أكد الرئيس الفلسطينى محمود عباس، ضرورة وقف «العدوان المتواصل على شعبنا بشكل كامل، وفتح جميع المعابر، ومضاعفة إدخال المساعدات الإنسانية، ورفض التهجير القسرى لأبناء الشعب الفلسطينى ومنعه». ونقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية «وفا»، أمس الأربعاء، عن عباس قوله، فى مقابلة تلفزيونية مصرية، إن «ما يحدث جريمة كبرى تُرتكب منذ أكثر من 80 يوماً ضد الشعب الفلسطينى، ليس فقط فى غزة، وإنما فى الضفة الغربية، بما فيها القدس أيضاً». وأشار إلى «جاهزية السلطة الفلسطينية لتحمل مسئولياتها فى قطاع غزة، كما كانت تتحملها سابقا، كذلك فى الضفة، بما فيها القدس، كدولة فلسطينية واحدة». وأعرب عباس عن أسفه من «موقف الولاياتالمتحدة الرافض لوقف هذه الحرب، والفيتو الذى يصدر عنها فى كل مرة يحاول بها العالم ومجلس الأمن والجمعية العامة أن يوقفوها». وتابع: «إن ما يجرى على الأرض الفلسطينية هذه الأيام أكبر من كارثة، وأكبر من حرب إبادة، ولم يشهد شعبنا مثل هذه الحرب، حتى فى نكبة عام 1948، ما يحصل الآن هو أبشع بكثير مما حصل وربما فى أى بلد آخر، وغزة تحتاج الآن إلى عشرات المليارات لتعود على الأقل مكانا صالحا للعيش». وأضاف أن «إسرائيل تقول إنها تدافع عن نفسها، وهذا كلام مرفوض، وغير منطقي، ولا يقبله أى عقل، تدافع عن نفسها من ماذا» ، منوهاً إلى أن «مخطط إسرائيل هو أن تقضى على الوجود الفلسطينى، وهذا لن يحدث، فهذا مخطط بنيامين نتنياهو شخصياً وحكومته الحالية، ولا أقول إن الحكومات السابقة بريئة، فهم جميعا يسعون إلى التخلص من الفلسطينيين، والسلطة الفلسطينية». وقال عباس «نحن موجودون فى غزة، ونقوم بواجبنا، ولم ولن نتخلى عنها، ورغم انقلاب حماس فى عام 2007، إلا أننا موجودون طيلة الوقت إلى يومنا هذا، ولدينا خمسة وزراء فى الحكومة من غزة، ثلاثة مقيمون فيها». وحول الوضع فى الضفة الغربية، قال عباس إن «إسرائيل تريد فى النهاية تهجير الفلسطينيين من غزة ومن الضفة، كما فعلت عام 1948، وهذا ما يتضح جليا بالاعتداءات المتواصلة». من جانبها، جددت منظمة التعاون الإسلامي، أمس، مطالبتها المجتمع الدولى بتحمل مسئولياته تجاه فرض وقف «العدوان» العسكرى الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى. وأدانت المنظمة، فى بيان صحفى أمس بشدة «استمرار جرائم العدوان العسكرى والإبادة الجماعية والتهجير القسرى والتدمير المتواصل التى يقوم بها الاحتلال الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى فى جميع أنحاء قطاع غزة، ومواصلة استهداف المنشآت، وكذلك العاملين فى القطاع الصحى والإنسانى والإعلامى، فى انتهاك صارخ للقرارات الأخيرة الصادرة عن مجلس الأمن الدولى والجمعية العامة». كما أدانت المنظمة «مواصلة الاحتلال الإسرائيلى حرمان السكان المدنيين الفلسطينيين من الغذاء والماء والرعاية الطبية والحماية والخدمات الأساسية الأخرى»، مجددةً مطالبتها المجتمع الدولى ب»ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل كافٍ ومستدام إلى قطاع غزة، ومواجهة محاولات التهجير القسرى للمدنيين الفلسطينيين، وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني، تنفيذا لقرارات الأممالمتحدة ذات الصلة». ورحبت منظمة التعاون الإسلامى بقرار مجلس الأمن الدولى رقم 2720 الذى يدعو، من جملة أمور، إلى اتخاذ خطوات عاجلة للسماح فوراً بإيصال المساعدات الإنسانية بشكل موسَّع وآمن ودون عوائق، ولتهيئة الظروف اللازمة لوقف مستدام للأعمال القتالية، معتبرة القرار خطوة مهمة تستوجب التنفيذ فوراً. ميدانيا، بعدما اندلعت اشتباكات عنيفة وسط قطاع غزة، أمس، مع محاولة القوات الإسرائيلية المتوغلة التقدم، انتقل القصف جنوباً. فقد أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، أمس، سقوط عشرات القتلى والجرحى جراء قصف إسرائيلى على مبنى سكنى فى خان يونس جنوب قطاع غزة. وقالت فى بيان مقتضب، إن المبنى السكنى الذى تعرض للقصف يقع أمام مستشفى الأمل التابع للجمعية. بدورها، أكدت وزارة الصحة سقوط 18 قتيلا فى القصف الإسرائيلى الذى طال محيط المستشفى فى خان يونس. بينما أشار الهلال الأحمر الفلسطينى إلى أن قصفا مدفعيا إسرائيليا استهدف مقرا للجمعية، يضم آلاف النازحين فى خان يونس. وأعلنت وزارة الصحة فى غزة، أمس، ارتفاع عدد القتلى إلى 21,110 والمصابين إلى 55,243 جراء الغارات الإسرائيلية والعملية البرية فى قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر الماضى. وأوضحت الوزارة أن العدد يتضمن 195 قتيلا و325 مصابا سقطوا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وقال إن «الجيش الإسرائيلى ارتكب خلال ال 24 ساعة الماضية نحو 18 مجزرة بحق عائلات بكاملها، راح ضحيتها 241 شهيدا إضافة إلى 382 مصابًا». ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن الدفاع المدنى فى غزة قوله إن «الدفاع المدنى انتشل جثامين 20 شخصا من منزل عائلة أبوعيطة شرقى مخيم جباليا». فى الأثناء، زادت القوات الإسرائيلية من استهداف محيط مجمع «ناصر» الطبي، وعبرت المصادر الطبية فى غزة عن خشيتها من تكرار نفس سيناريو مجمع الشفاء الطبى. وطالبت مصادر طبية فى غزة المؤسسات الاممية باتخاذ خطوات فاعلة وعاجلة لضمان حماية مجمع ناصر الطبى وطواقمه والجرحى والمرضى وآلاف النازحين فيه. كما طالبت كل المؤسسات الدولية باجراء تدخلات عاجلة لاعادة تشغيل مجمع الشفاء الطبى.