حزب "المصريين" ينعى مكرم محمد أحمد    توجيهات رئاسية بتطوير محاور ميدان العباسية و منطقة مستشفيات جامعة عين شمس    تحرير 18 محضر إشغالات في حملة بمدينة الباجور بالمنوفية | صور    أسعار «المحاشي» فى ارتفاع.. تجارية الدقهلية تكشف الأسباب    شركة استشارات: النفط سيبلغ 40 دولارا بحلول 2030 في حالة تحقيق أهداف المناخ    «أبوالغيط» يدين التصعيد الإرهابي الخطير على الساحة العراقية    وزير الخارجية يبحث مع نظيره المغربي مستجدات الملفات الإقليمية    كاتب وطني من طراز فريد.. وزير الأوقاف ينعى مكرم محمد أحمد    مجاهد يرد على منتقديه: موجود لأداء مهمة محددة ولا يعنيني الهجوم    صحيفة إنجليزية: محمد صلاح قلق على مستقبله مع ليفربول    مجاهد: الرئيس المقبل للاتحاد سيجد أريحية في بعض الملفات    بيراميدز يدرس الاستغناء عن المدرب الأرجنتيني بسبب سوء النتائج    المشدد 5 سنوات للسائق تاجر المخدرات فى «الشرقية»    التحفظ على 12 «توك توك» مخالفًا لخطوط السير بشوارع الزقازيق بالشرقية    التعليم: امتحان شهر أبريل التجريبي للثانوية العامة بدون أسئلة    منطوق الحكم ببراءة «سيدة المحكمة» من التعدي على ضابط شرطة    محافظ الشرقية: رفع 88 حالة إشغال طرق بمراكز المحافظة | صور    تتر مسلسل نسل الأغراب لتامر حسني يتجاوز 3 ملايين مشاهدة على «يوتيوب»    استشهاد «أحمد فهمي» في «الاختيار2» يبكي جمهور «السوشيال ميديا»    موعد عرض مسلسل حرب أهلية الحلقة 3 بعد إعلان يسرا زواجها من باسل خياط    دعاء الإفطار في رمضان.. اللهم لك صمت.. رددها قبل الآذان    القوات المسلحة توقع بروتوكول تعاون مع وزارة الصحة لتدريب شباب الأطباء    إيطاليا: وفاة 4 أشخاص بسبب تجلط الدم بعد تطعيمهم بلقاح "أسترازينيكا"    الخارجية الفلسطينية: ننتظر موقفا أمريكيًا ودوليًا حازمًا من الاستيطان    تنسيقية شباب الأحزاب تناقش العلاقات المصرية الأفريقية عبر "كلوب هاوس"    الخارجية الروسية تستدعي السفير الأمريكي بسبب العقوبات    سامح شكرى يجري مشاورات سياسية مع نظيره المغربي بالفيديوكونفرانس | صور    الحكومة تؤكد توافر المستلزمات العلاجية في كل مستشفيات العزل والحميات والصدر لمواجهة فيروس "كورونا"    ارتفاع طفيف للبورصة اليوم    الكرملين: صحة بوتين في أحسن حال بعد تلقيه الجرعة الثانية من لقاح كورونا    بايدن: تدخل روسيا في الانتخابات يهدد أمننا بشكل غير عادي    البعثة الأثرية ل«آداب الإسكندرية» تعلن عن كشف أثري جديد بالبحر الأحمر    تشغيل 710 شاباً وفتاة بالمنيا بالقطاع الخاص والاستثماري خلال مارس الماضي    الحبس سنة مع الشغل للمتهم بالتستر على «متحرش المعادي»    الفريق أسامة ربيع:" السماح لفردين من طاقم السفينة البنمية بالمغادرة لظروف شخصية طارئة"    حسن حمدى.. وزير الدفاع والقلب الشجاع    الكاف يعلن حكام مباراة نكانا وبيراميدز في الكونفدرالية    موعد مباراة برشلونة وأتلتيكو مدريد في الدوري الإسباني    مصطفي قمر: «5 نجوم» أهان تاريخي المهني| فيديو    وزير الخارجية: أجهزة الدولة مستعدة للتصدى لآثار سد النهضة    الاتحاد العام للصحفيين العرب ينعي وفاة الكاتب الصحفى مكرم محمد أحمد    لدعم كفاح المرأة.. الكنيسة القبطية تطلق مبادرة «هي تستطيع»    3 دورات تدريبية لرفع مهارات العاملين بالمحليات    فطار رمضان| أسهل طريقة لتحضير السمبوسة باللحم والجبن    بتكلفة 6 ملايين جنيه.. افتتاح وحدة الأشعة المقطعية بمستشفى أجا في الدقهلية    الحكومة تبدأ الاستعداد لتطوير منطقة الفسطاط بالكامل    أجواء حارة بكافة الأنحاء.. تعرف على حالة الطقس غداً رابع أيام رمضان    فيديو.. شيخ الأزهر: بعض المسلمين ليسوا مهديين ولا يتصفون بصفة العدل    رئيس جامعة حلوان يتفقد الجامعة الأهلية لمتابعة تطورات البناء على مساحة 65 فدانا    7 إصابات و«كورونا».. تعرف على موقف المصابين في الأهلي قبل لقاء القمة    رمضان والمذاكرة.. 6 نصائح بسيطة لتنظيم الوقت في الشهر الفضيل    مواليد 15 إبريل .. شخصيات ساحرة وقوية و أخطر العيوب أناني و متسرع    تعرف على موعد عرض مسلسل خلي بالك من زيزي الحلقة 4 على قناة MBC مصر    ابن سينا فارما تشتري 155 ألف سهم خزينة بجلسة امس    وكيل زراعة دمياط يتابع محصول الطماطم: معدلات الإنتاج عالية    وزير الأوقاف يشكر القوات المسلحة على دورها في تعقيم المساجد    ماذا نفعل مع أوراق المصحف التالفة والقديمة؟.. تعرف على رد المفتي    انهيار منزل بمنطقة عزبة شومان بميت غمر وانتشال جثتين لطفل وشاب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خيال المآتة .. الألعوبان
عودة السياسى الموسمى بمقال بلاستيك
نشر في صباح الخير يوم 03 - 03 - 2021

عاد خيال المآتة الألعوبان.. عاد البرادعى من جديد. أو هو يحاول العودة من جديد. طبيعى احتفاء قناة الجزيرة بمقاله الأخير.. رجعت ريما لعادتها القديمة.. عاد الألعوبان لحيل الحواة.. وعادت الجزيرة لألعاب العيال.
مرة جديدة يعود فيها خيال المآتة لكلام عن التغيير فى الشرق الأوسط . مرة أخرى يحاول الظهور بحديث منزوع المعانى، لا قال فيه ماهية ما يقصده من تغيير، ولا كينونة ما يعتبره تغييرًا.. ولا تفاصيل ما يعنيه بالتغيير.

ما زال البرادعى يكذب ويكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا. يحقد البرادعى على الدولة المصرية، لا يتصور للآن، كيف مرقت مصر من خرم الإبرة، وكيف تغلّبت الدولة على ما كان يُحاك ضدها فى الظلام، ولا كيف أفشلت الدولة ححج التغيير والديمقراطية والحريات والحاجات والمحتاجات، التى أتى البرادعى والذين معه على إثرها بالإخوان!
لا يُصدّق البرادعى نفسه، أو قل إن المشكلة أنه ما زال يُصدّق نفسه، لذلك بدا مقاله الأخير عن التغيير أشبه بالنكات على الطريقة الفرنسية، النكتة لدى الفرنسيين بلا ضحك، وبلا صوت.. تفتقر للمفردات الذكية وتخلو من اللمحات الطريفة.
يضحك الفرنسيون وهم صامتون، كما يفتح البرادعى فمه، ويقول كلامًا «بلا معانى». يُتقن البرادعى للآن، حديثًا يبدو حُلوًا مُزَوّقًا، يُخفى سموم الأفاعى، ويقصد به (فى الغالب) محاولة تربُّح جديدة فى حلقة اعتادها مرتزقة السياسة وتُجّار الكلام الفارغ.
يُحاول البرادعى صيدًا جديدًا فى ماء عكر، بوصلات غزل لإدارة أمريكية دخلت البيت الأبيض توًا، لكن لا الظروف الآن هى ما كانت عليه قبل 2011، ولا مصر هى مصر التى كانت قبل 2011، ولا خريطة السياسات والتوازنات والقدرات المصرية فى الإقليم هى نفسها التى كانت عليها المنطقة فى 2011.
عادته ولا هيشتريها ؟
ليست المرة الأولى التى يرغى فيها البرادعى ابتغاء مرضاة الأمريكان. ليست الأولى التى يلوى فيها أذرع الحقيقة، ويغلوش على الواقع بمفردات اعتادها، فيحاول القفز على الحبال، ويتعمد السير على خطوط مُعلقة فى أسقف سيرك السياسة لعله يجد مكانًا فى إحدى فقرات ما بعد منتصف ليل الربيع العربى.
منذ ظهوره عام 2010 للآن، يزحف البرادعى على بطنه مخافة أن يظل فى مقاعد المتفرجين.
لا يعرف البرادعى أن خطاياه وآثامه فى حق الوطن قد لفظته حتى من مقاعد المتفرجين .

( 2 )

يظل المدير السابق لوكالة الطاقة الذرية شخصية كارتونية أقرب إلى رسومات رؤساء العصابات فى قصص الأطفال.
يعرض البرادعى نفسه من جديد.. يرفع يده لإدارة بايدن: أنا أهو. يحاول الدخول من باب سبق ودخل منه من قبل.. لكن على سذاجة رؤساء العصابات فى قصص الأطفال، لا يدرك البرادعى أن الأقنعة سقطت، وأن الظروف تغيرت، وأن الشارع أصبح أكثر وعيًا. لا يُدرك أن مفردات التغيير على طريقته لم تعد تنطلى على أحد بعد أن أتت بالإخوان، وبعد أن قادت دولًا إلى التقسيم، وبعد أن قتلت شعوبًا.. وأراقت الدماء على حوائط شوارع مدن على خريطة الشرق الأوسط.. أصبح فيها الاستقرار والأمان فى خبر كان.
على كل.. من عادات السذاجة تبع رؤساء العصابات فى قصص الأطفال عدم القدرة على الفهم، وعدم القدرة على الاعتبار.
يتغير مفهوم التغيير لدى البرادعى حسب الظروف وحسب الهوى، وحسب الجالس فى المكتب البيضاوى فى البيت الأبيض. عام 2010 طرح البرادعى للمرة الأولى أحاديث التغيير، فى إطار ما سمى وقتها بالجمعية الوطنية، فى مرحلة تبين بعدها أن ما قصده بالتغيير وقتها لم يكن إلا مرادفًا لتسهيل وصول الإخوان إلى قصر الاتحادية.
خدع البرادعى الشارع بأحاديث مضللة بعدما زغلل الإخوان عينيه بثمار اكتشف فجأة أنه لم يجنها.
فى العام 2013 عاد البرادعى بنفس أحاديث التغيير، فى مفارقات مختلفة، بدا من أبرزها أن الرجل الذى كان يدعم الإخوان ضد جيش مصر وشعبها فى 2012، كان هو نفسه الذى قال إنه انضم إلى جانب شعب مصر وجيشها لطرد الإخوان باسم التغيير عام 2013. وكان هو نفسه الرجل الذى عاد وأعلن استقالة دراماتيكية عام 2014 دعمًا لمعتصمى إخوان الإرهاب فى رابعة.. دعمًا للتغيير أيضًا!
يُتقن البرادعى اللعب على الحبال.. هذا صحيح.. لكن مشكلته بينه وبين نفسه أنه لا يستطيع الاستمرار لجنى الثمار!
فى عالم السياسة، فارق كبير بين الساسة وبين ألعاب الصغار، فارق كبير بين أفكار وتهويمات على تويتر، وبين استراتيجيات حقيقية لتقرير مصائر دول وبلاد وعباد، والدخول بالأوطان إلى حقول التنمية والاستقرار .
لا يُدمن البرادعى إلا سياسات «الكى بورد». صدّق الرجل نفسه.. ويبدو أنه ما زال يُصدق أنه كان واحدًا من أيقونات ما سُمّى بالربيع العربى، مع أن أنجح تجار العملة لا يوصفون بالأيقونات.. وأحرَف القتلة لا يصفُهم عاقلٌ بالرموز.
هل صحيح أن الألعوبان لم يفطن للآن أنه لم يكن إلا واحد من عرائس ماريونيت، يُحرك من أعلى، ويستغل من أعلى، ويُلعب به من أعلى .. كى يظهر على خشبة المسرح بألوان مُزركشة غير ملابسه، وأصوات غير أصواته.. وقسمات وجه لطّخَته الأصباغ.. تمهيدًا لدخول المنطقة دائرة الخراب؟

( 3 )
يظل محمد البرادعى أكبر تاجر صفقات للأوطان فى سوق روبابيكيا ابتكره دعاة التغيير قسرًا ورغمًا عن الشعوب فيما يسمى بالربيع العربى، فتاجروا بالمواطن، واسترزقوا بالشعوب، وعقدوا صفقات مع الشيطان. لذلك تظل السياسة عند هؤلاء مواسم، ويظل الكلام هلوسات، ولا تخرج شعاراتهم عن حدود الإدمان.
مشكلة البرادعى للآن فى نفسه.. وأزمته هى نفسه. ما زال تجار الروبابيكيا يحاولون للآن أن يحشروا أنفسهم وسط جماهير رفضتهم، وشعوبٍ لفظتهم. لذلك يبقى مقال البرادعى الأخير محاولة ضعيفة لإعادة إحياء ألعوبان.. بدفعه إلى أعلى الشجرة من جديد، لكن مَن غيرُ الله يُحيى العظام وهى رميم ؟
دخل البرادعى مرحلة التحلل الرمى؟.. ويُكابر، لا تُجدى مع تلك المراحل أقراص الأنتابيوتك، ولا حقن المضادات الحيوية، لا يقوم الموتى إلا بمعجزات الأنبياء والأولياء والقديسين. لا يقوم الموتى بمقالات.. ولا تُعاد الجثث للحياة بالكلام ابن عم حديث.
يعرف البرادعى أنه ميت .. ويكابر، يعرف أنه شبع موتًا.. ويعافر، يعرف البرادعى أن الناس قد علمت أن مفرداته غير خالصة، وأن تخرصاته ظاهرة لكنه يغالط، كما يُغالط بقايا الإخوان.. ويُكابرون .
يعى الألعوبان أن الظروف كلها تغيرت، ويعرف جيدًا أن الشارع العربى قد فطن ما كان يدور تحت الترابيزات، وما كان يجرى خلف كواليس ما يسمى بالربيع العربى فى مكتب الإرشاد وفى البيت الأبيض زمان.. لكنه أيضًا يُكابر.
كما لو أن الكلام عند الألعوبان اسطمبات بلاستيكية على أرفف مكتبه الأنيق على أطراف العاصمة النمساوية فيينا. يأخذ البرادعى من اسطمباته ما يُناسب الوقت والظروف، ويتعامل مع شعاراته كما يتعامل مع الكرافتات، وساعات اليد المُذهبة، لذلك تظهر مقالاته كما تويتاته، محاولات يائسة للتذاكى السياسى.. لا يخرج منها خاسرًا إلا هو، وبمزيد من الأقذار على الساعة، وبمزيد من الأوساخ على الكرافتة.
كيف لم يفطن الرجل للآن، إلى أن الأوساخ تعدت ساعته الذهبية، وأن الأقذار تخطت كرافتاته الشيك إلى كيانه كله، فصار الألعوبان نموذجًا لتاجر أوطان بامتياز.. توارى فلم يعد يراه أحد، لأنه كان طريقًا لأكبر محاولات الخراب؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.