"التعليم": 20 ألف فرصة عمل لخريجي المدارس الفنية داخل وخارج مصر    مدبولى: ترسيخ القيم الإيجابية فى المجتمع واستغلال إمكانات الثقافة    نتائج اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين: تمويلات جديدة وتوقعات بتباطؤ الاقتصاد العالمي (تفاصيل)    مجلس الشيوخ يناقش اقتراح برغبة لإنشاء هيئة أو شركة متخصصة في تسويق المنتجات الزراعية    محافظ القليوبية يلتقي أصحاب محلات بيع البلاستيك بمسطرد لبحث تقنين أوضاعهم    عمرو أديب ساخرا: الحرس أنقذ نائب الرئيس الأمريكي ونسيوا الحاج أبو حنان ذات نفسه    أحمد موسى: محاولة اغتيال ترامب عمل إجرامي مدان من الجميع.. ولا ينبغي أن تقابل الكلمة بالسلاح    قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم عددا من القرى في محافظة رام الله والبيرة    النائبة أميرة صابر تناقش عدالة النفاذ للفرص بالنشاط الرياضي    خبر في الجول – بنتايك يشارك في تدريبات الزمالك وموقفه من خوض المباريات    بسنت حميدة تحقق رقما مصريا جديدا فى بوتسوانا وتؤكد جاهزيتها العالمية    ناشئات الكرة الطائرة بالأهلى يتوّجن بكأس مصر    مصرع 3 أشخاص فى حادث سقوط سيارة بترعة نحع العرب بالإسكندرية    خناقة ستات قلبت معركة شوارع.. كواليس فيديو الاعتداء على نجار وزوجته    إعادة فتح ميناء نويبع البحري واستئناف الحركة الملاحية بعد تحسن الأحوال الجوية    مصرع شخص وإصابة 11 آخرين في حادث تصادم بالبحيرة    تعليم القاهرة تطرح مقترح جداول امتحانات أبريل لصفوف النقل من 2 إلى 6 مايو 2026    اشادات ب سامي الشيخ بسبب دوره في مسلسل "الفرنساوي"    تكريم الفنان خالد النبوي بمهرجان جمعية الفيلم وابنه يتسلم التكريم    بعد مساندته ل شيرين عبد الوهاب.. محمود الليثى يطرح أحدث أغنياته بعنوان البابا    صحة الإسماعيلية تطلق حملة للتبرع بالدم لمدة 3 أيام (صور)    حكم المصافحة بين المصلين.. "الإفتاء" توضح    تحت أنظار مصطفى محمد، نانت يتعادل مع ستاد رين 1/1 في الشوط الأول    سيناء.. قرار واختيار    نائب الرئيس الإيراني يستشرف "إيران ما بعد الحرب": التحول من هدف للعقوبات إلى قوة فارضة لها    ضربة لروسيا بغرب أفريقيا، تفاصيل حرب بالوكالة بين بوتين وماكرون في مالي    الحكومة تقرر إيقاف العمل بقرار غلق المحال والمطاعم والمراكز التجارية    «مصر للطيران» تعلن زيادة الرحلات إلى 3 وجهات عربية    ارتباك مروري ببنها بسبب التحويلات المرورية علي الطريق الزراعي    الداخلية تنظم الملتقى الثالث لبرنامج المعايشة بين طلبة الشرطة والجامعات    رئيس مياه الفيوم يتابع بدء تنفيذ أعمال ربط المرحلة الثالثة بمحطة العزب الجديدة    سباق الأعصاب بين الأهلى والزمالك!    مصطفى كامل يعلن وفاة المطرب حسن الإسكندراني    قنصوة: هدفنا تعزيز التعاون مع الدول الإفريقية وتطوير الشراكات التعليمية لتحقيق التنمية    بعد توقف 30 عاما.. عودة برنامج براعم الإيمان على موجات إذاعة القرآن الكريم    الزمالك يتعاقد مع أحمد سامي لتدعيم فريق السلة    هل الشبكة من حق المخطوبة بعد وفاة الخاطب؟ أمينة الفتوى تجيب    فريق سلة الأهلي يفوز على داكار السنغالي في تصفيات الBAL    "قصر العيني" تقود مبادرة توعوية لدعم مرضى باركنسون ومقدمي الرعاية بجامعة القاهرة    وزير الصحة يتابع أعمال اللجنة العليا للمسؤولية الطبية وسلامة المريض    تساؤلات لوزير الرياضة حول المنشطات والهرمونات داخل صالات الجيم    الدوحة: مباحثات قطرية بريطانية حول الأوضاع في السودان    نائب ينتقد المراهنات الرياضية في مصر: تناقض واضح بين الواقع والقانون    رمضان عبد المعز: أفضل أوقات الدعاء بعد الصلوات المكتوبة وفى جوف الليل    القبض على عاطلين بتهمة سرقة غطاء صرف صحي بالبحيرة    الأردن: يجب ضمان أمن الدول العربية بأي اتفاق لخفض التصعيد    سفير اليونان يزور مسرح ماسبيرو ويشيد بالعلاقات بين القاهرة وأثينا    محافظ الغربية يتابع إنتاج الدقيق التمويني ويشدد على الالتزام بمعايير الجودة    إحالة المتهم بهتك عرض فتاة المطرية المريضة بتأخر عقلى للمفتى    ميشيل ميلاد ل "البوابة": الراديو سبب حبي للفن والمسرح كان البداية    برلماني يحذر من مخاطر منصات المراهنات الإلكترونية    رئيس الوزراء يستعرض الأهداف الاستراتيجية لوزارة الثقافة ونشاط الفترة الماضية    جامعة مصر للمعلوماتية تستهدف تقليل مدة الدراسة بكلية الهندسة لرفع كفاءة العملية التعليمية    البابا لاون الرابع عشر: الكاهن «قناة للحياة» لا حاجز أمام المؤمنين    مجلس الشيوخ يناقش طلب برلماني بشأن خطة الاستعداد لدورة الألعاب الأوليمبية    وزيرة الإسكان: بروتوكول التعاون مع الوطنية للتدريب خريطة طريق لتأهيل القيادات وتعزيز كفاءة إدارة المشروعات    الصحة: تقديم 50 مليون جرعة تطعيم خلال العام الماضي    خبير: مضيق هرمز يشعل أزمة الغذاء العالمية.. قفزة أسعار الأسمدة تهدد الأمن الغذائي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



النص الكامل لرؤية الحزب الوطني: نقلة نوعية.. وإلغاء شبه كامل للطوارئ

حصلت «روزاليوسف» علي النص الكامل لرؤية الحزب الوطني لإلغاء شبه كامل للطوارئ، التي جاءت في إطار النقاش الساخن حول مد حالة الطوارئ في أطر محددة لأول مرة، وشملت الورقة تفاصيل رؤية الحزب لإلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا علي جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات من خلال نصوص قانونية تحدد هذه الجرائم، وتبني الوطني تقييد الإجراءات والصلاحيات الواردة في قانون الطوارئ واستبعاد عدد كبير منها، ويعني هذا حظر استخدام حالة الطوارئ في إجراءات تتعلق بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والمنشورات والمطبوعات وجميع رسائل التعبير والدعايا والإعلان والاستيلاء علي أي منقول أو عقار وإخلاء بعض المناطق وعزلها.
ويمثل هذا الإلغاء شبه التام تحولاً أساسيا لتحقيق التوازن بين أمن الوطن والمواطن وبين ضمان حقوقه وحرياته، ويقتصر الأمر فقط للمرة الأولي علي مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وجلب وتصدير والإتجار في المواد المخدرة، ولا يستخدم قانون الطوارئ لتقنين أي أنشطة سياسية أو انتخابية، ولم تؤثر حالة الطوارئ علي الحراك السياسي الضخم وحرية التعبير غير المسبوقة التي يشهدها المجتمع، وأكد الحزب علي المضي قدما في مبادرات تعزيز حقوق الإنسان ودعمها بالتشريعات اللازمة، مشددًا علي سرعة إصدار قانون مكافحة الإرهاب ليحل محل الطوارئ.
أولاً: مقدمة
يعد خطر الإرهاب أحد مصادر التهديد الأساسية لكفالة حق المواطن في التمتع بحياة آمنة. وتتطلب مواجهة هذا الخطر استخدام تدابير وإجراءات أكثر حزماً، تتابع النشاط الإرهابي وترصده وتحول دون القيام به.
وقد أصبح الإرهاب خطراً دولياً تسعي دول العالم المختلفة لمواجهته من خلال تشريعات خاصة، كما حدث في الولايات المتحدة وبريطانيا وإسبانيا وغيرها من الدول الأخري. وقد أثارت هذه التشريعات جدلاً كبيراً في تلك المجتمعات، وذلك في سعيها لتحقيق توازن بين مصلحة المجتمع في الحفاظ علي أمنه وأمن مواطنيه، وبين ضمان الحفاظ علي حقوق الأفراد وحرياتهم.
وقد شهدت الفترة الماضية تطورات إقليمية ودولية ذات خطورة مؤكدة، امتدت آثارها إلي محاولة تهديد وحدة النسيج الاجتماعي وحدود الدولة وسيادتها. وتأكد بوقائع وأدلة قاطعة، وكذلك باعترافات عناصر إرهابية، حجم المخاطر التي تشكلها التنظيمات الإرهابية، وتوسع شبكات تلك التنظيمات دولياً وإقليمياً، ولجوئها إلي استخدام أساليب متطورة في تخطيط وتنفيذ جرائمها المدمرة. وكذلك ظهر بشكل واضح التداخل والارتباط بين الإرهاب والجريمة المنظمة.
وفي ظل هذه الأخطار علي أمن الوطن والمواطن، ومع استمرار الحزب في مطالبة الحكومة بإيجاد التوازن الملائم في قانون مكافحة الإرهاب والعمل علي إصداره، فإن الحزب يتبني ما يلي:
إلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا علي جرائم الإرهاب:
يؤكد الحزب ضرورة إلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا علي جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات من خلال نصوص قانونية تحدد الجرائم التي يتم استخدام حالة الطوارئ في مواجهتها دون غيرها، ويمثل هذا التوجه نقلة نوعية، حيث يتم وللمرة الأولي إضافة نصوص قانونية تقصر التطبيق بشكل صريح علي مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وينتج عن هذا الالتزام القانوني - وبعد موافقة مجلس الشعب عليه - إلغاء تطبيق حالة الطوارئ علي أي جرائم عدا تلك المتعلقة بالإرهاب ومكافحة المخدرات.
تقييد الإجراءات الواردة بقانون الطوارئ:
يتبني الحزب كذلك تقييد الإجراءات والصلاحيات الواردة بقانون الطوارئ، وذلك بالاقتصار علي استخدام عدد محدود من هذه الإجراءات والتدابير دون غيرها في مواجهة أخطار الإرهاب والمخدرات، وهو ما يعني تقييد وتقليص هذه الإجراءات، واستبعاد تطبيق عدد كبير منها، فالقرار يستبعد من التطبيق التدابير والإجراءات المنصوص عليها في البنود أرقام (2) و(3) و(4) و(6) من المادة الثالثة من القانون، ويعني هذا حظر استخدام حالة الطوارئ للقيام بأي إجراءات تتعلق بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها، وحظر مراقبة الصحف والمنشورات والمطبوعات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان، وضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها، وحظر تحديد مواعيد فتح وإغلاق المحال العامة، والاستيلاء علي أي منقول أو عقار وإخلاء بعض المناطق وعزلها، وغيرها من التدابير الأخري.
أما التدابير الواردة في البندين (1) و (5) من نفس المادة، والتي سوف يستمر العمل بها، فتقتصر علي ما يتعلق بالقبض علي المشتبه في ارتكابهم جرائم الإرهاب والمخدرات واعتقالهم، والترخيص بتفتيش الأشخاص والأماكن المرتبطة بهذه الجرائم، وسحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للانفجار أو المفرقعات علي اختلاف أنواعها، والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة، وفي كل الأحوال يخضع تطبيق هاتين المادتين في مواجهة جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات للعديد من الضمانات القانونية والرقابة القضائية في جميع المراحل، وعلي نحو ما هو وارد في القانون ذاته.
ويمثل تقييد استخدام صلاحية هذه الإجراءات والتدابير علي مكافحة أنشطة مرتبطة بجرائم الإرهاب والاتجار في المخدرات، وقصرها علي تدابير محددة، خطوة أساسية نحو تحقيق التوازن المنشود بين أمن الوطن والمواطن وبين ضمان حقوقه وحرياته.
ثانياً: أسئلة وأجوبة:
ما أثر إلغاء تطبيق حالة الطوارئ إلا علي مواجهة الإرهاب؟
يمثل الإطار القانوني لإلغاء حالة الطوارئ إلا في مواجهة جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات تحولاً أساسياً نحو تحقيق التوازن المنشود بين أمن الوطن والمواطن وبين ضمان حقوقه وحرياته. فالقرار يقصر للمرة الأولي، وبشكل ملزم وصريح وبموافقة مجلس الشعب، تطبيق حالة الطوارئ علي مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله وجلب وتصدير والاتجار في المواد المخدرة، وهو ما يعني إلغاء تطبيق حالة الطوارئ علي أي جرائم عدا تلك المذكورة.
يضاف لذلك أن الالتزام القانوني الصريح سيتضمن وللمرة الاقتصار علي استخدام عدد محدود من الإجراءات والتدابير الواردة بالقانون دون غيرها في مواجهة قضايا الإرهاب والمخدرات، واستبعاد تطبيق العديد من الإجراءات الأخري. وفي كل الأحوال، يخضع تطبيق أي تدابير لمواجهة الإرهاب في مواجهة جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات للعديد من الضمانات القانونية والرقابة القضائية في جميع المراحل، وعلي نحو ما هو وارد في قانون الطوارئ ذاته.
2- ما هذه الإجراءات والتدابير؟
سوف يتم للمرة الأولي حظر اللجوء إلي أي إجراءات أو تدابير في إطار قانون الطوارئ تتعلق بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها، أو مراقبة الصحف والمنشورات والمطبوعات وجميع وسائل التعبير والدعاية والإعلان، أو ضبطها ومصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها، أو أي إجراءات تتعلق بتحديد مواعيد فتح وإغلاق المحال العامة، والاستيلاء علي أي منقول أو عقار وإخلاء بعض المناطق وعزلها، وغيرها من التدابير الأخري.
3- ما طبيعة خطر الإرهاب علي أمن الوطن والمواطن؟
مما لا شك فيه أن خطر الإرهاب ما زال يمثل أحد مصادر التهديد الرئيسية التي تواجه البلاد وتستهدف ترويع المواطنين والنيل من استقرار الوطن وجهود التنمية وقد شهدت الفترة الماضية تطورات إقليمية ودولية ذات خطورة مؤكدة، امتدت آثارها إلي محاولة تهديد وحدة النسيج الاجتماعي وحدود الدولة وسيادتها.
وتأكد بوقائع وأدلة قاطعة، واعترافات عناصر إرهابية، حجم المخاطر التي تشكلها التنظيمات الإرهابية، وتوسع شبكات تلك التنظيمات دوليا وإقليميا، ولجوئها إلي استخدام أساليب متطورة في تخطيط وتنفيذ جرائمها المدمرة، وكذلك ظهر بشكل واضح التداخل والارتباط بين الإرهاب والجريمة المنظمة.
وقد لجأت الدولة إلي استخدام قانون الطوارئ كإحدي الأدوات الأساسية لمكافحة الإرهاب، وأتاحت الصلاحيات الإجرائية وفقا لهذا القانون فاعلية كبيرة في مواجهة تلك الظاهرة، ويحقق التحول نحو إلغاء حالة الطوارئ إلا في مواجهة جرائم الإرهاب ومكافحة المخدرات التوازن المنشود بين أمن الوطن والمواطن وبين ضمان حقوقه وحرياته.
4- لماذا إصدار قانون مكافحة الإرهاب؟
التزم الحزب بالعمل علي إيجاد بديل تشريعي لمكافحة الإرهاب، يسمح بالتصدي له دون الحاجة لتطبيق قانون الطوارئ، وعكفت لجنة شكلتها الحكومة علي دراسة الأبعاد المختلفة لمشروع القانون، وبما يكفل تحقيق التوازن المنشود بين حق المواطن في التمتع بحياة آمنة بعيدا عن خطر الإرهاب، وبين التمتع بحقوقه وحرياته المدنية والسياسية الأخري، وفي ذات الوقت، تسارعت المتغيرات والتطورات علي مستوي العالم ما نتج عنه المزيد من المخاطر الإرهاربية، وأصبحت بالتالي المواءمة القانونية المنشودة والتوازن المستهدف أكثر تعقيدا، ما يتطلب الاستمرار في المزيد من الدراسة حتي يتوافق مشروع القانون الجديد مع هذه المتغيرات ومع أحكام الدستور، ويؤكد الحزب مطالبته للحكومة بأخذ كل ذلك في الاعتبار عند إعداد الصياغة النهائية للقانون الجديد.
5- ما تأثير مد حالة الطوارئ علي الحياة السياسية والعمل السياسي خاصة ونحن مقبلون علي انتخابات برلمانية ورئاسية؟
لا يستخدم قانون الطوارئ لتقييد أي أنشطة سياسية أو انتخابية، ولم يؤثر وجود حالة الطوارئ علي الحراك السياسي الضخم وحرية التعبير غير المسبوقة التي يشهدها مجتمعنا، ويلتزم الحزب وحكومته بضمان نزاهة وشفافية الانتخابات القادمة، وإجراء هذه الانتخابات استنادا للقواعد المنظمة للانتخابات، والواردة في قانون مباشرة الحقوق السياسية، وقانوني مجلسي الشعب والشوري، وقانون انتخابات الرئاسة.
يضاف إلي ذلك، أن قرار إلغاء حالة الطوارئ إلا في مواجهة جرائم الإرهاب يستبعد من التطبيق العديد من الإجراءات، وهو ما يعني حظر اللجوء إلي أي إجراءات قد ترتبط بأنشطة سياسية أو نشاط انتخابي، أو تتعلق بمراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات وجميع وسائل التعبير والدعاية الإعلانية أو مصادرتها وتعطيلها وإغلاق أماكن طبعها.
6- كيف يتسق إلغاء حالة الطوارئ إلا في مواجهة جرائم الإرهاب مع رؤية الحزب الوطني لحقوق الإنسان بشكل عام؟
تحتل القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان مكانة أساسية في فكر وسياسة الحزب الوطني، ويؤكد الحزب أن حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية هي كل لا يتجزأ، وتتكامل مع بعضها البعض، وتعزز كل منها الأخري، وأن لكل مواطن الحق في التمتع بجميع حقوقه دون تمييز أو تفرقة بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة.
وقد تبني الحزب العديد من المبادرات في مجال حقوق الإنسان خلال السنوات القليلة الماضية منها إنشاء أول مجلس قومي لحقوق الإنسان، وإلغاء محاكم أمن الدولة العليا، ووضع معايير وضوابط لممارسة سلطة الحبس الاحتياطي، وإلغاء معظم الأوامر العسكرية، وتعديل نظام القضاء العسكري والسماح باستئناف الأحكام أمامه، وضمان حرية التعبير من خلال إلغاء عقوبة الحبس في العديد من الجرائم التي ترتكب من خلال النشر، وغيرها من التشريعات والسياسات التي استهدفت تعزيز حقوق الإنسان، وسوف يستمر الحزب في هذا النهج بتفعيل وضمان تمتع المواطن بحقوقه الكاملة التي يكفلها الدستور والقانون، ويأتي توجه الحزب نحو إلغاء حالة الطوارئ إلا في مواجهة جرائم الإرهاب معززا لسياسات الحزب الهادفة إلي احترام حقوق الإنسان وضمان تمتع المواطن بجميع حقوقه وحرياته المدنية والسياسية.
مبادرات الحزب الوطني في مجال حقوق الإنسان
تحتل القضايا المتعلقة بحقوق الإنسان مكانة أساسية في فكر وسياسات الحزب الوطني الديمقراطي، فأكدت المبادئ الأساسية للحزب سعيه لضمان احترام الحقوق الأساسية للمواطنين بجميع فئاتهم، كما أصدر الحزب وثيقة حقوق المواطنة عام 2004، التي استهدفت تعريف المواطن بحقوقه الأساسية لكي تكون حافزا للتمسك بهذه الحقوق والسعي لممارستها، وكذلك التأكيد علي التزام الحزب وحكومته بحقوق المواطنة والسعي لتفعيلها، وتضمنت أوراق حقوق المواطنة والديمقراطية، التي طرحها الحزب منذ مؤتمره العام الثامن عام 2002 وحتي مؤتمره السنوي عام 2009، رؤية متكاملة لتعزيز حقوق الإنسان، كما تضمنت مجموعة من السياسات التي استهدفت استكمال وتفعيل هذه الحقوق.
وقد أكد الحزب ولا يزال إيمانه بأن حقوق الإنسان السياسية والمدنية والاقتصادية تعد كلا لا يتجزأ، فهذه الحقوق تتكامل مع بعضها البعض، ويعزز كل منها الآخر، كما أن الحق في الحياة الآمنة يمثل أحد الحقوق السياسية للمواطن، بل إن هذا الحق قد يسبق العديد من الحقوق الأخري، فبدون التمتع بالأمن لا يستطيع المواطن ممارسة باقي حقوقه.
وخلال هذه السنوات، تبني الحزب العديد من المبادرات في مجال حقوق الإنسان، منها إنشاء أول مجلس قومي لحقوق الإنسان بهدف دعم وحماية والنهوض بأوضاع حقوق الإنسان في مصر، كما تبني الحزب مبادرة إلغاء محاكم أمن الدولة العليا والجزئية بإلغاء القانون رقم 105 لعام 1980، وترتب علي ذلك استبعاد العديد من الجرائم والجنايات التي كانت تختص بها محاكم أمن الدولة، خاصة تلك التي لها طبيعة سياسية.
وتبني الحزب تعديلات علي قانون الإجراءات الجنائية المتعلقة بالحبس الاحتياطي، والتي نصت علي استحداث معايير وضوابط لممارسة سلطات الحبس الاحتياطي، وتبني القانون تدابير بديلة له، ووضع حد أقصي لمدته لا يمكن تجاوزه في جميع الأحوال.
وفي مجال الحقوق والحريات العامة للمواطن، تبني الحزب تعديلات قانون العقوبات فيما بتعلق بالجرائم التي ترتكب عن طريق النشر، والتي ترتب عليها إلغاء عدد من الجرائم التي ترتكب عن طريق النشر، وإلغاء عقوبة الحبس في أغلبها.
وفي إطار السعي لتحقيق التوازن بين أمن المواطن المصري وحرياته، قام الحزب عام 2004 بتبني مبادرة إلغاء معظم الأوامر العسكرية التي أصدرها الحاكم العسكري خلال العمل بقانون الطوارئ، فيما عدا عدد محدد منها يتعلق بالأمن القومي للبلاد، وهو ما ترتب عليه استبعاد العديد من الجرائم من الإحالة إلي محاكم أمن الدولة طوارئ، ومنها الجرائم المنصوص عليها في القانون رقم 40 لسنة 1977 بشأن نظام الأحزاب السياسية، وفي القانون رقم 34 لسنة 1972 بشأن حماية الوحدة الوطنية، وفي القانون رقم 2 لسنة 1977 بشأن حماية حرية الوطن والمواطن.
كذلك تبني الحزب التعديلات الخاصة بإلغاء نظام المدعي العام الاشتراكي، ونقل اختصاصاته إلي النائب العام وإلي إدارة الكسب غير المشروع، وهو ما ساهم في تعزيز سيادة القانون والعدالة الناجزة.
وقد أرسي كل هذا الإجراءات دعامة قوية في صرح القضاء المصري، ورد الجرائم المشار إليها إلي مسارها الطبيعي ولقاضيها الطبيعي، ووفر ضمانة جوهرية لحقوق الإنسان في هذا الخصوص.
وسوف يستمر الحزب متمسكا برؤيته الشاملة لتعزيز حقوق الإنسان والعمل علي تدعيم البنية التشريعية، وكذلك السياسات والإجراءات المكملة، التي تحفظ وتدعم هذه الحقوق بدون أي تمييز أو تفرقة بين المواطنين بسبب الجنس أو الأصل أو الدين أو العقيدة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.