجديد، انطلاقًا من أنه يرتبط فى أذهانهم بأنه مرادف ل«التغيير فى الدين»، وبالطبع نعانى من وجود تيارات تروج لمزاعم واهية حول قضية التجديد، فضلًا عن عدم اقتناع كثيرين بالتجديد وتصورهم أنها دعوة غربية لهدم الإسلام.
 ماذا عن دعوات تنقيح التراث؟
- لا خير فى أمة هدمت تراثها بأيديها، ولكن تعمل على الأخذ منه بما يتوافق مع مستجدات العصر، وهذا هو دأب العلماء الذين حفظوا التراث ونقحوه وطوروا فيه.
وليس معنى تجديد الخطاب الدينى هدم التراث بالكلية والاستغناء عنه، لأن التراث تركة قيِّمة تساعدنا فى البناء واستشراف آفاق المستقبل وعلاج القضايا العصرية التى تطرأ بين الحين والآخر.
والبعض يحاول تشويه التراث الإسلامى والفقهى ويدعو إلى إلغائه ونسفه، وهو أمر غير منطقى، فمن الخطأ رفض ما تركه لنا الفقهاء من ثروة فقهية بدعوى تغيُّر الزمان والمكان، فمن دعا للاستغناء عن هذا التراث جملة وتفصيلًا فقد ضاع وضيَّع غيره وضل الطريق، فلا بد من الاستفادة من هذا التراث ولكن بعقل منفتح.
 ما دور الدار فى تصحيح المفاهيم المغلوطة حول الدين بالخارج؟
- نسعى لاقتحام عوالم جديدة طوال الوقت، ولدينا دور بناء نسعى لترسيخه من خلال الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، والتى تعد استجابة لمعطيات الواقع المعاصر ومشكلات المسلمين وأوضاع دولهم وجالياتهم، فالأزمات والمشكلات التى يمر بها المسلمون فى مختلف أرجاء المعمورة، تتطلب استجابات نوعية تواكب حجم المشكلات والتحديات الراهنة، وقد كانت الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم أول مؤسسة إسلامية فى العالم تُعنى بتجميع المؤسسات والهيئات العاملة فى الإفتاء فى جميع أنحاء العالم لتعيد إلى الفتوى دورها الإيجابى فى حياة المجتمعات والشعوب، وتزيل عنها ما لحق بها جراء تصدر غير المتخصصين وأنصاف العلماء وأصحاب التوجهات المتطرفة، وتمثل الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم، المنهج الوسطى المعتدل وتم الإعلان عنها فى 15 من ديسمبر 2015، وعضوية الأمانة متاحة لكل الدول الإسلامية حول العالم طبقًا للائحة الأمانة.
ولدينا برنامج آخر للجولات الخارجية التى يقوم بها علماء الدار، فضلًا عن المحاضرات التى ألقيها بنفسى فى جامعات بالدول الأجنبية.
 ماذا عن التصدى للفتاوى الكاذبة على السوشيال ميديا وهل هناك وحدة مخصصة لذلك؟
- لدينا مراكز بحثية مهمتها التصدى للفتاوى الشاذة، وعلى رأسها «مرصد الفتاوى التكفيرية والآراء المتشددة»، وهو أداة رصدية وبحثية لخدمة المؤسسة الدينية باعتبارها المرجعية الإسلامية الأولى فى مجال الفتوى، إذ يقدم الدعم العملى والفنى والشرعى اللازم لتمكين المؤسسة الإفتائية من تحديد للظاهرة وبيان أسبابها وسياقاتها المختلفة، والأطراف الفاعلة فيها، ومقولاتها وادعاءاتها، بالإضافة إلى تقديم أنماط التشدد والمتشددين، ودليل تعامل مع الفكر والفرد المنتمى والمتبنى لهذا الفكر، ويتابع المرصد كل آليات التكفير سواء الفتاوى أو الآراء فى جميع وسائط التواصل المقروءة والمسموعة والمرئية وعلى شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعى إيمانًا بأن امتلاكنا منظومة متكاملة للرصد والمتابعة يمكننا من التواصل والتفاعل والتعاطى مع الحدث بشكل أفضل وأسرع وأكثر إيجابية.
وبالطبع ننشر هذه الردود على صفحات التواصل الاجتماعى الرسمية الخاصة بالدار والتى وصل عدد روادها ب«فيسبوك» إلى 7 ملايين متابع.
 كيف تساعدون الشباب الذى يتأثر بما يُنشر حول الإسلام وهو ليس صحيحًا؟
- الشباب يعدون صيدًا ثمينًا للجماعات المتطرفة التى تنفذ أچندات خبيثة تحاول استغلال طاقة الشباب فيها، لذا أطلقنا منصات إلكترونية لإيجاد آلية جديدة للتواصل مع الشباب، وأدعو جميع المؤسسات المعنية بالشباب وأفراد الشعب بضرورة زيادة الوعى ومراقبة الشباب وتحصينهم من تلك الأفكار، كما أن على الأسرة المصرية مسئولية، وعلى المدرسة أن تحصن أبناءنا وتوعيهم ضد الأفكار المتطرفة، ولا بد أن تُبنى هذه التربية على غرس القيم والأخلاق، وكذلك الفضاء الإلكترونى يحتوى على الطيب والخبيث، والجماعات المتطرفة تحاول النفاذ من خلال هذا الخبيث إلى عقول الشباب ببث الأفكار الهدامة فى عقولهم.
ولدينا بروتوكول تعاون مع وزارة الشباب لإعداد جيل من الشباب أكثر حفاظًا على تعاليم الإسلام الوسطية ويهدف إلى تفسير الفتاوى الخاطئة، فضلًا عن حرصنا على عقد المجالس الإفتائية فى مراكز الشباب بالمحافظات المختلفة، والمحاضرات التى ألقيها فى مختلف الجامعات.
 فى بعض الأوقات تكون هناك تساؤلات على صفحات دار الإفتاء ولا أحد يجيب عنها..لماذا؟
- يوجد مساران للرد على الأسئلة والفتاوى، الأول: خدمة الفتاوى الشفوية التى تعد أساس عمل دار الإفتاء، إذ يتوجه المستفتى بنفسه إلى مقر دار الإفتاء، ويجلس السائل مع أحد أمناء الفتوى فى مكتبه، ويسجل أمين الفتوى بيانات المستفتى وسؤاله، ثم يجيب السائل، ويُسجل السؤال والإجابة الخاصة بالسائل فى نظام مُعَدٍّ لحفظ الفتاوى للاستفادة منها فيما بعدُ من خلال قاعدة بيانات مُعَدَّة لذلك.
والإجابات لا تكون فتاوى فردية أو اجتهادات شخصية من الشيخ، لكنها فتاوى معتمدة فى المؤسسة لا يخرج عنها الإفتاء، وذلك تجنبًا لحدوث الاضطراب أو التضارب فى الفتاوى، فتوحيد الفتوى فى تلك المؤسسة يعالج ما يقع من تضارب للفتوى على الفضائيات ونحوها، وهذه غاية تسعى إليها دار الإفتاء المصرية منذ نشأتها.
أما المسار الثانى فهو خدمة الفتوى الإلكترونية، وهى خدمة تقدمها دار الإفتاء المصرية منذ عام 2000، إذ تستقبل إدارة الفتوى الإلكترونية أسئلة المستفتين عبر نافذة لها على موقع دار الإفتاء، فيضع المستفتى سؤاله عبر نافذة «طلب فتوى»، وبعد أن يكتب سؤاله ويضغط على زر «إرسال» يأخذ رقمًا كوديًّا سريًّا، ويستقبل الباحثون وأمناء الفتوى داخل الإدارة هذه الفتاوى ويجيبون عنها ويراجعونها فقهيًّا، وتكون إجابة الأسئلة فى سرية تامة، ولا يطلع عليها أحد من المستفتين إلا من معه هذا الكود الرقمى فقط، وفى نفس الوقت تعتبر إجابات المستفتين عبر هذه النافذة إجابات شخصية، أى تخص السائل فقط وحاله المذكور فى السؤال، إذ قد تختلف الفتوى إذا أرسلها شخص آخر له ظروف أخرى، فمن المعروف أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأحوال والأشخاص، كما يمكن أيضًا إرسال سؤال عن طريق تطبيق المحمول.
 بسقوط جماعة الإخوان هل يمكن الجزم بأن فتاواهم المُسيسة انتهت؟
- لا نستطيع الجزم بانتهائها، لكن يمكننا التأكيد أن دار الإفتاء تقف بالمرصاد ضد الفتاوى التى تصدرها الجماعات الإرهابية والمتطرفة فى كل مكان، من خلال مرصد الفتاوى المتطرفة والآراء المتشددة.
 ماذا عن حكم الموت الرحيم الذى يطبق فى المستشفيات؟
- الشريعة الإسلامية تحرم هذا الفعل بل وتجرمه وتعده من أكبر الكبائر كما حرمته السنة أيضًا، إذ قال النبي: «إِنَّ رَجُلًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَتْ بِهِ قَرْحَةٌ، فَلَمَّا آذَتْهُ انْتَزَعَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ فَنَكَأَهَا، فَلَمْ يَرْقَأ الدَّمُ حَتَّى مَاتَ. قَالَ رَبُّكُمْ: قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْهِ الْجَنَّة».
ومن ثم فما يسمى بالموت الرحيم أو القتل الرحيم حرام شرعًا، فقد حرم المولى عز وجل قتلٌ النفس التى حرَّم الله قتلها إلا بالحق.
 نريد كشف حساب عما قدمته الدار خلال 2018؟
- تُصدر دار الإفتاء فى نهاية كل عام تقريرها السنوى، والذى يعتبر كشف حساب عما قدمته خلال العام.
وشهدت الدار عام 2017 وكذلك هذا العام 2018 الكثير من الإنجازات على جميع المستويات والأصعدة داخليًا وخارجيًا، فيما يمكن أن يوصف بعام الريادة الدينية لمصر، نظرًا لما تم خلاله من إنجازات مؤثرة يُعد عام الإنجازات الكبرى للدار، فقد صدر عن الدار ما يقرب من 600 ألف فتوى فى هذا العام، وعقدت الدار أيضًا المؤتمر العالمى للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم بحضور وفود من 63 دولة، وحققت الدار حضورًا قويًّا فى المحافل الدولية ووسائل الإعلام العالمية، كما حققت أيضًا انطلاقة كبيرة ومؤثرة فى الفضاء الإلكترونى.
 كيف تواجهون فوضى الإفتاء على الفضائيات؟
- حاولنا القضاء على ظاهرة فوضى الفتاوى بالفضائيات من خلال قائمة المفتين الرسمية والتى تضم جميع التخصصات، وشملت القائمة ثلاثة مفتين للديار المصرية، كما أنها ضمت 30 عالمًا رشحتهم مشيخة الأزهر، بالإضافة إلى 20 رشحتهم دار الإفتاء، بالإضافة إلى ظهور وانتشار علماء الدار فى عدد من الفضائيات المختلفة للإجابة عن تساؤلات الناس وفق المنهجية السليمة، مما قطع الطريق على غير المتخصصين فى التصدر للإفتاء.
 كيف تتم مراجعة الفتاوى وتصحيحها من حين لآخر مع تغير الوقت والمكان؟
- الفتوى الصحيحة لابد أن تكون دافعةً للعمران والتنمية، ويستلزم على منّ يُفتى الإحاطة التامة بالواقع والواقعة التى يُفتى فيها، والإلمام بعلم الفتوى، وعلى سبيل المثال هناك فتوى استمر البحثُ فيها ربما أكثر من 60 ساعة بعد استعانةٍ بمتخصصين فى مختلف المجالات؛ نظرًا لقيمة وأهمية إصدار الفتوى وعدم التجرؤ عليها.
وتصحيح الفتوى يأتى من خلال تجديدها، فلكل زمان فتواه، ومع احترامنا للموروث إلا أننا لا يجب أن نقف عنده وكذلك لا نقف ضده، بل نحترمه ونضيف إليه ونعيد صياغة مناهجه بصورة تتسق مع ما أضفناه من مناهج جديدة أيضًا، ولهذا يأتى عنوان مؤتمر هذا العام ليحمل تلك القضية المهمة وهو «التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق»، تطبيقًا لما أوصى به الرسول صحابته حينما قال «إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها»، والاجتهاد فى كل عصر فرض، وهذا يدل على أن الفتوى تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص.
 خلال أيام يقام المؤتمر العالمى للفتوى.. ما الآليات التى تسعى دار الإفتاء لتحقيقها فى 2018 من خلاله؟
- المؤتمر يُعقد فى 16 من أكتوبر المقبل، وهناك أجندة يعمل عليها المؤتمر خلال الثلاثة أيام المقرر انعقاده فيها وتحمل عددًا من القضايا المعاصرة المهمة التى تشمل المستجدات فى الاقتصاد والسياسة والاجتماع والطب والفضاء الإلكترونى.
يشارك فى هذا المؤتمر العالمى وفود أكثر من 50 دولة من مختلف قارات العالم خلال فعاليات المؤتمر، الذى أعتقد أنه سيكون مرآة صادقة لأهمية التجديد فى مجال الإفتاء، لأن معيار حركة التجديد الإفتائى لا يظهر فى مجال كما يتجلى فى صحة الفتوى فى المستجدات والنوازل المعاصرة.
ومؤتمر هذا العام هو المؤتمر الرابع الذى تعقده «الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء فى العالم» التابعة لدار الإفتاء المصرية، ويعقد تحت رعاية فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسى، ويحمل عنوانًا لقضية مهمة وهى «التجديد فى الفتوى بين النظرية والتطبيق».
 حدثنا عن أبرز محاور المؤتمر؟
- المؤتمر سيعنى بمناقشة عدد من القضايا الحيوية المعاصرة والتى ستشمل الحديث عن الإشكاليات الطبية والاقتصادية والاجتماعية والصحية أيضًا، وتحديدًا لدينا محاور مهمة على أچندة المؤتمر، يتناول المحور الأول منها قضية «الأصول المنهجية لفقه النوازل»، والثانى يناقش «الأصول المنهجية للتجديد فى الفتوى»، أما الثالث فسوف يتناول «ضوابط الإفتاء فى قضايا حقوق الإنسان»، والرابع يتحدث عن «ضوابط الإفتاء فى المستجدات الطبية»، كما يتحدث الخامس عن «ضوابط الإفتاء فى المستجدات الاقتصادية»، ويشمل المحور السادس والأخير «ضوابط الإفتاء فى قضايا الشأن العام والدولة».
ويأتى اختيارنا لتلك القضايا على وجه التحديد لأن معيار حركة التجديد الإفتائى لا يظهر فى مجال كما يتجلى فى صحة الفتوى فى المستجدات والنوازل المعاصرة.
 وهل هناك مبادرات يتبناها المؤتمر؟
- نعم بالتأكيد.. كعادتنا فى مؤتمراتنا كل عام سيتبنى المؤتمر وضع ميثاق عالمى جامع للفتوى، فضلًا عن محاولة وضع مؤشر عال للفتوى، وكذلك صياغة منهج دراسى للفتوى» من أجل الحوار وتبسيط المفاهيم.
كما سنعمل من خلال المؤتمر هذا العام على وضع ضوابط وآليات للتجديد فى الفتوى، وكذلك المؤهلات الواجب توافرها لمن يتصدى للإفتاء، ودور المجامع الفقهية والاجتهاد الاجتماعى فى معالجة المستجدات.
 ماذا عن صناعة وتأهيل جيل الشباب من الدعاة؟
- عزمنا على إنشاء مبادرة تختص بوضع برنامج تدريبى لإكساب مجموعة من المتدربين المشتغلين بالعلوم الشرعية المهارات الإفتائية، والعلمية، والفنية اللازمة لرفع كفاءة وجودة الأداء الإفتائى لديهم، ومن ثم رفع كفاءة وفعالية المؤسسات الإفتائية إن كانوا بالفعل يمارسون الإفتاء فيها.
ونأمل خلال المؤتمر العالمى القادم أن ننجح فى إرشاد المستفتين إلى ضوابط وقواعد للعيش فى زمانهم مستفيدين بسنَّة سلفهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.