هنادي مهنا: "بحب اشتغل مع أحمد جوزي وهو بيعلي أي ممثل قدامه"    انتخابات النواب.. توافد الناخبين على لجان التصويت في الدوائر ال27 الملغاة    استمرار موجة الطقس البارد علي مراكز وقرى محافظة الشرقية    بدء توافد الناخبين على لجان الانتخابات في جولة الإعادة بدائرة المنتزه في الإسكندرية    أسعار الأسماك والخضراوات والدواجن اليوم 3 يناير    بعد أخر انخفاض| تابع تحديث أسعار الذهب اليوم في مصر السبت 3-1-2026    سعر الدولار اليوم السبت 3 يناير 2026.. بكام النهاردة؟    اليوم| الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات يعلن عن تأثر بعض الخدمات الرقمية    سعر اليوان الصيني في البنك المركزي اليوم السبت 3-1-2026    تعرف على سعر الريال العماني في البنوك المصرية    أسعار اللحوم اليوم السبت 3-1-2026 في الأسواق ومحال الجزارة الأقصر    كولومبيا تكشف عن مناطق يُحتمل العثور فيها على ناجين من مراكب قصفتها واشنطن    شهيد ومصابان جراء قصف مدفعية الاحتلال حى الشجاعية شرق مدينة غزة    أمم أفريقيا 2025| موعد مباراة السنغال والسودان.. والقنوات الناقلة    مواعيد مباريات اليوم السبت 3 يناير 2026 والقنوات الناقلة    إصابة 12 شخصا بينهم أطفال في انقلاب ميكروباص بصحراوي المنيا الغربي    اليوم.. طقس مائل للدافء نهارا شديد البرودة ليلا    في محكمة الأسرة.. حالات يجوز فيها رفع دعوى طلاق للضرر    استدعاء مالك مخزن ملابس نشب به حريق في المرج    افتتاح لجان الانتخابات في مركز المنيا وسط إقبال وتنظيم مشهود    التضامن: فتح باب التقديم لمسابقة الأم المثالية ل2026 غدًا.. اعرف الشروط    تعديلات جديدة في أسعار تذاكر متحفي التحرير والفن الإسلامي    وزارة الدفاع الروسية: تدمير 22 مسيرة أوكرانية خلال الليلة الماضية    حصاد 2025، خط نجدة الطفل يستقبل 585 ألف مكالمة    محاكمة 49 متهما بخلية الهيكل الإداري بالعمرانية.. اليوم    أبوريدة يوجه تعليماته بإرسال مستحقات فيتوريا .. «أخبار اليوم» تواصل إنفراداتها وتكشف كواليس وأسرار معركة لوزان    استقرار أسعار العملات العربية في بداية تعاملات اليوم 3 يناير 2026    «الشبكة» من المهر وردها واجب عند «الفسخ»    التأمين الصحي في عهد الرئيس السيسي.. تعظيم سلام    الإفتاء: الصيام في شهر رجب مستحب ولا حرج فيه    فلسطين.. آليات الاحتلال تطلق النار على مناطق جنوب قطاع غزة    صيانة ثلاجة وراء نشوب مشاجرة بين مهندس وفني بالطالبية    مملكة البحرين تبدأ عضويتها غير الدائمة بمجلس الأمن    مجدي الجلاد: مصر تعزل تحركات إسرائيل في الصومال عبر دبلوماسية ذكية    فعاليته تجاوزت ال90%، الكشف عن لقاح ثوري يقضي على سرطان الجلد وهذا موعد طرحه رسميا    «بالدموع والآهات».. أحمد سعد يحتفل بعيد ميلاد تامر عاشور بطريقة ساخرة (فيديو)    نائب محافظ كفر الشيخ يشهد ختام الدوري الرياضي لمراكز الشباب    إيران توجه رسالة عاجلة إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن عقب تهديدات ترامب    عمرو يوسف النجم الأكثر إيراداً في 2025    حكاية أغنية رفضها «سامو زين» وكانت سر نجاح فضل شاكر    قضية اللاعب رمضان صبحي تضع المدارس الدولية في مأزق    لحظات رعب داخل منزل بدمنهور.. تسريب غاز يُصيب أسرة كاملة بالاختناق    مدرب بنين: لا أحد يتمنى مواجهة منتخب مصر، والسنغال الأقرب للتتويج باللقب    أمم إفريقيا - المجبري: المنافسة الحقيقية تبدأ من هذه المرحلة.. ومن المهم تحليل مباريات مالي    لأول مرة.. توسيع للمريء باستخدام البالون لمسن بمستشفى كفر شكر بالقليوبية    كيف تحمي صحتك بأطعمة الشتاء؟    ننشر مواقيت الصلاه اليوم السبت 3يناير 2026 فى المنيا    إيبارشية القاهرة الكلدانية تحتفل بعيد مار أنطونيوس الكبير    زيلينسكي يجري تعيينات جديدة في مناصب قيادية ويصفها ب"الإصلاحات الجوهرية"    عبدالملك: الزمالك بحاجة لثورة في الفريق    تنظيف كنيسة المهد استعدادًا لاحتفالات عيد الميلاد المجيد حسب التقويم الشرقي    الشاعر شعبان يوسف ل العاشرة: 2025 شهد حراكا ثقافيا ملموسا رغم التحديات    بعد حكم حبس رمضان صبحي.. عمرو أديب: اشتراط مؤهل الأب لدخول بعض المدارس الدولية حرام    سلوت قبل مواجهة فولهام: ترتيبنا الحالي عادل.. ونسعى لصناعة الفارق    المصل واللقاح: شتاء 2026 سيكون عنيفا من حيث الإصابة بالأمراض التنفسية    غدًا.. 667 ألف ناخب يحسمون جولة الإعادة لانتخابات النواب بالدائرة الثالثة في الفيوم    أذكار مساء الجمعة.. سكينة للقلب وتجديد للإيمان مع ختام اليوم المبارك    استعدادات مكثفة في مساجد المنيا لاستقبال المصلين صلاة الجمعة اليوم 2يناير 2026 فى المنيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الدم المصري (3) .. نظام الكفيل

هناك فائدة نوعية استراتيجية من ضرورة أن نطور طريقة تعاملنا مع الأشقاء العرب.. التغيير الذي أطالب به ليس من أجل تطييب الخواطر فحسب.. فنحن في عصر المصالح.. وإنما من أجل منفعة حقيقية متكاملة تعود علينا كما افترض بالخير.
حين تظل تقول إنك الأهم.. وإنك الأوحد.. وإنك الأقوي.. وأنه لا يوجد اعتبار للآخرين.. فإن هذا دون أن تنتبه يحملك بأعباء أسطورية قد لا تكون قادرًا علي استيعابها إلي الأبد.. كوننا الشقيق الأكبر.. والأضخم.. لا يعني أن نمارس لغوا طاغيًا ذا طغيان علي الآخرين.. ببساطة هذا يولد الكراهية والأحقاد غير المبررة.. لا سيما أن الشعوب تتغير.. والأجيال العربية الجديدة لديها اعتزازها بنفسها الذي علينا أن نتفهمه.
الأخ الأكبر، غير المرحب شفاهة بمشاركة الآخرين، إنما سيترك وحده لتحمل كل المسئوليات.. يقاتل وحده.. ويحارب وحده.. ويواجه المشكلات وحده.. ويكون هو في الصدارة وحده.. هذه الوحدانية في عصر معقد تمثل عبئًا أسطوريًا.. وفي الحكمة الشعبية يقول المثل: الكثرة تغلب الشجاعة.. ولم نعد واقعيًا راغبين في أن نبقي وحدنا في الميدان.. ندافع عن أمتنا العربية في كل معاركها دون مشاركة من أحد.
أن نتقبل وجود الأشقاء.. وأن نرتضي نضجهم.. وأن ندخر التكبر.. وأن نوفر التعالي.. وأن نفتح الساحة لهم.. لكي يكونوا موجودين.. فإن هذا يعفينا من أن نكون نحن فقط المنوط بنا أن نفعل كل شيء.. دورنا تحميه الأفعال لا الأقوال.. ومكانتنا تصونها المقومات البنائية الموضوعية والتاريخية.. وليس التنابذ الإعلامي.. وتقدمنا التاريخي لا يمكن أن تمحوه حقبة أو خطوة مغامرة يقوم بها هذا الشقيق أو غيره.
إن ما نمارسه بالقول في الكتابات والتناولات التليفزيونية من تعال وتغطرس شفوي يجعلنا نعيش في بيئة لا ترحب بنا.. مهما اعتبر الأشقاء لأخوتنا.. ومن المدهش أن السياسة المصرية الرسمية تستوعب هذا وتمارسه.. وتفتح الأفق للتفاهم مع الإخوة.. وتتعامل مع الدول العربية بمنطق الشراكة لا التبعية.. لكن النخبة المثقفة لم تزل بينها وبين هذا فجوة.. وتعتقد أن علي الآخرين أن ينصتوا ويسمعوا وينفذوا دون نقاش.
مثلاً: تداخل بعض الإخوة العرب في الملف الفلسطيني.. عقد البعض مصالحات.. وعرض البعض إغواءات.. ووضع البعض معوقات وعثرات.. فهل هذا قضي علي الدور المصري؟ أبدًا.. وإنما مررت السياسة المصرية كل هذا.. وانتظرت.. وكان أن أدرك الجميع بمضي الوقت أنه لا يوجد طرف عربي قادر علي التعامل مع الأمر إلا مصر.. لا الحلفان علي المصاحف ينهي مشكلة.. ولا الرشاوي المالية تصلح أوضاعًا.. ولا يمكن لأي من الدول العربية أن تستوعب تعقيدات العلاقات الفلسطينية بقدر مصر.. ومن ثم دارت الدائرة وعادت إلي حجرنا.. وهي لم تكن قد غادرته.. لماذا؟ هل لأننا نتغني بذلك؟ لا بالطبع.. وإنما لأن لدينا مقومات جوهرية تقود إلي ذلك.
الدول العربية كيانات لها سيادة ولها قوانين.. يجب أن نحترمها.. كل منها لها ظروفها المعقدة.. لا توجد دولة عربية ليست لها تركيبة معقدة جدًا.. وأنا أعي ما أقول.. وعلينا أن نتفهم تلك التعقيدات.. ومن ثم لأن لدينا مصالح.. فإننا يجب أن ندرس تلك التعقيدات ونتفاعل معها من أجل حماية المصالح.. تراكم المصالح يؤدي إلي تحقيق المنافع.. وتلبية المنافع ينتج فوائد تحقق إضافات إلي المكانة التي لا يمحوها الوقت.
انظر إلي الخريطة ودلني علي دولة عربية ليست لها خصوصيتها وثقافتها وتعقيدات علاقاتها الداخلية والخارجية.. لن تجد.. والكبير هو الذي يمتلك القدرة علي فهم كل هذا.. ونحن نتكلم كثيرًا في شئون العرب بينما نخبتنا عمليًا لا تعرف العرب.. أو لا تريد.
وأنا أندهش جدًا، مثلاً، من أولئك الذين يصرخون في مصر بشأن نظام الكفيل في الخليج، هذا كلام لا أعتقد أنه مفيد.. حتي لو كنت أرفض هذا النظام من ناحية حقوق الإنسان.. ولكن من قال إن دور مصر هو أن تسعي إلي تغيير اعتماد الدول الشقيقة علي هذا النظام في بناء علاقاتها الداخلية.. ومن قال إن دور النخبة المصرية هو انتقاد هذا النظام وتشويه سمعته؟ هم أحرار.. ليس علينا أن نتدخل في ذلك.. لأنه ببساطة ليس عليهم أن يتدخلوا في طريقة تسيير أعمالنا وأوضاعنا.
وإذا كنا قد حققنا الكثير جدًا من إرسال عمالتنا وعقولنا إلي دول الخليج وفق هذا النظام.. ما الذي يدعونا الآن إلي أن نكون نحن الذين ننتقد هذا النظام؟ أليس هذا نوعًا من الترف غير المفهوم وغير المبرر؟
ونواصل غدًا

الموقع الالكتروني : www.abkamal.net
البريد الالكتروني : [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.