الصحة توضح ضوابط سحب تراخيص الأطباء لحماية المرضى    ننشر أبرز أنشطة وفعاليات جامعة أسيوط خلال أسبوع    آخر تطورات سعر جرام الذهب، عيار 21 وصل لهذا المستوى    نشرة الشروق الاقتصادية 2 مايو 2026: اكتشاف جديد للغاز في دلتا النيل وتوقعات بتراجع سعر الذهب عالميا    نائب محافظ الفيوم يتفقد الأعمال النهائية لتطوير مواقف "دمو" و"سنهور" و"اطسا"    زميلك القادم خوارزمية والذكاء الاصطناعى يرسم حدود البقاء المهنى    فوز طالب بهندسة القاهرة بالميدالية الذهبية والمركز الأول عالميا فى جائزة تشارلز ماين    القيادة المركزية الأمريكية تعلن تغيير مسار 48 سفينة في إطار حصار إيران    لبنان يطالب إسرائيل بوقف إطلاق النار بالكامل قبل المفاوضات    وزير الخارجية يستقبل نظيره السوري غدًا    الإمارات تعلن رفع الإجراءات الاحترازية على حركة الطيران    نجم الأهلي السابق: الزمالك الأقرب للفوز بالدوري لهذا السبب    وزير والرياضة يفاجئ مراكز شباب السويس بجولة ميدانية لمتابعة سير العمل    سلوت يوضح دور إيزاك في خطة ليفربول لتعويض رحيل صلاح    كورتوا يقترب من حراسة مرمى ريال مدريد بالكلاسيكو    طريق مصر للنجمة الثامنة.. كاف يعلن إقامة أمم أفريقيا 2027 في الصيف    حبس شخصين بتهمة الاتجار في المواد المخدرة بالإسكندرية    محافظ بني سويف يوجه بحصر الخسائر بعد السيطرة على حريق مصنع الورق    وفاة أحد المصابين ال5 في حادث انقلاب مقطورة محملة بالرمال على سيارة بالإسكندرية    أسئلة لن يخرج عنها امتحان الثانوية العامة.. شاهد أهم مراجعات اللغة الإنجليزية    المهن التمثيلية تتابع حريق لوكيشن "بيت بابا 2" وتطمئن على فريق العمل    في دورته الأربعين.. معرض تونس الدولي للكتاب يتوج المبدعين و"إندونيسيا" ضيف شرف    وما زال الجدل مستمرًّا!    زيارة مفاجئة لوكيل صحة أسيوط لمستشفى البداري المركزي    فريق طبى بمستشفى سيدى غازى ينجح فى استئصال ورم تكيسى ضخم لمريضة    تعاون استراتيجي بين أكاديمية الفنون والمهرجان القومي للمسرح في الدورة ال19    كيف قادت القوة والترف قوم ثمود إلى الهلاك؟ عالم أزهري يوضح    عالم بالأوقاف يوضح سر الصحابي الذي بشره الرسول بالجنة 3 مرات    مشاجرة بسبب تصادم في موكب زفاف بالشيخ زايد.. وإصابة سائق وضبط 3 متهمين    وزارة السياحة تُهيب بالمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات المضللة أو الكيانات غير الشرعية التي تروج لبرامج حج خارج الإطار الرسمي    الأمن يكشف تفاصيل مشاجرة شاب في الشيخ زايد بعد فيديو متداول    إسبانيا تطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن إسباني كان على متن أسطول الصمود    أجواء حارة على أغلب الأنحاء وبداية ظهور الرمال بالصعيد    اليوم.. ختام الدورة 12 من مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير    كشف أثري في الإسكندرية يلقي الضوء على تطور الحياة الحضرية عبر العصور    10 مايو.. تسليم قطع أراضٍ بنشاط ورش وأخرى سكنية بمدينة طيبة الجديدة    كامل أبو علي يتفقد مشروع الاستاد الجديد للنادي المصري    جماعة أصحاب اليمين الإرهابية تخضع للتحقيق.. لماذا تخشى بريطانيا من تورط إيران في الهجمات على اليهود؟    إرشادات مهمة من «الداخلية» للحجاج أثناء أداء المناسك    الدكتور خالد عبدالغفار: الصحة النفسية حق أساسي لكل مواطن    السر الكامن في فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين    الأوقاف تُحيي ذكرى وفاة الشيخ محمد عبد العزيز حصّان.. من أعلام التلاوة    مصطفى الفقي: المشير طنطاوي كان مرشحًا لمنصب نائب الرئيس قبل عمر سليمان    ذكريات الهضبة في ليلة "الحكاية"، 15 صورة من حفل عمرو دياب بالجامعة الأمريكية    وزارة الشباب والرياضة تطرح وظائف جديدة في 3 محافظات.. تخصصات متنوعة ورواتب تنافسية    عاجل نائب رئيس الوزراء: القطار الكهربائي السريع شريان تنموي يعزز الاقتصاد ويربط أنحاء الجمهورية    باكستان تؤكد للكويت استمرار الجهود الداعمة للسلام بالمنطقة    رجال طائرة الأهلي يواجه البوليس الرواندي في نهائي بطولة إفريقيا للأندية    قافلة سرابيوم الطبية.. نموذج رائد لجامعة القناة في تعزيز الشراكة المجتمعية    تشكيل آرسنال المتوقع لمواجهة فولهام في البريميرليج    حوار| رئيس اتحاد عمال الجيزة: إطلاق ملتقيات للتوظيف.. وخطة لخفض البطالة    بتكلفة تجاوزت 8.5 مليار جنيه.. إصدار مليون قرار علاج على نفقة الدولة خلال 3 أشهر    رئيس الرعاية الصحية: تخليد أسماء شهداء الفريق الطبي على المنشآت الصحية    «الإفتاء» توضح حكم زيارة قبر الوالدين وقراءة القرآن لهما    بعد وقف إطلاق النار| ترامب يعلن انتهاء العمليات العسكرية ضد إيران    سامي الشيخ يدبر مكيدة لعمرو يوسف في «الفرنساوي»    الأزهر للفتوي يوضح مكانة العمل في الإسلام    البابا تواضروس الثاني يفتتح لقاء الشباب: "نور وملح" بالنمسا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصيد الجائر والغواصون والقري السياحية يهددون الشعاب المرجانية في جنوب سيناء

تواجه الشعاب المرجانية بشواطئ محافظة جنوب سيناء خطر الإباده والتدمير بسبب أعمال الصيد الجائر التي تستخدم تقنيات صيد مدمرة من اجل الحصول علي اكبر كمية من الأسماك دون مراعاة لتلك الثروة الطبيعية ولم يقتصر الأمر علي ذلك حيث يلقي أصحاب مراكب الصيد «خطافات» مراكبهم علي الشعب المرجانية مما يؤدي إلي موتها في الحال كما أن التلوث ينتج عن التعدين والترسيبات البترولية التي تحدث يوما بعد الاخر واكياس البلاستيك التي تحجب أشعة الشمس عن الوصول الي المراجين وردم اجزاء من البحر لإقامة قري سياحية وما يتبعها من احداث "عكاره" للمياه وزيادة أعداد الغواصين الذين يقومون بالعبث بها وتكسيرها عجل بهذا الخطر. المعهد القومي لعلوم البحار اصدر دراسة حديثة اكدت ان تأثير الانشطة البشرية في مصر أدي الي خفض نسبة الغطاء المرجاني في بعض الاماكن بنسبة30% وان 61% من شعاب مصر مهددة بالتدمير واشارت الي ان المواقع التي يكون فيها عدد الغواصين اكبر من الطاقة الاستيعابية يتناقص الغطاء النباتي تدريجيا مع الوقت.
وينبه مسئولو معهد علوم البحار الي ان الشعاب ثروة قومية معرضة للخطر من قبل جهات عدة فاللنشات السياحية تلقي بالفضلات وأكياس البلاستيك في البحر عند هبوطها علي القاع تغطي الشعاب فيتوقف نموها وتتسبب في وجود فاصل بين الشعاب والطحالب التي تتغذي عليها وتمنع اتمام عملية التمثيل الضوئي التي تساعد علي نموها ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن اختفاء اسماك معينة كانت تتغذي علي يرقات حيوان نجم البحر الشوكي والمعروف بشراهته في التهام كميات كبيرة من الشعاب المرجانية.
وذكر أن التلوث الناتج عن عمليات الردم التي يقوم بها اصحاب القري السياحية تحت مسمي تهذيب الشاطئ يؤدي الي زيادة نسبة "العكارة" في المياه التي تسد المسام الموجودة بها وتحرمها من التمثيل الغذائي.
وأضاف أن منطقة خليج السويس يوجد بقاعها شبكة هائلة من مواسير وأنابيب البترول التي تقوم بضخه من حفارات الآبار إلي البر وبالتالي هذه الأنابيب لابد أن تخضع لعمليات صيانة دوريه لمنع تسرب البترول بالمنطقة نتيجة لعمليات التآكل التي تهدد بوجود تلوث.
محمد سيد حامد من العاملين بمجال السياحه في جنوب سيناء قال ان تعديات سياحة الغوص علي الشعاب المرجانية كثيرة رغم صدور قرار وزير السياحة رقم 99 لسنة 1999 بقنين وتنظيم اوضاع مراكز الغوص والانشطة البحرية الا ان اصحابها لا يلتزمون بالتعليمات الموضوعة ، وطالب بتفتيش دوري ومستمر علي تلك المراكز.
ويضيف اشرف ابو بكر مستثمر بمدينة دهب ان التعديات من قبل الفنادق والقري السياحية بمنطقة "الكاينون والبلو هول" في خليج العقبة مازالت قائمة مما يؤثر علي نمو الشعب المرجانية بالاضافة الي عدم وجود رقابة علي اعمال الصيد الذي يتم بطريقة غير قانونية. وانتقد السلوك البشري للمواطنين في عدم ادراك اهمية الشعاب بالقاء الاكياس البلاستيكية وشكائر الاسمنت وإطارات السيارات في مياه البحر غير عابئة بقيمة هذه الثروات والتي هي ملكية عامة لكل المصريين.
واشار سامح حسن مدرب غوص الي ان الرقابة علي مراكز الغوص بالمحافظة غير كافية تماما وان العملية تدار بفكر السوبر ماركت حيث انه في مقدور اي سائح ان يأتي ومعه معداته ويغوص في مياه البحر بدون رقابة مما يجعله يلمس الشعاب المرجانية وتكسيرها الأمر الذي يؤدي إلي موتها في الحال.
يطلب ايهاب فريد ومحمد خليل اصحاب نوادي غطس بتدريب عناصر من المسطحات المائية او من اندية الغطس ليعملوا كمرشدين ولا يسمح لاحد بالنزول في اعماق البحر بمفردة من اجل الحفاظ علي الشعاب المرجانية
وحذرا من عمليات الصيد الجائر للاسماك وخاصة الساكنة في الشعاب المرجانية حيث يقوم عدد من الصيادين بنصب شباكهم وتكسير الشعاب بآلة حديدية لاجبار الاسماك علي الدخول في شباك الصيد.
وقال الدكتور محمد شكري احمد عمار استاذ اللافقاريات البحرية بالمعهد القومي للمصايد و علوم البحار أن خطر تدمير الشعاب المرجانية يرجع في الغالب الي اسباب بشرية منها سياحة الغوص وخصوصا بين افراد غير مدربين كما ان عمليات الردم اثناء اقامة المنشآت السياحية يؤدي الي تدميرها.
واضاف شكري ان درجة حرارة المياه المثلي لنمو الشعاب هي 26 درجة وفي حالة ارتفاعها تموت فورا مثل ملوثات الصرف الصناعي ، واشار الي انه اذا لم يتم وضع حد للملوثات الصناعية علي مستوي العالم خلال 10 سنوات مقبلة فهذا يعني ان الشعاب المرجانية ستنقرض في بحار العالم كما ان هذا يعني القضاء علي الثروة السمكية التي يعيش ثلثها في داخل الشعاب. واوضح ان التلوث البترولي في مياه البحر يؤدي الي عملية قتل مباشرة للشعاب بجانب انه يحجب اشعة الشمس عن الوصول اليها مما يؤثر في عملية البناء الضوئي واستخدام وسائل غير سليمة في الصيد مثل شباك الجر التي تتشابك مع الشعاب وتحطمها.
وقال ان المعهد القومي لعلوم البحار قام بعدة تجارب لاعادة احياء الشعاب المرجانية باستزراع خلايا المراجين معمليا والتي يمكن ان تستخدم بعد ذلك كشتلات مرجانية مما يحمي الشعاب الطبيعية من التدمير في حالة اخذ فروع مرجانية كاملة من موقع ما لاستخدامها في احياء موقع اخر كما تم استزراع خلايا الاسفنج بالبحر بنفس طريقة استخدام المرجان.
واتفق معه الدكتور محمد سالم مدير المحميات الطبيعية في جنوب سيناء قائلا: ان الصيد الجائر في البحر له تأثير كبير حيث يقوم الصيادون باستخدام شباك صيد مخالفة وبفتحات ضعيفة لصيد اكبر كمية من الاسماك الساكنة في الشعاب المرجانية بنصب الشباك عليها.
ويضيف ان نواتج محطات التحلية علي ساحل البحر تعمل علي زيادة تركيز الاملاح في المياه مما يؤدي الي اختلال التوازن البيولوجي في المناطق المحيطة بالشعاب ويساعد علي نمو الطحالب التي تفرز مواد سامة تضر بها بالاضافة الي المياه الساخنة الناتجة عن محطات توليد الكهرباء التي يتم القاؤها في البحر فتؤثر علي الشعاب المرجانية لان البعض منها شديد الحساسية لاختلاف درجة حرارة المياه.
وأضاف "سالم" أن شواطئ المحافظة تنمو بها أكثر من 220 نوعا من الشعاب المرجانية وتتفاوت معدلات النمو بها منها نوع البوريت وينمو في العام حوالي 5سم أما "اكروبورا" فيصل نموه إلي 10سم في العام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.