محافظ شمال سيناء يلتقي أهالي قرية ريسان عنيزة بوسط سيناء    طلاب جامعة العاصمة يشاركون في احتفالية "عيد_سعيد" بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي    «الصحة»: فرق الرعاية الحرجة تتابع 37 مستشفى في 11 محافظة لتأمين احتفالات العيد    مجتبى خامنئي: الحرب فشلت في إسقاط النظام ولو استمرت سنفعّل جبهات جديدة    محافظ السويس يتفقد مركز طب أسرة الأربعين ويزور نقطة إسعاف مبارك بحى فيصل    تخفيض سرعة القطارات بسبب الأتربة وانخفاض مستوى الرؤية    بتوجيهات من المحافظ.. جولات لمتابعة النظافة في شوارع الإسكندرية خلال العيد    خامنئي: العدو توهم بإسقاط الشعب الإيراني للنظام خلال يوم    مدرب الترجي يكشف موقف الجلاصي من مواجهة الأهلي    "اتخذت القرار منذ فترة".. فالفيردي يعلن رحيله من أتلتيك بلباو بنهاية الموسم    «ضرب رأسه في الحيطة».. تفاصيل فيديو صادم بالفيوم    إيقاف عرض فيلم «سفاح التجمع» بطولة أحمد الفيشاوي.. تفاصيل    غرفة عمليات بالمجلس الأعلى للآثار خلال أيام عيد الفطر المبارك    نتنياهو: المسيح ليس له أفضلية على جنكيز خان.. فى تغطية تليفزيون اليوم السابع    نصائح لتناول الفسيخ والرنجة بأمان أول يوم العيد    لتغيبهم عن العمل.. إحالة تمريض وحدة صحية للتحقيق في قنا    وزارة الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 26 مسيرة بالمنطقة الشرقية اليوم    جوارديولا عن جدل اللقب الأفريقي: ما حدث مفاجأة.. وهناك من يعمل في الخفاء    الخبراء يحذرون من حالة الطقس غدًا السبت.. منخفض قطبي يضرب البلاد    القابضه للكهرباء تكشف حقيقة استدعاء 10 آلاف مهندس وفني من الخارج    وزيرة التنمية المحلية تتابع الأوضاع بالمحافظات خلال أول أيام العيد    وزير المالية: رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه    أفلام خلدت عيد الأم.. حكايات إنسانية جسدت أعظم معاني التضحية والحنان    تفاصيل الاجتماع الفني لمباراة بيراميدز والجيش الملكي    وزير الطاقة الأميركي: ضخ النفط من الاحتياطي الاستراتيجي سيتم خلال أشهر    كيف نتجنب لخبطة الأكل في العيد ونتعامل مع التسمم الغذائي عند حدوثه؟    الذهب المصري يتماسك في عيد الفطر مع ثبات الأسعار العالمية    وزير الدفاع الإسرائيلي للنظام السوري: لن نقف مكتوفي الأيدي ولن نسمح بالإضرار بالدروز    ياسر أسعد: الحدائق استعدت بشكل مبكر لاستقبال المواطنين خلال إجازة عيد الفطر    السيسي: مصر واجهت فترة عصيبة شهدت أحداثا وعمليات إرهابية استمرت نحو 10 سنوات    "النقل العام": أتوبيسات حديثة وتكثيف التشغيل لخدمة المواطنين خلال عيد الفطر    وزيرا الخارجية المصرى والتركي يبحثان التطورات الإقليمية ويؤكدان على أهمية خفض التصعيد    من آسيا إلى أوروبا وأفريقيا.. كيف يحتفل المسلمين بعيد الفطر بطرق مختلفة؟    ناقد فني: دراما المتحدة نموذج ناجح يعزز القوة الناعمة ويعيد تشكيل وعي المجتمع    منتخب مصر للناشئين يواصل استعداداته للتصفيات الأفريقية    آلاف المواطنين يؤدون صلاة عيد الفطر في 126 ساحة بالإسماعيلية    محافظ الدقهلية يشارك أطفال مستشفى الأطفال الجامعي احتفالهم بعيد الفطر    وسط آلاف المصلين.. محافظ الأقصر يؤدي صلاة عيد الفطر بساحة سيدي «أبو الحجاج»    إيتاليانو: تعرضت لالتهاب رئوي قبل مباراة روما.. وبولونيا الطرف الأضعف    بعد صلاة العيد .. مصرع شاب في مشاجرة مسلحة بقنا    محافظ المنوفية يزور الحضانة الإيوائية ويوزع العيدية والهدايا على الأطفال    حرس الحدود يستضيف الإسماعيلي في صراع الهروب من الهبوط بالدوري    فيفا يحسم موقفه من نقل مباريات إيران للمكسيك    عراقجي يحذر نظيرته البريطانية من "التواطؤ في الهجوم" الأمريكي الإسرائيلي على إيران    الرئيس السيسي: مصر تنعم بالأمن والاستقرار بفضل تضحيات الشهداء    أفضل طريقة لتحضير الرنجة أول يوم العيد    العيد فرحة.. الآباء يصطحبون صغارهم لأداء صلاة العيد بكفر الشيخ    بالصور.. الآلاف يتوافدون على استاد ملوي بالمنيا لأداء صلاة عيد الفطر    الآلاف يؤدون صلاة عيد الفطر المبارك داخل الساحات والمساجد بالمنيا (صور)    محافظ بورسعيد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك بالمسجد العباسي    الرئيس السيسى يؤدى صلاة عيد الفطر المبارك فى مسجد الفتاح العليم بالعاصمة الجديدة.. رئيس الوزراء وأعضاء الحكومة وعدد من المسئولين فى استقباله.. وخطيب المسجد: العفو والتسامح طريق بناء الأوطان    الرئيس السيسي يشهد خطبة عيد الفطر.. والإمام: يا شعب مصر سيروا ولا تلفتوا أبدا لصناع الشر    فجر العيد في كفر الشيخ.. روحانية وتكبيرات تعانق السماء (فيديو)    حكم صلاة الجمعة إذا وافقت يوم العيد؟.. دار الإفتاء تجيب    المفتي: العيد يوم الجائزة وتتويج للانتصار على النفس.. وفرحة الفطر تتجاوز الطعام والشراب    انفجار وتحطم واجهة مول تجاري في مدينة دمياط الجديدة.. صور    صندوق النقد الدولى: مرونة سعر الصرف مكنت مصر من الحفاظ على الاحتياطيات الأجنبية    البحرين تعلن اعتراض 139 صاروخا و238 مسيّرة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميليشيات الإخوان في خرابة وسط البلد

«حفلات جنس.. مخدرات و«كلة» وبرشام.. قتل وترويع وحرائق»
عالم لانعرفه ولايستطيع أحد الاقتراب منه «بما فيهم الشرطة»، الانضمام له تكلفته حفلة اغتصاب جماعى، لا فرق فيه بين الحياة والموت حيث «بطن الكوبرى» و«الخرابة».. سكن، والتسول والتحرش والخطف والقتل.. «عمل»
هم ضحايا وجناة.. أطفال أهملتهم الدولة وانتهكت براءتهم.. فتحولوا لوحوش بشرية.. تفترس كل ما يقابلها، توظف شرها لمن يدفع!
تحدثوا إلينا بما تبقى لديهم من براءة عن قصصهم فى الحياة.
من المنزل إلى الشارع إلى خرابة رحيمة التى غابت عنها الرحمة إلى ميدان التحرير
كيف استغلتهم السياسة ودفعت لهم وبهم إلى صدارة المشهد ليكونوا مندوبى الشيطان على الأرض!
«يلا نحدف طوب.. العيال بتوع التحرير جايين على طلعت حرب والباشا كلمنى، وصناديق الحاجة الساقعة عند جروبى جاهزة.. يلا بسرعة»
كلمات اخترقت أسماعى حيث كنت موجودا أسفل الحزب الناصرى بالتحديد خلف النادى الدبلوماسى فى شارع طلعت حرب، استوقفتنى وقررت أن أتحرى الأمر، اكتشفت أن تلك الكلمات التى كانت بمثابة طلقة البداية موجهة لحفنة من الشباب والأطفال تعودت أن أراهم يومياً فى الشارع و«صينية» ميدان التحرير ما بين تسول وتشاجر وتحرش ولم أكن أتخيل أنهم جميعا وغيرهم يقطنون هذا العقار المهجور المهدم من كل الجوانب عدا الواجهة الرئيسية والذى يقع فى هذه المنطقة الراقية ويطلقون عليه «عمارة رحيمة»!
المسافة بين سماء الطبقة الاجتماعية فى مصر وأرضها عدة أمتار!..فعلى بعد خطوات من «النادى الدبلوماسى» أحد أهم أبنية «وسط البلد» الممنوعة على العامة، تقع «عمارة رحيمة».
خرابة تشكلت من بقايا عقار مهجور آيل للسقوط،
..يحكمها قانونها الخاص ،على طريقة «باسم سمرة» فى فيلم «الغابة».. ممنوع على الجميع دخولها!، إلا من سكانها الذين يعرفون دهاليزها وهم لايتخطون ال17 طفلاً ما بين سن 9 أعوام إلى 15 عاماً.
مبنى مكون من ثلاثة أدوار بلا نوافذ أو أبواب، يتصاعد من داخله فى الشتاء دخان كثيف ناتج عن حرق أخشاب وقمامة بغرض التدفئة، وفى الصيف تلتقط الأذن من داخله صوتاً نسائياً جهوراً محملا بوجبة دسمة من «السباب».
الاقتراب منه يعنى جرعة قاسية من الحجارة تنهمر فوق رأس كل من تسول له نفسه اقتحام المكان، حتى أن رجال الشرطة اكتفوا بالجلوس على مقهى مجاور للعمارة آثرين السلامة بعد أن فشلوا فى الاقتحام عدة مرات.
دفعنى الفضول الصحفى لاستكشاف الأمر فانتظرت أياماً على مقهى أسفل العقار المجاور له وتحينت الفرصة عندما نشبت مشاجرة بين اثنين من الأطفال قاطنى العقار.
«مصطفى» أحد المتشاجرين الذى لم يبلغ بعد الخامسة عشرة من عمره اقترب منى قائلا: «عشرة جنيه يا أستاذ أجيب قطن وشاش».
ليداوى نفسه وصديقه الملقب ب «الفأر» بعد أن تركت آثار المشاجرة علامات وإصابات واضحة فى الوجه والصدر على كليهما.
اقترحت عليه أن ينتظرنى لكى آتى له بالقطن والشاش أو يأتى معى لطبيب ولكنه رفض قائلا: «أنا عارف علاجى كويس»!
استجبت له بعد أن وضعت شرطين أولهما أن يخبرنى عن العلاج الذى لا يحتاج لدكتور، وثانيهما: أن يتحدث معى بعضا من الوقت.
رد باستنكار: «كل ده بعشرة جنيه؟! كلك نظر يا أستاذ» قبل أن يوافق على مضض.
منحته العشرة جنيهات وانتظرته ليعود بعد دقائق معدودة ويجلس بجوارى قائلا «قول ياأستاذ عاوز منى إيه»، أنا: «عادى يا سيدى نتعرف وندردش شويه».
هو: «طيب لأجل اتفاقنا أنا هقولك: علاجى هو شريط «ترامادول أحمر» من عند «توتا العرجة».
يستطرد «مصطفى» متحدثا عن «توتا العرجة»:
«هى قاعدة على ناصية ميدان التحرير قدام شركة بنها، هى عرجة وقت اللزوم والقلق بس، أى حاجة تعوزها تلاقيها عندها برشام، «إلكتريك» - جهاز صاعق كهربائى - بلح خرطوش، شماريخ، كل حاجة!
هى آخر الليل هتيجى تتلقح تنام هنا فى العمارة، وهى ليها خيمة مخصوص بتنام فيها مع العيال اللى بيرضعوا المخطوفين، وكلنا بناكل فى طبق واحد كل ليلة»!
يتدخل «الفأر» ذلك الشاب الذى تشاجر مع «مصطفى» طالباً منه «ربع برشام»، يمنحه مصطفى طلبه بدون تفكير ويتحدث لنا عنه قائلا: «هو ده «الفار» كان عيل الله أكبر عليه جسم وعضلات ولكن وهما بيقتلوا «بلية» الله يرحمه، خد ضربة مطواه فى بطنه وكانت معدته خارجه بره على إيديه، وكان بيموت ولحقوه فى مستشفى «أحمد ماهر» بالعافية، ومن يومها وهو ماشى يشد «كوله» لحد ماصحته بقت وحشة وجسمه ووشه خسوا جدا وبقى زى الفار، وده سر اللقب بتاعه، وهو صديق لكل البنات هنا أصله لا مؤاخذة زى أختهم مبيعرفش»!
يلتقط «الفار» طرف الحديث غير عابئ بآخر جملة قالها «مصطفى»:
«عاجبك اللى عملوه فى البت «أروى» يا مصطفى؟، هو الواد «أحمد العاجز» عاوز منها إيه؟، مش عاوزاه يا جدع هو بالعافية؟، ولا هى الحكاية إن البت وقفت مع «العيال بتوع التحرير» عند طلعت حرب ضد «العاجز» اللى فضل يضرب فيهم؟!»
ثم استكمل مستنكرا: «تحنا بنضرب فى بتوع التحرير شوية وفى الإخوان شوية وفى العساكر شوية؟ لكن نضرب فى بعض ليه؟!!!!».
ثم عاد بالذاكرة إلى الوراء مستطردا:
«من أيام «الثورة الأولانية» واحنا داخلين مع العيال بتوع التحرير فى خناقات بأوامر «الباشا» بتاع قسم قصر النيل وهو كان «مظبطنا» الصراحة، لكن لما العيال قعدوا فى الميدان والداخلية «أتغابت» عليهم ومات منهم ناس، دخلنا الميدان وقعدنا معاهم، واتعرفوا علينا وصاحبوا مننا ناس زى البت «أروى» والواد «صاصا» وغيرهم وكانوا بياكلوا معاهم، وبعد ما مبارك غار فى ستين داهية، وكانوا بينضفوا الميدان، اشتغلنا معاهم وساعدناهم، وأخدنا منهم خيم كتير بعنا شوية منها واحتفظنا بشوية فوق فى الخرابة».
يستكمل الفار:
«بعد الثورة كنا بنمسك العيال المسيحيين الهربانين يوم ماسبيرو «ونقلبهم» وناخد حاجاتهم وكانوا العساكر واقفين قصادنا عادى وكنا مستغربين!، وبعد كده فى «شيوخ» شغالين فى «مول البستان» اتفقوا مع «الأعرج ودقة» عشان نضرب العيال بتوع التحرير عند «مجلس الوزراء»، ونولع فى المكتبة اللى على أول شارع قصر العينى «المجمع العلمى»، «ودقة» والعيال نزلوا فعلا ونفذوا المطلوب وبعدين راحوا فى شارع محمد محمود، و«الأعرج» اختلف معاهم على الفلوس وراح مع المتظاهرين ضد دقة فى شارع «محمد محمود» واتصور ونزلت صورته فى الجرايد وهو ماشى بالعكاز وبيرد الغاز على الداخلية!
سألته عن ذكرياتهم مع الإخوان فرد الفار قائلا:
أيام محمد محمود الأولى راح الشيخ صفوت حجازى لجامع عمر مكرم وطلب مننا نساعده فى سرقة الأدوية الخاصة بالمستشفى الميدانى الموجودة فى المسجد، استنيناه ورا الجامع من جهة الحمامات وادناه الأدوية ونقلناها وخزناها فى الخرابة ويومها الثوار طردوه وهو ظبطنا فلوس وأكل»!
أيام «محمد مرسى» كنا بننزل نضرب فى العيال بتوع التحرير بالليل وننزل نقعد فى وسطيهم بالنهار ناكل ونشرب ونسرق من الخيم اللى نلاقيه، فاكر عربية الداخلية الميكروباص اللى جابوها العيال الثوار من ورا جامع «عمر مكرم» ودخلوا بها الميدان نص الليل؟ احنا كنا معاهم وكنا بنرتب أننا نسرق منها «عفشتها» والموتور بتاعها، لكن العيال بتوع التحرير رجعوها الفجر لقسم «قصر النيل».
بعد كده فى ناس اتفقوا معانا ندخل جوه «البلاك بلوك» ونصطادلهم عيال منهم وكانوا متفقين مع «دقة» وهو قالنا إن اللى اتفق معاه «البلتاجى» بتاع الإخوان، فى محل فى آخر الطرقة يمين فى الدور الأرضى فى «مول البستان»، وكل ما نيجى نقفش عيل ونوديه لهم يطلع عيل صايع لابس قماشة على وجهه، لكن مش بلاك بلوك، وفى الآخر ما عرفناش نجيب «البلاك بلوك» ولا عرفنا مين هم وراحت المصلحة!
تتعالى ضحكات مصطفى والفار قبل أن يعود مصطفى بالزمن إلى الوراء للحديث عن حكايته:
«أنا هنا من 2008 بقالى 6 سنين، هربت من البيت وأنا عندى 8 سنين بعد ما اتخنقت من أمى وضربت جوزها بالأنبوبة، وفضلت تايه فى الشوارع كام يوم مرة بنام تحت أى كوبرى ومرة فى بطن كوبرى «قصر النيل»، وكام يوم هنا وهناك، لحد ماتعرفت على «دقة» واتصاحبنا وجابنى هنا.
«دقة» ده اسم العيلة اللى مسيطرة على الخرابة وهما 3 أخوات
«محمد ومروان وأحمد» والأخير هو أصغرهم وأجدعهم عنده 14 سنة بس يكسر عين التخين وكلامه بيمشى علينا كلنا بمن فيهم أخواته الأكبر منه، خصوصا بعد ما صاحب أمهم اتمسك واتسجن بعد ما جيت الخرابة بكام سنة وأمهم اتقبض عليها قبل «الثورة الأولى» وهى بتشحت بعيل فى مترو أحمد عرابى.
العمارة تعتبر ملكهم، هى صحيح مالهاش صاحب، بس هما اللى مسيطرين عليها».
وعن اسم «رحيمة» قال :
«أنا ماشفتهاش بس حكولى أن موتها كان السبب فى نزول أحمد «دقة» والعيال لبطن الكوبرى لما اتعرفت عليه، هى كانت واحدة ماشية مشى بطال، كانت لاجئة فى الخرابة بيقولوا من أيام كأس أفريقيا بتاع حسام حسن والمهرجانات اللى حصلت وقتها وكانت صديقة «أم دقة» الروح بالروح، كانت «رحيمة» تخصص رجالة وشباب وأى حد يدفع و«أم دقة» تخصص شحاته وعيال صغيرة»!
ويضيف: «رحيمة» ماتت محروقة هنا فوق فى الدور الثالث واللى ولع فيها الله يرحمه «مادو»، كان لا مؤاخذه.. مزاجه فيها وهى رافضة رفض كامل، وبتشتمه قدام العيال الصغيرة، وتفضل عليه أى عيل صغير وتقوله «لو أنت آخر دكر فى الدنيا»، علشان هو اللى جابها الخرابة من سنين و«حفل عليها» واغتصبها وعزم صحابه عليها!، يوم الحادثة «مادو» كان شارب ورمى على «رحيمة» «الكوله» اللى كان بيحضرها للتوزيع، وولع فيها النار وفضل يتفرج عليها وهى بتتحرق!
وسبحان الله بعد الحكاية دى بثلاث سنين قبل «الثورة الأولى» اتقتل «مادو» والكل برضه كان بيتفرج عليه بعد ما اتلموا عليه العيال وفضلوا يطعنوه بالمطاوى فى بطن كوبرى قصر النيل وهو شارب وربطوه بحجر ورموه فى النيل»!
وأضاف مصطفى قائلاً :
«اللى مش لاقيله بيت «الخرابة» بيته وبيدفع ثمن نومته، بأنه «يتحفل عليه أو عليها» يعنى يُغتصب من الكبار!
البنات هنا بيعيشوا فى الدور الثالث، كل بنت بعد أول حفلة بتتصاحب على واحد جدع مننا وتبقى تبعه علشان يحميها، وبتعيش وتنزل تشتغل وتكسب، والولاد بيغتصبوا فى عربية محروقة فى شارع «محمد محمود» جوه الخرابة»!
ويستكمل قائلا: «العربية تبع عيلة «دقة» وكانوا بيستخدموها لمزاجهم بس العيلة كلها دلوقتى فى السجن ما عدا «أحمد» لأنه عيل 14سنة، كل ما يتقبض عليه يطلعوه بحجه أنه قصير ولا «قاصر».. مش عارف!
قاصر ازاى وهو بيعرف يغتصب العيال؟! يقولها «مصطفى» باستنكار» ثم يلتفت لفتاة تحمل طفلاً على يديها قائلاً: «رايحة فين يابت يا زينب مين حبلك تانى؟
ترد الفتاة: «عاوز منى إيه يا مصطفى أنت فى حالك وأنا فى حالى فى حد فوق؟
ينتهى الحوار بعد صعود زينب بالزبون إلى أعلى العمارة ثم يعلق مصطفى قائلاً :
«زينب دى بت قشطة بتقول إنها من طرة تقريباً جات هنا قبل «الثورة الأولى» على طول كانت على مركب من مراكب قصر النيل بترقص وآخر كل ليلة كانت بتنام فى بطن أى مركب فى حضن أى عيل من المراكبية.
أتعرفت على الواد «بلية» الله يرحمه جابها هنا، وجاب لها حقها من أبوها الندل اللى اغتصبها كتير لمدة 3 سنين، وكان عندها 11سنة ولما البت ابتدت تفهم ورفضت كان بيضربها، ولما قالت لمرات أبوها، فضحتها وأجبرت أبوها يرميها فى الشارع.
«بلية» الله يرحمه كان راجل اتفق معاها تتصل بأبوها وتعزمه على ليلة فى مركب من المراكب وبعد ماشربوه وسكر ضربوه بالمطاوى وهى أصرت أنها تقضى على رجولته، قطعتله «عضوه الذكرى» وبعدين ربطوه بحجر ورموه فى النيل.
وهى دلوقتى بتسرح تشحت فى محطة «عرابى» مكان «أم دقة»، ومعها ولادها اتنين على كتفها بتشحت بيهم، لأنها مابترضاش تأجر عيال مخطوفة، ولا تخطف عيال من الشارع».
يتذكر مصطفى حكايات زينب عن خطف الأطفال قائلا:
«البت زينب» قالتلنا كتير إن «توتا العرجة» بتطلع الخرابة فوق ومعاها عيال فى اللفة، والعيال بتنزل متخدرة وفى ست كبيرة معها عربية اسمها «لوزة هانم» بتاخد منها كل فترة عيل أو اتنين حسب الموجود!
- شهادة روزاليوسف: شاهدنا بأنفسنا تلك السيدة وهى تبدو فى الخمسينات من عمرها وتبدو عليها مظاهر الثراء، طويلة القامة، وشعرها أصفر، ودائما ما تقف سيارتها أسفل عمارة «رحيمة»، وهى تأتى فى كل مرة بسيارة مختلفة، ويكون معها دائما 3 أشخاص منهم السائق وسيدة تبدو أنها من أصول شعبية، تقوم تلك السيدة بالجلوس على أحد المقاهى المجاورة للعمارة، وتدخن الشيشة إلى أن يتم نقل الأطفال إلى سيارتها، ثم تنطلق ومن معها.
يستكمل مصطفى قائلا: البت «زينب» «المخبولة بتحكى أنهم بيقطعوا العيال وبيبعوهم «أعضاء» بس احنا ماحدش فينا شاف أو سمع ده بنفسه، وهى بتقول أنها سمعتهم بيتكلموا، بس اللى أنا متأكد منه أن فى عيال بتطلع فوق كل يوم أو يومين فى خيمة «توتا العرجة» وبعدين بيمشوا وييجى غيرهم بعد فترة»!
ثم استكمل: العيال بتوع الميدان وجودهم مصلحة لينا ساعات وساعات ضرر، مصلحة ننزل نضرب فيهم علشان الداخلية ترضى عننا ويخفوا علينا، أو ننزل نضرب معاهم فى الداخلية علشان الداخلية تضرب غاز عليهم وهم يهربوا ويسيبوا الخيام واحنا نسرق اللى فيها، وفى أوقات بيدفعلنا علشان ننزل نضربهم زى اللى حصل لما اتفق معانا «الإخوان» ونزلنا معاهم كانوا شباب خارجين من «مول البستان» ودخلنا الميدان وولعنا فى الخيام وفى النخل كمان دى الفايدة.
أما الضرر فبييجى لما العيال بتوع التحرير هيجوا الداخلية وقرر وزير الداخلية «محمد إبراهيم» أيام حكم «محمد مرسى» يزور المكان بعد الفجر، وكانت المنطقة مليانة ببوكسات وعربيات مصفحة ومدرعات وكانوا محاوطين المنطقة من كل جنب بداية من عند «الحزب الناصرى»، وكنا محبوسين فى الخرابة ومش عارفين هيحصل فينا إيه لكن مرت الحمدلله بسلام».
«آخر مرة الداخلية جات هنا كان أيام الثورة الأولى لما خطف «الواد ماندو الصغير» البت السائحة وجابها من على الناصية قدام «النادى الدبلوماسى» وطلع بيها فوق فى الدور الثالث واغتصبها و«حفلوا عليها»، يومها البت رمت نفسها من فوق من كتر اللى حصل فيها، وبعدها بشوية جات الداخلية والعيال هربت «وماندو الصغير» رمى عليهم «قنابل مونه» وولع فى البوكس جنب كشك الكهربا بتاع النادى فانسحبوا وجه بعدهم رجالة الجيش (777) طلعوا العمارة من بره بالحبال ورموا ماندو من فوق وأخدوه فى عربية مدرعة ومن يومها ما حدش يعرف حاجه عنه وما نعرفش إذا كان عايش ولا مات».∎
بعدها بشهور «أحمد ومروان دقة» اتمسكوا فى التحرير بتهمة هتك عرض 14 طفلاً وهم دلوقتى فى واحدة من دور رعاية أطفال الشوارع جنب موقف السلام، بس «أحمد» خرج من القضية لأنه «قاصر» زى ما قولتلك!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.