بعكس معظم الرجال الذين يخوضون الانتخابات البرلمانية اهتمت غالبية المرشحات من السيدات سواء علي المقاعد المخصصة للمرأة أو المقاعد المفتوحة بعمل برنامج انتخابي وطرحه للمواطنين من خلال وسائل الدعاية المختلفة، بل إن عددا منهن شرع بالفعل في تنفيذ برامجهن دون انتظار للانتخابات، تأكيدا علي أن المرأة نزلت ميدان السياسة لتقدم خدماتها للمجتمع دون انتظار لمقابل وأن السعي لنيل مقعد البرلمان ليس وجاهة اجتماعية للمرأة ولكنه يسهل بحكم صلاحياته تنفيذها لخططها في تنمية المجتمع ودعم قضاياها الرئيسية، وتقدم لكم «صباح الخير» في السطور التالية قراءة سريعة في برامج بعض المرشحات اللاتي تقدمن لخوض المنافسة. جمالات رافع التي تخوض الانتخابات بمحافظة القليوبية علي المقاعد المفتوحة حيث فضلت الترشح من خلال دائرتها «طوخ» التي تري أن وجودها الحقيقي مع أهلها والناس الذين منحوها ثقتهم في الدورة الماضية وتحاول معهم من خلال برنامجها الانتخابي استكمال ما بدأته معهم الدورة الماضية فهناك قري لم تكن بها وحدات صحية أو مدارس حصلت علي موافقات علي إنشائها وقري أخري أدرجت في الصرف الصحي، كما يتضمن برنامجها السعي لتكوين لجان لحماية المرأة ورفع مستوي وعيها علي جميع الأصعدة سياسيا وفكريا وصحيا وثقافيا واقتصاديا، حيث يؤدي التمكين الاقتصادي إلي محاربة البطالة واستكمال إنهاء العمل في مستوصف طبي لرعاية محدودي الدخل إضافة إلي المشاركة في الجلسات عرفية لحل مشاكل الناس وهو ما كانت تفعله في السنوات السابقة. ويعتمد برنامج هيام عامر المرشحة في دائرة بلقاس بمحافظة الدقهلية علي المقاعد المفتوحة أيضًا والتي تشبه تجربتها تجربة زميلتها رافع، حيث خاضت انتخابات عام 2005 مستقلة في مواجهة الرجال ونجحت من أول مرة وحصلت علي 25 ألف صوت وحققت بتعاونها مع الحكومة والناس أشياء كثيرة وتطمح لاستمرار تواجدها كنائبة واستكمال ما تحقق الدورة السابقة وهي تري أن هناك حاجة إلي رؤية مختلفة للتعامل مع مشاكل المجتمع وأهمها البطالة التي لا يكمن حلها من وجهة نظرها في مجرد البحث عن فرص عمل في شركات لعدة أشخاص مهما كبرت نسبة الشركات، ولكن الحل الجذري في العمل في مشروعات صغيرة ولو حتي في المنزل. • القضايا الكبري ومثلما عودتنا علي طرح القضايا الكبيرة فقد ترشحت الدكتورة زينب رضوان وكيل مجلس الشعب الحالي ومرشحة الفئات بدائرة شمال القاهرة في هذه الدورة من منطلق اهتمامها بالمجال الاجتماعي واستكمالا لعملها خلال السنوات الماضية ستعمل من خلال برنامجها للبرلمان الجديد علي تقنين تعدد الزوجات في الإطار الذي وضعه الله سبحانه وتعالي، ونفس الأمر بالنسبة للطلاق ستطالب بوضع القوانين لتقنينه في مشروع قانون للأحوال الشخصية خلال الدورة البرلمانية المقبلة. وعلي نفس الخط جاءت الدكتورة مديحة خطاب رئيس لجنة الصحة بأمانة السياسات بالحزب الوطني، حيث يتمثل البرنامج الانتخابي الذي تخوض به المعركة الانتخابية في برنامج الحزب الوطني، إضافة إلي دعمها لقضايا الصحة والتعليم وتعتبر الدكتورة خطاب الصحة من أهم العناصر التي تقيم أي مجتمع من حيث وجود عناصر خدمية أو تنموية وتتمني المشاركة بفاعلية في مشروع التأمين الصحي الذي سيعرض في الدورة القادمة وستنعكس آثاره علي كل المواطنين كما يتضمن برنامجها قضية مكافحة الفقر والنهوض بالتنمية. وفي الغربية تبنت آمال أبوباشا أمينة المرأة بالوطني ومرشحة الكوتة عن الفئات علي عاتقها قضية النهوض بالثقافة الجماهيرية التي غاب دورها الكبير رغم أهميته التي تتمثل في رفع الوعي بشكل عام والسياسي بشكل خاص وتكوين الشخصية من الصغر ودعم قيم الانتماء والولاء للوطن، إضافة إلي اكتشاف المواهب في مختلف المجالات ووضعها علي الطريق الصحيح. • المرأة أولا أما سحر عثمان مرشحة العمال بدائرة شمال القاهرة فيعتمد برنامجها الانتخابي علي أربعة محاور للعمل وهي المرأة والشباب والتعليم والصحة.وبالنسبة للمرأة تري أنها تحتاج إلي تمكين اقتصادي وسياسي واجتماعي، حيث لا يوجد لديها دخل ثابت ونسبة البطالة بين السيدات عالية والحل في تفعيل المشروعات الصغيرة وإيجاد فرص عمل وإيجاد أسواق متخصصة لتسويق المنتجات لمكافحة العنف الموجه ضد المرأة تري عثمان أنه لابد من تفعيل مكاتب الأسرة ودعم منظمات المجتمع المدني ويتضمن برنامجها أفكارا من أجل التعامل مع حالات الزواج غير الموثق. • الإسكان ومدينة النساء ومن حلوان دائرة العمال والفلاحين فايزة محمد إبراهيم حسبو القيادية العمالية وأمينة المرأة بالحزب الوطني فيعتمد برنامجها بشكل أساسي علي استكمال جهودها التي قامت بها سواء من خلال رئاستها للجنة تطوير العشوائيات بمحافظة حلوان مثل المساهمة في رصف وتطوير العشوائيات بها وعرض المناطق العشوائية التي لم تصل إليها الكهرباء أو توليها أمانة المرأة كقوافل لتنظيم الأسرة والقوافل السكانية في المناطق العشوائية علي مستوي محافظة حلوان مثل أطفيح ومنشية جمال عبدالناصر والصف وغيرها علي أن أهم ملامح برنامجها يتمثل في العمل علي الحد من عمالة الأطفال الناتجة عن التسرب من التعليم . ومن القاهرة جاءت حنان الصعيدي التي تخوض الانتخابات علي مقعد العمال بدائرة جنوب ببرنامج داعم للتنمية والعمل الأهلي الذي قضت معظم سنوات عمرها تخدم فيه لدرجة أنها دخلت كل بيوت دائرتها ولها بصمتها علي المرأة المعيلة وتعليم الفتيات للحرف التي تدر دخلا اقتصاديا ومشاريع محو الأمية وتركز في برنامجها علي عمل مدينة صناعية للحرف النسائية تكون كل العاملات فيها من السيدات فقط لدعمهن اقتصاديا مع تعليم المتسربات من التعليم منهن ورفع وعيهن السياسي لمعرفة حقوقهن في الانتخابات وغيرها. • سيناء في القلب ومن سيناء تأتي سوسن حجاب إحدي مفاجآت الحزب في الاختيارات لمقاعد الكوتة والتي أطاحت بأسماء لامعة وشهيرة مثل البرلمانية القديرة سهير جلبانة وسلوي الهرش أمينة المرأة السابقة، لكن من يعرفون السيرة الذاتية لحجاب يمثل اختيارها بالنسبة لهم أمرا منطقيا فالسيناوية التي حصلت علي ليسانس الآثار من جامعة القاهرة وتعمل حاليا ككبير باحثين بدرجة مدير عام لشئون بيئة بمحمية الزرانيق وتشغل حزبيا منصب أمينة المرأة بشمال سيناء هي قيادية مؤثرة علي المستوي المحلي والخارجي وسبق لها تمثيل مصر في عدد من المحافل العربية والدولية، ومن واقع بيئتها واهتماماتها جاء برنامجها الانتخابي الخاص الذي تخوض به غمار المنافسة حيث ركزت علي مشاكل أهالي سيناء وطرحت أولا ضرورة إيجاد الحلول المناسبة لمشكلة البطالة وتشغيل الشباب من خلال الاستثمار الجاد الصناعي والزراعي والسياحي والعمل علي وصول المياه العذبة النقية لكافة المناطق المحرومة ودعم البنية الأساسية للمناطق الصناعية بوسط سيناء وبئر العبد وتخصيص النسبة الأكبر من أراضي ترعة السلام لأبناء سيناء والعمل علي زيادة رقعة الأراضي الزراعية مما يؤهل لتصبح شمال سيناء سلة الخبز لمصر بحفر الآبار السطحية والعميقة وتحقيق أقصي استفادة من مياه السيول مع رفع مستوي معيشة المزارعين والعمل مع باقي النواب والقيادات الحزبية علي جعل تطوير سيناء زراعياً وصناعياً وسياحياً هو المشروع القومي لمصر خلال السنوات القادمة، وبالنسبة للمرأة السيناوية خصصت حجاب جانبا كبيرا من برنامجها لها سواء فيما يتعلق بعمل مشروعات لمحو أميتها وتعليمها الحرف التقليدية التي تتميز بها المنطقة مع تحسين المنتج السيناوي وتسويقه من خلال إقامة المعارض الداخلية والخارجية وهو استكمال لنشاط تقوم به منذ سنوات مرشحة قبائل سيناء علي مقعد الفئات للكوتة وستعمل علي استكماله بعد نجاحها إضافة إلي المشاركة في برامج محو أمية المرأة سواء التي تسكن في البادية أو الحضر ورفع الوعي وتنمية روح المشاركة السياسية لديهن.