كان الوضع الاقتصادى ينذر بكارثة، بلد على حافة الإفلاس، سوق سوداء للدولار لا تبقى ولاتذر،عجلة الانتاج توقفت، المستثمرون فقدوا الثقة فى مستقبل البلاد، تضخم يكوى جيوب الغلابة، بطالة تستفحل، إحتياطى نقدى ينزف لايكفى لتغطية إحتياجات البلاد من الاستيراد إلا أياماً معدودات، الاكتشافات البترولية توقفت وانقطاع التيار الكهربائى أصبح سيد الموقف، لتعيش مصر فى الظلام وسط مستقبل ضبابى مجهول لم يعرف أحد وقتها إلى أين مصير مصر؟ هذا هو توصيف المشهد الاقتصادى قبل 6 سنوات من الآن، حتى جاء الرئيس السيسى لسدة الحكم ليبدأ فى بناء مصر الجديدة بل «مصر الثانية» والتى ستصل مساحة العمران فيها من 7 % إلى 14 % لأول مرة فى تاريخ هذا البلد العريق.وتعود معه الحياة لتبدأ عجلة الإنتاج والاستثمار والاكتشافات البترولية وإطلاق المشروعات القومية العملاقة وأكبر خطة إصلاح اقتصادى فى تاريخ مصر الحديث. مراكز خدمات المستثمرين.. دينمو تفريخ الاستثمارات بالسوق المحلية تعتبر مراكز خدمات المستثمرين بمثابة المفرخات التى تحول الاستثمارات من على الورق إلى أرض الواقع وقد أولت الحكومة أهمية كبيرة لها عن طريق تطوير وميكنة الخدمات المقدمة للمستثمرين وإنشاء 15 مركزا فى المحافظات وتفعيل استراتيجية التحول الرقمى، وتشكيل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار. وشهد الاستثمار خلال السنوات الستة الماضية تطوير وميكنة الخدمات المقدمة للمستثمرين حيث تم تنفيذ خطة الانتشار الجغرافى لمراكز خدمات المستثمرين، وإنشاء عدد 10 مراكز فى محافظات (سوهاج -الجيزة -الدقهلية -قنا – المنيا– بورسعيد – جنوبسيناء -الفيوم – الوادى الجديد – القليوبية) ليصبح العدد الكلى للمراكز 15 مركزاً. مع زيادة عدد الوزارات والجهات الممثلة فى المركز الرئيسى من 25 جهة إلى 65 جهة بهدف تفعيل خدمات إصدار التراخيص. كما تم تفعيل استراتيجية التحول الرقمي، حيث تم ميكنة عدد 27 دورة عمل تشمل خدمات التأسيس والجمعيات العامة ومجالس الإدارة وحجز الاسم التجارى. وإتاحة تقديم الخدمات من خلال الموقع الإلكترونى للهيئة باستخدام وسائل الدفع الإلكترونى والتوقيع الإلكترونى. تحقيق الربط الإلكترونى بمراكز خدمات المستثمرين بالمحافظات والمركز الرئيسى بالقاهرة. تحقيق التكامل والربط الإلكترونى مع عدد من الجهات الممثلة بالمراكز والتى تشترك فى دورة عمل الخدمات المقدمة للمستثمرين.كما تم تشكيل اللجنة الوزارية لفض منازعات الاستثمار. وزيادة عدد جلساتها الشهرية بحيث يتم عقد جلستين شهريا بمتوسط (60) موضوعا فى الجلسة الواحدة. وبلغ إجمالى عدد الموضوعات المعروضة على اللجنة خلال الفترة من 1/2/2017 حتى 30/4/2020 (1418) موضوعا تم الفصل فى عدد (1261) موضوعا منها. تشكيل مجموعة وزارية لتحسين مناخ الاستثمار تطور الاهتمام بالقطاع الاستثمارى من جانب الدولة، حيث تم تشكيل المجموعة الوزارية للاستثمار برئاسة رئيس مجلس الوزراء وتضم المجموعة عضوية كل من محافظ البنك المركزى، ووزراء السياحة والآثار، التخطيط والتنمية الاقتصادية، التعاون الدولي، المالية، التنمية المحلية، الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الزراعة واستصلاح الأراضي، التجارة والصناعة، والرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ورئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناةالسويس والمدير التنفيذى لصندوق مصر. واصبحت المجموعة تختص بالعمل على تشجيع الاستثمار وتذليل ما يواجه المستثمرين من عقبات واقتراح الوسائل اللازمة لسرعة إنجاز معاملات المستثمرين والتيسير عليهم، وكذلك وضع السياسات الاستثمارية واقتراح قواعد وأولويات تنفيذها، ووضع سياسات الاستثمار القطاعين وسياسة تنمية الاستثمار المباشر فى مصر. للعمل على تحسين مناخ الاستثمار من خلال.. - وضع استراتيجية واضحة لاستهداف قطاعات محددة لدول بعينها من خلال بعثات طرق الأبواب، وتحسين الصورة الذهنية لمصر كمركز للاستثمارات العالمية. - دراسة إقرار حزمة من الحوافز للمشروعات الكبيرة وعرضها على مجلس الوزراء بعد الموافقة عليها من المجموعة الوزارية للاستثمار. - مواصلة العمل على تبسيط إجراءات الحصول على التراخيص - التنسيق مع المؤسسات الدولية للمساعدة فى تحسين ترتيب مصر فى مؤشر التنافسية العالمية. كما تم تشكيل مجموعة تحسين مناخ الاستثمار وتعظيم مشاركة القطاع الخاص، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، وتضم فى عضويتها الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، وعدد من كبار رجال الأعمال والمستثمرين فى كافة القطاعات والمجالات. وتختص المجموعة بالعمل على تشجيع المستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات فى كافة أنحاء الجمهورية، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمار فى مصر، وبحث أهم التحديات التى تواجه المستثمرين فى مصر فى مختلف القطاعات، وسبل حلها. وعقدت الاجتماعات وتمت مناقشة وحصر أهم التحديات التى تواجه المستثمرين فى مصر والتباحث حول إيجاد حلول جذرية لها خلال المرحلة المقبلة، وذلك بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية بالتنفيذ. قانون الاستثمار.. طوق النجاة لتحسين مناخ العمل وجذب رؤوس الأموال جاء قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 الذى صدق عليه الرئيس عبدالفتاح السيسى بمثابة طوق نجاة للمستثمرين، لما تتضمنه من ضمانات كثيرة لحماية حقوق المستثمرين، وحوافز كبيرة للاستثمار كثيف العمالة، والاستثمار فى الصعيد وسيناء، والمساواة فى الفرص الاستثمارية وتخصيص أراض بالمجان لبعض الأنشطة الاستراتيجية ومنافذ جمركية خاصة للصادرات الاستثمارية وتوفير اقامة للمستثمرين الاجانب مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد علي مدة المشروع . إلى جانب إقرار عدد من القوانين الأخرى المشجعة للاستثمار مثل قانونى الشركات والإفلاس، بالإضافة إلى توفير عدد كبير من الخدمات الاستثمارية عبر مركز خدمات المستثمرين. كماجاءت التعديلات على القانون فى شهر أغسطس 2019 حيث رأت القيادة السياسية أن قانون الاستثمار رقم 72 لسنة 2017 فى حاجة الى تعديلات تواكب مع التطورات التى يشهدها الإصلاح الاقتصادى، وتم التصديق على تعديلات القانون لتفتح المجال للتوسع بشكل كبير فى المشروعات القائمة من خلال تدشين خطوط إنتاج جديدة وزيادة رؤوس الأموال. وكان من أبرز ما جاء بالتعديلات منح توسعات المشروعات الاستثمارية القائمة فرصة التمتع بالحوافز ويقصد بالتوسعات زيادة رأس المال المستخدم بإضافة أصول جديدة تؤدى لزيادة الطاقة الإنتاجية للمشروع، وشمل حوافز للإعفاء من ضريبة الدمغة ومن رسوم التوثيق والشهر عقود تأسيس الشركات والمنشآت وعقود التسهيلات الائتمانية والرهن المرتبطة بأعمالها، وذلك لمدة خمس سنوات من تاريخ قيدها فى السجل التجارى. إلى جانب حوافز خاصة حيث تمنح المشروعات الاستثمارية حافزا استثماريا خصما من صافى الأرباح الخاضعة للضريبة، على نحو نسبة (50%) خصما من التكاليف الاستثمارية للقطاع (أ) ويشمل المناطق الجغرافية الأكثر احتياجا للتنمية طبقا للخريطة الاستثمارية.
8.5 مليار دولار حجم تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة سنويًا خلال السنوات الستة الماضية وتحديدا منذ تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم البلاد؛ سعت مصر لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة بطرق كثيرة بعد تعديلات قانون الاستثمار لتحسين بيئة عمل الشركات وجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية. لتتواجد الشركات الأجنبية فى السوق المصرية بجوار الشركات المحلية .كما أن تحرير سعر الصرف كان من أبرز العوامل التى ساهمت فى زيادة الاستثمارات الأجنبية إلى السوق المصرية. وتشير إحصاءات الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة الى استعادة الاستثمار الأجنبى المباشر فى مصر قوته بصورة تدريجية منذ عام 2014 حتى سجل 8.5 مليار دولار فى عام 2019، بزيادة نسبتها 5% عن العام السابق له 2018. كما حقق صافى الاستثمارات الاجنبية المباشرة نمو بلغ 6.5% خلال العام المالى 2018/2019 مقارنةً بالعام السابق، وذلك على الرغم من انخفاض التدفقات العالمية. وقد ارتفع صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال النصف الأول من العام المالى 2019/2020 ليحقق نمو بلغ نحو 18,5% مقارنة بالنصف الاول من عام 2018/2019، حيث بلغ صافى الاستثمارات الأجنبية المباشرة للنصف الأول من العام المالى 2019/2020 حوالى 5 مليار دولار. كما شهد الاستثمار توجه عدد كبير من الشركات الأجنبة للعمل فى قطاعات البنية التحتية على رأسها قطاع الكهرباء والإسكان، وتعد الصين من أكثر 20 دولة أجنبية لها استثمارات فى مصر، وتركزت استثماراتها فى المشاريع العقارية، وتبلغ عدد الشركات الصينية العاملة فى قطاعات الاقتصاد المصرى 1668 بإجمالى رؤوس أموال يبلغ نحو 1.1 مليار دولار، تعمل فى عدة قطاعات اقتصادية، وتنفذ الصين أول برج إفريقى فى مصر فى العاصمة الإدارية مع عدة أبراج فى منطقة المال والأعمال. كما تنفذ 10 شركات أجنبية وعربية بالتعاون مع بعض الشركات المصرية مشروع بنبان للطاقة الشمسية فى أسوان، والذى يضم 40 محطة شمسية، وتبلغ استثمارته ما بين 2 إلى 3 مليارات دولار. مصر أفضل دولة استثمار فى أفريقيا للعام الثالث على التوالى إنشاء شركة مصر لريادة الأعمال لتمكين الشباب من أبرز ما شهده قطاع الاستثمار أيضا خلال السنوات الماضية؛ تأسيس شركة مصر لريادة الأعمال لأول مرة فى سبتمبر 2017، واستثمرت فى أكثر من 107 شركات ناشئة لتمكين الشباب المصريين فى جميع المحافظات المختلفة فى مصر وقد استطاع عدد كبير من هذه الشركات النمو من خلال تقديم خدمات ومنتجات مبتكرة، وجذب استثمارات أجنبية ومحلية فى صناعة الشركات الناشئة المصرية. وتطورت اعمال الشركة وفقا لرئيسها د.شهاب مرزبان، الذى أكد أن مجلس الإدارة وافق على الاستراتيجية طويلة المدى للشركة، من أجل ضمان دورها الرئيسى كمحفز للتنمية الاجتماعية والاقتصادية لتطوير النظام البيئى لريادة الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية المباشرة وخلق المزيد من الوظائف التى تساهم فى زيادة النمو الاقتصادي، وتركز على «الاستثمار - النمو - التخارج» فى قطاعات عدة ذات نمو والاستثمار المؤثر لتتبع أهداف التنمية المستدامة عبر الشركات الناشئة. ومن أحد الأهداف الأساسية هو جعل مصر، مركز اقليمى فى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للابتكار، وجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية فى صناعة الشركات الناشئة المصرية، وقد تم تحقيق ذلك على مدى السنوات الثلاث الماضية من خلال مضاعفة الاستثمارات التى تم تلقيها لكل مليون جنيه مصرى استثمرت مصر لريادة الأعمال فيه بمبلغ إضافى قدره 8 ملايين جنيه تم جمعهم من المستثمرين المحليين والدوليين، ونتيجة لذلك، ساهمت مصر لريادة الأعمال فى خلق المزيد من فرص العمل، مما يساعد فى المساهمة فى الناتج المحلى الإجمالى لمصر وتطوير النظام البيئى المصرى لريادة الأعمال.