«سلامة الغذاء بالغربية» تضبط مصنع سناكس و200 كيلو فراخ منتهية الصلاحية    محافظ دمياط يتفقد مساجد الغالى والغفور الودود والحمد بدمياط الجديدة ورأس البر    اتصال إيرانى تركى يبحث جهود إنهاء الحرب    اللواء أسامة كبير: إسرائيل تعاني من خسارة وانهيار نفسي وهجرة عكسية في جيشها.. وتعتمد على الدعم الأمريكي    الأحد.. نظر استئناف الحكم على المتهمين بقتل المسلماني تاجر الذهب في رشيد    شيرين: دعوات الجمهور وقفتني على رجلي.. ومحمود الليثي وزينة وأحمد سعد وهيفاء وهبي لم يتركوني    شيرين: كنت محتاجة أتولد من جديد.. والنهارده هنام وأنا مش خايفة    نجم باب الحارة، وفاة الفنان السوري أحمد خليفة عن عمر 81 عاما    جولة تفقدية للارتقاء بالخدمات الطبية داخل مستشفيات جامعة الأزهر في دمياط    رئيس قطاع التعليم العام سابقًا: نقابة المعلمين ما زالت تعمل بقانون الاتحاد الاشتراكي    مصرع سيدة إثر سقوطها من الدور ال 15 بسيدي بشر    آمال ماهر تدعم شيرين عبدالوهاب: مبروك رجوعك لمحبينك    على مسرح البالون.. سامح يسري يتألق باحتفالية عيد تحرير سيناء    مدرب ماتشيدا: هدف أهلي جدة كان في توقيت صعب.. ولم نسغل الفرص    دراسة حديثة تكشف دور الهواتف الذكية في رصد الاكتئاب قبل ظهور أعراضه    المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا    وفاة ابنة عم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وتشييع جثمانها في أسيوط    اليوم.. الحكم في دعوى تعويض ميار الببلاوي ضد الداعية محمد أبوبكر    حبس المتهمين يإنهاء حياة نجل شقيقهم خلال تأديبه في منشأة القناطر    الثلاثاء.. مناقشة ديوان "الطريقة المثلى لإنتاج المشاعر" للشاعر أسامة حداد    ضبط طالب 13 عاما صدم طفلا بدراجة نارية وفر هاربًا ببني سويف (صور)    كارثة تضرب الإسماعيلي قبل مواجهة بتروجت.. 9 إصابات و3 إيقافات تهدد الفريق    تفاصيل إصابة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بسرطان البروستاتا    نهايته خلف القضبان.. سقوط "ديلر القليوبية" صاحب فيديو ترويج السموم    الصومال وسلطنة عمان يؤكدان أهمية التعاون على المستويين الإقليمي والدولي    سلسلة غارات إسرائيلية على جنوب لبنان بعد إيعاز نتنياهو بهجمات ضد حزب الله    أبرزهم محمد صلاح.. لعنة الإصابة تطارد نجوم الدوري الإنجليزي قبل كأس العالم    أخبار مصر: 7 مستندات مطلوبة لعودة خدمات التموين بعد تعليقها بسبب النفقة.. الأوقاف تكشف مفاجأة جديدة بشأن "شيخ" مدرجات الزمالك.. "الشهر العقاري" يصدر ضوابط اعتماد وإيداع التوكيلات المحررة في الخارج    مصرع صغيرة سقطت داخل "منور" أسانسير عقار سكني بالبحيرة    من الريلز إلى الدردشة، تنظيم الاتصالات يكشف حجم استهلاك المصريين في المحتوى الترفيهي عبر الإنترنت    البابا تواضروس يزور مقر البطريركية المسكونية ويلتقي برثلماوس الأول في إسطنبول    شريف أشرف: مباراة إنبى الأهم للزمالك.. والدورى لم يُحسم بعد    مصطفى يونس: أتمنى عدم تتويج الأهلى بالدورى.. والزمالك يمتلك رجالا    تولوز يحقق ريمونتادا ويتعادل أمام موناكو بالدوري الفرنسي    جهاز منتخب مصر يطمئن على محمد صلاح    أتلتيكو مدريد يحقق ريمونتادا ويفوز على أتلتيك بلباو 3-2 في الدوري الإسباني    تعمير سيناء: طفرة تنموية بأرض الفيروز باستثمارات تتجاوز 52 مليار جنيه    ثقافة الفيوم تحتفي بتحرير سيناء في عرض فني يلامس الوجدان    رائف: مديونية الإسماعيلي في الفيفا 220 مليون.. ورجل أعمال وحيد في الصورة    القيادة المركزية الأمريكية: إعادة توجيه 37 سفينة منذ بداية الحصار على الموانئ الإيرانية    المعهد القومي للبحوث الفلكية يكشف تفاصيل هزة أرضية ضربت اليونان    عميد معهد الأورام بجامعة القاهرة يحذر من وصفات السوشيال ميديا: قد تقتل المرضى وتؤخر العلاج الحقيقي    جولات ميدانية مفاجئة لتعزيز جودة الرعاية الصحية..    برلماني: 700 مليار جنيه استثمارات في سيناء.. ومخطط طموح لاستقبال 5 ملايين مواطن    محمود الدسوقي يكتب: الأحوال الشخصية ومتطلبات الإصلاح التشريعي    الفيوم تستضيف فعاليات رالي "رمال باها 2026" بصحراء الريان لتعزيز السياحة الرياضية والبيئية بالمحافظة    أسعار الدواجن مساء اليوم السبت 25 أبريل 2026    عضو القومي لحقوق الإنسان: الحياة الآمنة واقع ملموس في كل رقعة من أرض مصر وفي مقدمتها سيناء    «المصريين»: كلمة الرئيس السيسي في ذكرى تحرير سيناء وثيقة سياسية واستراتيجية شاملة    وزارة النقل: ميناء أكتوبر الجاف يعزز حركة التجارة ويخفف الضغط عن الموانئ البحرية    في أول زيارة رسمية، البابا تواضروس الثاني يصل إلى تركيا    عالم أزهري يوضح الدروس المستفادة من قصة قوم عاد وعاقبة الطغيان في القرآن الكريم    رمضان عبد المعز: الدعاء هو العبادة.. والحمد لله أعظم كلمة تطمئن القلوب    توريد 34 ألف طن قمح بالشرقية، وأسعار مجزية للمزارعين وفق درجات النقاوة    خبير عسكري: تحرير سيناء نموذج لقدرة الدولة على توظيف القوة في مواجهة التحديات    خطبة الجمعة من مسجد المشير: تحرير سيناء ملحمة وطن وعقيدة لا تُنسى    بسم الله أرقيك يا وطنى    مختار جمعة: إحياء النفس لا يقتصر على الحياة المادية بل يشمل كل صور الحماية والرعاية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اعترافات أزواج صفقة "امنحني طفلاً.. ومع السلامة"
نشر في صباح الخير يوم 04 - 05 - 2010

شارك فى الملف : أمانى الزيان - يارا سامى - شاهنده الباجورى -لميس سامى - نهى العليمى - هايدى عبد الوهاب - رانيا علوى - لمياء جمال - عبير صلاح الدين
على صفحات «صباح الخير» تحدثنا عن صفقة الجواز التى تدعو فيها البنات النهارده الرجل إلى صفقة معلنة أو ضمنية تطالبه فيها ب«امنحنى طفلاً و.. مع السلامة» حيث روت لنا إيمان عن رغبتها فى أن تلحق بقطار الأمومة قبل أن يغادر محطتها بلا رجعة خاصة بعد تأخر زواجها وتسرب أيام الخصوبة من بين يديها.. أو الطبيبة التى أصبح همها هو البحث عن رجل يمنحها طفلاً يحصد المكاسب التى حققتها من مال وخبرة وعلم وعيادة.. واقتناع مروة بأن العزوه أهم من الشهادة فالناس تحترم الأم أكثر من أى امرأة وحدانية.. هذا الأسبوع نتعرف على الوجه الآخر من الصورة لنكتشف أبعاداً أخرى فى هذه الصفقة أو المغامرة حيث نستمع إلى الزوج الذى لم يكن يدرك أحياناً أنه فى سياق صفقة.
كنت أعتقد أن أسعد أيام العمر ولياليه هو يوم الزفاف وما يسبقه من طقوس ليلة الحنة وفرحة الأهل والأصدقاء، لكنى اكتشفت أن يوم سبوع ابنى كان هو أسعد أيام حياتى بالفعل، اشتريت بنفسى كل شىء، وشاركت فى صنع الطعام، وكنت أتابع الفرحة فى عين زوجتى، وهى تحتضنه وتردد مع الأطفال (يارب ياربنا يكبر ويبقى قدنا)، التقطت بكاميرا الفيديو طقوس دق الهون النحاسى، والبخور ورش الملح التى شاركت فيها زوجتى بفرحة خشيت عليها من فرطها.
هكذا استرجع المحاسب بإحدى شركات السيارات محمد أمين - 34 سنة - وأكمل: أسترجع هذه اللحظات وأشاهدها مرات ومرات غير مصدق لما حدث بعد ذلك، فبعد يومين فقط انقلبت زوجتى 180 درجة، فرحتها انقلبت شراسة وأحيانا بذاءة، بدون جديد استجد فى طريقة معاملتى لها أو فى عاداتى التى لم أخبئها عنها، وقابلت كل هذا بطول البال وقلت فى نفسى إنه ربما بفعل (اكتئاب ما بعد الولادة) الذى قرأت عنه فى كتب الأم والطفل والوالدان وطفلهما وغيرها من الكتب التى طالما قرأتها باهتمام خلال فترة حملها استعدادا لاستقبال طفلنا والتعامل معه، وهو الاكتئاب الذى يداهم بعض الأمهات جراء إحساسها المبالغ فيه عن كونها مسئولة عن كائن جديد له متطلبات لا تنتهى، وربما بسبب الأرق وعدم انتظام نومها لتلبية صراخ ابننا فى كل أوقات النهار والليل، أو ربما لضيقها من أنها لم يعد بمقدورها الخروج بمفردها بنفس الحرية التى كانت عليها قبل أن يأتى الصغير، خاصة أن عملها كمخرجة فى إحدى القنوات الفضائية كان به الكثير من الحركة التى لا تهدأ وهى تعشق عملها .
صمت محمد قليلا ثم كمل: تفهمت كل هذا وأكثر، بل طلبت من والدتها أن تأتى لتبقى معنا لعدة أيام لتهدأ زوجتى قليلا، وبالفعل هدأت الأحوال قليلا، لكنها ما لبثت أن اشتعلت مرة أخرى، وفى حضور والدتها، ولاحظت من صمت والدتها على كل هذه التجاوزات أن شيئا ما يدبر، وأن لاحظت حزن حماتى الصامت، إلى أن جاءت الصدمة وطلبت منى الطلاق بحجة أننى لا أشعر بها وأنها ضاقت ذرعا بانصرافى عنها إلى عملى، واتهمتنى بأننى أهتم بأصدقائى أكثر من بيتى، وقالت لى قبل أن أرد على هذه الاتهامات بأنه يمكنها أن تتكفل بمتطلبات الطفل ولن تطلب منِى شيئا.
الغريب أن الأحداث توالت بسرعة لم أتوقعها، كمن كان ينتظر أن يحقق هدفا ما لينهى كل شىء، ففى اليوم التالى مباشرة فوجئت بزيارة أخوالها لنا، وصدمت من أنهم جاءوا ليتحدثوا فى تفاصيل الانفصال، وأنهم يطالبوننى بترك منزل الزوجية لها ولابنها أو استئجار مسكن آخر، وتفاصيل الانفصال الأخرى، لم أكن أسمع لكل ما يقولونه فقد ألجمت الصدمة انطلاق تفكيرى، ومر أمامى شريط الأيام الأخيرة، لأصل إلى أن هدف زوجتى كان (الصغير) فقط، وتيقنت أن لا فائدة من الجدل، أو إعطاء فرص أخرى لانصلاح الأحوال، وحينما طلبت فرصة منهم للتفكير فوجئت بها تخرج علينا قائلة : «إذا لم تطلق بالمعروف سأضطر لرفع دعوى خلع وأنا غير محتاجة لأى شىء وسأرد لك المهر وكل ما جلبته لى وكفاية علىّ الولد».
هنا وضحت أمامى الصورة تماما، وقبلت الطلاق الذى يعطيها كامل حقوقها حتى لا أوغر صدرها ضدى، فتعند معى عندما أريد رؤية ابنى، بل حاولت أن أبرر لها تصرفاتها بأنها لم تدرك قيمة الأب بالنسبة للابن، لأن والدها انفصل عن والدتها وهى صغيرة، وربما لم تفتقد وجوده، وربما أرادت أن تعيد تمثيل وإخراج قصة والدتها بشخصيات جديدة، كما يفعل بعض منتجى الأفلام السينمائية، وبعد مرور عام ونصف على الانفصال ورغبة أمى ووالدى فى ألا أظل دون زوجة أصبحت أفكر الآن فى البحث عن زوجة تنظر إلى كإنسان وليس «آلة إنجاب» أو ذكر نحل فى مملكة النحلة الأم.
زوج الدكتورة
لم يصدق نفسه عندما قبلت الطبيبة الشابة أن تلتقى به للتعارف من حيث المبدأ، فهو مدرس تربية فنية وأقاربه الذين رشحوها له قالوا له: إنها تملك عيادة وسيارة، وقال فى نفسه ربما ليست جميلة كما وصفوها له، لكن كانت المفاجأة التى بهرت أحمد محمود -35 عاما - أن الدكتورة (دينا) المتخصصة فى طب الأطفال جميلة، بل جذابة، وكانت المفاجأة الأكبر أن اللقاء الأول انتهى بالحديث عن تفاصيل الزواج ..الشبكة وحفل الخطبة والأثاث وغيرها، والغريب أيضا أن أهل دينا لم يترددوا فى قبول أن تعيش ابنتهم فى عش زوجية صغير فى منطقة تعد عشوائية، وهى التى تربت وعاشت فى أرقى مناطق العاصمة، لكن دينا أظهرت لأحمد أنها أعجبت به وبشخصيته التى رأتها متميزة.
وبالفعل تم الزواج بعد شهور قليلة، وأمضيا شهرى عسل كاملين، ثم توالت الأحداث سريعة أيضا، فقد عادت دينا إلى عيادتها بكامل طاقتها كما كانت قبل الزواج، وعندما اعترض مدرس الرسم الفنان قالت له: حاول أن تبحث عن عمل يسلى وقتك، حتى لا يشعر بغيابها الطويل عن المنزل، وبالفعل بحث عن عمل فى ورشة للأربيسك، ولم يعودا يتقابلان سوى أيام العطلات، التى تبتلع نصف وقتها زيارات إلى أهل دينا.
لتزف دينا خبر حملها إلى زوجها الذى ظن أن هذا الحدث سيكون كفيلا بعودة شهور العسل مرة أخرى، لكن العكس تماما هو ماحدث، وكأن الحمل كان شرارة أشعلت نار مشاكل لم تنته، إلى أن عاد إلى منزله ذات يوم ليجد الدكتورة دينا قد جمعت كل متعلقاتها، فيما عدا ورقة كتبت فيها (أنا فى بيت أهلى، ابعت لى ورقة الطلاق، وبعدها انس كل شىء، وانس أن لك طفلا) . يتذكر أحمد وقتها حين لم تتحمله قدماه ليقع جسده المنهك على أريكة (الأنتريه)، ليتأمل الورقة مرة أخرى مسترجعا كل ما مر به منذ أن التقى بدينا أول مرة، محاولا أن يفسر ما حدث.
انطلق إلى بيت أهلها بعد أن طافت برأسه كل الأفكار السوداء، ليجد أن والدها يؤيد طلب ابنته للطلاق، فطلب محمود أن يمهلها فرصة حتى ترى طفلهما فربما تتراجع عن طلبها.
وعندما علم محمود بأن زوجته قد وضعت طفلا ذهب ليراهما، فقابله الأب وطالبه أن ينسى أن له طفلا، وانفعل الفنان هادئ الطبع لأول مرة وقال لحماه سأرفع دعوى طاعة وترك البيت وانصرف، وقبل أن يمر يومان وجد أن زوجته قد حررت ضده محضرا بعدم التعرض لها أو لابنها، ورفعت أيضا دعوى طلاق لعدم التكافؤ، مازالت منظورة بالمحكمة ولم يتمكن أحمد أن يرى وليده رغم مرور مايقرب من ثمانية أشهر على الواقعة.
الملكية الخاصة
تزوجنا زواج صالونات كما يقولون، كان عمرى وقتها 32 سنة وهى 27 سنة ومدرسة مثلى، وشعر كلانا بقبول نحو الآخر، وأعجبنى فيها تدينها، وخلال ثلاثة أشهر فقط تم الزواج، هكذا بدأ مدرس الرياضيات بالمرحلة الثانوية سرد قصته، وفضل أن يرمز إلى اسمه (م .س).
وأكمل: مر عام ونصف العام دون حدوث حمل واستمرت حياتنا هادئة ليس فيها مشكلات، ودون أن نلجأ للطبيب حدث الحمل، ثم بدأت الأحوال تتغير، تتصيد لى الأخطاء وكأنها عدوتى وليست زوجتى، وعندما علمت أن القادم توأم تصاعدت حدتها، وفى شهر الحمل الثامن طلبت الطلاق وتذرعت بمشكلة بسيطة، وقالت بحسم إنها اكتشفت أننا لا نصلح لأن نستكمل حياتنا معا، وأنه لا يوجد تقارب فكرى أو وجدانى بيننا، ولا أعرف لماذا لم تكتشف ذلك طوال العام ونصف العام التى قضيناها معا دون حمل.
وينظر مدرس الرياضيات فى اللاشىء وكأنه يعيد تأمل ما حدث ويكمل: رفضت الطلاق خوفا على مستقبل الطفلين القادمين، فهددتنى بترك البيت واللجوء للخلع، قائلة: إنها حصلت على أهم شىء فى حياتها سيعوضها عن الدنيا كلها وأمسكت ببطنها.
وفشلت كل محاولات الرجوع والصلح وتيقنت أن هدفها كان الأطفال فقط وليس الزواج والاستقرار، وعندما أسترجع طريقتها فى الحديث يتأكد لى ذلك، فكانت تتحدث عن الطفلين باعتبارهما ملكية خاصة لها، وأنهما سيكونان سندا لها (وليس لنا )، وأنهما أهم شىء فى حياتها، وليس فى حياتنا.
صفقة مزدوجة
الأزواج السابقون ربما وقعوا فريسة صفقة من طرف واحد، قامت فيها الفتاة بدور المخطط وواضع الشروط والمنفذ أيضا تحت شعار (اللى تغلب بيه العب بيه)، دون انتظار لرأى الطرف الآخر أو حصوله على جزء من الصفقة عملا بمبدأ (على عينك يا تاجر).
لكن قصة مهندسنا ذى الأربعين عاما الذى فضّل أن يختار لنفسه اسم (عصام) تختلف كثيرا عن سيناريو القصص السابقة، فالصفقة كانت واضحة للطرفين قبل الزواج، قالت له (مروة) ذات السادسة والثلاثين عاما إنها تحلم بطفل يؤنس وحدتها قبل أن تأفل شمس خصوبتها، وقال لها إنه يريد زوجة لا تحمله عبئا ماليا، لأنه يعطى طليقته وأطفاله الثلاثة مايقرب من ثلثى دخله الشهرى، ووافق الطرفان على الصفقة التى أعلنت أمام الأهل بكلمات أكثر رقة فقط لشروط الصفقة، التى قد يراها البعض اتفاقية فجة لميثاق الزواج الغليظ، بحسب التعبير القرآنى لعلاقة الزواج.
وسارت أمور زواج زميلى العمل نفسه فى إحدى الوزارات الكبرى على نهج الصفقة بحسب شروطها المعلنة والضمنية معا، وكانت الزوجة تتقرب إلى زوجها العزيز زلفى ببعض الهدايا إلى أولاده الثلاثة، الذين كان أصغرهم توأما لم يجاوز العشرة شهور، إلى جانب تحملها كل مصروفات البيت تقريبا، متظاهرة بأنه عن رضا وطيب نفس، وأنها تقدر مسئوليات زوجها المادية طبقا للمثل الشعبى (المليان يكب على الفاضى).
لم تكن مروة - حسبما قالت له بعد ذلك - تريد طفلا تربيه بمفردها بل كانت تريدهما معا (الطفل والزوج)، لكن بمجىء الطفلة (قرة العين) تحول لها كل دخل الزوجة تقريبا، ولم تعد تأتى لأطفال زوجها بالهدايا أو ببعض الاحتياجات التى تطلبها أمهم، فشعر عصام بأن شيئا يتغير ووصلت ذروة أحداث القصة عندما بدأت مروة تطلب منه للمرة الأولى المشاركة فى مصروف البيت، وأن عليه أن يبحث عن عمل آخر بجانب عمله، فقد قل دخلها إلى الراتب فقط دون حوافز أو مكافآت، لأنها لم تعد تعطى عملها نفس المعدل الذى كانت تعطيه قبل أن تصبح مسئولة عن ابنتها، وفى الوقت نفسه زادت مصروفات البيت بعد أن أضيفت لها نفقات الطفلة ومتطلباتها.
وهنا شعر عصام أن زوجته العاقلة المتزنة - كما كان يراها دائما - بدأت تخل بشروط الصفقة، حتى أن كان طلبها مشروعا ومنطقيا بالنسبة للجميع، تخلت عن مبدأ عدم تحميله عبئا ماديا جديدا، وأصبح بين نارين أحلاهما مر، إما أن يعود إلى زوجته الأولى وأولاده ويترك مروة وابنتها مقابل نفقة للصغيرة، أو أن يرضخ لمطالب مروة ويشعر بمرارة الوقوع فى الفخ. حاول عصام أن يتحايل على الأمر وأن يتظاهر أمام مروة بأنه لم يجد عملا مناسبا مجديا، لكى لا يكون أمامها سوى الاستعانة بأهلها إذا أرادت، أو الاكتفاء بالدخل المتواضع، حتى قالت له ذات يوم بصراحة إن وجوده فى حياتها أصبح عبئا عليها، وأنه يمكنها فى عدم وجوده الاستعانة بأهلها الذين لن يبخلوا عنها وعن ابنتها إن كانا بمفردهما بدونه، لكنهم غير مطالبين بتقديم هذه المساعدات فى حالة وجوده بينهم، وطالبته بأن يرحل فى هدوء خاصة أن بيت الزوجية كان شقة مروة التى اشترتها بالتقسيط من خلال نقابة المهندسين.
وبالفعل عاد عصام لشقته مفضلا أن يعيش وحيدا بدلا من أن يعرض العودة على مطلقته الأولى مهزوما، أو أن يتعرض أن يضطر لقبول شروط صفقة جديدة من مروة، غالبا سيكون فيها هو الطرف صاحب الكفة الأقل فى ميزان الصفقة.
الطفل مقابل المال
فى تلك اللحظة كان عادل - الموظف بإحدى الشركات الآن - بدون عمل وبدون دخل .. وعلى استعداد لقبول أى مغامرة من أجل المال حتى إن كانت زواج من أجل الإنجاب فقط، كان قد تخرج فى كلية التجارة ومرت خمس سنوات دون أن يجد عملا لائقا أو مجديا.
يحكى عادل: سألتنى جارتى فى تلك اللحظة هل أقبل الزواج من فتاة لمجرد أنها تريد الإنجاب فقط مقابل مبلغ مادى كبير، فوافقت حتى من قبل أن أراها، وبالفعل تم الزواج على هذه الشروط، وبمجرد أن تأكدت (مروة) من الحمل طلبت إتمام الصفقة، الطلاق مقابل باقى المبلغ، وحدث أيضا.
يحاول عادل أن يبتلع ريقه ليكمل: بمجرد أن وضعت الطفل اتصلت بى لأسجله باسمى واستخرج له شهادة ميلاد، وكنت وقتها قد وجدت عملا بالشركة التى أعمل بها الآن براتب مقبول، لكن بمجرد أن رأيت ابنى استنكرت مافعلته بنفسى، وطلبت منها أن نعود للعيش معا لكى يتربى طفلنا بيننا، لكنها قالت لى إن الطفل هو ابنها وحدها، وتحت إصرارى على أن الطفل هو ابنى أيضا ومن حقى رعايته والإنفاق عليه، عرضت علىّ مبلغا آخر من المال، فرفضت ورفعت دعوى قضائية لتمكينى من رؤية ابنى.
تتحشرج الكلمات فى حلق عادل وهو يقول: نعم أخطأت .. لكن الوقت قد تأخر ليمكننى أن أصلح غلطتى.
صفقة بالحيلة
هو.. مدير الشركة ورب أسرة وأب لثلاثة أبناء، وهى ..السكرتيرة الحسناء الجميلة الذكية أيضا، الساعات الطويلة التى يقضيانها معا يوميا بالعمل كانت كفيلة لخلق علاقة إعجاب متبادلة كما يحدث عادة فى الأفلام العربية تحت عنوان (المديرة والسكرتير). لكنه لم يكن يفكر فى أكثر من علاقة إعجاب متبادلة لطيفة، أما هى فكانت تفكر فى الإنجاب منه، وكانت الوسيلة هى أن توهمه بأنها عاقر لاتنجب، وصدقها وأخذ يفكر فى الزواج منها سرا حتى لايقع فى الحرام، مؤكدا لنفسه أنه لن يخسر شيئا ولن يضير زوجته وأولاده مادام لن يأتى لهم بشريك فى الدخل أو فى الميراث.
يقول المدير معترفا: تيجى تصيده يصيدك ..فوجئت بها تخبرنى أنها حامل، طلبت منها أن تجهض نفسها لأنى لست على استعداد لتحمل تبعات خروج هذا الطفل للحياة، فرفضت وقالت لى: أنا وصلت للى عايزاه، وإذا كنت عايز تعيش معايا على كده أهلا وسهلا، ولو عايز تطلقنى برضه أهلا وسهلا.
يضحك المدير متهكما على نفسه: طبعا لم أستطع أن أكون (نور الشريف) فى فيلم «عمارة يعقوبيان» لأسلط عليها بلطجية يجهضونها، كما فعل هو مع سمية الخشاب حين خالفت صفقة شبيهة للزواج دون إنجاب، ومازلت لا أعرف كيف ستنتهى القصة.
.. صفقة أخرى استخدمت فيها الحيلة أيضا، ف(شريف) يعمل فى نفس الشركة التى تعمل بها (مها)، ويعرف أنها ميسورة الحال، ويدرك أنها تبحث عن الزوج الذى يحقق لها الاستقلالية والحرية من قيود الأهل، ويحقق لها أيضا حلم الأمومة وهو أيضا يريد الإفلات من مراقبة أهله لتحركاته.
يحكى شريف: خطت مها الخطوة الأولى نحوى بكل إيماءتها ونظراتها التى كانت تهدف طوال الوقت لأن تقول لى أنى ذلك الرجل الذى تبحث عنه، وكانت الخطوة التالية منى حين تقدمت لها شريطة أن نعيش كحياة الأوروبيين، نتزوج لكن يتحمل كل طرف أعباءه المادية منفصلا عن الآخر، كتجربة لمدى نجاح تجربة الزواج ويقتضى هذا أيضا تأجيل الإنجاب إلى أجل غير مسمى .
وافقت مها، لكنى لم أعلم أنها كانت تخطط لما هو أكبر، فقد أصبحت حاملا بعد أربعة أشهر فقط من الزواج، صرخت وقلت لها كيف ومتى ألم نتفق ؟!
فقالت لى: «نتفق على إيه .. أنا عندى 30 سنة ما أقدرش أتأخر عن الحمل أكثر من كده .. أنت تقدر تخلف وأنت عندك 50 سنة، لكن أنا لا»، وكان ردى هو: «إحنا ماينفعش نعيش مع بعض تانى، مابقاش عندى ثقة فيكى، وجزاؤكى أنك تبرينى من النفقة والمؤخر كمان عشان تطلقى».
وبعد تدخل الأهل والأصدقاء وافقت مها على عرض الإبراء مقابل الطلاق، وقالت لشريف: «أنا أخدت اللى عايزاه»، ولم ير شريف ابنته حتى الآن رغم مرور أكثر من عام على الطلاق.
صديقة خطيبتى
ويحكى مدحت عبد الرحمن - 35 سنة - كيف وقع فى فخ صديقة خطيبته التى استطاعت أن تخطفه منها، ونال جزاءه بحسب رأيه.
قبل خمس سنوات تقدمت لخطبة (منى) زميلتى فى العمل بعد أن مللت عبارة أمى التى كانت ترددها طوال الوقت (هافرح بيك امتى يا ابنى)، ولم تكن تربطنى بمنى أى عاطفة، لكنى لمست فيها الحنان، وقلت فى نفسى أن الحب سيأتى فيما بعد، وخلال فترة الخطبة تعرفت على صديقات منى فقد كنا نخرج معا، وكانت إحداهن (هبة) التى لاحظت أنها تجذبنى إليها بنظراتها الغامضة، وبالفعل أصبحت أنا أيضا معجباً بها، وصارحتها بعاطفتى نحوها واعترفت لى أيضا بمثلها، وبالفعل تركت خطيبتى وتزوجتها، وكنت أحيانا أعاملها بعصبية، وتقابل هى ذلك بالصبر الجميل.
ويكمل: بعد ثلاثة شهور من الزواج علمت أنها حامل، وبدأت بعدها تتصيد لى الأخطاء، وأحيانا كانت تذهب للنوم فى غرفة أخرى، وعندما أذهب إليها متوددا لا أجد منها ماكنت أجده من قبل من صبر وتحمل، وذات يوم عدت إلى المنزل فوجدتها غير موجودة، فطلبتها فى الهاتف فقالت إنها ستبقى فى بيت أهلها حتى تضع حملها، واستغربت قائلا: هل ستبقى هناك 7 شهور، فقالت: بيتنا مفتوح تعالى فى أى وقت زرنى.
وعندما أتى (محمد) قالت لى: شكرا يامدحت على وقوفك بجانبى، وكشفت أوراقها قائلة: أنت كنت السبب فى أن أحقق حلم أمومتى لطفل واحد لا يشاركنى فيه أحد، أربيه كما أريد، وبالفعل رفعت دعوى خلع فلبيت لها ما تريد دون محكمة، فإذا بها تأخذ ابننا وتسافر خارج مصر تاركتاً كل شىء خلفها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.