طالب الادعاء الإيراني في الجولة الرابعة من محاكمات الاصلاحيين بفرض "أقصي عقوبة" علي الإصلاحي سعيد حجاريان عضو اللجنة المركزية في جبهة المشاركة الإصلاحية المتهم بالإضرار بالأمن القومي والتحريض. ونفي المتهمون وهم 20 شخصية اصلاحية بارزة تعاملهم مع أي جهة خارجية, معترفين فقط ببعض المسائل البسيطة علي غرار "التصريحات الخاطئة" التي قد تكون أدت إلي تحريك الشباب. كما تضمنت هذه الجلسة الرابعة الإشارة إلي نجل الرئيس الإيراني السابق هاشمي رفسنجاني، وورد اسمه في دائرة الاتهام بعد التأكيد علي دوره في الاحتجاجات الأخيرة. وكانت السلطات قد أحالت في وقت سابق من هذا الشهر أكثر من مائة معتقل إلي محاكم جماعية بتهم مرتبطة بمظاهرات نظمها أنصار المرشح الإصلاحي ورئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي عقب إعلان فوز محمود أحمدي نجاد بولاية رئاسية ثانية. من جانبها، وصفت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية استمرار استهداف القضاء الإيراني لكبار خصوم الحكومة بأنه أجرأ محاولات النظام المتشدد لتثبيت دعائم السلطة وسحق المعارضة لضمان منع الإصلاحيين رسمياً من المشاركة في العملية السياسية في المستقبل. .واعتبرت صحيفة "لوس أنجليس تايمز" إن أنصار نجاد المتشددين قاموا بتوظيف نظام البلاد القضائي ضد اثنين من الأحزاب الرئيسية المعتدلة في أجرأ محاولة لاستئصال الحركة الإصلاحية في إيران من المشهد السياسي. وأضافت الصحيفة أن الاستمرار في محاكمة القادة الإصلاحيين من الممكن أن يلحق الضرر بقدرات التيار الإصلاحي علي العمل بشكل قانوني، وعرقلة جهود الزعيم المعارض مير حسين موسوي وآخرين لتحويل حركة الاحتجاج إلي قوة سياسية شرعية. وأشارت الصحيفة إلي أن الحركة الإصلاحية ظلت لفترة طويلة مثل الشوكة في خاصرة المتشددين الذين يسعون للمحافظة علي القيم والأجواء الخاصة بالسنوات الأولي من الثورة في مجتمع إيراني متزايد الحداثة. من ناحية أخري، ذكرت قناة "برس تي في" الإيرانية أن مدير المقبرة الرئيسية في طهران أقيل من منصبه إثر تقارير أذيعت بشأن اجراء عمليات دفن سرية للذين قتلوا في الاضطرابات التي أعقبت الانتخابات الرئاسية..وأفادت القناة الاخبارية بأن محمود راضيان مدير مقبرة "بهشت زهراء" اقيل من منصبه أمس بعد ورود تقارير الأسبوع الحالي تفيد بدفن أكثر من 40 جثة في قبور غير معروفة خلال الفترة من 12 إلي 15 يونيو الماضي. علي صعيد آخر، أفاد دبلوماسيون أن إيران لم تزد عدد أجهزة الطرد المركزي المستخدمة في تخصيب اليورانيوم في محطة ناتانز منذ نهاية مايو الماضي بعد زيادة مطردة علي مدي السنوات الثلاث الماضية. ورجح بعض المحللين والدبلوماسيين أن يكون التباطؤ لأسباب فنية أكثر منها سياسية، مشيرين إلي تجديد مسئولين إيرانيين رفضهم وقف البرنامج رغم التهديد بعقوبات أشد.