تسلا تسجل أول تراجع سنوي في المبيعات مع انخفاض 3% في إيرادات 2025    سفير مصر السابق في تل أبيب يكشف: نتنياهو باقٍ وغزة خارج حسابات الإعمار    ارتدوا الكمامات، تحذير عاجل من الأرصاد بشأن العاصفة الترابية اليوم    أمريكا: إعادة سلحفاة بحرية بعد تأهيلها إلى المحيط ومتابعتها عبر الأقمار الاصطناعية    لقطات إنسانية من قلب معرض القاهرة للكتاب| أم تقرأ.. وطفل يغني وذاكرة تُصنع    مصرع 15 شخصًا في تحطم طائرة بكولومبيا.. والسلطات تحقق لكشف الملابسات    تروبين حارس بنفيكا عن هدفه ضد ريال مدريد: طلبوا منى التقدم ولا أعرف السبب    عاجل- ترمب يدرس خيارات عسكرية ضد إيران بعد فشل المحادثات النووية    قطر تشارك في الاجتماع السادس للمنتدى العالمي لضريبة القيمة المضافة في باريس    رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي: آفاق النمو الاقتصادي أقوى من العام الماضي والقرارات النقدية ستبقى مرهونة بالبيانات    ذكرى (جمعة الغضب).. الشارع ومعه الإخوان في مواجهة مبارك وداخليته    صناعة القارئ عبر بوابة معرض الكتاب    فضل دعاء صلاة الفجر وأهميته في حياة المسلم    دعاء الرزق.. باب الفرج وتوسعة الأرزاق باليقين والعمل    ماكرون: فرنسا تعمل على فرض عقوبات أوروبية جديدة ضد روسيا    أوكرانيا تستدعي السفير المجري وتحتج على اتهامات بالتدخل في الانتخابات    مبابي: لم تكن مفاجأة إذا تقدمنا 5-1 أمام بنفيكا.. والهدف الأخير مُخز لنا    حكام مباريات اليوم الخميس في الدوري المصري    محمد بركات: معتمد جمال كسب رهان مباراة بتروجت    تشيلسي لثمن النهائي.. ونابولي يودع دوري الأبطال    مواجهة محتملة جديدة بين ريال مدريد وبنفيكا.. تعرف على خريطة ملحق أبطال أوروبا    ضياء السيد: الأهلي ليس المدينة الفاضلة ولديه بعض الأخطاء    60 دقيقة متوسط تأخيرات القطارات بمحافظات الصعيد.. الخميس 29 يناير    تجاوز ال 5400 دولار لأول مرة، سعر الذهب يصل إلى أعلى مستوى تاريخي    وفاء مكى: المدعية علي بالاعتداء عليها رشحتها لعمل فنى والمخرج أكد عدم صلاحيتها فقررت الانتقام منى    إصابة شخصين إثر اندلع حريق داخل عقار بإحدى قرى المنيا    وفاة وإصابة 4 شباب في حادث تصادم بالشرقية    السيطرة على حريق مصنع فى أوسيم دون إصابات    مصرع شاب صدمه قطار أثناء عبور مزلقان فى قنا    أخبار 24 ساعة.. وزارة التضامن تطلق برنامج عمرة شعبان وبدء التفويج الأحد    وزارة النقل تُفعّل الدفع الإلكتروني بالفيزا في الخط الثالث لمترو الأنفاق والقطار الكهربائي الخفيف لتسهيل شراء التذاكر (تفاصيل)    حمادة هلال يحصل على إجازة يومين من تصوير «المداح: أسطورة النهاية»    الدكتور مصطفى حجازي يوقع كتابه الجديد «قبض الريح» في معرض الكتاب    الباحثة شيماء سعيد بعد إطلاق كتابها «المهمشون في سينما إبراهيم أصلان»: أتمنى تحويل رواية «وردية ليل» إلى فيلم سينمائي    د.حماد عبدالله يكتب: سمات المدن الجميلة (الحب ) !!    إيقاف لاعب جزائري عاما كاملا بسبب الاعتداء على حكمة مباراة    تكلفة نشر القوات الاتحادية في المدن الأمريكية بلغت 496 مليون دولار حتى نهاية ديسمبر    دوري أبطال أوروبا، توتنهام يفوز على مضيفه آنتراخت فرانكفورت بثنائية نظيفة    البيئة: مشروع إدارة المخلفات باستثمارات 4.2 مليارات دولار من أكبر المشروعات بتاريخ مصر    شيخ الأزهر يستقبل الطالبة الإندونيسية «ييلي» ويمنحها فرصة استكمال دراسة الماجستير    ضبط 3 أشخاص عرّضوا حياة المواطنين للخطر بشمال سيناء    صفوة تروج ل دورها بمسلسل "إفراج" مع عمرو سعد    ندوة مناقشة رواية «ثمرة طه إلياس».. حمدي النورج: التنوّع سمة أصيلة لدى كبار المبدعين    كنيسة الأرمن الأرثوذكس بالقاهرة تحتضن اليوم الخامس ل "أسبوع الصلاة من أجل الوحدة"    باير ليفركوزن يضرب فياريال بثلاثية في دوري أبطال أوروبا    هل نكهة الفراولة في اللبن والزبادي خطر على الأطفال؟ استشاري يجيب    3 منافسين فى السباق والتصويت إلكترونى بالكامل    أوقاف الأقصر تعلن افتتاح مسجدين بالمحافظة الجمعة المقبلة    مجلس القضاء الأعلى يحتوي أزمة التعيينات.. إجراءات تعيين دفعات جديدة من أعضاء النيابة العامة وزيادة أعداد المقبولين الأبرز    الأكاديمية الوطنية للتدريب تختتم برنامج تأهيل أعضاء مجلس النواب الجدد    رئيس الوزراء يبحث تعزيز الشراكة المصرية التركية في مجال إنشاء المدن الطبية والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب    من البروتين بار إلى إنزيمات الكبد.. الوجه الخفي لمكملات الرياضيين    حياة كريمة.. الكشف على 727 مواطنا خلال قافلة مجانية بقرية الأبطال بالإسماعيلية    نائب وزير الصحة فى بنى سويف: توحيد الرسائل السكانية نحو ولادة طبيعية آمنة    وزارة الأوقاف تعتمد ضوابط تنظيم الاعتكاف بالمساجد فى شهر رمضان    وزارة الأوقاف تحدد موضوع خطبة الجمعة القادمة بعنوان تضحيات لا تنسى    موعد صلاة العصر اليوم الأربعاء 28يناير 2026 بتوقيت المنيا    طلب إحاطة في النواب لسد الفجوة بين التعليم وسوق العمل والحد من بطالة الخريجين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الاستثمارات «التركية- الإيرانية- القطرية» تشعل المنافسة على السوق المصرية!

رغم حالة الضبابية والقلق اللذين يسيطران على الوضع الاقتصادى المصرى الحالى، إلا أن خريطة الاستثمارات الأجنبية والعربية فى مصر ربما تتغير خلال الفترة القادمة بعد دخول الاستثمارات الإيرانية وإعادة العلاقات التجارية التركية وعودة الاستثمارات القطرية والسعودية، بل إن الاستثمارات الفرنسية والإيطالية والأمريكية بعكس مايتردد عن هروبها من المنطقة العربية بسبب سيطرة القوى الاسلامية على الحكم إلا أنها تبحت عن مصالحها، وأينما كان تبنى الحكومة القادمة توجهاً ما فإنها تريد حزمة من الإجراءات الداعمة للاستثمار ومن بينها تشريعات تعزز المنافسة والسوق الحرة والحوكمة ومكافحة الفساد والاحتكارحتى تضمن بقاءها، فضلا عن أن الموقع الجغرافى المتميز لمصر سيؤهلها لجذب المزيد من الشركات الدولية الراغبة فى دعم تعاملاتها الاقتصادية والتجارية.

وطبقا للخريطة الاستثمارية القادمة التى ستشهدها مصر والتى حصلت عليها «روزاليوسف» فوفقا للاستثمارات الإيرانية، فلأول مرة وبعد أكثر من 30 عامًا من قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وإيران، سوف تتدفق الاستثمارات الإيرانية بحوالى 5 مليارات دولار فى صورة مشروعات صناعية وتجارية، حيث وافقت الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة على إقامة 3 مشروعات فى محافظات بنى سويف والمنيا وسوهاج على مساحة3 ملايين متر مربع، وهى كالآتى مجمع مصانع لتجميع وصناعة السيارات فى بنى سويف ، ومطاحن للدقيق بطاقة مليون طن قمح سنويا فى المنيا، وكذلك مشروع إنتاج وتعبئة أسطوانات البوتاجاز بطاقة لاتقل عن 10 ملايين عبوة شهريا فى سوهاج.. مع إقامة وتشغيل الفنادق الثابتة والقرى السياحية والأنشطة المكملة لها واستصلاح وتجهيز الأراضى بالمرافق الأساسية التى تجعلها قابلة للاستزراع.

كما تشمل قائمة المشروعات التى تخطط إحدى الشركات الإيرانية لتنفيذها خلال الفترة المقبلة، الحصول على حقوق امتياز للتنقيب والكشف عن الغاز والبترول فى الصحراء الغربية وإنشاء معمل للتكرير، بالإضافة إلى وجود خطة لإنشاء مصنع لتجميع وتجميد وحفظ اللحوم السودانية بتكلفة استثمارية تتجاوز 500 مليون دولار، ومن المقرر أن تعرض الشركة العربية للصناعة والاستثمار والتجارة مصر، وهى إحدى الشركات التى تأسست نهاية العام الماضى برأسمال إيرانى يقدر ب 100مليون دولار، الأسبوع المقبل على الحكومة الجديدة تقديم 10 قطارات لهيئة السكك الحديدية وسيتم توقيع العقود مع الهيئة بنظام «BOT».

فيما طلب عدد من المستثمرين الإيرانيين تخصيص قطعة أرض بإحدى المناطق الصناعية لتجميع السيارة الإيرانية «سمند» فى مصر بالاتفاق مع الشركة صاحبة العلامة التجارية «إيران خضرو» لصناعة السيارات، بتكلفة استثمارية تبلغ نحو 80 مليون دولار.

ورغم وجود ملفات خلافية تسببت مجتمعة فى حصر العلاقة بين إيران ومصر فى إطار التوتر والمنافسة، فإن طهران تغلب دائما المصالح على الأيديولوجية حال تعارضهما معا، حيث وصلت حجم الاستثمارات الإيرانية المصرية إلى 331 مليون دولار، وذلك من خلال 12 شركة مسجلة بالهيئة العامة للاستثمار منذ عام 1974وحتى عام 2010 قبل كسر حصار العزلة من جديد حيث تمثلت أغلبية الاستثمارات الإيرانية فى مجموعة من المجالات منها شركات للغزل والنسيج فى المنطقة الصناعية بشمال خليج السويس بتكلفة 400 مليون جنيه، ومصنع مشترك لإنتاج الأسمنت فى محافظة بنى سويف بطاقة 3,1 مليون طن واستثمارات تتجاوز 226 مليون دولار يساهم الجانب الإيرانى فيها بنحو 50 بالمائة.

بالإضافة إلى المساهمات الإيرانية فى مجال السيارات من خلال شركة سوزوكى إيجيبت المصرية، وشركتى سايبا وخودروا الإيرانيتين، ومشروع مصرى إيرانى سعودى مشترك باستثمارات تتجاوز 200 مليون دولار فى مجال إنتاج البتروكيماويات.

أما الاستثمارات التركية فبدأت تلعب دوراً محورياً منذ قيام الثورة حيث شهدت العلاقات التجارية بين البلدين نموا متزايدا حيث بلغت عام2011 حوالى1,4 مليار دولار.


وكما قال عادل اللمعى رئيس مجلس الأعمال المصرى التركى إن الاستثمارات التركية خلال العام الحالى بلغت2,1 مليار دولار من خلال80 مصنعا متوقعا أن يصل حجم الاستثمارات التركية خلال عامين إلى5 مليارات دولار .


كاشفا عن اتجاه العديد من رجال الأعمال الأتراك لتنمية منطقة سيناء وشرق وغرب قناة السويس عن طريق الاستثمار فى مجالات الزراعة والخدمات.

قائلا إن الجانب التركى يترقب طرح الحكومة المصرية الجديدة للعديد من المشروعات فى هذه المناطق، خاصة أن تركيا تتمتع بخبرات واسعة فى هذه المجالات متوقعا أن تزيد هذه المشروعات من تنافسية منطقة القناة فيما ستضاعف من إيرادات القناة لتصل إلى نحو50 مليار دولار فى العام بدلا من المعدلات الحالية التى تعتبر محدودة للغاية.


وأوضح أن الخط الملاحى الجديد بين البلدين سيمر من خلاله نحو5٪ من حجم الصادرات التركية التى تستهدف منطقة الجزيرة العربية، وهو ما سيدر عوائد كبيرة على مصر بدلا من مرور تلك الصادرات عبر سوريا.

ومن المتوقع أن يزيد الدور التركى الفترة المقبلة بعد اتجاه ايش بنك التركى للاستحواذ على بيريوس مصر خلال الفترة الجارية.


وبرغم أن الاستثمارات القطرية فى مصر لم تكن ضعيفة إلى حد ما قبل الثورة فقد جاوزت 500 مليون دولار، إلا أن الاستثمارات القطرية سوف تغير من خريطة الاستثمارات العربية فى المنطقة، وخاصة أنها تنوى الدخول فى مشروعات ضخمة أعلنت عنها من قبل منذ زيارة أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثانى للقاهرة فى عهد حكومة شرف فى مايو 2011 إلا أن هذه الاستثمارات ربما تزيد الفترة القادمة بعد تولى د.محمد مرسى حكم مصر حيث تنوى قطر ضخ 10 مليارات دولار لإنشاء مشروع للإسكان منخفض التكلفة يستهدف إقامة مليون وحدة سكنية على مدى 5 سنوات بجميع المحافظات المصرية بحيث تكون هناك 200 وحدة سكنية كل عام.

كما تستهدف الخطة الاستثمارية القطرية تمويل إنشاء ميناء بحرى بمنطقة الملاحات بالإسكندرية يوفر حوالى 200 ألف فرصة عمل، كما ستمول مشروعات فى منطقة شرق بورسعيد بحوالى 9 مليارات دولار حيث سيقوم المشروع على إنشاء ميناء واعد وظهير للميناء الذى لم يستغل حتى الآن وبه 1200 متر أرصفة مستغلة، فضلا عن المنطقة الصناعية فى بور سعيد التى لم يحدث بها أى استثمار والتى يمكن استغلال تلك المناطق فى نشاط استراتيجى يتعلق بالتخزين وهى بذلك يمكن أن تتحول إلى مركز توزيع للمنطقة العربية بأثرها وحوض البحر المتوسط، خاصة أنها تقع بالقرب من الطريق الدولى السريع المؤدى إلى الأراضى الفلسطينية.

ومن جهة أخرى، برغم حالة الاضطراب التى شهدتها العلاقات المصرية السعودية فى الفترة الماضية والتى نتج عنها تعطل الاستثمارات السعودية والتى بلغت نحو 4 مليارات دولار، وكانت من أبرزها قضية ''عمر أفندى'' ومصانع الكتان التابعة للمستثمر الكعكى، وهى مشروعات اشتراها رجال الأعمال السعوديون ضمن برنامج الخصخصة المصرية قبل الثورة إلا إنها فى طريقها للحل، حيث بلغت الاستثمارات السعودية نحو 27 مليار دولار تتركز معظمها فى القطاعين السياحى والصناعى وفى العقارى.


كما يستعد قطاع الزراعة المصرى لاستقبال موجة استثمارية ضخمة يقودها عدد من الشركات الخليجية، إلى جانب استثمارات عامة حكومية تقودها شركات استصلاح الأراضى التابعة لوزارة الزراعة المصرية.


وتشير المعلومات إلى أن حجم هذه الموجة الاستثمارية الجديدة سوف يتجاوز عشرة مليارات جنيه على الأقل فى غضون العام المالى الذى سيبدأ أول يوليو المقبل وأن الوجهة المفضلة لهذه الاستثمارات سوف تكون فى المناطق الجديدة فى توشكى وشرق العوينات والوادى الجديد.


ووفقاً لخطة وزارة الزراعة المصرية فإن هذه الموجه، سوف تقودها ثلاث شركات خليجية كبرى هى «الظاهرة» الإماراتية، و«أمهات» السعودية و«الوادى القابضة» اللبنانية، إلى جانب أكثر من ثمانى شركات أخرى ليبية وقطرية وأردنية ستؤدى إلى استصلاح 100 ألف فدان إضافية فى مشروع توشكى و60 ألفاً بمنطقة شرق العوينات، بينما ستقوم شركات الاستصلاح الحكومية وجهاز الخدمة الوطنية التابع للقوات المسلحة باستصلاح 220 ألف فدان ليصبح إجمالى المساحة المستصلحة فى إطار هذه الموجه نحو 380 ألف فدان تمثل 5٪ من الرقعة الزراعية فى مصر.


هذا فى الوقت الذى أكد فيه د.عادل راضى رئيس جمعية مستثمرى مرسى علم العضو المنتدب لشركة مرسى علم إحدى الشركات التابعة لمجموعة الخرافى الكويتية أن هناك تحالفاً مصريا كويتيا خلال المرحلة المقبلة يسعى لإقامة مشروع خدمى بمنطقة مرسى علم باستثمارات تصل إلى 160 مليون دولار تشمل إقامة مارينا على ساحل البحر الأحمر بطاقة تتراوح بين 300 و400 يخت سياحى.


كما تشمل خريطة الاستثمارات الأجنبية الاستثمارات الفرنسية والإيطالية والإنجليزية والأمريكية حيث أعلن برنار فاليرو المتحدث الرسمى باسم الخارجية الفرنسية أن بلاده ملتزمة بتقديم مساعدات قدرها 650 مليون يورو لمصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 بالإضافة إلى 300 مليون يورو لتمويل عمليات تمديد الخط الثالث لمترو الأنفاق.

أما السفير أشرف راشد رئيس جمعية الصداقة المصرية الإيطالية فقال إن هناك مجموعة من الشركات الإيطالية تبحث حاليا تنفيذ عدد من المشروعات الاستثمارية بالشراكة مع الشركات المصرية وذلك فى مشروعات المجال البيئى وخاصة معالجة المخلفات والتلوث البيئى، بالإضافة إلى مجال التدريب الفنى بعد تزايد الطلب على العمالة المدربة فى السوق.


هذا فى الوقت الذى طلبت فيه شركات أمريكية ومنها ''كرايزلر'' و«جنرال موتورز» زيادة استثماراتهما خلال الشهور المقبلة فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة حتى الاستثمارات الآسيوية من المتوقع زيادتها خلال الفترة المقبلة، فكما أكد السفير الصينى بالقاهرة سونج أيقوه لوكالة أنباء الشرق الأوسط، أن مصر والصين تعتزمان تعزيز شراكتهما فى جميع المجالات، مشيرا إلى أن الاستثمارات الصينية فى مصر لن تتوقف مهما بلغت التحديات.

ولم يكتف بذلك بل نوه إلى أن هناك عددا من الشركات الصينية الكبرى التى تقوم حاليا بدراسة إمكانية القيام باستثمارات جديدة فى مصر، مشيرا إلى أنه من المتوقع أن يصل حجم الاستثمارات الصينية فى مصر إلى 855 مليون دولار خلال الفترة المقبلة، مما سيوفر 6 آلاف فرصة عمل جديدة بما يعكس اهتمام الصين بالسوق المصرية.


«روزاليوسف» استطلعت آراء عدد من الخبراء والمستثمرين فى الخريطة الاستثمارية لمصر خلال الفترة المقبلة بعد حالة الخوف والهلع التى سيطرت على المستثمرين والتى كان من شأنها تحقيق عدم استقرار اقتصادى خلال الفترة الماضية بل كانت سببا فى توقف عجلة الإنتاج.

فى البداية قال أسامة صالح رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة إن هروب الاستثمارات العربية والأجنبية ليس كلاما صحيحا مع صعود التيار الدينى مضيفا بأن علاقاتنا الدولية سوف تزيد من حجم الاستثمارات الأجنبية والعربية خلال الفترة المقبلة.

وأضاف أن الاقتصاد المصرى يتمتع بفرص استثمارية كبيرة خاصة أن كثيراً من رجال الأعمال المصريين متمسكون بالاستثمار المحلى وهو ما ينبغى تشجيعه للنهوض بالاقتصاد مع المساهمة فى توفير الآلاف من فرص العمل للشباب.


أما فتح الله فوزى أمين عام رابطة المستثمرين العقاريين ورئيس مجلس إدارة شركة مينا للاستثمار العقارى فيرى أن الاستثمار يترقب الاستقرار السياسى ونمو الاستثمارات الخارجية رهين بوضوح مستقبل مصر.


مضيفا أن حجم الطلب بدأ يتزايد بنسبة لا تقل عن 40٪، وهو ما تظهره الأرقام الخاصة بشركات الاستثمار العقارى المتداولة بالبورصة وبدأت السوق العقارية تسترد ما فقدته خلال العام الماضى، ويتوقع أن تعود إلى ما كانت عليه قبل الثورة، حيث سجلت أعلى معدلاتها فى الطلب وحجم المبيعات والأسعار، وذلك مع دخول الشركات القطرية والسعودية والتركية والإيرانية السوق العقارية خلال الفترة القادمة.

السفير جمال بيومى أمين عام اتحاد المستثمرين العرب قال إن الاستثمارات متوقفة على ماتريده مصر خلال الفترة القادمة فعليها التأكيد على سياسة الاقتصاد الحر والسرعة فى بت قضايا الفساد لأن كثيرا من المستثمرين ورجال الأعمال يساورهم القلق نتيجة الثقافة السلبية التى سادت الشارع المصرى حول رجال الأعمال، خاصة مما جعل كثيرا من رجال الاعمال متخوفين من المخاطرة برءوس أموالهم.
بينما أشار محمد المرشدى رئيس غرفة الصناعات النسجية باتحاد الصناعات أن الفترة المقبلة ستشهد ضخ المزيد من الاستثمارات العربية والخليجية مطالبا بضرورة الاعتماد على الاستثمار الإنتاجى وليس الاستهلاكى ليتم توفير فرص عمل، من خلال وضع مجموعة من التشريعات الجديدة خاصة تشريعات لمنع الاحتكار وليس لمنع الممارسات الاحتكارية.


أما أحمد السويدى رئيس مجلس الأعمال المصرى الصينى فقال: لقد مررنا بفترة صعبة لم تكن لدينا رؤية فى شكل توجهنا الاقتصادى ليبرالياً أو إسلامياً وبغض النظر عن التوجه فأصبح لدينا رئيس جمهورية منتخب من كل المصريين قائلا: علينا طمأنة المستثمرين الأجانب والمحليين بتسهيل الإجراءات التى تسمح بعودة هذه الاستثمارات بشكل طبيعى.


مجدى الوليلى عضو مجلس إدارة الشعبة العامة للمصدرين وعضو فى الجمعية المصرية لتنمية الأعمال «ابدأ» فتوقع أن تشهد السوق المصرية طفرة فى حجم الاستثمارات غير مسبقة فيرى أن هناك مشروعات جاهزة فى الخدمات اللوجستية تنوى جماعة الإخوان تنفيذها فى قناة السويس حيث دعت 21 دولة لمؤتمر ضخم ستناقش فيه هذه المشروعات فى نوفمبر القادم لعرضها على كبرى الشركات الأوروبية والخليجية التى تريد الاستثمار فيها.

موضحا أن كبرى الشركات العربية تنوى الاستثمار فى قطاع الزراعة الذى سوف يترتب عليها أنشطة أخرى مثل التصنيع الزراعى أى أن هناك العديد من الحلقات المكملة والمعتمدة على النشاط الأصلى، كما أن العالم كله يعيد اكتشاف أهمية القطاع الزراعى ويضخ فيه استثمارات ضخمة نظرا لوجود توقعات بحدوث أزمة غذاء عالمية خلال السنوات المقبلة بدأت مؤشراتها فى الظهور مؤخراً، ومنها الارتفاعات المتوالية فى أسعار المحاصيل الرئيسية.


أما د.عبد الخالق فاروق رئيس مركز النيل للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية فيرى أننا قبل الثورة كان لدينا اقتصاد رأسمالى قائم على مفهوم إطلاق الصلاحية المطلقة لآليات السوق وآليات العرض والطلب دون أى تدخل حكومى إلا فى أضيق الحدود الممكنة وبالتالى هذا كان السبب فى كثير من المشكلات التى سببت تنامى النزوع الاحتكارى داخل الاقتصاد المصرى.

مضيفا بأن الكلام حول هروب رءوس الأموال الاجنبية غير وارد لأن هذا لا يجوز إلا على الأموال الساخنة «hot money» التى يتم تداولها فى البورصة أما المشروعات القائمة فمن الصعب تصفيتها.

وتوقع أن تعود الاستثمارات الإيرانية بعد حالة الحصار التى كانت مفروضة علينا، خاصة أننا كنا نلعب دور دول السماسرة ولم نعتمد على الدول الناعية ذات الفوائض المالية بل اعتمدنا على استثمارات المنتجعات ممثلة فى دول الخليج.


كما توقع بروداً فى العلاقات المصرية الخليجية الفترة القادمة تماثلها ازدهارا فى العلاقات الإيرانية التركية الأوروبية التى سيسعى لكسب مصر لتحقيق مصالحها الاقتصادية.

محمد المرشدي

جمال بيومي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.