أعلن الدكتور على بن تميم رئيس مركز أبوظبى للغة العربية اختيار الدكتور طه حسين عميد الأدب العربى الشخصية المحورية فى معرض أبوظبى للكتاب فى نسخته الحادية والثلاثين يأتى تقديرا لدوره فى الحياة الثقافية العربية وأعماله الأدبية التى أثرت ثقافتنا وأظهرت جمالياتها المكنونة وثرائها. وأضاف: إنه بهذا الاختيار لا نكرم طه حسين فقط بل هذه الأرض الطيبة والولادة التى لم ولن ينضب عطاؤها الثقافى .وأكد أن مشاريع ومبادرات مركز أبوظبى للغة العربية لترسيخ مكانة اللغة العربية تأتى ترجمة لرؤية قيادة الإمارات الحكيمة لصناعة مستقبل مشرق للغة العربية وتكريس وجودها كلغة علم ومعرفة وإبداع. جاء ذلك ضمن، النسخة الثانية من «الخلوة الثقافية للغة العربية ضمن عنوان عريض هو: «سبل النهوض بلغة الضاد فى كافة المجالات وعلى كل المستويات». بمعرض القاهرة الدولى للكتاب. وذكر د.على بن تميم، رئيس مركز أبوظبى للغة العربية، أن «النسخة الثانية من هذه الفعالية الثقافية المعرفية الرفيعة تحمل أهمية كبرى نظراً لأنها تقام ضمن الأجواء الثقافية التى يقدمها معرض القاهرة الدولى للكتاب بشكل عام، بمشاركة رواد المعرفة المصريين والمتخصصين المشاركين فى جلسات العصف الذهنى التى تضمنتها الخلوة». من جانبه قال سعيد حمدان الطنيحى المدير التنفيذى لمركز أبوظبى للغة العربية إن دورة هذا العام من معرض أبوظبى للكتاب سوف تكون استثنائية. وأضاف أن الاحتفاء بطه حسين لن يكون فقط أثناء المعرض وإنما سيبدأ من اليوم بين القاهرة وأبو ظبى بما يشمل مجالات متعددة، وأشار إلى أنه سوف يتم الأخذ بالتوصيات الصادرة عن الخلوة الثقافية التى نظمها مركز أبوظبى على هامش معرض القاهرة الدولى للكتاب، وكشف إلى أن اختيار د.طه حسين لا يجسد فقط التقدير الكبير للثقافة المصرية ومنجزها الكبير عبر العقود، ولكنه يكرس كذلك لقيم الاستنارة والوعى النقدى والشجاعة الفكرية التى يمثلها هذا الرجل العظيم الذى ربما يكون فقد بصره لكنه لم يفقد أبداً البصيرة»، من جانبه أشاد الدكتور صلاح فضل رئيس مجمع اللغة العربية باختيار مركز أبو ظبى للغة العربية للدكتور طه حسين كشخصية محورية لمعرض أبو ظبى للكتاب مؤكدا أن ذلك يعكس العلاقة المتينة بين مصر والإمارات وحرصهما على تقدير رموز البلدين فى الثقافة وشتى مجالات الإبداع، وأكد أن هذه المبادرة تعكس وفاء مركز أبو ظبى للغة العربية لأحد بناة الثقافة والعقل العربى مشيرا إلى تقدير المثقفين المصريين لهذا الاختيار. وطالب د. صلاح فضل بضرورة ربط الأجيال الجديدة باللغة العربية عبر نماذج مضيئة من الأدب العربى شرط ألا يقتصر ذلك على مرحلة تعليمية معينة. أما محمد المُر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مكتبة محمد بن راشد آل مكتوم، فقد أكد على ضرورة استخدام التقنيات الحاسوبية الحديثة فى صنع قواميس لغوية، وأن يكون استخدامها متاحاً عبر التطبيقات الذكية للهواتف المحمولة، بحيث يمكن للقارئ غير المتخصص الرجوع إليها بكل يسر وفى أسرع وقت. وتوزعت جلسات الخلوة عبر محاور «العربية على جناح الإبداع»، «العربية فى المحتوى والنشر»، «العربية فى التعليم»، «العربية فى الخطاب الإعلامى التقليدى والجديد»،. «العربية والبحث العلمى والمستقبل»، و«إرث عميد الأدب العربى طه حسين». ومن أبرز التوصيات التى قدمها المناقشون تعزيز محتوى اللغة العربية على الإنترنت وإقامة مرصد لتصحيح استخدامها عبر وسائل التواصل الاجتماعى، فضلاً عن مجابهة الصورة المشوهة لمدرس العربية فى الدراما وابتكار آليات مبدعة فى تعليم العربية لغير الناطقين بها بالإضافة إلى استحداث جوائز للمتفوقين من الدارسين فى لغة الضاد. قال أمحمد صافى المستغانمى، أمين عام مجمع اللغة العربية بالشارقة، والمدير التنفيذى للمعجم التاريخى للغة العربية، إن «إنجاز المعجم التاريخى للغة العربية حدث مهم للعرب والمسلمين جميعاً، ومسيرة تنفيذه والعمل عليه أنموذج يحتذى به فى تحقيق فتوحات معرفيّة، وتثبيت ركائز الهويّة العربيّة، فما قدمه حاكم الشارقة كبير، يسجل فى جبين تاريخ الأمة بحروف ذهبيّة»، مؤكداً أن «ما تحقق بفضل سموه كان أهم وأكبر ما تحقق للغة العربية منذ أكثر من 500 عام، لهذا وجب التعريف بخطى العمل، وحجم الجهد، وسداد الرؤية». واستعرض المستغانمي، خلال ندوة نظّمتها هيئة الشّارقة للكتاب بالتّعاون مع المجمع، فى إطار المشاركة فى الدورة ال 53 من «معرض القاهرة الدولى للكتاب»، الذى يعقد خلال الفترة من 26 يناير وحتى 6 فبراير الجاري، جهود الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمى عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، فى تبنّى ورعاية المعجم التاريخى للغة العربية بكافة المراحل التى مرّ عليها المشروع الثقافى الأضخم الذى يؤرّخ لألفاظ اللغة العربية ويتتبّعُ تاريخ تطور استعمالاتها. وشارك فى الندوة، التى أدارها عيسى صالح الحمادي، مدير «المركز التربوى للغة العربية لدول الخليج»، مأمون وجيه، المدير العلمى للمعجم التاريخي، والمستغانمي، حيث تناولا فكرة المعجم، والمبدأ العلمى الذى يقوم عليه، ومنهجيّة العمل المتّبعة فى المعجم الذى يرصدُ تاريخ ميلاد الكلمات وولادتها ونموها وتطوّر دلالاتها عبر العصور.