فى تركيبة سحرية، طور باحثون بأمريكا أداة بيولوجية تلتهم بلايين الأطنان من البلاستيك، الملوث للبيئة، فى ساعات وليس قرونًا بعيدة وفى درجة حرارة أقل من 50 درجة مئوية، إذ لجأ علماء فى الهندسة الكيميائية بجامعة «تكساس» لإنتاج إنزيم جديد عبر التعديل الجينى لإنزيم طبيعى يسمح للبكتيريا بالتهام البلاستيك ببطء، وعبر إعادة برمجة حامضه النووى باستخدام الذكاء الاصطناعى، توصلوا إلى خمس طفرات تمكنه من تحلل البلاستيك بشكل أسرع. وساعد الإنزيم الصديق للبيئة فى تفكيك المنتجات المصنوعة من مادة البولى إيثيلين تيريفثاليت (PET) فى أقل من أسبوع وهى المنتجات التى تستغرق قرونًا لتتحلل فى الظروف الطبيعية. وأكد المهندس الكيميائى "هال ألبر"، أن تطبيقات هذه التقنية لا حصر لها، فبمجرد أن يؤدى الإنزيم وظيفته فى تفتيت البلاستيك لوحداته الجزيئية الأساسية (إزالة البلمرة)، ويمكن إعادة البلمرة بعمليات كيميائية لإنتاج منتجات بلاستيكية جديدة. ويرى عالم الكيمياء الحيوية "أندرو إلينجتون" أن الأنزيم المعدل هو نتاج للجمع بين البيولوجيا التركيبية والهندسة الكيميائية والذكاء الاصطناعى. يذكر أن التلوث الناجم عن المواد البلاستيكية يسبب أضرارًا عديدة فى جميع الأنظمة البيئية، بسبب انبعاث العديد من العناصر والمركبات الكيميائية منها الرصاص والزئبق والكادميوم المضرة للصحة، ويشكل البلاستيك حاليا، 85 % من القمامة البحرية، وبحلول عام 2040، سيتضاعف ثلاث مرات.