وفاة اللواء كامل مدبولي.. مسيرة عسكرية حافلة سطّرها بطل من جيل النصر    «القومي للطفولة» يتلقى 143 ألف مكالمة عبر خط نجدة الطفل خلال 3 أشهر    تأجيل إعادة إجراءات محاكمة عامل بتهمة الشروع في قتل زميله بالمعصرة    الأكاديمية العسكرية تنظم مراسم الاحتفال بتخرج دورات تدريبية للمرشحين للعمل بوزارة النقل    قرارات مجلس نقابة الصحفيين بشأن لائحة القيد وميثاق الشرف الصحفي    سعر الذهب فى مصر اليوم الإثنين 27 أبريل 2026 مع افتتاح البورصة العالمية    تقرير برلمانى: تعديلات قانون التأمينات والمعاشات لرفع شعار الاستدامة    رئيس جامعة الوادي الجديد: اتخاذ خطوات وإجراءات تنفيذية لإنشاء المستشفى الجامعي الجديد    500 عربة مكيفة.. 5 مكاسب سريعة للركاب بعد اتفاقية وزارة النقل وشركة نيرك    التعليم: إدراج الثقافة المالية في المناهج بالمرحلة الثانوية لإعداد جيل واعٍ يمتلك المعرفة بأساسيات الاقتصاد    لا حرب ولا سلام.. الجمود الإيراني الأمريكي يدخل مرحلة محفوفة بالمخاطر    الجيش الإسرائيلى: إصابة 4 جنود فى حادث عملياتى جنوب إسرائيل    حزب الجبهة الوطنية ينعى اللواء كمال مدبولى والد رئيس الوزراء    مصر تدين الهجمات في مالي    جيش الاحتلال الإسرائيلي يقتحم نابلس شمالي الضفة الغربية    أرقام من تاريخ مواجهات الأهلي وبيراميدز    تعرف على منافسات منتخب مصر للمصارعة النسائية بالبطولة الأفريقية بالأسكندرية    ريال مدريد يشترط 60 مليون يورو لرحيل لاعبه    قبل مواجهة إنبي.. حصاد معتمد جمال يعكس قوة الزمالك    تشكيل مانشستر يونايتد المتوقع أمام برينتفورد في الدوري الممتاز    هبوط نانت، ترتيب الدوري الفرنسي بعد الجولة ال 31    ممنوعات صارمة وكردون أمنى مشدد.. تفاصيل الخطة الأمنية لقمة الأهلى وبيراميدز    أجواء حارة.. الأرصاد تكشف تفاصيل حالة الطقس وأعلى درجة حرارة متوقعة    مصرع 3 وإصابة 5 أشخاص إثر حادث تصادم أعلى الطريق الدائرى فى الوراق    الداخلية تنهى مغامرة 8 أشخاص روعوا بائعا بالإسكندرية    «سطلانة» تصل لهوليوود.. حمدي بتشان يكشف التفاصيل    الأربعاء.. المركز القومي للمسرح والموسيقى يحتفل ب"اليوم العالمي للرقص"    قصر العيني يستعد للمئوية الثانية، اجتماع اللجنة العليا السابع يعتمد خطط التوثيق والشراكات الدولية    علاج طبيعي القاهرة تحصل على تجديد 3 شهادات الأيزو للجودة والسلامة والصحة المهنية    طريقة عمل توست الحبة الكاملة في خطوات بسيطة    عادات خطيرة فى مطبخك تسبب التسمم الغذائى.. خلط الأطعمة المطهية بالنيئة    مدينة الدواء المصرية "چبتو فارما" تطلق برنامجًا للتوعية بالإنسولين وأحدث علاجات السكري بالتعاون مع الجمعية المصرية للغدد الصماء والسكري وتصلب الشرايين    الرئيس السيسي ونظيره الكيني يبحثان تعزيز العلاقات والتنسيق الإقليمي    مد مواعيد العمل بقلعة قايتباي لتحسين تجربة الزائرين    اليوم .. ثاني جلسات محاكمة المتهمين بإجبار شاب ارتداء «بدلة الرقص» ببنها    سعر الدولار مقابل الجنيه اليوم الاثنين 27 أبريل 2026    البابا تواضروس يزور السفارة المصرية بإسطنبول    الرئيس الأمريكي: الحرب مع إيران ستنتهي قريبا جدا وسننتصر    هيفاء وهبي تتصدر تريند مواقع التواصل الاجتماعي.. لهذا السبب    أول ظهور لمنة عرفة بعد إجرائها عملية تجميل في أذنها.. شاهد    الحالة المرورية اليوم الاثنين    قضية الطالبة كارما.. استئناف 3 طالبات متهمات بالتعدي على زميلتهن داخل مدرسة    إصابة مسعف وسيدتين في انقلاب سيارة إسعاف قرب الحمام شرق مطروح    المتهم بإطلاق النار عبر عن استيائه من ترامب في كتابات لعائلته    القصر العيني يُطلق استعداداته للمئوية الثانية.. اجتماع اللجنة العليا السابع يُقرّ خطط التوثيق والإعلام والشراكات الدولية    الحلقة 4، موعد عرض مسلسل الفرنساوي    محمود محي الدين: القطاع الخاص يطالب الآن بالفرصة.. ويجب تخارج الدولة من القطاعات التي يستطيع إدارتها    إعلام عبري: أزمة نقص حادة بالصواريخ الاعتراضية في إسرائيل    عروض مسرح الطفل بكفر الشيخ تتواصل ب"محكمة الحواديت" ضمن فعاليات قصور الثقافة    وزير خارجية عمان: أجريت نقاشًا مثمرًا مع عراقجي بشأن مضيق هرمز    جامعة المنيا: 2.3 مليون جنيه مكافآت للنشر الدولي ل207 باحثين خلال 2025    انتشال جثة طالب غرق بنهر النيل أثناء الاستحمام بمنشأة القناطر    عبدالجليل: الزمالك يتفوق بالمرتدات.. ومحمد شريف الأنسب لقيادة هجوم الأهلي أمام بيراميدز    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



التحرير.. من ميدان الاعتصامات إلى مستشفيات ميدانية أطباء فى الميدان
نشر في صباح الخير يوم 29 - 11 - 2011

«أطباء خط النار» وسط إمكانيات بسيطة من المعدات والمستلزمات الطبية وجهود ذاتية ومتطوعة، هذا هو لسان حال شبان وشابات كليات الطب وأيضا الأطباء المتمرسين الذين تطوعوا وجاءوا إلى ميدان التحرير، وسط الغازات المسيلة للدموع والازدحام الشديد وحالات المصابين المتكررة بين اللحظة والأخرى، بهدف إسعاف المصابين من حالات الاختناق من الغازات.
شكّل العشرات من الأطباء المتظاهرين بميدان التحرير مستشفيات ميدانية ومن ضمنها المستشفى المتواجد فى شارع محمد محمود، لتلقى المصابين فى الاشتباكات، حيث قسم الأطباء المستشفى إلى أماكن لعلاج الحالات المتعلقة بالباطنة والعظام والحروق والجراحة، وتم تشكيل فرق لنقل المصابين من موقع الاشتباكات إلى داخل المستشفى، ولجان شعبية لإفساح المكان أمام المصابين وأمد المتظاهرون الأطباء بالطعام والماء والدواء لتوفير احتياجات المستشفى.
فلقد تحول قلب «ميدان التحرير» إلى مستشفى ميدانى كبير لعلاج مصابى شارع «محمد محمود» وسط دوى طلقات قنابل الغاز وحالة من الارتباك والهلع بجميع أرجاء الميدان.
حيث انتشرت المستشفيات الموزعة فى جميع الأرجاء، كما انتشرت اللجان الشعبية على مشارف مداخله ولجان تؤمن وصول الجرحى للعيادات وسط هتاف واحد لا يتغير «الشعب يريد إسقاط المشير».
فبعدما كان ميدان التحرير مقرا للاعتصامات المطالبة بالرحيل ومطالب الثورة المصرية، أصبح فى جميع أرجائه أكثر من 12 مستشفى يقوم بإسعاف المصابين جراء ساحة حرب شارع محمد محمود حيث تتوزع المستشفيات، حيث تجد عيادة ميدانية بجوار كنتاكى وأخرى بجوار هارديز وثانية بالقرب من مجمع التحرير وغيرها عند جامع عمر مكرم والتى تقوم بتوزيع الكمامات والبخاخات على السيدات المتطوعات والمسئولة عن توزيعها على المتظاهرين المتواجدين بالميدان، جميع المستشفيات مجهزة بالإسعافات الأولية بجهود ذاتية من الأطباء المتطوعين.
حيث أكد أحد الأطباء أنهم يقومون بعمل الإسعافات الأولية لعلاج مصابى شارع محمد محمود وإذا كانت هناك حالات طارئة يتم نقلها بواسطة الإسعاف للمستشفى، ويرافق المصاب مجموعة من الشبان.
كما وفر المستشفى الميدانى رقما تليفونيا لتلقى طلبات الإغاثة العاجلة من خلاله.
فحركة السيارات أو الدراجات البخارية لاتتوقف لنقل المصابين لتلقى الإسعافات للحظة واحدة، فلقد شهد الميدان تزايدا واضحا فى حالات الاختناق والإغماء نتيجة قذف القوات لهم بالقنابل المسيلة للدموع بكثافة شديدة.
* وفاة أول طبيبة ميدانية من الاختناق
كما استشهدت رانيا فؤاد الطبيبة بالمستشفى الميدانى بميدان التحرير، نتيجة اختناقها بالغاز المسيل للدموع الذى أطلقته قوات الأمن المركزى ضد المتظاهرين فى الاشتباكات التى استمرت، قال شهود عيان إن الطبيبة كانت موجودة داخل المستشفى الميدانى الذى أقامه المتظاهرون فى جامع عباد الرحمن بشارع محمد محمود، وأكدوا أن قوات الأمن المركزى تقدمت فى الشارع حتى تراجع المتظاهرون، ثم أطلقت القوات قنابل الغاز مباشرة على المستشفى لتصاب رانيا بحالة إغماء، وتدخل فى غيبوبة. وأضاف شهود العيان أن أصدقاء الطبيبة حاولوا إخراجها من المستشفى الميدانى لإسعافها، ومنع تفاقم حالتها، لكن قوات الأمن منعتهم، لتلفظ رانيا أنفاسها الأخيرة، قبل أن ينجح المتظاهرون فى إجبار القوات على التراجع للخلف.
ويوضح الدكتور أحمد فاروق المنسق العام لأطباء المستشفيات الميدانية أن القنابل المسيلة للدموع لا تتسبب فى الأعراض التى يعانى منها المتظاهرون جراء تعرضهم للغازات التى يلقيها الأمن عليهم فى الميدان، وقال إن المستشفيات الميدانية يتم إلقاء القنابل عليها مما يجعلهم يغيرون مكانهم بين الحين والآخر.
كما يطالب المستشفى الميدانى بميدان التحرير الأطباء بالتوافد على ميدان التحرير، نظرًا لارتفاع أعداد المصابين فى المواجهات بين متظاهرين وأفراد الشرطة
وناشد الدكتور أحمد صقر المشرف على المستشفى الميدانى فى وسط الميدان، الأطباء بالتوافد على الميدان للاشتراك فى إنقاذ حياة المتظاهرين، قائلا: «إنه لدينا ارتفاع كبير فى عدد المصابين فوق طاقتنا، ونستقبل 40 مصاباً بحالات اختناق كل دقيقة تقريباً».
وشدد صقر على ضرورة إمداد المستشفيات بمواد الإسعاف الأولية التى تستهلك بكثافة بسبب تزايد أعداد المصابين، خاصة القادمين من شارع محمد محمود الذى يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات الأمن والمتظاهرين.
أما الدكتور أحمد زهران، أحد أطباء المستشفى الميدانى بميدان التحرير فيقول إن معظم حالات الإصابات التى تصل إلى المستشفى ناتجة عن حالات اختناق شديد وتشنجات، وإغماءات من الغازات المستخدمة من قبل قوات الأمن لتفريق المتظاهرين، مضيفاً أن هناك حالات قليلة من الإصابة نتيجة طلقات مطاطية وطلقات خرطوش.
وأشار زهران، ، إلى أنه من الصعب أن يتم تحديد هوية الغازات المستخدمة من قبل قوات الأمن، مؤكداً أنها ليست كالغازات العادية المستخدمة فى القنابل المسيلة للدموع العادية.
كما قامت نقابة أطباء مصر بتقديم الدعم الإغاثى للمستشفى الميدانى بالتحرير وتم اختيار الدكتور عبد الرحمن جمال ليكون مشرفاً على هذه المهمة.
حيث تقوم لجنة الإغاثة الإنسانية بالنقابة بإمداد المستشفى بجميع احتياجاته من خيوط جراحية ومستلزمات طبية لخدمات الإسعاف والطوارئ.
كما ناشدت نقابة أطباء مصر قوات الشرطة والمواطنين المتواجدين بميدان التحرير الحفاظ على المستشفى الميدانى الموجود بميدان التحرير، حفاظا على المصابين والأطباء، مشيرة إلى تعرض المستشفى الميدانى للقصف بالقنابل المسيلة للدموع من قبل الشرطة، ومحاولة بعض المواطنين اقتحام المستشفى.
وأعلنت النقابة، أن لجنة الإغاثة الإنسانية بالنقابة تقدم الدعم الطبى واللوجيستى للمستشفى الميدانى لإغاثة مصابى الأحداث من المواطنين وأفراد الشرطة، تحت إشراف الدكتور عبدالرحمن جمال، عضو مجلس النقابة.
وصرح جمال بأن لجنة الإغاثة الإنسانية بالنقابة، تقوم بإمداد المستشفى بكل احتياجاته من خيوط جراحية ومستلزمات طبية لخدمات الإسعاف والطوارئ، مشيرا إلى أن النقابة ترحب بتعاون كل الأطباء والمواطنين معها لدعم المواطنين وأفراد الشرطة المصابين فى الأحداث المؤسفة التى يشهدها ميدان التحرير.
من جانبها استنكرت حركة أطباء بلاحقوق ما وصفته بالتعامل العنيف وغير المبرر إطلاقا من قبل قوات الأمن مع معتصمى ومتظاهرى ميدان التحرير.
وطالبت الحركة وزارة الداخلية وكل المسئولين باحترام الأماكن التى تقام بها مستشفيات ميدانية، حيث إن هذه المستشفيات تقدم خدمة الإسعاف والعلاج لأى مصاب كما تقضى التزامات وأخلاقيات المهنة، مستنكرة محاولات الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على بعض مصابى الأحداث من المستشفيات.
وأكدت أن المستشفيات يجب أن تظل دائما مكانا آمنا للعلاج، وأن علاقة الداخلية بالمستشفيات يجب أن تقتصر على تأمين المستشفيات، أما دور أطباء مصر فهو الاستمرار فى تقديم الخدمة الصحية لكل من يحتاجها وحماية حرمة المصاب وعدم السماح بأن يلحق به أى أذى، وعدم السماح لأى جهات أمنية بالتعرض للمصابين داخل المستشفيات، وعدم السماح بأن تعطى بيانات تخص المصابين لأية جهات أمنية.
أوضح الدكتور أشرف أبو زيد أمين عام نقابة أطباء البحيرة إن النقابة كلفت الدكتور عبد الله الصفتى ليمثل نقابة أطباء البحيرة بالمستشفى الميدانى بميدان التحرير.
والجدير بالذكر أن إسهامات لجنة الإغاثة الإنسانية من تبرعات المواطنين وليست من ميزانية نقابة الأطباء.
. كما قام مجموعة شباب ينتمون للدعوة السلفية بميدان التحرير بإنشاء مستشفى ميدانى تحت اسم «مصر الميدان»، رغم اعتراض القيادات السلفية على المشاركة فى التظاهرات الدائرة بميدان التحرير.
وأكد أحد أطباء المستشفى الميدانى، أن الحالات التى يتلقاها المستشفى كل دقيقة معظمها حالات اختناق وإصابات جراء طلقات الخرطوش.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.