فى ظل الأزمة لم تقف الحكومة ساكنة أمام الرياح العاتية التى ضربت اقتصادات عالمية هى الأولى فى معدلات النمو، واتخذت الحكومة إجراءات استباقية لحماية المواطنين ورجال الأعمال على حد سواء لحماية الاقتصاد الكلى. وتشهد الموازنة الجديدة عددا من الأخبار السارة حيث تمت زيادة مخصصات الأجور بزيادة من خلال اقرار العلاوات الاجتماعية للموظفين بزيادة قدرها 34مليار جنيه لتصل ل335مليار جنيه مقابل 301مليار جنيه كما ستتم زيادة مخصصات اصحاب المعاشات فى الموازنة الجديدة من خلال زيادة مساهمة الخزانة العامة لدعم اصحاب المعاشات ب130 مليار جنيه مقابل 82 مليار جنيه وصرف مقابل العلاوات الخمس لاصحاب المعاشات وتحسين الاوضاع المالية للعاملين بالقطاع الصحى. ويصل حجم الانفاق العام فى الموازنة عند 1.7 تريليون جنيه فى البيان المالى النهائى للموازنة العامة الجديدة رغم الازمة ودعوات التقشف وخفض الانفاق. وبالتزامن مع رفع مخصصات الاجور بنحو 34مليار جنيه العام المالى المقبل سيتم تطبيق رفع حد الاعفاء الضريبى والذى يخرج شريحة من صغار الموظفين من الخضوع للضريبة برفع قيمة حد الاعفاء ل24الف جنيه للمرة الأولى. كما خصصت وزارة المالية 326.3 مليار جنيه للدعم دون المساس به . سيطرة على الأسعار وتكوين مخزون استراتيجى وتستهدف وزارة المالية معدل تضخم يتراوح بين 6-12% خلال عام 2021/2020، بمتوسط 9%. من خلال آليات لتوفير السلع والحفاظ على تنافسيتها واعفت الحكومة صغار الموظفين من قانون المساهمة التكافلية لمساندة الحكومة فى مواجهة تداعيات الأزمة. أما قطاع مخصصات التأمين الصحى والأدوية وعلاج غير القادرين على نفقة الدولة فقد ارتفعت مخصصاته بصورة معقولة فى الموازنة فضلا عن 10 مليارات اضافية حتى الآن من الخطة العاجلة لمواجهة تداعيات ازمة كورونا. وخفضت معدل النمو عن المستهدف قبل الجائحة الى 4.5% ولكنها لا تزال معدلات نمو طموحة للغاية بالمقارنة بالتقارير العالمية المتشائمة للاقتصاد العالمى والمصرى على حدٍ سواء. أبقت وزارة المالية فى بيانها المالى النهائى للموازنة على كافة التقديرات التى سبق ان تم رصدها فى البيان التحليلى قبل النهائى للموازنة المقدمة للبرلمان ليصل إجمالى المصروفات بالموازنة النهائية نحو 1.71 تريليون جنيه،ورغم توقعات تراجع الايرادات إلا أن وزارة المالية ابقت على إجمالى الإيرادات عند 1.3 تريليون جنيه.