لأول مرة خلال الأسابيع القليلة الماضية، تعلن وزارة الصحة انخفاضا كبيرا فى معدلات الإصابة اليومية بفيروس كورونا فى مصر، وكذلك ارتفاع أعداد الشفاء التام من الفيروس، وذلك كنتيجة طبيعية لجهود مؤسسات الدولة، والأطقم الطبية فى المنشآت الطبية ومستشفيات العزل والحجر الصحى، ما يطمئن المواطنين، خاصة فى هذا التوقيت الذى أعادت فيه الدولة الحياة لطبيعتها، مع استمرار تطبيق بعض الإجراءات الاحترازية لفيروس كورونا. حيث أعلنت وزارة الصحة والسكان، خروج 403 مصابين من مستشفيات العزل والحجر الصحى، وذلك بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة وتمام شفاؤهم، وذلك بعد أن كان آخر معدل هو شفاء 399 حالة، ليرتفع إجمالى المتعافين إلى 17140 حالة، وبلغ عدد الحالات التى تحولت نتائج تحاليلها معمليًا من إيجابية إلى سلبية 18658 حالة. وسجلت الصحة 1168 حالة جديدة فى آخر إحصائية رسمية، بانخفاض 28.12% عن الإحصائية السابقة التى سجلت 1625 حالة، بواقع انخفاض 457 إصابة فى يوم واحد، وذلك ضمن إجراءات الترصد والتقصى التى تُجريها الوزارة، فضلا عن وفاة 88 حالة جديدة، وبذلك يصل إجمالى العدد الذى تم تسجيله فى مصر بفيروس كورونا المستجد إلى 63923 إصابة، و 2708 وفاة. وأكدت أن جميع الحالات المسجل إيجابيتها للفيروس بمستشفيات العزل والحجر الصحى تخضع للرعاية الطبية، وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية، وأن المحافظات التى سجلت أعلى معدل إصابات بفيروس كورونا هى «القاهرةالجيزةالقليوبية»، بينما سجلت محافظات«البحر الأحمر مطروح جنوبسيناء» أقل معدلات إصابات بالفيروس، مناشدة المواطنين الالتزام بالإجراءات الوقائية والاحترازية واتباع إجراءات التباعد الاجتماعى، خاصة فى المحافظات ذات معدلات الإصابة العالية. وتواصل وزارة الصحة والسكان رفع استعداداتها بجميع محافظات الجمهورية، ومتابعة الموقف أولاً بأول بشأن فيروس «كورونا المستجد»، واتخاذ جميع الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أى فيروسات أو أمراض معدية، كما قامت الوزارة بتخصيص عدد من وسائل التواصل لتلقى استفسارات المواطنين بشأن فيروس كورونا المستجد والأمراض المعدية، منها الخط الساخن «105»، و»15335» ورقم «واتس آب» 01553105105، بالإضافة إلى تطبيق «صحة مصر» المتاح على الهواتف. من جهته أعلن الدكتور حسام حسنى، رئيس اللجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا بوزارة الصحة، أن إصابات فيروس كورونا لا تعالج كلها بنفس الدواء، فعقار «ريمديسيفير» المصنع محليا له نتائج مبشرة وملموسة منذ ظهوره خارج مصر، حيث أنه يقلل مدة الإصابة لدى مرضى كورونا، ومع ذلك فهو لا يزال فى مرحلة الدراسة، لتحديد مدى تأثيره وفعاليته وأمانه على المواطن، مشيرا إلى أنه يحقن فى الوريد؛ ولهذا لا يعطى للمرضى فى العزل المنزلى، ويستخدم مع الحالات الحرجة فقط، وهى فى مصر الأقل فى معدل الإصابات، ولذلك فإن الإنتاج من هذا الدواء يكفى لتلك الأعداد من المصابين، مشيرا إلى أن المصريين أدركوا خطورة الفيروس، وسرعة انتشاره، وأن المصاب الواحد يمكن أن ينقل العدوى لغيره، بواقع يتراوح بين 3 و5 أشخاص. وقال الدكتور عادل خطاب، عضو اللجنة العليا للفيروسات: إن فيروس كورونا مستمر معنا، ولا يعرف أحد متى سينتهى؟، بل هناك احتمالية لحدوث موجة ثانية منه فى الخريف أو الشتاء المقبلين، ولذلك يجب على المواطن ألا يخرج من منزله دون ارتداء الكمامة، وتطبيق قاعدة التباعد الاجتماعى، وضرورة غسل اليدين باستمرار، وبمناسبة إعادة الحياة لطبيعتها مؤخرا، وعودة المصايف، أكد أن المياه وحمامات السباحة لا تنقل العدوى، ولكن نزول المياه مع الأصدقاء أو جماعة من شأنه أن ينقل العدوى بينهم. وأشار خطاب إلى أنه فيما يتعلق بالحمل والجنين وفيروس كورونا، إلى أن الحمل يتمثل فى الأم والجنين، وبالتالى يكون على الرئتين والجهاز التنفسى عبء ثقيل جدا؛ وهذا يشكل خطورة بسبب فيروس كورونا، لكن لم يثبت إلى الآن أن الجنين يمكن أن يصاب بالفيروس من الأم عن طريق الدم. وفى ذات السياق، أكد الدكتور هانى الناظر، رئيس المركز القومى للبحوث سابقا، أن فيروس كورونا بدأ يضعف بسبب ارتفاع درجات الحرارة، لأن أعراض من أصيب بالفيروس فى شهر مارس الماضى، مختلفة عمن يصاب به فى الفترة الحالية، منوها إلى أن معدل الإصابات بفيروس كورونا فى مصر استمرت فى حالة من الثبات لأيام، وبدأت فى الانخفاض، وأن نسبة الشفاء من فيروس كورونا سترتفع الفترة المقبلة، خاصة بعد ظهور أدوية جديدة. وتابع: إعادة الحياة لطبيعتها فى مصر، وتخفيف إجراءات مواجهة فيروس كورونا، وبدء عودة الحياة لطبيعتها كان ضروريا، والعالم كله يتجه لتخفيف الضوابط الاحترازية حرصا على الوضع الاقتصادى، لذلك يجب على المواطنين تطبيق أهم الإجراءات الوقائية، مشيرا إلى أن ارتداء الكمامات هى الإجراء الأول فى الإجراءات الاحترازية، وهى خط الدفاع الأول ضد فيروس كورونا.